تنشط قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو هذه الايام فى تقديم المساعدات والخدمات المدنية لاهالى الاقليم وذلك فى اطار المهمة المكلفة بها للتخفيف من الصعوبات الاقتصادية التى تواجهها كوسوفو بعد انتهاء الحرب. وقال العقيد محمد سعيد بن مران الظاهرى ضابط الارتباط نائب قائد اللواء الفرنسى لشئون قوة الامارات ان الخدمات الانسانية المدنية التى تقدمها القوة للكوسوفيين، تهدف الى التخفيف من المشاكل الاقتصادية التى يعانى منها سكان الاقلىم وتسهيل العمل الامنى الذى تنفذه قواتنا لتحقيق أهدافها بسرعة لنشر الهدوء والطمأنينة بين أفراد المجتمع الكوسوفى. وذكر أنه التقى مع جمال بولانا رئيس بلدية مدينة فوشترى ودانى ليل ممثل الامم المتحدة فى المدينة وبحثوا سبل تصعيد العمل الميدانى فى مجال الخدمات البلدية والعمل على النهوض بالمدينة واعادة النشاط فيها. وأوضح أنه تم الاتفاق على أن تقدم قوة الامارات المساعدة فى تنظيف الانهار من المخلفات ونقلها الى مناطق بعيدة تمهيدا لمعالجتها بطريقة صحية بالاضافة الى نقل النفايات من أماكنها الحالية الى منطقة مخصصة لذلك لمعالجتها 0 وقد نزلت الجرافات والاليات العسكرية الاماراتية الى الشوارع وبدأت حملة تنظيف لها ونقل المخلفات الى خارج المدينة وذلك مساهمة منها فى حماية البيئة بالحفاظ على مدينتهم. كما صرح المقدم سالم بن نايم الكعبى قائد مجموعة المعركة الثانية بالقوة لبعثة وكالة أنباء الامارات فى كوسوفو أن قوات الامارات تجرى باستمرار مسحا شاملا للمناطق المتضررة من كوسوفو خاصة فى المنطقة التى تقع تحت حمايتها وهى منطقة فوشترى كما أنها على اتصال وثيق مع قيادات المدينة وقراها بجميع فئاتهم من الصرب والالبان والغجر لتتطلع على أبرز المشاكل التى يعانون منها والسعى لتذليلها من خلال تقديم المساعدة المادية والعينية لهذا الغرض. واضاف ان قوات الامارات بعد ان امضت مدة لا تقل عن ستة اشهر فى كوسوفو اصبحت الصورة لديها واضحة عن وضع الاقليم واحتياجاته مشيرا الى ان اكثر ما يعانيه السكان هو دمار البنى التحتية والبطالة المرتفعة حيث ترك الاهالى بعد الحرب بلا مؤسسات عامة او خاصة والوضع الاقتصادى ضعيف والمشاريع الاستثمارية والاقتصادية تكاد تكون معدومة والحركة التجارية عبر الحدود مع الدول الاخرى ضعيفة هى الاخرى وبالتالى فان قوات الحماية هنا مضطرة الى بذل الجهود الكبيرة على الصعيد الانسانى لاقامة بنية تحتية تساعد فى النهوض بهذه البلاد نحو الحياة المدنية المستقرة. وذكر ان قوات الامارات تقدم مساعداتها لابناء الاقليم فى جميع المجالات بدءا بالخدمات البلدية وانتهاء بتوفير الحماية الامنية مشيرا الى ان قوة الامارات تسير دوريات على الطرق الرئيسية وتدرس حالتها وتعمل على اصلاح المعطل منها فى الحال خاصة وان الثلوج والامطار تكثر فى هذه البلاد وبالتالى تتعرض الطرق للانهيار باستمرار مما يضطر قوات الامارات الى المسارعة فى اصلاحها خدمة للسكان وعدم تعطيل حركتهم وكذلك ليسهل على قواتنا التحرك بيسر لقضاء مهامها. وأوضح ان قواتنا تتولى تنفيذ المهام البلدية فى المدينة من خلال شق طرق جديدة لتسهيل حركة المرور فيها وكذلك اصلاح الطرق المدمرة وتوفير جرافات عسكرية لازالة النفايات وتوظيف عمال للقيام بالخدمات البلدية وتدفع لهم رواتب شهرية كما انها تعمل على توظيف العديد من ابناء الاقليم فى القطاعات التى تشرف عليها قوات الامارات للمساعدة فى ايجاد فرص عمل لهم والتخفيف من حدة البطالة التى يعانى منها السكان. وذكر المقدم الكعبى ان من بين المساعدات المدنية التى تقدمها قوة الامارات لابناء كوسوفو فى منطقة فوشترى تنظيف شوارعهم وانهارهم من المخلفات بمساعدة جنود الامارات وتدفع لهم اجورا على هذا العمل الخاص بهم وذلك مساعدة من قواتنا فى ازالة الحرب والعودة الى الحياة المستقرة.