الى أمي في عام 2000, ها هي سنوات تمضي واخرى تتوالى لتتجه نحوك لتحيط كاهلك بأكاليل من الورود ينحني ترفعا ليعظم مكانتك هاهو ذا قطار العمر يرحل بنا عبر آهاتك الحيرى ويموج بنا نحو عبراتك الساخنة.. وها هو ذا العمر ينتصف امام بوابة عطائك الكريم لا طمعا في شيء سوى طاعتك العظيمة.. شعارك كان الآه, وسادتك من المعاناة.. حليبك بمثابة التضحية عبر عطاء لا يعرف اي حدود ولا يعترف بالمنتهى. اماه رسالتي لك في كل صباح ومساء عندما يتوقف احساس العالم بي, وتنهار عقارب الساعة ويتمدد خيط النجاة لاضع يدي في يديك وتكبر مساحة القلق, وتتمدد المعاناة, فلا احس بدفء الوجود سوى لحظة استشعاري بدفء اناملك وليبقى الحوار الابدي بيننا في صفحات الزمن ولأقول.. أمي.. أنت الكلمة التي لا أملك حين اقولها إلا ادموع لاحزنا.. ولا ألما.. انها ينبوع من الحب ولحظات من الخشوع. أيتها السر الالهى الذي اهداني الحياة وهداني الى دروب الحياة حبيبتي الاولى.. أنت معلمتي.. وملهمتي.. ذراعاك مخبئي من برد الصقيع رائحتك عطر أزهار الربيع ضميني.. فأنا مازلت طفلك الرضيع سامحيني ان آلمتك يوما واغفري لي رعونة الاطفال ان لم اكن بعد ادرك ان قلبك يسافر معي الى كل مكان وان ايمانك يرحمني من ظلم الزمان سامحيني فكل دمعة منك تحرقني.. تمزقني عندما حملت حقائبي شيعتني عيناك على طول الطريق وغصة في حلقك صارت مرارة غربتي دموعك انهزامي.. وانتصاري.. واسري انهزامي: لانني اسحق امام عظمتها, وانتصاري: لانني افوز بحب قدسي هو حبك الازلي و أما اسري: فلأنني مأسورة بك طوال حياتي, وحلم العودة الى احضانك يسكنني ابدا ولا يتحقق إلا عندما تضمني الارض اليها وما الارض إلا انت اشكر الله اذ وهبني بك غاية التمني واشكرك اذ اعطيتني ولم ارك ضنينة ولا اسمع صوتك الحبيب يناديني.. طفلي الحبيب احملك في احشائي اترقبك متلهفة ارسم لك آلاف الصور واعطيك ملايين الاسماء اشتاق قدومك كشوق الارض العطشى للمطر صرختك الاولى تبعث في الحياة وتنسيني معاناة الألم احلم فقط ان اضمك الى صدري وتلفك ذراعاي فأشعر انني امتلك العالم, وان الكون بأسره يحسدني لانني اصبحت اما ويبجلني لانني أم تكبر أمامي يوما بيوم وتكبر معك احلامي وآمالي فأنت حلم ماضي وروعة حاضري وأمل مستقبلي لعبك وصراخك يملآن بيتي فرحا يعيداني الى طفولتي ويمنحاني شبابا وحيوية ضحكاتك تلون عالمي بأروع المعاني مناداتك: أمي تفسر معنى وجودي ابتسامتك تمسح كل آلامي قبلتك الدافئة تحميني من برد أيامي.. شكرا حبيبتي.. لأنك اهديتني أموتي حبي.. يا أمي بكل لغات الدنيا قالها الجميع حبي لك يا أمي اختلفت الكلمات واختلفت المسميات وبقي الهدف واحدا.. الأم اغلى كائن في الوجود وأوفى الناس في كل العهود, واجمل الكائنات رغم الموانع والسدود, ورغم تباعد المسافات والحدود, فالام هي الام في بلاد الواق واق, في الوطن العربي, وفي العالم الغربي, ولدى الشعوب الافريقية والأمم الاسيوية, فكلمة الأم تنطق في الهند مامي وفي ايران مادر وفي الامارات اماية وفي مصر ماما وفي العراق يمة وفي السودان امي وفي اللغة الاسبانية مادري وفي الفلبين اناي وفي امريكا مام ولكن تبقى كلمة الأم واحدة برغم اختلاف اللهجات والجنسيات ومن هنا يبقى مهرجان دبي للتسوق 2000 هو مبتغانا لتوصيل رسالتنا عبر العالم. رسالة لها نادية عرقية الجنسية تقول في رسالتها.. سلامي الى امي الغالية.. الى اغلى ام في الدنيا.. واغلى قلب.. واغلى روح لا استطيع ان اصف شعوري تجاهك حيث لا توجد كلمة توفيك حقك وانني اقول احبك, ولانك كل شيء في حياتي, فأنت الماضي والحاضر والمستقبل, فأنت تحسين بأحسيسي سواء في الفرح او الحزن, فحتى وأنت في بغداد, وأنا في بلد ثان هو الامارات فلا توجد بيننا حدود سواء في المكان او الزمان لأقول لك: غريبة من بعد عينج يايمه محتارة ابزماني ياهو اليرحم إبحالي يا يمة ولو دهري رماني حاجيني يا يمه فهميني يا يمة غريبة من بعد عينج يا يمة يا يمة محتارة ابزماني ترد الروح ولو يمي تعدي يالريحتج طيبة حسبي لوفرح انت فرحتي منو يفهم الكلمة حملتي لأجلي ايام وليالي سهرانة علية حاجيني يا يمه فهميني يا يمة غريبة من بعد عينج يا يمة.. يا يمة محتارة ابزماني ظروف الأم ومن ايران اشرف سنجراوي التي تقول في رسالتها بأنه لا احد يقدر ظروف الام ومحبتها لاولادها وكلمة الام مرتبطة بالحب والعشق وهي كلمة معروفة على كل الالسن في العالم, فكلمة الأم في ايران تنطق مادر حيث تعني الميم المحبة, والالف التعب او الجهد والدال الصديقة والراء المرشدة. علمتني الحب ومن الهند محمد عبدالعظيم يناجي امه في رسالته ويقول: ان مشاعري تجاهك تقطع آلاف الاميال بيننا فأنت علمتني الحب والحنان فالجنة تحت قدميك الكريمتين وانا اصلي يوميا لكي يحفظك الله ولا يصيبك أي مكروه. اغلى الناس واقمار سيدة سودانية كريمة في حوالي الخامسة والاربعين من عمرها ترسل رسالتها المزدانة بأرق واعذب الكلمات حيث تقول فيها.. أمي يا أغلى الناس.. مهما قلت لن اقدر ان اصف شعوري نحوك فهو شعور يعجز اي قلم عن التعبير عنه, فأمي امرأة عظيمة ربتنا نحن تسع بنات وثلاثة اولاد ولم نكن نحس خلال تربيتها لنا سوى بالحنان والحب والدفء, فكانت ومازالت امرأة صبورة تحمل كل متاعب التربية دون كلل او ملل وكانت لا تنام حتى تطمئن علينا واحدا واحدا في سريره, وطيلة عمرها لم تشتك وكان كلامها يتضمن النصح والارشاد وباسلوب هادىء, ورغم العدد الكبير فإنها كانت تخيط ملابسنا كلها, وتشرف على عمل الاكل, ورغم بعادنا عنها نحن الستة لمدة طويلة, إلا انها مازالت تسأل عنا, وكأننا لا نزال اطفالا صغارا نحتاج للرعاية ودائما نستشيرها في اي مشكلة تواجهنا ونجدها على استعداد لمساعدتنا بكل حكمة وحنان. الله يسلمك واخذت اقمار تردد بعض كلمات اغنية سودانية تعبر عن القليل من مشاعرها نحو امها الحبيبة : الله يسلمك يا يمة الله يسلمك يديك لي طوله العمر في الدنيا يوم ما يألمك مشبعاني الطيبة من بحر الامان ختيتي في قلبي اليقين.. يا مطمناني بطمنك أين الامان؟ اكزيل رهمان ارجنتيني الجنسية يقول انني ابعث لك رسالتي يا امي لتعرفي كم انا احبك وافتقد حضنك الدافىء وكل احاديثك التي تتضمن اروع معاني النصح والارشاد لا ستطيع ان امشي في حياتي بكل أمان. ومن الفلبين الير سمني الذي يضمن رسالته أروع كلمات التقدير الى امه وبأنه يتذكرها في كل لحظاته لانها تمثل شيئا خاصا بالنسبة له وانا مازالت كما يقول اتذكر كيف كانت تعتني بي انا واخوتي وتحفزنا نحو الأمام من اجل ان نحقق مستقبلا افضل. كتبت علياء سعيد