برعاية مجموعة الفطيم والبيان : قصص ابداع لاربع مواهب شابة من الامارات في هنر جاليري

تبحر سفينة الفنانين والرسامين مجددا في مهرجان دبي للتسوق 2000 لكن هذه المرة رست في محطة هنر جاليري وهو اسم جديد يضاف إلى الفن والثقافة في دبي والامارات يحاول الانفتاح والقاء شىء من الضوء على الثقافات العالمية الزاخرة بمختلف الفنون، والمساهمة في تطوير الحركة الفنية والتثقيفية والارتقاء بالذوق الحضاري الفني الذي يعد سمة من سمات الحضارة عند الامم والشعوب, وفي هنر جاليري ابدعت مجموعة من الفنانات المواطنات الشابات اللائي خضن مجال الفن والثقافة, فأبدعت اناملهن التي لاتزال صغيرة في عالم الفن الكبير الذي ولد في ارجائه عدد من الرسامين العالميين وخلدوا ذكراهم في لوحاتهم السحرية التي تمس القلب قبل العين وتنقل صورة عصرهم والحقبة التي عايشوها آنذاك وسط البيئة التي لم تبخل عليهم بمناظرها الطبيعية, فكانت وحل خيالهم ومصدر الهامهم الاول والاخير. مواهب فنية ولدن في الامارات وجابت عقولهن في ارجاء الفن والثقافة فشكلت مجموعة من اللوحات بريشتهن وتمازجت الالوان في كل لوحة لتعبر عن مكنونها قبل كل شيء, فشاهدنا مجموعة من اللوحات التي غاصت في وجدان الرسامة لتخلق نوعا من التصور الذي احيط بفكرها وتأتي في النهاية معبرة بصدق وبكل شفافية عن ماهيتها, ومنها ما نقلت صورة بيئتنا وفي كل فصول السنة فارتدت اللوحات الوانا جميلة تناثر شذاها في وجه الناظرين, سلسلة جميلة من اللوحات التي حاصرتها الورود من كل ناحية وجدت في معرض تبرا الالفية الثالثة للفنانات حصة مكتوم آل مكتوم, وسوسن عبدالعزيز القاسمي وسارة ماجد الفطيم وخلود مطر راشد وبرعاية مجموعة ماجد الفطيم, ومؤسسة (البيان) للطباعة والنشر, وعلى الرغم من ان كلمة تبرا في اللهجة المحلية لا تتعدى كونها كلمة تدل على مغاصة اللؤلؤ التي يكثر فيها المحار المختزن بها الا انها في الواقع تمثل صلة ما بين عالم الخيال والواقع, من اعماق تراث هذه المنطقة تنبض كلمة تبرا بالحياة كصدى من الماضي السحيق يتردد من عالم حوريات البحر. (بيان المهرجان) حرصت على الالتقاء بالموهوبات اللائي يحملن انامل رقيقة وابدعن بخيالهن في اللوحات المعروضة, وبدورنا غصنا معهن في حوار صريح عن مسيرتهن الفنية, فكان اللقاء حافلا بمعلومات فنية سردته كل فنانة على حدة ووفق قالبها الخاص. هواية وصقل الفنانة سوسن عبدالعزيز القاسمي تقول: الرسم بالنسبة لي هواية وقد بدأت هذه الهواية معي في المدرسة وفي حصص التربية الفنية لكن صقلتها بنفسي من خلال تواصلي مع هذه الهواية وبشكل تخصصي, وعندما كنت طالبة في كلية دبي للتقنية تخصص نظم معلومات ساهمت في تصميم مجلة الكلية واخراجها بالشكل النهائي, كما تعاونت مع احدى المجلات التي تصدر لاخراجها بشكل فني ومن هنا تكونت لدي خلفية جيدة عن التصميم والجرافيك ديزاين, واضاف لي العمل في الاخراج لمسة من الابداع استغليتها في الرسم وبرزت هذه الموهبة بصورة واضحة في لوحاتي المعروضة حاليا في هنر جاليري. وبالنسبة لاول معرض شاركت فيه بلوحاتي كان في كلية التقنية عام 91 وعرضت فيه خمس لوحات وكانت المادة المرسومة مجرد نقل صورة إلى ورقة مادة الباستيل وبعد تخرجي من الكلية التحقت بمركز دبي العالمي للفنون بالجميرا والتحديد في عام 92 و اخذت هناك مجموعة من الدورات الفنية وعدة ورش في الفن مع فنانين متميزين واستخدمت كل المواد المطلوب معرفتها في الرسم (كالمادة الزيتية والفخار, والفحم والباستيل ودمج المواد المختلفة وغيرها الكثير حتى تكونت لدي خلفية وخبرة فنية ممتازة في مواد الرسم المختلفة وبعد هذه الخبرة اخترت المادة الزيتية والرصاص وتخصصت فيها فجاءت معظم لوحاتي مرتبطة بهاتين المادتين اللتين ارتحت لهما كثيرا في الرسم واستطعت من خلالهما ان اعبر عن احاسيسي ورؤيتي في لوحاتي الفنية. سلسلة المشاركات وعن مشاركاتي المحلية فكانت متعددة حيث شاركت في المعرض الذي اقيم بمركز دبي العالمي للفنون بمجموعة من اللوحات, كما شاركت في المعرض السنوي بأندية الفتيات بالشارقة ومعرض اقيم عام 96 ـ 97 بجمعية الامارات للفنون التشكيلية وبمجموعة كبيرة من لوحاتي على مادة اوراق الباستيل وفي عام 98 شاركت في مفاجآت صيف دبي, ومعرض اقيم في فندق سيتي سنتر وفندق جميرا بيتش, وبنالي الشارقة بجانب مشاركتي في المعرض الفني بادكو في أبوظبي.. وقد حصلت في عام 97 على الجائزة الاولى في معرض اندية الفتيات حيث فازت لوحتي بالزيتية الجميلة التي نالت اعجاب المسئولين, وفي عام 99 فزت ايضا بالجائزة الاولى في لوحة رسمتها بالرصاص وهي عبارة عن بورتريه لرجل مسن, كما نلت جائزة الابداع في لوحة زيتية في معرض اندية الفتيات. اما عن المشاركات الخارجية فقد شاركت في معرض هناجر الذي اقيم بمصر مع جمعية الامارات للفنون التشكيلية وبالتحديد في عام 96 حيث شاركت فيه بلوحتين عبارة عن (upstrak) باستخدام الوان الباستيل الزيتي وعلى اوراق معادة التصنيع (recycel paper) وهذه المشاركة الوحيدة لي في خارج الدولة نظرا لارتباطاتي في السابق كعضوة بجمعية الامارات للفنون التشكيلية وبعد ان خرجت من الجمعية وتفرغت تماما استعد الان للمشاركة في المعارض المختلفة ومعارض خاصة للوحاتي الفنية حيث اقتصرت مشاركاتي السابقة في معارض مشتركة. واضافت: معرض تبرا الالفية الثالثة هو المعرض الرابع لي وعرضت فيه مجموعة كبيرة من لوحاتي الفنية والتي بلغ عددها 19 لوحة فنية وموضوعاتها كانت مرتبطة بالمرأة وكثيرا ما اتناول المرأة في معظم لوحاتي لان المرأة في نظري لها مكانة كبيرة فهي الام والحب وهي التضحية بكل معناها فكل التعابير الجميلة بالحياة اجدها في صورة المرأة, كما ان معظم افكاري باللوحات مستوحاة من الخيال كلوحة الفصول الاربعة وهي اربع لوحات (لوحة تعبر عن فصل الشتاء, ولوحة تصور فصل الصيف, ولوحة اخرى تعبر عن الخريف, واخرى عن الربيع) واضفت المرأة كعنصر هام في هذه اللوحة, كما رسمت لوحة اخرى موضوعها عن عناصر الحياة الاربعة, هي: (الارض, الماء, الهواء, والنار) وتناولت فيها المرأة ايضا باعتبارها عنصرا اساسيا في اللوحة. كما رسمت لوحات عديدة باستخدام الرصاص وتناولت فيها صورة المرأة العربية ورسمت لوحات اخرى تشير للاكسسوارات والمجوهرات. وعن طموحها تقول سوسن اتمنى ان تنضم لمجموعة تبرا فنانات جديدات لهن موهبة الفن ويكملن مسيرة المجموعة, كما اتمنى ان استمر في انتاج لوحات فنية جديدة وبمضمونها الجديد واشارك في تنظيم معارض مستقلة خاصة للوحاتي مستقبلا. وعن ابرز الرسامين الذين تتمنى سوسن الوصول لهم ونالت لوحاتهم اعجابها هم عبدالقادر الرئيسي الذي يرسم اللوحات بكل دقة ويستطيع اختيار الالوان الجميلة ويضع كل لون في مكانه الصحيح وايضا عبدالرحيم سالم الذي يبدع في لوحاته ونجاة مكي والفنان القطري عبدالواحد المولوي الذي يحكي عن التراث الخليجي عبر لوحاته الفنية, وتضيف: لكل فنان اسلوب خاص في الرسم وانا احب متابعة اعمال الفنانين. اكثر من 13 لوحة اما الفنانة حصة مكتوم آل مكتوم التي شاركت للمرة الرابعة مع مجموعة تبرا وبـ 13 لوحة فنية في معرض تبرا الالفية الثالثة فقد بدأت مسيرتها في مجال الفن والثقافة في مدرسة لطيفة وحصلت على الدرجة Ofevel ودرجة Alevel في مادة الرسم وبعد تخرجها اصقلت هذه الموهبة بالالتحاق بدورات وورش فنية عديدة مع عدد من المدرسات والفنانات واصقلت موهبتها عبر التواصل مع الرسم واستخدام كافة المواد الفنية المطلوبة للرسم وبعد ان تكونت لديها خلفية قوية عن كل المواد اختارت مادة الاكليريك, والالوان المائية والتي دمجتها مع الباستيل لتخلق باناملها لوحات فنية تصور موضوعاتها التي تنقل صورة الانسانية وبالدرجة الاولى, فتنوعت لوحاتها ما بين الطفل والمرأة والعائلة والمشاعر الانسانية من فرح وحزن وغيرها الكثير, كما تطرقت للنواحي التراثية في بعض لوحاتها كلوحة التومينة النابعة من التراث الاماراتي وقد شاركت حصة في العديد من المعارض محليا وخارجيا وهي الفنانة الوحيدة من مجموعة تبرا التي استطاعت ان تنظم معرضا مستقلا للوحاتها الفنية فكانت لوحاتها ينبوع للمعاني الانسانية المتعددة في هذه الحياة, وقد شاركت حصة في معارض بدبي وأبوظبي بلوحات متنوعة أما خارجيا فكانت لها مشاركة في معرض فرنسا ومعرض بريطانيا وبعدد كبير من اللوحات, والجدير بالذكر ان لوحات حصة تتميز بتجدد الوانها وهي تختار الوان الحياة لتصور معاني الانسانية وتنقلها لارض الواقع بكل صدق. وقد نظمت مجموعة تبرا معرضها الاول في عام 97 ضمن مهرجان دبي للتسوق في قاعة الملتقى برعاية مركز الغرير والمعرض الثاني في عام 98 في قرية التراث والغوص والمعرض الثالث في 98 كجزء من عرض الازياء المقام, وقد عرضت لوحة حصة مكتوم على خلفية المسرح وهي عبارة عن مجموعة من النساء يرتدين ازياء تقليدية وتنوعت الوانها بصورة جميلة. اما طموح حصة في مجال الفن والثقافة فهو الاستمرار في هذه الهواية وابتكار مجموعة جديدة من اللوحات تصور احاسيسها مستقبلا, لتعرض في معارضها القادمة. كسرت القاعدة اما الفنانة سارة ماجد الفطيم والتي درست فن الرسم بمدرسة لطيفة وحصلت على درجة Alevel وOlevel ومن ثم واصلت مسيرتها الفنية في الرسم بالتحاقها في دورات وورش عديدة بمركز دبي العالمي للفنون واندية فتيات الشارقة واستخدمت كافة انواع المواد الفنية وابدعت فيها, وبعد ان تشكلت في مخيلتها خبرة ممتازة من هذه المواد اختارت الالوان الزيتية وبدأت رحلتها الفنية في لوحاتها التي طغى عليه اللون الازرق والابيض (لون البحر) وشاركت في معارض عديدة مع مجموعة تبرا وفي معرض الالفية الثالثة شاركت سارة بـ 15 لوحة فنية منها خمس لوحات جديدة تعرض لأول مرة وتنوعت مواضيع لوحاتها لتشمل الاسماك وغيرها من المواضيع, وفي لوحاتها الجديدة كسرت سارة قاعدتها السابقة واستخدمت الوانا جديدة في رسوماتها كلون الزهري والاحمر والبنفسجي وسبب هذه النقلة الجديدة بالالوان هو تغير نظرة سارة بعد الزواج للحياة. وتستعد سارة حاليا لافتتاح معرضها الخاص بلوحاتها وبسلسلة من لوحات تحمل مضمونا مختلفا والوان جديدة. الطبيعة والالهام وقد التقينا بالفنانة خلود مطر راشد مشرفة تربية فنية بروضة دبي الاولى تقول: لقد بدأت موهبة الرسم عندي بعد تخرجي من جامعة الامارات العربية المتحدة والتحاقي بمعهد دبي للفنون العالمية واخذت عدة دروس في الرسم كخطوة اولى وفي نهاية الدورة نقيم معارض تعرض فيها لوحاتنا, وأول معرض شاركت فيه كان عام 92 في آرت سنتر وشاركت فيه بلوحتين وبعد ذلك برزت ميولي بشكل دقيق في الرسم واتجهت للطبيعة لاقتباس مواضيع للوحاتي فقد جذبتني الطبيعة بمناظرها بشكل غير متصور وبدأت ارسم لوحات عديدة عن الطبيعة وشاركت فيها مع المجموعة في آرت سنتر, وبعد ذلك رسمت لوحة زيتية اسمها (مقابس) على جدارية كبيرة, وقد بيعت في المزاد العلني عام 94 وفي عام 95 وضمن مهرجان دبي للتسوق رسمت لوحة بعنوان (الحياة تبدأ من هنا) خاصة بجمعية النهضة النسائية وعرضت في قرية التراث والغوص. وفي عام 96 شاركت بمجموعة من لوحاتي في آرت سنتر وفي 97 مع مجموعة تبرا وعرضت 13 لوحة فنية في اول معرض لي مع المجموعة, وفي 98 شاركت باربع لوحات عرضت بقرية التراث بجانب المشاركة في معرض فندق جميرا بيتش ومفاجآت صيف دبي. ومن ابرز لوحاتي لوحة اسمها (الدلال) وهي معروضة حاليا في معرض آلبرت هول بلندن في بريطانيا وهي تصور عروسا جميلة ترتدي الحلي والذهب القديم وبنقوش قديمة, ونالت اعجاب الزوار هناك. وفي معرض تبرا الالفية الثالثة شاركت بـ 12 لوحة فنية ابرزها لوحة الزهرة (عباد الشمس) واستخدمت فيها الالوان الزيتية بجانب ذلك هناك 3 لوحات تصور المناظر الطبيعية, ومعظم افكاري مستوحاة من البيئة والمناظر الطبيعية, وفي بعض الاحيان ارسم لوحاتي من افكار نابعة من خيالي, وعن المشاركات المقبلة تقول خلود اخطط بعد هذا المعرض ان اشارك في المعارض المقبلة مع المجموعة وبلوحات جديدة, واتمنى ان افتح معرضا خاصا للوحاتي الفنية واعرض فيه حصيلة انتاجي الفني. كتبت عائشة عثمان

تعليقات

تعليقات