افتتح قاسم سلطان مديرعام بلدية دبى صباح امس ندوة سلامة الاغذية بقاعة المدينة بمقر البلدية والتى تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبى. ويشارك فى الندوة التى اقيمت بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، والمكتب الزراعى الهولندى والسفارة الدنماركية والمكتب الزراعى الامريكى فى القنصلية الامريكية حوالى 80 مشاركا من خبراء واستشاريين ومسئولين ومختصين فى مجال الرقابة الغذائية بدول مجلس التعاون الخليجى ومن المنظمات العالمية. وأكد قاسم سلطان فى كلمته التى القاها فى الافتتاح انه انطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى على توفير الغذاء الآمن واحكام الرقابة الغذائية فى الدولة جاء انعقاد هذه الندوة لمواكبة أحد الاحتياجات الضرورية للالفية المقبلة. وأضاف ان موضوع هذه الندوة هو سلامة الغذاء وأهميته لكونه عنصرا هاما لحياة الانسان حيث اصبح الغذاء هو اللغة المتداولة والاولى فى عالم اليوم خاصة فى ظل المتغيرات العالمية والتطور التكنولوجى الهائل مشيرا الى انه على المستوى المحلى والاقليمى أدت ثورة النفط لتطور اقتصادى مما جعل الكثير من دول العالم تتسابق نحو هذه المنطقة لتزويدها بالسلع الغذائية لسد الحاجة ومن ثم زادت حمى التنافس فى الصناعات الغذائية وكانت افرازات كل ذلك مزيدا من المخاطرالصحية. وقال ان قضية سلامة وصحة الغذاء نالت اهتمام جميع دول العالم فسخرت لها الامكانيات الفنية والمادية والبشرية بهدف حماية الانسان من الامراض التي تنتقل عن طريق الانسان ودرء المخاطرالصحية عنه وأيضا للمحافظة على سلامة الغذاء من التلوث الذى أصبح ظاهرة تتكرر فى كل العالم كتلوث أعلاف الحيوانات والدواجن بسموم الفطريات وبقايا اثار المبيدات على الخضروات والفواكه واستخدام المضيفات ومواد التعبئة الضارة فى الاغذية. وأوضح مدير عام بلدية دبى بأن الهدف من الندوة هو توفير غذاء امن يوافق كل التشريعات والمواصفات المحلية والاقليمية والعالمية خاصة مع الدخول الى الالفية الثالثة بكل مؤثراتها الخارجية مشيرا الى ان عصر العولمة والاتفاقيات التجارية والتكتلات الاقتصادية والتجارة البينية تحتاج جميعها لمجابهة التحديات القادمة مما يتوجب وضع استراتيجية لتوفير الغذاء الآمن. وذكر الدكتور خالد الخلف أمين عام هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى كلمة القاها خلال الافتتاح ان الاهتمام الدولى المتنامى بسلامة الغذاء وماتطالعنا به وسائل الاعلام عن تلوث الاغذية بأحد أنواع البكتيريا الممرضة او السامة او وجود ملوثات كيميائية ضارة بصحة الانسان يعد حافزا يدعو الى ضرورة الاهتمام بهذا الموضوع كما انه يشكل هاجسا لجميع العاملين فى مجال الغذاء من جهات تشريعية ورقابية مما يتطلب الالمام بجميع الابعاد واتخاذ التدابير اللازمة لوقاية صحة وسلامة الانسان . وأضاف ان هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ انشائها أعطت هذا الجانب أهمية قصوى سواء كان ذلك من خلال المواصفات القياسية أو الجوانب الاخرى المتعلقة بها من اجراءات وتدابير وقائية تهدف للحفاظ على صحة الانسان وسلامة المستهلك موضحا ان الهيئة سعت كذلك الى اعداد واعتماد مواصفات قياسية خليجية موحدة للمنتجات الغذائية حيث ان وجود هذه المواصفات يؤدى الى انسياب السلع والمنتجات الغذائية بدول المنطقة عن طريق ازالة الحواجز الفنية التى تعيق تحرك الانتاج فى الاسواق الخليجية. وقال ان التطور السريع فى صناعة الغذاء فى الوقت الراهن وماواكب ذلك من حدوث مشاكل غير متوقعة من ناحية سلامة وصحة الغذاء يجعل التقييس بصفة خاصة حيويا لسلامة الغذاء وصحة المستهلك. ومن جانبه ذكر الدكتور عادل خليفة ممثل برنامج الامم المتحدة للانماء ان برنامج الامم المتحدة شارك فى تنظيم هذه الندوة ضمن متابعته لقمة الاغذية العالمية التى عقدت فى عام 1996 والتى اكدت على الحق الاساسى للمستهلكين للحصول على الاغذية السليمه والصحية . وأشار الى ان دول مجلس التعاون تستورد حوالى 90 بالمئة من الاغذية من الخارج ولذلك يتوجب عليها ان تتخذ سياسات سلامة الاغذية فى ضوء التغيرات السريعة التى تحدث فى عملية انتاج وتحضير الأغذية موضحا ان سياسة سلامة الاغذية تواجه تحديات جديدة ومنبثقة عن التطورات فى التجارة الدولية مما يتطلب اعادة النظر فى سياسات سلامة الغذية الوطنية حيث يقوم برنامج الامم المتحدة للانماء بدعم ومساندة جهود دول المنطقة فى رفع قدرتها على مواجهة القضايا التجارية من خلال توفير التدريب والاستشارات لمؤسساتها المسئولة عن رقابة الاغذية. من جانبه قال هينريك كورتس المسئول الزراعى بالقنصلية الدنماركية من قلق المستهلكين من موضوع سلامة الاغذية موضحا ان القلق بين المستهلكين حول سلامة الاغذية والمنتجات المصنعة ليس له أصل حيث ساهم التطور فى تكنولوجيا الاغذية واستعمال مبيدات الحشرات الى سلامة الاغذية أكثر مما كانت عليه قبل خمسين سنة. وأضاف انه من الصعب ان تعالج قضايا سلامة الاغذية على المستوى الوطنى نظرا للزيادة المطردة فى التجارة الدولية للاغذية ويجب على المؤسسات الوطنية المسئولة عن رقابة الاغذية ان تنسق فيما بينها لتبادل المعلومات والخبرات حتى تنظم أنشطتها وفق المتطلبات فى هذا المجال. بعد ذلك جاءت كلمة السفارة الدنماركية التي القاها الوزير المفوض للشئون الزراعية هنريك كيرتز قال فيها: لايزال موضوع سلامة الاغذية يعتبر من اهم المواضيع التي تناقش حاليا في العديد من بلدان العالم, ونظرا لوجود الانتاج الغذائي الضخم في العالم كان المؤكد في مقابل ذلك وضع شروط خاصة في عملية الانتاج والتصنيع الغذائي الصحي والسليم, ولذا كان على المؤسسات الغذائية والمنتجين للغذاء ان يتحملوا مسئوليات كبيرة تجاه المستهلك. كما اكد في كلمته على ضرورة تعاون جميع المؤسسات الغذائية المحلية والخارجية المسئولة عن رقابة الاغذية على التنسيق فيما بينها لتبادل المعلومات والخبرات في مجال سلامة وصحة الغذاء. ثم بدأت أول جلسات الندوة بفندق دبي انتركونتيننتال برئاسة المهندس خالد محمد شريف رئيس قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي.
بدء فعاليات ندوة سلامة الاغذية بدبي ، مدير عام بلدية دبي: الندوة احدى الاستراتيجيات الهامة للألفية الثالثة
