اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الحرص على تقديم الخدمات الصحية ذات الكفاءة والجودة العالية اصبح ضرورة ملحة, وانه لابد من التأكيد على الاخلاقيات واللوائح التنظيمية المعتمدة لهذه الخدمات وتفعيل دور التقييم في تحقيق خطط مدروسة لدعم الواقع الصحي في دولنا العربية. ورحب سموه نيابة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمته التي القاها في افتتاح فعاليات المؤتمر الثاني والثلاثين لاتحاد الاطباء العرب بالاطباء الذين توافدوا من جميع انحاء وطننا العربي للمشاركة وتبادل الخبرات التي ترقى بأمتنا العربية في سعيها نحو تطوير الثقافة الصحية, معربا عن امله ان تكون مكملة للجهود المبذولة في خلق تعاون متبادل للاستفادة من التطورات المهمة في المجال الصحي خدمة لاغراض تنمية الموارد البشرية والمادية في هذا المجال. وقد تسلم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الثاني والثلاثين لاتحاد الاطباء العرب الذي تستضيفه الدولة لاول مرة بفندق رينسانس امس جائزة رئيس الجمهورية الجزائرية للعلوم الطبية التي تقرر منحها لسموه تقديرا لجهوده ودعمه اللامحدود للخدمات الصحية والحركة الطبية داخل دولة الامارات العربية المتحدة وفي الوطن العربي. وقام الدكتور جمال ولد عباس وزير التضامن الوطني الجزائري بتسليم سموه الجائزة, مشيدا بالجهود الكبيرة والتقدير الخاص لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على دعمه السخي والمتواصل لتطوير مستوى الخدمات الصحية ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال من خلال تزويد المنشآت الصحية بالدولة بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية واستقطاب افضل الكفاءات الطبية العالية, فضلا عن جهوده في دعم الخدمات الصحية في الدول العربية, وحرصه الدائم على تنظيم واستضافة المؤتمرات الطبية العالمية المتخصصة التي تتيح للاطباء العرب اينما كانوا فرصة اللقاء ومناقشة اهم المشكلات الصحية التي تعاني منها المجتمعات العربية. كما قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتوزيع الجوائز النقابية والعلمية لاتحاد الاطباء العرب, حيث سلم سموه الجائزة التقديرية النقابية عن العام الماضي للدكتور نبيه معمر من الاردن, وعن العام الحالي للدكتور علي شكر من الامارات, وتم تسليم الجائزة التقديرية العلمية للدكتور زهير القصير من العراق عن العام الماضي, وتسلم كل من الدكتور يوسف عبدالرزاق من الامارات والدكتور محمد حياش من العراق مناصفة الجائزة التقديرية العلمية للعام الحالي. وقد حضر حفل الافتتاح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من كبار الشخصيات ومديري الدوائر المحلية واعيان البلاد والفعاليات الطبية بالدولة. وقد القى الدكتو حسن خريس الامين العام لاتحاد الاطباء العرب كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر اكد فيها ان الاتحاد اولى النشاطات العلمية اهتماما بالغا حيث شجع تشكيل الرابطات العربية واصبح لدينا اكثر من 20 رابطة تخصصية عربية في مختلف الاختصاصات الطبية. واشار الى ان اتحاد الاطباء العرب واظب على عقد مؤتمراته السنوية والتخصصية وندواته العلمية على الارض العربية, وقد اصبحت مؤتمرات اتحاد الاطباء العرب منابر للطبيب العربي يعرض فيها ابحاثه العلمية للحوار والنقاش ومجالا لتبادل الخبرات العربية والاجنبية والاطلاع على المستجدات في العلوم الطبية مما يمكن الطبيب العربي من مواكبة التطور المتسارع في علوم التقنيات الطبية وما رافق ذلك من تشعب في الاختصاصات وتطور في وسائل التشخيص والعلاج. واضاف ان اي حديث عن التقدم والتطور من خلال خطط التنمية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لابد وان يقوم على ارضية الصحة السليمة للمجتمعات الانسانية فالانسان هو هدف التنمية ووسيلتها. والقى الدكتور عبدالله الخياط رئيس المؤتمر الضوء على المشاركات الطبية محليا وعالميا خلال فعاليات المؤتمر مشيرا الى انه سيتم تنظيم ورش عمل (63 ساعة عمل) لمتابعة 19 حالة مرضية, اضافة الى مناقشة المؤتمر لحوالى 35 محاضرة منها خمس لاصابات الحوادث وتسع للامراض الباطنية وأربع لامراض الاطفال وثلاث للانف والاذن والحنجرة وتسع للعيون وخمس للاوعية الدموية. وأضاف ان خبرات طبيه عربية من البلاد العربية والمهجر ستناقش خبراتها وابحاثها الجديدة والتى لم يسبق نشرها فى مجلات علمية او طرحها فى مؤتمرات طبية وصولا الى اثراء العمل الطبى العربى وتأكيدا لاستمرارية العطاء فى القطاع الطبى بجانب مشاركة هذه الفعاليات الطبية فى حلقة نقاشية مفتوحة لالقاء الضوء على موضوع التواصل الطبى العربى وعلى السياسة الدوائية بالمنطقة العربية بجانب اخلاقيات المهنة ومردودها على المجتمع وكذا التراخيص والرقابة الطبية بالوطن العربى يشارك فيها نقباء الاطباء فى كل من اليمن ومصر والسودان ورئيس الجمعية الطبية الكويتية. وعقب ختام الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر قام احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بافتتاح المعرض الطبي الذي تشارك فيه عدد من الشركات الطبية المحلية والعالمية تعرض فيه احدث المنتجات الدوائية. البرنامج العلمي وقد تضمن البرنامج العلمي لفعاليات اليوم الاول لمؤتمر اتحاد الاطباء العرب عددا من المحاضرات, حيث قدم الدكتور مكرم الوزير اختصاصي الامراض الجلدية من العراق دراسة حديثة للاختلالات الاكلينيكية والوبائية لمرض الزهري في العراق. وخلصت الدراسة التي اجريت على مدى عامين وشملت 182 مصابا بمرض الزهري الى ان هذا المرض يتشابه اكلينيكيا وباثولوجيا مع العديد من الامراض الجلدية, كما بينت حدوث تضخم بالغدد الليمفاوية والكبد والطحال في عدد كبير من الحالات, وبلغت نسبة انتشار المرض بين الرجال الى النساء 1.8 ـ 1, كما ان غالبية المرضى كانوا في العقد الثالث والرابع من اعمارهم. كما تحدث الدكتور عزيز الماطري في محاضرته عن التطبيب عن بعد, والجهود التي تقوم بها الدول العربية في استخدام الوسائل السمعية والبصرية وتبادل المعلومات والاتصال مع المراكز والمستشفيات الطبية العالمية, مشيرا الى انه لا يوجد الى الآن اي محاولات لايجاد وسائل التطبيب عن بعد بين الدول العربية فيما بينها. وتناول الدكتور قسيم سارة في ورقة العمل التي قدمها المعجم الطبي العربي الذي استغرق 10 سنوات لانجازه ويتضمن تعريفا لكافة المصطلحات الطبية بما يسهم في توحيد هذه المصطلحات والتسهيل على الاطباء العرب. كما قدم الدكتور شريف اللحام استشاري الكسور واصابات الحوادث بمستشفى راشد بدبي محاضرة حول نتائج دراسة تم اجراؤها في عام 1997 وشملت 30 مريضا يعانون من كسور بالعمود الفقري اثر اصابات ناجمة عن حوادث. واشار الدكتور في محاضرته الى ان هذه الكسور ادت الى حوادث انحناء في العمود الفقري بلغ 20 درجة, واوضح ان 25 من هؤلاء المرضى تم علاجهم ومتابعتهم حيث تخلصوا من الانحناء بنسبة تراوحت بين 8 ـ 20 درجة, اضافة الى تخلصهم من الآلام المبرحة التي كانت تلازمهم. كما تحدث الدكتور اس. كي. راميش اخصائي الكسور واصابات الحوادث من مستشفى راشد بدبي عن التوجهات الحديثة لمعالجة الكسور المركبة, مشيرا الى ان الكسور المركبة في مفصل القدم تعتبر من اصعب انواع الكسور من حيث العلاج. وقال ان قسم العظام في مستشفى راشد توصل الى طرق ووسائل حديثة لمعالجة هذه الكسور بالاعتماد على التثبيت الخارجي مشيرا الى ان هذه الوسيلة حققت نتائج ايجابية جدا, من حيث حركة القدم ومدة المكوث في المستشفى. تغطية بسام فهمي