حصل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على جائزة رئيس الجمهورية الجزائرية للعلوم الطبية المخصصة للأطباء في الوطن العربي الذين يقومون بجهود ملموسة في مجال الدراسات والبحث الطبي بهدف رفع مستوى الخدمات الطبية وضمان جودتها. ويتسلم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الجائزة لدى افتتاح سموه صباح اليوم فعاليات المؤتمر الثاني والثلاثين لاتحاد الأطباء العرب الذي تستضيفه دبي في فندق رينيسانس ويستمر ثلاثة أيام. وأكد الدكتور جمال ولد عباس وزير التضامن الوطني الجزائري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر أمس بحضور الدكتور حسن خريس الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب والدكتور عبدالله الخياط رئيس الدورة الحالية للمؤتمر والدكتور علي شكر أمين عام المؤتمر انه تقرر منح الجائزة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نظرا لجهوده الكبيرة في دعم وتطوير وتعزيز العلوم الطبية داخل الدولة وفي الوطن العربي بشكل عام, فضلا عن رعايته ودعمه اللامحدود لتنظيم المؤتمرات الطبية العالمية المتخصصة وجهوده في تمتين العلاقات بين الأطباء العرب. وأضاف: ان القرار تم اتخاذه وصدر فيه مرسوم من الرئيس الجزائري, وذلك بعد اتفاق لجنة التحكيم العربية المكونة من 6 أطباء من الوطن العربي و3 أطباء من الجمهورية الجزائرية على أحقية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بهذه الجائزة التي تعد الجائزة الوحيدة على مستوى الوطن العربي المخصصة للأطباء العرب العاملين في الدول العربية الذين يقومون بجهود كبيرة وملموسة في خدمة المواطن العربي من خلال تحسين وتطوير الخدمات الصحية. وأشار الدكتور جمال ولد عباس الى ان الجائزة أسست بموجب مرسوم رئاسي بمناسبة انعقاد المؤتمر الرابع والعشرين لاتحاد الأطباء العرب في عام 1986, وتم توزيع الجائزة منذ تأسيسها 6 مرات حيث حصل عليها أطباء من الأردن ومصر وقطر والجزائر والمغرب وتونس. من جهة أخرى قال الدكتور حسن خريس الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب ان الاتحاد تأسس في عام 1961 ويضم في عضويته 16 قطرا عربيا, وينبثق عن اتحاد الأطباء العرب هيئات علمية تخصصية في مختلف المجالات والتخصصات الطبية تبلغ 19 هيئة, مشيرا إلى ان الاتحاد يعقد عددا من المؤتمرات الطبية التخصصية في كل عام, وهي مؤتمرات شاملة يحضرها الأطباء العرب من مختلف الأقطار العربية لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة كيفية النهوض بمستوى الخدمات الطبية في الدول العربية ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال. وأضاف: ان اتحاد الأطباء العرب يقوم بتوزيع العديد من الجوائز في المجالين العلمي والنقابي بصورة سنوية أثناء انعقاد فعاليات المؤتمر. ودعا الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب إلى تعريب العلوم الطبية, مشيرا إلى ان الاتحاد قطع خطوات كبيرة في هذا المجال. من جانبه أكد الدكتور عبدالله الخياط رئيس المؤتمر ورئيس جمعية الامارات الطبية ان جائزة الرئيس الجزائري للعلوم الطبية ذهبت لمن يستحقها, فسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لا يألو جهدا في سبيل دعم وتطوير الخدمات الطبية سواء من حيث تحديث المنشآت الصحية ورفدها بكافة الاجهزة والمعدات الطبية الحديثة او من خلال استقطاب افضل الكفاءات الطبية العربية والعالمية, فضلا عن رعايته ودعمه لتنظيم المؤتمرات الطبية التي تنظمها دائرة الصحة والخدمات الطبية ووزارة الصحة وجمعية الامارات الطبية. واشار الى ان المؤتمر الثاني والثلاثين لاتحاد الاطباء العرب الذي تبدأ فعالياته اليوم يتضمن 35 محاضرة علمية, خمس منها تم تخصيصها للاصابات الناجمة عن الحوادث, و9 محاضرات للامراض الباطنية و4 محاضرات لامراض ومشاكل الاطفال, و3 محاضرات للانف والاذن والحنجرة و9 للعيون اضافة الى 5 محاضرات حول امراض ومشاكل الاوعية الدموية, فضلا عن 36 ساعة تدريبية من خلال العديد من ورش العمل. وفي رد على سؤال لوسائل الاعلام اكد الدكتور جمال ولد عباس وزير التضامن الوطني الجزائري معارضته لخصخصة القطاع الطبي الحكومي في اي من الدول العربية, مشيرا الى ان الدولة يجب ان تتكفل بتوفير الخدمات الطبية المجانية للمواطنين من خلال ايجاد وتأمين قطاعات حكومية قوية. وقال الدكتور حسن خريس انه يجب على السلطات الصحية في الدول العربية ان تولي جل اهتمامها بتأمين الخدمات الصحية العلاجية للمواطن الفقير او ذي الدخل المحدود, مشيرا الى ان الخصخصة دهس للمواطنين الفقير ولاتتيح له الحصول علي ادنى قدر من الخدمات الصحية العلاجية والوقائية والتعزيزية. واكد ان المواطن الذي لا يستطيع دفع رسوم ولو رمزية مقابل الخدمات التي يتلقاها يجب ان يحمل بطاقة خاصة من وزارات الشئون الاجتماعية تضمن له الحصول على الخدمات الصحية بشكل مجاني, اما المواطنون ذوو الدخل المتوسط والمقتدرون فيجب استيفاء رسوم رمزية منهم كما هو معمول به في بعض الدول العربية بحيث يدعم ذلك الموازنات المخصصة لقطاع الخدمات الصحية. كما اكد الدكتور عبدالله الخياط رئيس المؤتمر ورئيس جمعية الامارات الطبية رفضه لفكرة خصخصة القطاع الطبي الحكومي, مشيرا الى ان ذلك يمكن ان يحول المؤسسات الصحية الى مؤسسات تهدف بالدرجة الاولى الى الربح المادي على حساب صحة ومصلحة افراد المجتمع. واشار الى ان العيادات والمؤسسات الطبية في القطاع الخاص تتطلب فرض مزيد من الرقابة حيث ان بعض هذه المنشآت لا تتوفر فيها ادنى متطلبات الرعاية الصحية الضرورية, كما ان بعض الاطباء اصبحوا يمتهنون الطب دون اي اعتبار لأخلاقيات مهنة الطب او الجوانب الانسانية. كما طالب بايجاد نوع من الرقابة على المؤسسات الطبية الحكومية من حيث توفر الاجهزة والمعدات الحديثة وحسن استغلالها, فضلا عن ضرورة متابعة الاطباء من حيث الحضور والمشاركة في المؤتمرات الطبية والندوات المتخصصة بهدف مواكبة المستجدات الطبية في مختلف المجالات. كتب بسام فهمي
يتسلمها خلال افتتاحه مؤتمر اتحاد الأطباء العرب اليوم ، حمدان بن راشد يحصل على جائزة الرئيس الجزائري للعلوم الطبية
