افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أمس المؤتمر الطلابي الثاني وسط تظاهرة طلابية, في جمعية أم المؤمنين النسائية, وحضر الافتتاح معالي الشيخ ماجد بن سعيد النعيمي وزير الدولة لشئون المجلس الأعلى ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم, ود. سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون المجلس, واللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي, ود. خليفة الشعالي مدير عام شرطة عجمان والشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان والشيخ راشد بن حميد النعيمي الرئيس الفخري لمجلس طلاب عجمان, وعبدالله عبيد مدير منطقة عجمان التعليمية, وكان قد سبق حفل الافتتاح مراسم استقبال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي لمجالس الطلاب من كافة الامارات حيث أشاد سموه بهذا الجمع الطلابي في لقائهم الثاني, وعبر عن أمنياته بنجاح المؤتمر وتنفيذ ما يثمر عنه من توصيات, واستمرار رعاية سموه للمجلس الطلابي بعجمان. كما رحب د. الشرهان بما سيثمر عنه المؤتمر من توصيات وأكد على ان هذا المؤتمر ظاهرة تربوية تؤكد على بناء شخصية الطالب وهذا ما تسعى إليه الوزارة. وعقب حفل الافتتاح بدأت جلسات عمل تخللها فترة استراحة وأعقبها جولة سياحية لوفود الطلاب في استراحة حاكم عجمان. ثورة المعلومات وفي الجلسة الأولى قدم فيها الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان ورقة عمل حول ثورة المعلومات, وهل هي ظاهرة حقيقية أم موجة في عالم الموجات التي تمر علينا بين فترة وأخرى وجعلها تؤثر في حياتنا العملية أم لا. وقد أجاب عن هذه التساؤلات من خلال أربعة محاور حول حجم الظاهرة وفرص العمل المتاحة في هذا القطاع, ومدى تحقيق الطموح والنمو بالنسبة للشباب, ثم تحدث عن سوق العمل المقبل وطبيعته, وقال انه لا توجد دراسات حول سوق العمل في الدول العربية, ولكن بالنظر إلى ما يحدث الآن في الغرب فمن المتوقع بعد عدة سنوات قليلة ان تسود هذه الاحداث سوقنا العربي حيث يصبح العمل غير مرتبط بمكاتب مع سهولة الاتصال الدائم من أي مكان وتوفر المعلومات بشكل دائم ليصبح الانسان المنتج هو الأساس يتلقى مكافأة على قدر عطائه, وأضاف بأن الانترنت سوف يؤثر على التعلم وعلى الوظائف مستقبلا, وقد استعرض خلال عرضه لورقة العمل حجم قطاع الانترنت في أمريكا والدول العربية مدعما بالأرقام التي أكدت ان 1% فقط من الطلبة أقل من 16 عاما على مستوى الوطن العربي يستخدمون الانترنت , ولذلك فقد جاء مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للانترنت من أهم المشروعات التي تخدم الطالب, داعيا إلى اهتمام المدارس بمختبرات الانترنت, ثم ضرب مثلا ببعض الشباب الذين أثروا وهم مازالوا صغارا من عملهم بتنفيذ برامج على الانترنت ليكونوا قدوة لشباب الامارات. الأبعاد الأمنية ودارت ورقة العمل التي استعرضها اللواء ضاحي خلفان تميم حول عوامل التحدي التي تواجه الشباب, قائلا: ان المستقبل لن يكون مشرقا إلا ببعض هذه العوامل, واستعرض بعض القضايا التي ستواجه الشباب مستقبلا, وعليهم ايجاد حلول لها أولها عزوف الشباب عن الزواج مما يؤدي إلى تباطؤ في النمو السكاني وانحراف الشباب وانتشار امراض مثل الايدز مع تفاقم حالات الطلاق وما ينتج عنها من نساء مطلقات وأبناء يلقى بهم إلى المجهول, مع تدفق أغاني الفيديو كليب بما فيها من وسائل اغراء تؤدي إلى تفاقم تعاطي المخدرات وما ينتج عن هذا من سلوكيات تتنافى مع الدين والعادات والتقاليد. وأهم ما تطرق له ضاحي خلفان هو فقدان التخطيط الاستراتيجي وفن اعداد القادة, وإذا لم يملك الشباب أدوات التخطيط, فلن يكونوا قادرين على التحدي, لأن ما تحمله لنا السنوات المقبلة مع ظاهرة العولمة سوف تتفاقم لدينا مشكلات كثيرة, فماذا لو اكتشفت طاقة بديلة للبترول, أو ظهر قطب اقتصادي خليجي سحب من الامارات تميزها الاقتصادي, ثم تحدث عن الانتخابات وهل لو ان الدولة طرحت فكرة الانتخابات للتنفيذ سيكون هؤلاء الشباب على قدر من المسئولية في اختيار ممثلهم ومرشحهم الذي يهتم أولا بأمور البلاد دون ان تكون هناك عنصرية قبلية. التحديات الثقافية والفكرية أما التحديات الثقافية والفكرية فقد كانت موضوع ورقة العمل التي قدمها د. سعيد حارب الذي تحدث فيها عن العولمة التي عرفها بأنها التواصل العابر لكل الحدود والقارات في كل المجالات, ونحن أولى الناس بالعولمة فقد جاءت الرسالة الاسلامية للعالمين, ولكن هناك صراع بين ما يملك الانسان من قيم وثقافة وما يفرضه آخر من قيمه وثقافته, وان هناك وجهاً آخر للعولمة حيث أدى التواصل الاقتصادي إلى انتشار الجريمة الدولية, والاتجار بالاطفال, وغسيل الأموال, وتجارة الرقيق الأبيض وغيرها من آثار سلبية للعولمة. ولذلك فعلينا ان نتعامل معها تعاملا انتقائيا, والاستفادة من التواصل الثقافي مع الآخر, وهنا تطرق د. حارب إلى تأثر الثقافة واللغة العربية بخلل التركيبة السكانية وغزو المفردات غير العربية وغير الأجنبية أيضا للغتنا في الوقت الذي يجرم فيه الفرنسيون والألمان استخدام لغة غير لغتهما ونتج عن ذلك ان 74% من طلاب المرحلة الابتدائية لا يجيدون التحدث بالعربية, وأكد ان الشباب هم أدوات التغيير في هذا المجتمع. وأنهى د. حارب حديثه للشباب بالحديث عن المرأة ومكانتها في المجتمعات وضرورة تغيير النظرة إليها, وان نعطيها حقوقها وحريتها بما لدينا من قيم وأخلاق ودين يعطي للمرأة كامل حقوقها خاصة وان الطلاب سيتخرجون ليعملوا مع اخواتهم في كافة الوظائف ولذلك عليهم ألا ينظروا إليها بدونية, وقد جاءت كلمات د. سعيد حارب لتلتقي بما حملته من اقتراح بضرورة دعوة مجالس الطالبات إلى المؤتمر المقبل ليشاركن في وضع أسس صحيحة للتعامل قبل مرحلة الوظيفة. أما الورقة الرابعة فقد تحدث فيها طارق الخانجي موجه أول خدمة اجتماعية بوزارة التربية حول سلوكيات الطلاب وضرورة التمسك بالعادات والتقاليد والقيم. وقد اوصى المؤتمر بادخال الانترنت فى المدارس ودعوة الشباب لبذل الجهود وتقديم البراهين على ذلك ودعوة الشباب للاقبال على الزواج مع وجود المؤسسات المساعدة ودعوة وسائل الاعلام بالمحافظة على النشء من خلال ما تقدمه من برامج ودعوة وزارة التربية والتعليم لتعديل المناهج التربوية والتسلح بسلاح التخطيط الاستراتيجى. كما اوصى المؤتمر برعاية الموهوبين من قبل جميع المؤسسات ودعوة العقول المفكرة للمساهمة فى تطوير مجتمعاتها وحملها على مواكبة جميع التطورات فى العالم ومطالبة الامانة العامة للبلديات بمنع التراخيص للمقاهى التى تقدم الشيشة حفاظا على صحة جيل الغد. واوصى المؤتمر بضرورة الاخذ من العولمة ما هو مفيد وترك ما لا يفيد والاهتمام باللغة العربية والتاكيد على اهمية القيم الاصيلة وترك الاهتمام بالمظاهر الخارجية والاهتمام بالجوهر والمطالبة بانشاء قناة تلفزيونية. كتبت نادية هارون