يعد لإقامة معرض رسم على شبكة الانترنت ، وائل حمدي: تطابق الاحاسيس اهم من اقتناء اللوحات

التعبير بالريشة فن رشيق لا يجيده إلا المتمرس في ضبط انفعالاته, ولا يبدعه إلا الحاذق في تجسيد مشاعره الوانا وظلالا وتقسيمات. وان كان طموح الفنان ان يستقى في مجاله مزيدا من الاطلاع والمعرفة فإن اللبناني وائل حمدي تتلمذ في معمل الفن وبات يصدر نتاجات الحس في لوحات تعبيرية تفيض شاعرية, وصور فوتوغرافية تجسد شفافية خلجاته وتعيد الى الاذهان عبارة كتبت قديما بماء الذهب (العلم في الصغر كالنقش في الحجر) . اثر مشاركته في معارض اقيمت في دبي كان هذا اللقاء: * ان تصورنا المرء يوما سطورا في هوية.. كيف سيبدو وائل في بطاقته الشخصية؟ ـ وائل كامل حمدي, من مواليد لبنان عام 1969, درست ادارة اعمال وكمبيوتر في جامعة B.U.C اعمل حاليا مضيفا في احدى شركات الطيران. * كيف بدأت مع الرسم؟ ـ والدي كان نحاتا, وكنت اساعده منذ الصغر, وتعلمت منه تقنيات النحت, ووجدني ابحر فيه الى ان تحول معي الى رسومات ثم الى رؤية من عدسة الكاميرا, واظن ان الفراغ قد لعب دورا رئيسيا في مروري بجميع هذه الادوار. * الى أي مدرسة تنتمي؟ ـ انتمي الى عنصر الابداع.. فمنذ نشأتي كنت اضفي لمسات جمالية على لوحاتي باستخدام مواد اجمعها من البيئة والطبيعة كالاحجار والاسلاك والورق المقوى والخشب والحديد واحولها الى سلعة فنية, مستخدما مع كل ذلك الالوان الزيتية والمائية التي اميل اليها, مستخدما معها في بعض الاحيان الفحم والاكرليك لتحقيق التدرجات المطلوبة. * على مدى مشوارك الفني.. هل تأثرت في رسمك بشخصيات فنية معروفة؟ ـ بلا شك فالفنان العبقري ليوناردو دافنشي يشعرني بالاعجاز, واحس معه بتقصيري تجاه الفن والابداع, كما اني تأثرت بمايكل انجلو الذي امضى حياته رساما, ناهيك عن البيئة التي نشأت فيها بلبنان حيث الطبيعة والشجر والهدوء. * وماذا عن روائعك, كم لوحة انجزت وهل هي للبيع؟ ـ رسمت حتى الآن 55 لوحة, بعت منها 35 لوحة, إلا انني احرص كثيرا على ان اطلع الجميع اولا على لوحاتي ليشعروا باحاسيسي في كل منها, واظن ان اطول وقت امضيته في رسم لوحة هو 3 اشهر, واقصر مدة امضيتها في الرسم اسبوع. *وهل تمثل المرأة مصدر الهام في لوحاتك؟ ـ اتصور ان الحياة كلها الهام ولكن كيف لنا ان نترجم هذا الالهام.. اما المرأة فهي المجتمع ولا بد ان اتأثر بها إلا ان تأثري الاكبر في لوحاتي نابع من الحالات الانسانية كالفقر والطفل والمفارقات الاجتماعية كالغنى الفاحش والفقر المدقع, والسعادة, والحزن, ومكافحة الامراض, لذا توصف لوحاتي بأنها تجريدية لوضوح موضوعها. * وماذا تحدثنا عن التصوير الفوتوغرافي؟ ـ لا تختلف موضوعاتها عن دائرة المعاناة الانسانية كالمجاعة, والاضطهاد, والتشرد.. الخ. * ماذا تحدثنا حول مشاركاتك في المعارض المختلفة؟ ـ بمجرد مرور ستة اشهر على اقامتي في مدينة دبي اشتركت عام 1994 بمعرض نظمته القنصلية اللبنانية بفندق هوليداي ان عرضت خلاله 5 لوحات ومنحوتين, وحصلت بعدها على عضوية من (دبي آرت سنتر) واصبحت اشارك في معارض تقام في بعض المناسبات كمعرض لبنان بدبي عام 95 ومعرض آخر اقيم على هامش فعاليات مهرجان دبي للتسوق 96. وعلى الرغم من ان المعارض التي اقمتها كانت مقتصرة ضمن نطاق امارة دبي إلا ان الاقبال كان مشجعا وهو في ازدياد مضطرد سنويا لاستيعاب الزوار حتما ان هناك رؤية جديدة في الفن. * هل لك ان تحكي لنا قصة احدى اللوحات والظروف التي ادت بك الى رسمها؟ ـ على سبيل المثال احدى اللوحات تحمل اسم (التردد البطىء) وهي تحكي نمط حركة الحلزونات البحرية التي تتسم بالبطء بينما تمضي حياتنا سريعا, فلا نستمتع بشروق الشمس أو غروبها, ولا بتأمل النجوم او نمو الشجر, اذ تحولت حياتنا الى مجرد لهاث على المادة, وأصبح الكل يهتم بنفسه فحسب. * لمن أنت ترسم؟ ـ لكل فئات المجتمع, ولكن هناك من يكسب اللوحة وآخر يشتريها لمجرد الاقتناء دون ان يدرك مغزى الرسوم التي تحملها.. وفي اعتقادي ان الصورة المطبوعة على اللوحة تظل ناقصة ما لم يتطابق احساس المتلقي مع الاسقاطات التي تطرحها, حيث تظل مادة مبهمة الى ان يفك رموزها. * ماذا عن جديدك, وما هو هدفك في الحياة؟ ـ اعد لطرح اعمالي الفنية على صفحة في شبكة الانترنت, وسأنفذ ذلك على مراحل, كما اني احاول ادخال التقنيات الحديثة في اللوحات بحيث اتمكن من نقل كافة التقاسيم والتجاعيد لإبرازها على سطح اللوحة فأكون اول من يخوض هذا المجال على مستوى العالم. كما ان من طموحاتي المزيد من التسويق للوحاتي وتحقيق المزيد من الانتشار لهذا الفن الجميل. حوار قدسية الكمالي

تعليقات

تعليقات