بدأ برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي مؤخرا العمل الفعلي لمشروع انشاء وانجاز 494 فيلا سكنية بمنطقتي البرشاء ببر دبي والورقاء بديرة بتكلفة اجمالية تصل الى 250 مليون درهم بحيث لاتتعدى تكلفة الفيلا الواحدة عن 500 ألف درهم وذلك لتوزيعها على المواطنين، كقرض شراء يتم استيفاؤه بصورة شهرية على شكل اقساط مريحة وذلك ضمن خطط برنامج الاسكان المستمرة للتنويع والتسهيل على المواطنين للحصول على مساكن خاصة مناسبة بأقل تكلفة ممكنة. صرح بذلك فريد محمد الملا مدير برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي وقال ان المساكن الجديدة التي بدأ البرنامج العمل الفعلي في انشائها موزعة على منطقتي الورقاء وتضم 223 فيلا, والبرشاء وتضم 271. واضاف: انه من المتوقع ان تنتهي الاعمال في المشروعين مع نهاية عام 2001. وأوضح الملا ان اختيار التصاميم والتي يبلغ عددها 12 تصميما عرضت جميعها على لجنة ادارة البرنامج خطوة بخطوة وأبدت اللجنة ملاحظاتها للوصول الى افضل نتيجة, مشيرا الى ان النماذج مكونة جميعها من دورين ويضم الدور الاول مجلسا وغرفة طعام ومجلسا للنساء وغرفة للضيوف مع كافة مرافقها كما يحتوي الدور الاول على غرفة نوم رئيسية بالاضافة الى غرفتين, مع الاخذ في الاعتبار امكانية تنفيذ توسعات مستقبلية في حالة وجود رغبة بذلك من المالك حيث توجد امكانية لاضافة غرفة وبلكونة مستقبلا لجميع التصاميم. وفيما يلي نص الحوار مع مدير برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي: * بعد الاعلان عن تفاصيل المساكن التي بدأ برنامج الاسكان العمل الفعلي لانجازها, هل لنا ان نعرف كيف سيتم التنفيذ؟ ـ تم تسليم المشروعين في منطقتي البرشاء والورقاء لشركتي مقاولات لبدء العمل وستقوم شركة الاتحاد العقارية بادارة المشروع على ان لاتزيد تكلفة بناء الفيلا الواحدة على 500 ألف درهم, وبالتالي فان البرنامج سيؤدي خدمة جليلة للمواطنين من ناحية الابتعاد عن كافة المشاكل التي يمكن مواجهتها خلال فترة البناء مع المقاولين, ومن ناحية اخرى توفير مبالغ مالية كبيرة حيث ان التكلفة ستكون بدون شك اكبر بكثير من مبلغ القرض لو تم البناء بشكل فردي من المواطنين. * وماذا عن التصاميم التي تم اختيارها؟ ـ ادارة برنامج الاسكان راعت بشكل كبير تنويع النماذج والاشكال التصميمة حيث تم اختيار 12 تصميما للمساكن وذلك لاعطاء صورة متميزة وجميلة لكل منطقة وفي الوقت نفسه لمراعاة اختلاف الاذواق للمواطنين, وبالتالي فان وجود هذا الكم المتميز من الاشكال التصميمة المختلفة سيعطي ناحية جمالية متميزة وراقية للمنطقتين. * وكيف ستتم عملية توزيع المساكن بعد الانتهاء من تنفيذ المشروعين؟ ـ يتم التركيز في الآونة الاخيرة والفترة الحالية على الوقوف بشكل فعال على مراحل تنفيذ المشروعين, وكانت الاولوية لدى البرنامج تتمثل في بدء العمل الفعلي لبناء المساكن, اما عمليات التوزيع والطريقة التي ستعتمد فإن ذلك سيتم تحديده لاحقا من قبل لجنة ادارة البرنامج, اما من ناحية الاستحقاق وشروط الحصول على المسكن فإنه من الضروري ان تنطبق على الشخص المتقدم للحصول على المسكن كافة الشروط المطلوبة للحصول على قرض برنامج الاسكان حيث تسرى كافة شروط القرض على المتقدم وفي حالة تسليمه المسكن فإنه سيبدأ في سداد الاقساط مباشرة. * وماذا عن الاشخاص المنطبق عليهم الشروط وحصلوا على موافقة البرنامج للحصول على القرض ويملكون قطعة ارض في مناطق اخرى غير التي تم تخصيصها ويرغبون في الحصول على مسكن من الفيلات التي يتم انشاؤها؟ ـ في حالة رغبة الشخص الحصول على فيلا من البرنامج وهو حاصل على قطعة ارض في منطقة اخرى فإنه يشترط عليه التنازل عن قطعة الارض الممنوحة له مقابل الحصول على المسكن, وكذلك الاشخاص الذين حصلوا على موافقة برنامج الاسكان للحصول على قرض بناء يمكنهم تغيير الطلب للحصول على الفيلا. * هناك طلبات للبناء واخرى للشراء وطلبات للترميم, فهل سيتم استحداث طلبات جديدة للفيلات التي سيتم انشاؤها؟ وهل سيستمر البرنامج في تقديم طلبات قروض البناء بعد انشاء المساكن؟ * بالنسبة لطلبات المساكن الجديدة ستندرج ضمن طلبات الشراء, اما بخصوص الطلبات الاخرى فالبرنامج سيستمر في تقديم القروض للبناء والتوسعة والترميم. * من الملامح العامة للمشروعين ومن واقع حال سوق البناء وارتفاع الاسعار يتوقع ان تحقق مشاريع البرنامج لبناء 494 فيلا نجاحا كبيرا وتحظى بقبول واسع من المواطنين, فكيف سيتم التعامل مع هذا النجاح المتوقع؟ ـ نتوقع بالفعل نجاح المشروع وذلك للايجابيات العديدة التي تنعكس على المواطنين من ناحية تخفيف عناء البناء عن كاهلهم وتخفيف تكاليف البناء بشكل كبير, وبالتالي فإن البرنامج سيقوم حتما بتكرار هذا النوع من المشاريع وبناء المساكن في مناطق اخرى. * وكيف سيتم التعامل مع فئة ذوي الدخل المحدود وهل سيصبح لهم الحق في الحصول على هذه المساكن؟ ـ نحن, برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي, جهة اقراض وبالتالي نقوم باجراء دراسة حالة مقدم الطلب المادية بحيث يكون قادرا ومتمكنا من سداد الاقساط الشهرية المترتبة عليه ومن ثم يتم الموافقة على طلبه اذا كان قادرا, اما فئات ذوي الدخل المحدود فإنها غير قادرة على سداد الاقساط الشهرية ولا تملك القدرة المالية على ذلك, لذا فإن البرنامج ليس الجهة المعنية بالنظر في هذه الطلبات. * من الواضح ان هناك ضرورة ملحة للتنسيق والتعاون مع بلدية دبي خاصة فيما يتعلق بجاهزية المناطق للبناء فهل تم التنسيق في مثل هذه الامور؟ ـ بكل تأكيد دور بلدية دبي فعال جدا في هذا الموضوع وهم دائما يبذلون الجهود المتميزة لتسهيل كافة العقبات للظهور بالمشروع الى ارض الواقع وهناك خطط واضحة من بلدية دبي لاستكمال كافة مشاريع البنية التحتية والطرق وشبكات المجاري في المنطقتين وهما جاهزتان الآن لبدء عمل المقاولين ومن المتوقع ان تصبحا جاهزتين تماما خلال السنتين المقبلتين. * قرار اعطاء مهلة خمس سنوات لبناء الاراضي او سحبها جعل المواطنين يستعجلون البناء بطريقة او بأخرى ولكن هناك من يتحجج بوجود الطلب في برنامج الاسكان وانه ليس علىه سوى الانتظار, كيف يرى البرنامج هذا الجانب وهل تصل معدلات الحصول على القرض الى اكثر من السنوات الخمس؟ ـ من ناحية البرنامج فان معدل الطلبات قد ارتفع في شهر فبراير الماضي الى اكثر من المتوسط كما ان المراجعات على الطلبات زادت بنسبة تصل الى الضعف تقريبا وهذا مؤشر على ان الجميع بدأوا يتعاملون مع موضوع بناء المساكن بشكل اكثر جدية لتفادي انقضاء المهلة وسحب قطعة الارض, والبرنامج حاليا يقوم بالنظر في الطلبات والموافقة عليها حسب الامكانيات المتاحة وهو الى اليوم انجز اكثر من 1600 مسكن في مختلف مناطق الامارة بالاضافة الى مشاريع اخرى قيد الانجاز, وسيواصل البرنامج تقديم خدماته والتسهيل على المواطنين قدر الامكان وحسب الامكانيات المتاحة, واتوقع بعد صدور قرار المهلة ان يتم فتح المجال لتوفير الدعم والظروف الملائمة من الحكومة لمساعدة المواطنين على انجاز مبانيهم فهي كعادتها تسعى دائما لتوفير كافة وسائل وسبل العيش الكريم للمواطنين. * هناك شريحة من المواطنين يملكون اراض في امارة دبي وهم مقيمون فيها لكنهم يحملون جوازات سفر لامارات اخرى, وحسب برنامج الاسكان بدبي فان شروط الحصول على قرض لا تنطبق عليهم والمفاجأة ان برنامج الشيخ زايد ايضا لم يشملهم فكيف سيتم التعامل معهم؟ ـ بلا شك فان الحكومات المحلية تراعي مواطنيها وتوفر لهم مختلف الاحتياجات والتي يعتبر السكن أهمها, وبالتالي فان قانون برنامج الاسكان بدبي باعتباره برنامجا محليا, واضح حيث نص على اعطاء القروض لمواطني امارة دبي, اما برنامج الشيخ زايد فهو برنامج اتحادي ومن المفترض ان يغطي طلبات كافة المواطنين في الامارات السبع, واتوقع ان برنامج الشيخ زايد لن يتغاضى عن هذه الطلبات. * ماهي الاجراءات التي يقوم بها البرنامج لمواكبة الطلبات الكثيرة التي يتلقاها؟ ـ اعد البرنامج نظاما آليا يعتمد على اجهزة الحاسب الآلي في كافة عمليات الصرف والتحصيل, وحاليا وبناء على تعليمات ادارة البرنامج نقوم بالتركيز على تفادي التعامل مع المقاولين الذين ترد عليهم بعض الملاحظات وذلك عن طريق دراسة السيرة الذاتية لكل مقاول بصفة دورية وذلك لتفادي وقوع المواطن في أي مشاكل مع المقاولين, خاصة بعد ان لاحظ البرنامج وجود عدد من المقاولين لا يملكون القدرة المالية او الفنية اللازمة لتسليم المسكن بالصورة المناسبة, وفي الوقت المناسب. * حدثنا عن حجم المشاريع والطلبات التي نفذها البرنامج حتى الآن؟ ـ استلم برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي حتى نهاية شهر فبراير الماضي 1429 طلبا منها 9360 طلب بناء و728 طلب شراء و341 طلبا للترميم والتوسعة, وقام البرنامج بالمصادقة على 3170 طلبا بقيمة مليار و548 مليون درهم, وبلغ حجم القروض التي تم صرفها الى اليوم 1986 قرضا لاغراض بناء فلل منها ما هو مستكمل ومنها ماهو تحت الانشاء بقيمة 901 مليون و700 ألف درهم. حوار سامي الريامي