مرة اخرى.. وليست اخيرة ، الحيوانات السائبة (تتجاوز) القانون على طرق رأس الخيمة

عادت الحيوانات السائبة بمختلف انواعها واشكالها الى الطرق الداخلية والخارجية في امارة رأس الخيمة لتهدد حياة سائقي السيارات ومن هم بمعيتهم. ويبدى المسئولوه في ادارة المرور والترخيص مخاوف حقيقية من ظاهرة الحيوانات السائبة حيث يرون انها ستكون سببا مباشرا لاراقة المزيد من الدماء على الطرق. وفي العام الماضي شهدت الحركة المرورية برأس الخيمة وقوع 16 حادثا مروريا بسبب الحيوانات السائبة وهي تمثل نسبة 1.2% من جملة الحوادث المرورية التي وصل عددها الى 1354 حادثا, وقد اسفرت حوادث دهس الحيوانات السائبة عن مصرع شخصين والحاق اضرار جسدية بحوالي 13 شخصا كانت اصابات عدد كبير منهم مؤلمة. واما بالنسبة للحيوانات السائبة ذاتها فقد لحقت بها الاضرار حيث نفق منها 14 حيوانا كلها من نوعية الجمال اضافة الى اصابة اثنين من الحيوانات. وفي الاسبوع المنصرم بلغت الحوادث المرورية بسبب الحيوانات السائبة ذروتها حينما لقي سائق سيارة (بك اب) يدعى محمد سلمان 43 سنة باكستاني مصرعه متأثرا باصابات بالغة لحقت به من جراء دهس ناقة على طريق الخراث النخيل. كما تعرض الرائد حسن راشد عبدالرحمن البريكي مدير فرع الدوريات المرورية لحادث مروري بسبب دهس مجموعة حيوانات سائبة حمير بالقرب من ام القيوين حيث اسفر الحادث عن اصابة البريكي باصابات متوسطة استدعت دخوله بستشفى صفت لبعض الوقت بينما جرى نقل زميله راشد ربيع الذي اصيب اصابة بالغة في العمود الفقري الى ابوظبي لمزيد من العناية الطبية. وقال الرائد البريكي الذي عرف عنه الهدوء والخبرة في قيادة السيارة ان الحادث كان مروعا ولكن الله قدر ولطف. واضاف انه ليس بالضرورة ان يكون الانسان مسرعا لكي يدهس حيوانا سائبا فعندما وجدت نفسي وجها لوجه كنت اقود السيارة بسرعة 120 كلم في الساعة ورغم ذلك لم استطع تفادي الحادث بل نجوت وزميلي ربيع من الموت المؤكد. وذكر ان خطورة الحيوانات السائبة تكمن في انها تكون مباغتة على النحو الذي يتعذر معه تفادى الاصطدام بها والا تتعرض السيارة الى الاصطدام بأعمدة الانارة الكهربائية او التدهور خارج الطريق. وفي كل الاحوال يكون السائق ومن معه في خطر حقيقي. وقال: اثناء مواجهتي الحيوانات السائبة تذكرت جميع حوادث انشطار السيارات التي شاهدتها أثناء عملي وتوقعت ان يكون مصير سيارتي كغيرها. وحول الكيفية التي يمكن بها درء خطر الحيوانات السائبة اشار الرائد البريكي الى أهمية فرض اجراءات عقابية صارمة بحق اصحاب الحيوانات السائبة, كما دعا الى انشاء سياج واق حول الطرق خاصة تلك التي تكون مسرحا للحيوانات السائبة كشارع الجزيرة الحمراء بأم القيوين وشارع المطار المنامة وتساءل لا أدري لماذا نحتفظ في المجتمع بحيوانات لا فائدة من ورائها مثل الحمير؟! اما كان من الافضل ارسالها الى الدول التي لاتزال تستخدمها كوسيلة مواصلات ونقل. فنكون بذلك قد جنبنا الحركة المرورية الخطر! ومن جانبها تتعامل البلدية مع الحيوانات السائبة بقرار صادر قبل عدة اعوام يقضي بفرض غرامات مختلفة على اصحابها فمثلا تصل الغرامة الى الف درهم على الجمل و500 درهم على البقر و20 درهما للاغنام. ويقول مسئول بقسم النظافة بالبلدية ان فرق النظافة تعمل على اصطياد الحيوانات السائبة اينما وجدت بالمناطق المحظورة وهي محددة من دوار الساعة الى داخل الاحياء السكنية. ويشير المسئول الى ان الحيوانات السائبة ينظر اليها باعتبارها مصدر خطر على السيارات وفي نفس الوقت اداة تعيق الجهود التي تبذلها البلدية لتجميل الامارة. وبالنسبة لمحكمة رأس الخيمة فان اصحاب الحيوانات السائبة يقفون كمتهمين امام القضاء عندما تكون حيواناتهم سببا في الحوادث المرورية. وقال المحامي احمد الغول ان المحكمة لديها قيمة محددة للحيوانات التي تروح ضحية للحوادث المرورية يتعين على سائقي السيارات سدادها وهي 4000 درهم للناقة و2000 درهم للجمل و1500 درهم للبقرة و500 درهم للاغنام. ويرى سائقوا السيارات ان الاجراءات الوقائية للحد من خطر الحيوانات السائبة غير كافية. ويقول احمد علي عبدالله: المطلوب تشديد الاجراءات الوقائية والعقابية ضد اصحاب الحيوانات على النحو الذي يدفعهم لاتخاذ المزيد من الحيطة لابعاد حيواناتهم عن الطرق. ويرى عبدالرحيم يوسف ان عملية تعويض اصحاب الاغنام السائبة عندما تنفق او تصاب بفعل السيارات غير مفيدة او ربما تدفع بهم الى تعمد ترك حيواناتهم الى جوار الطرق طمعا في اصابتها وبالتالي الحصول على التعويض المادي. واوضح محمد احمد عبدالله ان تعميم نظام السياج على جانبي الطرق الخارجية يعتبر افضل عمل وقائي ضد الحيوانات السائبة. وقال يتعين على الجهات المسئولة في المرور اعطاء ظاهرة الحيوانات السائبة اهتماما اكبر حتى نصل الى علاج جذري لها. رأس الخيمة سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات