ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن السكر الاختياري لا يمنع المسئولية الجنائية, وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه. وكانت النيابة العامة اتهمت الطاعن (المتهم) بالاعتداء على سلامة جسم المجني عليها بأن سدد عمدا الى وجهها لكمتين افضيا الى احداث عاهة مستديمة بها دون ان يقصد احداثها لكونه، تحت تأثير المشروبات الكحولية واقترنت الجريمة بجرائم اخرى حيث سب علنا المجني عليها بأن اسند اليها عبارات والتي من شأنها خدش شرفها كما اعتدى على المجني عليه بالضرب والسب واتلف عمدا مرآة وكرسيين وثلاث كاسات مملوكة للمجني عليه وتعاطي المشروبات الكحولية وخمس علب بيرة. وحكمت محكمة الجنايات بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة عن التهمتين الاولى والثانية وثلاثة اشهر عن التهمتين الثالثة والرابعة وشهرا واحدا عن التهمتين الخامسة والسادسة والابعاد واستأنف الطاعن المتهم (هذا الحكم حيث حكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وذلك بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة اشهر عن التهمتين الاولى والثانية وبالحبس لمدة ثلاثة اشهر عن التهم الثالثة والرابعة والخامسة وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة عن التهمة السادسة مع الابعاد عن البلاد, وطعن المتهم في هذا الحكم وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن. واشارت النيابة الى انه بمواجهة الطاعن اعترف بتناوله مشروبات كحولية وتوجهه لمحل المجني عليه وتشاجر معه وانه لا يعلم ما اذا كان قد تعدى على المجني عليها من عدمه واجاز ان يكون هو محدثها وقد ثبت من تقرير المختبر الجنائى ان عينة دم الطاعن تحتوي على كحول بنسبة 0.107 جرام. كما ثبت بالتقرير الطبي الخاص بالمجني عليها انها بها خدش بالشفة وان هناك نابان قاطعيان علويان غير ثابتين وان هذا التخلخل بهما يعد عاهة مستديمة تقدر بحوالي 2% كما ورد التقرير الطبي الخاص بالمجني عليه مرتضى ابراهيم ان به ورم في الوجه وخدش في الفم. وعلى هذا اكدت المحكمة انه تعاطي الطاعن للمشروبات الكحولية باختياره لا يعفيه من المسئولية الجنائية وعلى هذا فان ما استخلصه الحكم سائغا مستمدا من اصل ثابت بالاوراق ويؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها وينطوي على الرد المسقط لما اورده الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم يكون النعي عليه على غير اساس ولما تقدم يتعين رفض الطعن.