امرت المحكمة الاتحادية العليا ممثلة في الدائرة الشرعية باعادة محاكمة المتهم (س. أ) امام محكمة الاستئناف, لاصدارها حكما بحبسه لمدة عام واحد, في قضية تزوير حيث قام بختم جواز سفر وافد بخاتم المطار الخاص بمغادرة المذكور الدولة على خلاف الحقيقة, وذلك لتهريب الوافد من دفع غرامة مخالفته الاقامة في الدولة دون اذن قانوني, وقالت الدائرة الشرعية في حيثيات رفضها لذلك الحكم بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الادنى الذي حدده القانون لمعاقبة المتهمين في هذه الجريمة, وهو السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات. وكانت النيابة العامة قد اتهمت الموظف بالمطار (س. أ) بأنه استعمل بغير حق خاتم المطار, مما ترتب عليه الاضرار بالمصلحة العامة والتهرب من دفع الغرامات التي حددها القانون على المخالفين, وانه بصفته موظفا عاما اخذ مقابلا نقديا لاداء عمل لا يدخل في اعمال وظيفته, كما اتهمت النيابة (ن. أ) بصفته موظفا عموميا بالتوسط لدى الموظف الاول, حيث عرض عليه رشوة من الوافد, لحمله على ختم جواز سفره بختم الخروج من مطار الدولة بتاريخ سابق, ثم اضافت النيابة تهمة ثانية للمتهم الأول, وهي ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو صورة جواز سفر الوافد, بأن تدخل فيها وبصمها ببصمة وخاتم المطار الدولي الخاص بالمغادرين, لاثبات مغادرته للدولة على خلاف الواقع, وطلبت النيابة عقاب المتهمين بالمواد ,5 ,213 ,236 237/,2 و,238 216/,1 و,217 218/1 من قانون العقوبات الاتحادي, وبعد المحاكمة قضت محكمة الجنايات بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات, وتغريم كل منهما الفين وخمسمئة درهم, ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط, الا ان المتهمين استأنفا ذلك الحكم امام محكمة الاستئناف التي قضت بابطال الحكم الابتدائي ومعاقبة المتهم الاول بالحبس لمدة سنة واحدة ومعاقبة الثاني بالحبس لمدة سنة وتغريمه 2500 درهم ومصادرة المبلغ المضبوط. وامام الدائرة الشرعية طعنت النيابة العامة في الحكم الاستئنافي, قائلة بأنه أخطأ في تطبيق القانون, عندما قضى بذلك الحكم, رغم ان الحد الادنى لعقوبة مرتكبي هذه الجريمة, كما جاء في المادة 68 من قانون العقوبات هو السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات, وذلك دون ان توضح محكمة الاستئناف الظروف والاعذار القانونية التي دفعتها للنزول بالعقوبة دون الحد الادنى المقرر لها قانونا. ورأت المحكمة الاتحادية العليا ممثلة في الدائرة الشرعية, ان ذلك النعي سديد وصحيح, وبناء على ذلك قضت بنقض الحكم واعادة محاكمة المتهمين الى محكمة الاستئناف التي اصدرته لنظرها من جديد بهيئة مغايرة مع الزام المتهمين بالرسم والمصروفات.