اكد معالى وزير الزراعة والثروة السمكية ان القطاع الزراعى بالدولة وبفضل الرؤية الثاقبة والايمان الراسخ لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, استطاع ان يحقق نجاحات وانجازات اصبحت موضع تقدير العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية والاقليمية المهتمة بشئون الزراعة والبيئة ، بالرغم من التحديات الكبيرة التى يواجهها هذا القطاع والمتمثلة فى شح الموارد المائية وقسوة الظروف المناخية. واوضح معالى سعيد بن محمد الرقبانى ان دولة الامارات تعمل على تطوير التشريعات الزراعية فيها بما يتفق ومتطلبات التطور العالمى وكفالة سلامة البيئة مشيرا معاليه الى صدور العديد من التشريعات التى تحظر استخدام مبيدات معينه شديدة السمية واخرى تمنع تصنيعها داخل الدولة وتشريعات للحد من استخدام الاسمدة الكيماوية. واشار معاليه الى ان دولة الامارات وعلى صعيد التعاون الدولى تنتهج سياسة ارسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة تقوم على تقديم اشكال مختلفة من المساعدات للبلدان النامية وكذلك تقديم المساعدات المالية والعينية للمتضررين من الكوارث الطبيعىة من اجل مكافحة الجوع والفقر وسوء التغذية. جاء ذلك فى كلمة معالى سعيد بن محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية خلال المؤتمرالاقليمى للشرق الادنى لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة فى دورته الخامسة والعشرين الذى افتتح امس فى بيروت. وفيما يلى نص كلمة معالى وزير الزراعة والثروة السمكية فى المؤتمر: (الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين, الاخ سليمان فرنجيه وزير الزراعة ووزير الاسكان والتعاونيات بالجمهورية اللبنانية الشقيقة رئيس المؤتمر, الاخ الدكتور جاك ضيوف مدير عام منظمة الاغذية والزراعة الدولية, الاخ الدكتور عاطف بخارى المدير العام المساعد والممثل الاقليمى للشرق الادنى فى منظمة الاغذية والزراعة الدولية, السيدات والسادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد يسعدنى فى البداية بالاصالة عن نفسى ونيابة عن وفد بلادى ان اتقدم بالتهنئة لرئيس المؤتمر على انتخابه ونحن على ثقة بان خبرات معاليه القيمة ودرايته الواسعة سوف تمكننا باذن الله من التوصل الى مجموعة من القرارات والتوصيات تساهم بفعالية فى تحسين الموقف الغذائي والزراعى فى دول الاقليم. كما يسرنى ان اعرب عن عميق الشكر لما نلقاه من حفاوة وحسن ضيافة فى وطننا الثانى لبنان الشقيق كما ونشكر المكتب الاقليمى للمنظمة على الاعداد والترتيبات الجيدة لعقد هذا المؤتمر. واسمحوا لى ان اوجه تحية تقدير واعزاز الى لبنان الصامد امام بربرية العدوان الصهيونى الذى تجاوز كل الحدود والاعراف الدولية وسوف يكون النصر باذن الله للبنان ليبقى رمزا خالدا للصمود وعملا ساميا لقهر المستعمر ودحر المعتدى. انتهز هذه الفرصة كى اشيد بالاهتمام الكبير الذى يوليه المدير العام للمنظمة لتنفيذ خطة عمل مؤتمر القمة العالمى للامن الغذائى وجهوده الحثيثة لقيادة هذه العملية سعيا وراء تعزيز الامن الغذائى العالمى والذى بدأت البيانات والمؤشرات الصادرة عن المنظمة تدل على ان الخطة الموضوعة قد اعطت بعض النتائج الملموسة بالرغم من انها لم تصل الى الرقم المستهدف. كما ونحيى الجهود المبذولة من قبل المنظمة فى انجاح برنامج (تليفوود) وبأهميته فى تعبئة المجتمع المدنى وتعميق الوعى بمشكلة فقدان الامن الغذائى وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية من اجل ردم الفجوة الغذائية فى دول الاقليم واتخاذ الاجراءات اللازمة لعدم توسعها نتيجة للمتغيرات الاقتصادية العالمية وتحرير التجارة الدولى. لقد استطاع القطاع الزراعى فى دولة الامارات العربية المتحدة ان يحقق نجاحات وانجازات اصبحت موضع تقدير العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية والاقليمية المهتمة بشئون الزراعة والبيئة بالرغم من التحديات الكبيرة التى يواجهها هذا القطاع والمتمثلة فى شح الموارد المائية وقسوة الظروف المناخية. وقد جاءت هذه النجاحات والانجازات بفضل الرؤية الثاقبة والايمان الراسخ لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وايمانه بما للزراعة من اهمية كبيرة فى صنع الحضارات وترسيخ القيم الاصيلة. وانطلاقا من توجيهات صاحب سمو رئيس الدولة بذل المنتجون الزراعيون جهودهم مقتدين بصاحب السمو وحبهم للزراعة من اجل تطويرها والعمل على تحديث وسائل وطرق الزراعة واستقدام وتطويع التكنولوجيا الحديثة وتطبيقها فى الدولة بالشكل الذى يتلاءم مع الظروف الموضوعية وتم اعطاء اهتمام خاص لتنمية وترشيد استخدامات الموارد المائية فى الزراعة حيث شيدت الدولة عددا من السدود لتجميع مياه الامطار. كما تم تطبيق اساليب ونظم الرى الحديثة والمتطورة التي غطت حوالى 70 بالمئة من اجمالى المساحات المزروعة بالدولة اضافة الى استضافة وتوفير البنية الاساسية لاول مركز للزراعة الملحية فى المنطقة العربية بدعم مقدر من البنك الاسلامى للتنمية. وقد اثمرت الجهود المبذولة فى الزراعة عن تحقيق معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتى فى بعض السلع الزراعية وصلت الى 100 بالمئة من الاسماك والخضروات وحوالى 90 بالمئة من التمور و 87 بالمئة من الالبان وتتخذ الاجراءات من اجل زيادة معدلات الاكتفاء الذاتى فى مجموعات اخرى من السلع الزراعية. وفى مجال تطوير التشريعات الزراعية تعمل دولة الامارات على تحديث التشريعات بما يتفق مع متطلبات التطور العالمى وكفالة سلامة البيئة وقد صدرت تشريعات بحظر استخدام مبيدات معينة شديدة السمية وحظر تصنيع المبيدات داخل الدولة وتشريعات للحد من استخدام الاسمدة الكيماوية. وعلى صعيد التعاون الدولى تنتهج دولة الامارات سياسة ارسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه تقوم على تقديم اشكال مختلفة من المساعدات للبلدان النامية كالمساهمة فى تمويل بعض المشروعات التنموية الزراعية والتصنيع الزراعى بهذه البلدان الى جانب تقديم المساعدات المالية والعينية للمتضررين من الكوارث الطبيعية من اجل مكافحة الجوع والفقر وسوء التغذية. ويسعدنى ان اعرض على مؤتمركم بعض مرئيات دولة الامارات العربية المتحدة للتغلب على المشاكل الحالية وتحقيق تطوير سريع للزراعة فى دول الاقليم والتى يمكن اجمالها بما يلى: ايجاد التعاون الوثيق بين المنظمات العربية والدولية العاملة فى القطاع الزراعى فى دول الاقليم لما فيه خير التنمية الزراعية وان يشمل هذا التعاون تنسيق المشروعات وتنفيذها وتبادل الخبرات وحشد الجهود المشتركة بما يؤدى الى مساعدة دول المنطقة على تجاوز مشاكلها الزراعية وايجاد آلية لتبادل المعلومات والخبرات الزراعية بين دول الاقليم والتباحث لاستفادة الجميع من النجاحات التى تتحقق فى اى من دول الاقليم ووضع برامج وسياسات فعالة للتخفيف من اثر المتغيرات الاقتصادية العالمية على الزراعة فى دول الاقليم والعمل على انتهاج سياسات زراعية تساعد على تحفيز المنتجين الزراعيين وضمان دخولهم ومساعدتهم على تجاوز حالات الكوارث التى تحد فيها الطبيعة من الاستفادة من نتائج عملهم وتوجيه الاستثمارات المتاحة الى الدول ذات الموارد الزراعية الكبيرة مع اعطاء الحوافز المشجعة للمستثمرين. وختاما فان حرص دولة الامارات على المشاركة فى هذا التجمع الهام ينبع من الادراك العميق بأهمية تبادل الخبرات والتعاون بين دول الاقليم من اجل تحقيق الاهداف المشتركة فى تسريع معدلات التنمية فى هذا القطاع الحيوى . والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) . ومن جانبه القى المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة الدكتور جاك ضيوف كلمة قال فيها ان الاهداف الرئيسية للبرنامج الخاص للامن الغذائى تتمثل فى مساعدة بلدان العجز الغذائى ذات الدخل المنخفض على تحقيق زيادة سريعة فى انتاج الاغذية بشكل مستمر. وقال ضيوف انه يتعين على بلدان الشرق الادنى ان تعمل على تقليص عجز التجارة بالمنتجات الزراعية وتحسين اجهزة ادارة المياه. وابرز اهمية جدول اعمال المؤتمر ومن بينها متابعة مؤتمر القمة العالمى للاغذية الذى عقد فى روما عام 1996 وانعدام الامن الغذائى ونظم وضع الخرائط والمعلومات عن المجموعات المتضررة والاستراتيجيات الاقليمية للتنمية الزراعية والامن الغذائى وضرورة انشاء منتدى لمناقشة صحة الحيوان فى الشرق الادنى. وقال انه لاعتماد معظم بلدان الشرق الاوسط نسبيا على التجارة فقد دأبت المنظمة على بذل الجهود لدعم بلدان الاقليم فى تقييم انعكاسات الاتفاقيات التجارية لمنظمة التجارة العالمية على التنمية الزراعية ومساندة هذه البلدان لتحقيق الامن الغذائى المستدام. من جهة اخرى اكد الدكتور سلىم الحص الذى افتتح المؤتمر الاقليمى الـ 25 للشرق الادنى فى كلمته على تركيز الحكومة اللبنانية فى وضع مشروعات خطتها الخمسية الزراعية على العلاقة الوثيقة والمتكاملة بين القطاع الزراعى وقطاع الصناعات الغذائية. ويتناول المؤتمرالاقليمى الخامس والعشرين للشرق الادنى لمنظمة الاغذيه والزراعة للامم المتحدة والذى يحضره عدد من الوزراء العرب ومندوبون عن 26 دولة, قضايا تتعلق بالامن الغذائى ومقررات مؤتمر القمة العالمى للاغذية الذى عقد عام 1996 فى روما وما نفذ منها الى جانب تشكيل اطار عمل استراتيجى للتنمية الزراعية المستدامة فى الشرق الادنى, كما يبحث المؤتمر سبل تشجيع المنظمات الاهلية للقيام بدور اكبر فى تحقيق الامن الغذائى العالمى. هذا وكان برنامج الغذاء العالمى التابع للامم المتحدة قد اعلن امس عن اعتزامه بدء خطة برنامج تهدف الى ضمان استمرار وصول المساعدات الغذائية لمئات الاف الاشخاص فى شمال اوغندا يستغرق عامين. واوضح البرنامج فى بيان له اصدره امس بان البرنامج الذى تبلغ تكلفته 50 مليون دولار جاء بعد ان اجبرت هجمات المتمردين عشرات الاف الاوغنديين على مغادرة ديارهم. ومن المقرر ان يبدأ البرنامج خطة لدعم عشرات الاف المزارعين الصغار وشراء حوالى 42 الف طن من الاغذية اللازمة لبرنامجها من المزارعين الصغار الذين يعيشون فى الشمال. ويرى برنامج الغذاء العالمى بان هذه المشتريات ستضخ نحو 18 مليون دولار فى الاقتصاد المحلى. الجدير بالذكر ان برنامج الغذاء العالمى يتولى تغذية اكثر من 550 الف شخص نازح محليا يعيش نحو 80 فى المئة منهم فى الشمال والباقون فى منطقة بونديبودجيو الجنوبية الغربية. ـ وام