وسط احتفالاتها بعيد الام ، دائرة الطيران المدني تكرم الاطفال الفائزين في مسابقة الرسم

في اطار الاحتفالات بعيد الام اقامت دائرة الطيران المدني امس بساحة خيمة بشارع المرقبات حفل تكريم للاطفال الفائزين بجوائز مسابقة (لك يا امي .. مع حبي) التي تضمنت رسومات من الاطفال تعبر عن حبهم ومشاعرهم تجاه امهاتهم وشارك فيها حوالي 50 الف طفل من مختلف الجنسيات، واقيمت تحت رعاية كل من مؤسسة (البيان) والهيئة العامة للبريد, حيث تم تكريم 90 طفلا فائزا قدم لهم الجوائز عبدالله بن خدية مساعد مدير قرية الشحن وسوف يقام حفل تكريم اخر يوم السبت المقبل بقاعة المجلس التابعة لمطار دبي لاحدى وعشرين فائزا اخرين منهم العشرة الاوائل بالمسابقة و11 فائزا من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتم خلال الاحتفال ايضا توزيع الورود على الامهات قدمت كهدية رمزية بالتعاون مع مؤسسة علبة الزهور. وتقدم شركة DTK للكمبيوتر احد عشر جهازا منها 10 اجهزة للعشرة الاوائل وجهاز للفائز بالجائزة الخاصة لرسم متميز اختارته لجنة التحكيم التي تكونت من نخبة من التربويين والفنانين التشكيليين برئاسة الفنان التشكيلي هشام المظلوم وعضوية كل من منى الخاجة وعبداللطيف الصمودي وياسر الدويك, وقال مدير مبيعات DTK سامر الاتاسي ان مشاركتهم في هذا الحدث تأتي تشجيعا لمواهب الاطفال وايمانا بأهمية هذا الحدث الثقافي الفني, وقال ان دعمهم لهذه المسابقة هو دعم لمهرجان دبي والعمل على انجاح فعالياته. ومن الاطفال الفائزين محمود محمد هاني الذي يقول والده المستشار محمد هاني انه سعيد بفوز ابنه, وقال ان المسابقة تهدف لتنمية مواهب الاطفال مؤكدا ان مزايا المهرجان تعدد الانشطة الثقافية فيه, والتي يعبر كثير منها عن الاهتمام بالاطفال وتشجيعهم على ابراز قدراتهم. وتقول والدة محمود ان فوزه بالجائزة هو اجمل هدية قدمها لها محمود في عيد الام انها سعيدة بهذا الفوز, واشارت باهتمام الدولة بالطفولة والامومة وقالت ان محمود عمل رسومات عديدة لمثل هذه المسابقات تبرز ما لدى الطفل من مواهب وهوايات ربما لا يستطيع التعبير عنها في الامور العادية. امل المستقبل ومن ناحيتها اشادت اللجنة التحكيمية للمسابقة بهذه الفعالية التي شاركت بها دائرة الطيران المدني في مهرجان دبي للتسوق والشعار الانساني الذي تضمنه في دورته الحالية وهو الام, فالموضوعات والرسومات التي شارك بها الاطفال في المسابقة تناولت اجمل علاقة انسانية وهي علاقة الطفل بأمه وتعبيره عن حبه لها. وقال عضو اللجنة التحكيمية للمسابقة الفنان التشكيلي عبداللطيف العمودي منسق المعارض بمتحف الشارقة الوطني انه لشىء طيب ان تكون هذه العلاقة والتعبير البرىء عنها تربويا وانسانيا ويجىء في اطار شعار المهرجان فالطفل هو امل المستقبل ومن الاهمية ان يكون على مستوى جيد من الوعي والتذوق الفني والجمالي من خلال حواسه, وقال ان الموضوع انساني لانه يهم الطفل في اي مكان في العالم وقد اخذت اللجنة التحكيمية التي تشكلت من تربويين وفنانين تشكيليين في اعتبارها العديد من العوامل وهي تقوم بتقييم الاعمال المقدمة من الجنسيات المختلفة والعامل الانساني في هذه الجنسيات (التربوي, العلمي, الحسي) اثناء عملية التعبير في سبيل التعبير والوصول إلى هذه الدرجة بقدر الامكان والمدة الزمنية للمسابقة ومن خلال المواد البصرية التي هي عبارة عن مفردات المهرجان البصرية والمادية والمعنوية, بالاضافة إلى اننا نرى الطفل ونراعي فيه انه سريع التأثر والتأثير, التأثر بما يشاهده وما هو مطبوع في ذاكرته واحاسيسه بالاضافة ايضا إلى طرح الموضوع بشكله الحسي. وكان في ذهن اللجنة التحكيمية اعتبارات الجنسيات المختلفة وجغرافياتها الزمانية والحضارية والعادات والتقاليد وكلها ابعاد انسانية وكان التقييم موضوعيا تاما عن الحالة التعبيرية عند الطفل, كنا نلجأ للحالة التعبيرية الحسية اكثر من التعبيرية العلمية بمعنى ألا يكون الشىء مطبوعا في الذاكرة مسبقا, كنا نريد ان يكون التعبير مباشرا خلال الجلسة التي كان يرسم فيها الطفل رسوماته, فقد شعرنا ونحن ننظر إلى هذه الرسومات ان كثيرا من موضوعاتها رسمها الطفل وهي في ذهنه قبل ان يجىء للمرسم أو تدخل فيه من حوله وهو يرسمه بالمنزل في بعض الخطوط والتعابير والالوان, وقد تبين لنا هذا من خلال الخبرة والتجربة لدرس العمل ومراسم الاطفال. ويؤكد عبداللطيف العمودي ان الامر لم يكن سهلا خلال التحكيم امام وجود كل هذه الاعتبارات لاننا امام كم هائل للمعرفة الجغرافية من العالم كله وكان الامر يقتضي الامانة في التحكيم لهذه الحالة البريئة الانفعالية للتعبير عند الطفل. ايضا اخذت اللجنة في اعتبارها ظروف بعض الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وطريقة تعبيرهم حيث يتعاملون بالحس اكثر من الاساسيات التكوينية للجسم فهم حسيون اكثر من الاطفال الاسوياء بكثير. ويؤكد عبداللطيف العمودي على اهمية هذه الفعالية وامكانية تكرارها في المهرجانات المقبلة, وقال ان من بين توصيات اللجنة توثيق هذا الحس التربوي الذي ارادته لجنة مهرجان دبي للتسوق توثيقه بالاضافة إلى عمل بروشور عن الاعمال الفائزة يوزع على مدار العام لكافة مؤسسات الدولة وجهات اخرى خارجية مختصة. كما اوصت اللجنة بان تطبع بعض الاعمال الفائزة على شكل بطاقات أو طابع بريد أو بوستر اعلاني سياحي اقتصادي من اجل التركيز على هذا النشاط والبحث فيه وتطويره انمائيا وتنمويا على كافة المستويات وخاصة التربوية والفنية والانسانية ودراسة تفاصيل هذه المفردات التي كان يتناولها الطفل خلال العمل بشكلها الكلي أو الجزئي وهي بمجملها مفردات تراثية وتاريخية عالمية تهم كل الشعوب. ويضيف عبداللطيف العمودي ان هذا التوثيق أوصينا باجرائه حتى تم دراسة هذا العمل أو حتى الاعمال المقبلة المشابهة لتكون اعم واشمل لما فيه خير هذا البلد وهذا الطفل, وهذا العرس الانساني العام, وتضم هذه الدراسة إلى باقة الاهتمامات الاخرى التي تسعى اليها ادارة المهرجان. متابعة وجيه عبدالعاطي

تعليقات

تعليقات