قرر سهيل سالم بن ركاض مدير منطقة العين التعليمية تعميم المشروع التربوي السلوكي (المعلم الاب والمعلمة الام) على كافة المدارس بالمراحل الدراسية المختلفة وقال في حيثيات القرار الاداري المعتمد: انه من خلال الممارسة اتضح ان بعض السلوكيات السلبية، والمشكلات التربوية والدراسية التي تواجه بعض الطلاب قد يكون سببها الاساسي خللا في قيام الاسرة بواجبها تجاه هذا الطالب صاحب المشكلة. واكد على ان يتولى احد المعلمين المتميزين رعاية هذا الطالب في اطار مشروع (المعلم الاب والمعلمة الام) مشيرا الى نجاح التجربة في عدد من المدارس التي طبقته وتحقيقه تعديلات سلوكية ممتازة لذلك تقرر تطبيق المشروع لعلاج الحالات الخاصة لدى الطلبة في جميع المدارس من اجل حل المشكلات والصعوبات وتفهم الظروف التي يعاني منها الطلاب داخل المدرسة وخارجها ويعتبر دراسة هذه الظروف من واجبات المعلم واهداف العملية التعليمية التي تدعو الى الاستقرار النفسي والاجتماعي. التنشئة الاجتماعية ويرى محمد راشد الغيثي نائب مدير المنطقة التعليمية ان التنشئة الاجتماعية والتربية يحملان معنى متقاربا في اللغة فكلاهما يشير الى تنشئة الابناء وتربيتهم ماديا بتغذيتهم جسميا وعقليا بتزويدهم بما يناسب من ضروب المعرفة والثقافة الانسانية وتهذيب النفس وسموها في اطار من الحنان والامن العاطفي, واضاف الغيثي بأن ذلك يتم من خلال دور الاسرة والمدرسة معا مسترشدا بالحديث في دعوة الاسلام الى تماسك الاسرة لأنها الركيزة الاساسية لبنية المجتمع المسلم وقال ان الدراسات والتجارب الواقعية اثبتت ان غالبية الطلاب الذين يعانون من امراض سلوكية غير توافقية أو لديهم مشكلات غياب أو تسرب او ضعف تحصيل دراسي او سوء تكيف اجتماعي لديهم مشكلات مرتبطة بالتفكك الاسري أو الاهمال وعدم المتابعة ربما بسبب غياب الاب أو الام للوفاة او الطلاق او الانفصال واحيانا السفر وضعف المتابعة والرقابة والتوجيه والارشاد ويفصح نائب مدير المنطقة بضرورة التواصل التربوي بين المدرسة والبيت من خلال حلقات الاتصال المباشرة وغيرها مطالبا اولياء الأمور الحضور لمجالس الاباء والتعرف على مشكلات الابناء ومتطلباتهم وازدياد الاشراف السلوكي من جانب المؤسسات التربوية خارج نطاق المدرسة للتعرف على جذور المشكلات وأسبابها لأن ما يحدث في الواقع الميداني هو نتائج لمعطيات سابقة كثيرة ومتعددة. ويقول تاج السر جعفر موجه الخدمة الاجتماعية مشرف المشروع السلوكي المعتمد ان المستهدفين هم كافة الطلاب الذين يعانون من التفكك الاسري والاخصائيون الاجتماعيون المنوطة بهم مهمة العلاج والرعاية وهو بمثابة دعوة للاهتمام بالاسرة وجعلها في اولويات العملية التعليمية لأنها امتداد طبيعي لحياة الطالب ولذا وجب دراستها. الاهداف وعن اهداف المشروع اشار تاج السر الى رعاية الطلاب الذين يعانون من المشكلات الدراسية والسلوكية والعمل على تحسين علاقة الطالب بأسرته ومدرسته وزملائه وذاته وتوفير نوع من الحنان والارضاء والاشباع النفسي والعاطفي للطلاب الذين يحتاجون لذلك وتحقيق مبدأ القدوة الحسنة والمعلم القائد وسد الخلل الناجم عن نقص دور الاسرة في القيام بواجبها التربوي والمعاونة على بناء الاسرة السعيدة وتحقيق التكامل في الوظائف الاساسية للمدرسة الحديثة والطموحات والرؤية المستقبلية لتطوير ودعم القيم التربوية الواردة في مشروع التربية السلوكية والتأكيد على احترام الطالب لنفسه ووقته وعمله واستخدام الاسلوب الامثل والعبارات اللائقة عند مخاطبة الاخرين واحترام الرأي ووجهات النظر المختلفة وتنمية ثقة الطالب بنفسه وقدراته وتحفيزه نحو الابداع والابتكار والمشاركة الفعالة. آليات التنفيذ وعن اسلوب التنفيذ للمشروع السلوكي يقول موجه الخدمة الاجتماعية: يتم ذلك من خلال اجتماع مدير المدرسة بجميع المعلمين وشرح اهداف المشروع والوسائل والاساليب والبرامج ويتولى الاخصائي الاجتماعي بالتعاون مع ادارة المدرسة والمعلمين حصر الطلاب الذين لديهم مشكلات دراسية او سلوكية مرتبطة بالخدمة الاجتماعية دون الدخول في تفاصيل قد تحتاج لسرية في المعلومات واختيار المعلم القادر على المتابعة لعدد ثلاثة طلاب يتم تسجيل كل جوانب المعرفة الخاصة بالطالب سلوكيا واجتماعيا ويتولى مسئولية سلوك الطالب داخل وخارج الصف ومشاركته في الانشطة والواجبات المدرسية ومدى احترامه للمعلمين وابداء مشاعر الابوة والحب والحزم التي قد يفتقدها الطالب داخل اسرته وفي نهاية العام الدراسي تقوم المنطقة بتكريم المدارس المتميزة في تنفيذ المشروع ومكافأة المعلمين المتميزين. ويتضمن برنامج فعاليات المشروع لائحة للتقويم تتولاها لجنة مكونة من موجهي الخدمة الاجتماعية والادارة المدرسية والتربية الاسلامية والمواد. المشروع ومشروع (المعلم الاب والمعلمة الام) كما يقول تاج السر جعفر يعالج مشكلة الطالب السلوكية من خلال التركيز على انواع السلوك القابلة للملاحظة والاهتمام بمقدمات ونتائج المشكلة.. السلوك اللاتوافقي وتقدير الموقف السلوكي عن طريق النظر اليه كصعوبات تواجه الطالب في ادائه الكلي الناتجة عن خلل في الوظائف الروحية المتصلة بالايمان والتقوى او الوسيلية مثل اشباع الحاجات المادية والنفسية ومنهم شخصية الطالب والبيئة المحيطة. وتتلخص استراتيجيات العمل مع الطالب في مساعدته على ادراك وجه الارتباط بين مشكلته وصلته بالله عز وجل وتصحيح عقيدته وتنميتها في الاتجاه الصحيح وتحقيق اكبر قدر ممكن من تذكيته لنفسه وتأكيد ثقته بذاته وتنمية قدرات الفهم للذات والاخرين وتحسين مستوى الاداء الكلي وتقديم العون النفسي مثل الحنان والعطف والقدوة الحسنة من خلال التواصل الاسري واحداث تغييرات ايجابية في جماعة الاصدقاء والتركيز على وحدات سلوكية صغيرة كأهداف للعلاج المباشر وادخال تعديلات عملية على السلوك. ويرى جعفر بأن من أساليب التدخل العلاجي في التعديل السلوكي تغيير اصحاب السوء ووضع الطالب موضع الدراسة في الرفقة الطيبة والصبر والوعظ والارشاد والتوجيه والتعويد على الاستغفار الدائم وذكر الله والتوبة الصادقة والصلاة وقراءة القرآن الكريم والمسابقات والقدوة الحسنة والكلمة الطيبة والحوار البناء وتنمية الوعي والتعزيز والتحفيز المعنوي. وقدم تاج السر جعفر نموذجا لتنفيذ المشروع بمدارس المنطقة, اوضح فيه الاهداف المستقاة من المنهاج والسياسة التعليمية وكيفية تقويم المعلم المتابع لتنفيذ المشروع وتحليلا للمهام التعليمية والظروف وتجميعا للمحتويات والاساليب ووسائل التعليم والانشطة وتطبيقات مشروع التربية السلوكية والمؤسسات ذات العلاقة المباشرة مثل المدرسة والاسرة واجهزة الاعلام والمسجد, وكيفية معالجة المشكلة السلوكية موضحا الخطوات العملية لها واطاراتها العلمية مثل اسس الممارسة العامة للطالب والمعرفة والمهارات والقيم والتقدير والتخطيط والتدخل والانهاء والمتابعة. احصائية تربوية وفي احصائية تربوية اصدرتها تعليمية العين عن عام 97/1998 متعلقة بحالات التسرب الدراسي الناتج عن الظروف الاجتماعية المحيطة بالطالب والمؤثرة عليه تقول بتواجد 2463 حالة تسرب عن الدراسة والتعليم في كافة المراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية منهم 599 طالبا و519 طالبة بالمرحلة الابتدائية, 454 طالبا و213 طالبة بالاعدادية, 378 طالبا و300 طالبة بالثانوية. وذكرت الاحصائية ايضا ان عدد المواطنين المتسربين 174 طالبا و78 طالبة والوافدين 425 طالبا و441 طالبة بالمرحلة الابتدائية وحدها, وهذا مؤشر خطير يعكس التركيبة السكانية للعملية التعليمية واثرها في اكتساب السلوكيات غير السوية. وفي المرحلة الاعدادية عدد المتسربين من المواطنين 315 طالبا و111 طالبة مقابل 284 طالبا و143 طالبة من الوافدين وفي المرحلة الثانوية 220 طالبا و147 طالبة من المواطنين مقابل 155 طالبا و154 طالبة من الوافدين. ويقول تاج السر جعفر بأن مثل هذه الاحصائيات يجب دراستها ومعالجتها وعدم الاكتفاء باعلان الارقام بل يجب التدخل لمعرفة الاسباب وطرح اساليب العلاج. ويرى بأن المشروعات الابداعية السلوكية من أسس تطوير العملية التعليمية والمناخ التربوي الباعث على الارتقاء والتميز وتحقيق الاهداف المنشودة مؤكدا أهمية التعمق في جذور المشكلات التربوية التي يكون مصدرها الأسرة واصدقاء السوء وظروف المجتمع. تحقيق عباس محمد
من المسئول عن تسرب 2463 طالبا في عام واحد ،تعميم المشروع السلوكي (المعلم الاب والمعلمة الام) بمدارس العين
