الأب.. هل يكون شعار مهرجان العام المقبل، خمسة سنوات من الانجازات وتطور مستمر للفعاليات ، دبي اصبحت قبلة العالم السياحية والترويجية والاقتصادية - البيان

الأب.. هل يكون شعار مهرجان العام المقبل، خمسة سنوات من الانجازات وتطور مستمر للفعاليات ، دبي اصبحت قبلة العالم السياحية والترويجية والاقتصادية

منذ انطلاقة مهرجان دبي للتسوق في عام 1996 استهدف تصميم شعاره ان يكون معبرا عن الاسرة ومتعتها في التسوق والترفيه فالشعار عبارة عن حقيبة تسوق وبداخلها اسرة من أب وأم واطفال يحملون ما اشتروه بسعادة وهكذا استمر المهرجان منفذا لهذا الشعار سنويا من خلال اطلاق شعار لفعالياته حينما بدأ في عام 1998 بشعار (دبي ملتقى اطفال العالم)، وفي 99 كان الشعار (اكبر تجمع عائلي في القرن العشرين في دبي) وفي عام 2000 اهدت دبي مهرجانها لامهات العالم ولم يبق في الاسرة غير الأب فماذا تخبىء له دبي العام المقبل؟. انطلاقة المهرجان حينما نشأت فكرة مهرجان دبي للتسوق في اوائل عام 1995 كانت تنحصر في تقديم شيء جديد يليق بالمستوى الذي احتلته دبي في العالم في حركة التجارة الاقليمية والعالمية واقتصرت على اقامة مهرجان تجاري ولكن توسعت الفكرة لاشراك اكبر عدد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكان الهدف هو تحريك مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني والتي تضم بالدرجة الاولى قطاع التجارة والخدمات بما فيها السياحة والسفر والفنادق وشركات تأجير السيارات والمطاعم والشقق الفندقية وغيرها من المرافق الاخرى ومن الاهداف الرئيسية الاخرى للمهرجان ترويج دبي كوجهة تسوق وسياحة على الصعيدين الاقليمي والعالمي. وعلى الرغم من ان التسوق شكل محورا اساسيا في مهرجان دبي للتسوق إلا ان طبيعة المهرجان تتطلب ان يتضمن قدرا كبيرا من الترفيه والحوافز بحيث يتمتع الزوار بخيارات عديدة متنوعة الى جانب التسوق وقد حقق مهرجان 96 اهدافه بالاضافة للترويج للامارة وحقق مبيعات هائلة للمحلات المشاركة فيه حيث وصل حجم زيادة المبيعات لدى بعض المحلات الى اكثر من 600 في المئة, ففي مجال الذهب مثلا تخطت المبيعات 10 ملايين درهم في اليوم الواحد بينما تخطت مبيعات الالكترونيات 80 مليون درهم خلال فترة المهرجان ووصلت مبيعات سوق السجاد الى اكثر من 40 مليون درهم وشهدت الفنادق نسبة اشغال 100 في المئة طوال فترة الحدث. توسع وتطور وترفيه كان لابد من تطوير المهرجان والتوسع في الانشطة خاصة المتعلقة بالعائلة والموجهة لتثقيف الاطفال والترفيه عنهم بعد الاقبال الكبير الذي شهده المهرجان في عام 96 وذلك من خلال تقديم حسومات كبيرة وعروض جذابة للمتسوقين وتقديم افضل اسعار الاقامة وحسومات على تذاكر الطيران مع طيران الامارات. وللترويج للامارة كوجهة سياحية عالمية تم اضفاء صبغة عالمية على النشاطات الترفيهية من خلال استقدام فنانين عرب واجانب وتم اقامة القرية العالمية لأول مرة على خور دبي لتستقبل شركات من خارج الدولة وشارك فيها اكثر من 10 دول عرضت منتجاتها الحرفية والوطنية اضافة الى معارض دولية عدة منها معرض الزهور والنباتات ومعرض الكتاب الاسلامي ومعرض المانيا في الخليج ومعرض المجوهرات العالمي ومعرض التعليم والتدريب ومعرض الحدائق التي جذبت اعدادا كبيرة من رجال الاعمال في الدول المجاورة وزاد عدد النشاطات على 125 على الرغم من ان مدة المهرجان كانت اقصر هذا العام وكانت نتاج هذه الفعاليات مشاركة 3000 محل في التنزيلات وزار المهرجان اكثر من مليوني شخص من الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى مقابل 1.6 مليون متسوق عام 1996. وقد تميز المهرجان بالمزيد من الفعاليات الترفيهية المخصصة للاطفال والعائلات وعروض الالعاب النارية والمسرحيات وشخصيات ديزني لاند. دبي ملتقى اطفال العالم كان مهرجان عام 1998 اكثر المهرجانات امتاعا لفلذات اكبادنا حيث شعاره دبي ملتقى اطفال العالم ولذلك كانت كل الفعاليات تركز لامتاع الاطفال حيث اجتمع على ارض دبي اطفال من كل الجنسيات. وكان لبلدية دبي دور كبير في انجاح هذه الفعاليات في تزيين المدينة بعشرة ملايين مصباح والتي بالوانها الزاهية تبهج الاطفال والاسر بلا شك وكانت الحدائق ملاذا للاسر والعائلات حيث اقيمت داخلها نشاطات تركز على عالم الاطفال من الناحية الترفيهية والصحية والاجتماعية بالاضافة لرحلات جوية بالطائرة المروحية لمشاهدة دبي من الجو وقرية الاقزام في حديقة المشرف. كما استضافت دبي العديد من النشاطات الثقافية والمعارض وساهم شارع السيف في جمع حضارات العالم من خلال نماذج عجائب الدنيا السبع التي اطلع من خلالها الاطفال والكبار على السواء على الروائع الهندسية القديمة. ولأن القرية العالمية جذبت اكثر من مليون شخص كان لابد من نقلها الى مكان آخر يتسع للمزيد من الدول المشاركة التي كانت اكثر من 15 دولة حيث اقيمت في المنطقة الواقعة قرب حديقة الخور ببر دبي واصبح هذا المكان هو المقر الدائم للقرية العالمية وقد اخذت القرية بعدا جديدا من حيث الفعاليات حيث تنوعت المعروضات والمنتجات والتراث وتبارت الدول في ابراز تراثها وطقوسها وفنونها الشعبية وقد وضعت جوائز لافضل القرى منذ عام 1998. رقم قياسي للزوار 99 في دراسة احصائية قامت بها مؤسسة استشارية متخصصة في هذا المجال اكدت ان مهرجان دبي للتسوق 99 استقطب نحو 2.4 مليون زائر خلال فعالياته وحقق مبيعات تجاوزت 4.15 مليارات درهم. وتشير الدراسة الى ان ارقام مبيعات اسواق دبي ارتفعت بشكل كبير خلال فترة المهرجان الذي استمر 28 يوما حيث بلغ معدل انفاق الزوار 141 مليون درهم يوميا اضافة الى 250 مليون درهم انفقها الزوار في المطاعم والمواصلات ودلت الدراسة على انه على الرغم من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها اسواق المنطقة والعالم فقد حقق قطاع التجزئة في دبي زيادة في المبيعات وصلت 14% مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 1998. واظهرت الدراسة ان تدفق الزوار وصل الى 86 الف زائر يوميا في 1999 مقارنة مع 73 الفا في عام 1998 بزيادة قدرها 18% علما ان عدد الزوار من خارج الدولة وصل الى 21.800 زائر يوميا. كما ذكرت الدراسة ان معدل زيادة عدد افراد العائلات الزائرة التي قدمت من خارج دولة الامارات ارتفع من 3 افراد من عام 98 الى 5 افراد في عام 99 مما يدل على ان مهرجان دبي للتسوق يستقطب العائلات اكثر من الافراد ويجسد شعاره تجسيدا حقيقيا. وتضمن مهرجان 99 ما يزيد على 400 فعالية تمحورت حول شعاره اكبر تجمع عائلي في القرن العشرين. ومن الاماكن الرئيسية التي استقطبت الزوار بكثافة خلال مهرجان دبي للتسوق 99 القرية العالمية التي وفرت اطلالة على ثقافات الدول المشاركة ومشغولاتها اليدوية وحديقة الخور وقرية التراث والغوص بالاضافة الى شوارع الرقة والضيافة وممشى السيف التي استضافت العديد من الفعاليات والانشطة طوال المهرجان بالاضافة لنشاطات الحدائق المخصصة للاطفال وانشطة المراكز التجارية والمعارض والمؤتمرات والندوات التي بلغت 36 ندوة ومسابقة العائلة العربية المثالية. وشهدت خطوط الطيران العالمية التي تسير رحلاتها عبر مطار دبي الدولي نسبة اشغال عالية جدا في الحجوزات من قبل الزوار الذين توافدوا من الدول المشاركة في فعاليات المهرجان وحقق طيران الامارات نسبة اشغال بلغت 100% بينما زادت شركات طيران اخرى رحلاتها. 500 فعالية عام 200 ولان المهرجان يتطور سنويا نظم المهرجان خلال عام 2000 اكثر من 500 فعالية ثقافية وفنية وترفيهية وترويجية وحرص المهرجان في عامه الخامس ان يقدم افضل العروض والحملات الترويجية التي تتضمن السحوبات والجوائز القيمة والحفلات والنشاطات الترفيهية وغيرها من الفعاليات التي تهدف الى تكريم اسمى المخلوقات على الارض وهي الأم. ويهدي المهرجان هذا العام كل فعالياته للأم بالاضافة للجوائز العديدة المخصصة للأمهات وبتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وتحت رعاية الشيخة لطيفة بنت محمد ينظم المهرجان حملة ترويجية خاصة بالامهات تعكس شعار الحدث وتتضمن جائزة مالية قدرها 100 الف دولار امريكي تمنح للفائزة يوم 31 مارس موعد حفل اختتام المهرجان. ولعل من ابرز انجازات مهرجان 2000 العربات المعلقة التي يتم تشغيلها في حديقة خور دبي والتي تمكن الزائر من مشاهدة معالم دبي من الجو على علو 25 مترا. وتتميز القرية العالمية هذا العام بتجميع حضارات 36 دولة في عرض رائع لتراث وثقافات البلدان المشتملة في اجنحة المعرض كما تشكل واحة السجاد احد عناصر الجذب للزوار بالاضافة للنشاطات الترفيهية في شوارع الرقة والضيافة والسيف والمرقبات. وتخصص مراكز التسوق العديد من النشاطات بمناسبة مهرجان دبي للتسوق 2000. قفزة نوعية من هذا الاستعراض لتطور مهرجان دبي للتسوق خلال سنواته الخمس يتضح ان المهرجان يتطور كل عام وتتنوع فعالياته بل اصبح اسم دبي على كل لسان في العالم ولم يعد هذا المهرجان يحتاج الى دعاية بل من يريد ان يقوم برعاية لمنتج او حتى لبلد فما عليه إلا الاشتراك في فعاليات المهرجان كما تفعل الشركات الراعية التي وصل عددها الى 82 مؤسسة تسعى الى الاستفادة القصوى من الامتيازات التي يقدمها حدث دبي الكبير ومن الارقام الاولى للمهرجان تتضح هذه القفزة النوعية حيث زار حديقة الخور 35 الف زائر خلال يومين فقط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 25 الف زائر وفي ليلة العيد وصل عدد الزوار الى 18.700 زائر. وخصصت جوائز مهرجان 2000 اذ بلغت 31 سيارة رولزرويس فارهة و31 نيسان باترول و57 كيلوجراما من الذهب. وقد وصلت نسبة الاشغال للفنادق الى 100% في دبي. كما وصلت مبيعات واحة السجاد 27 مليون درهم في الاسبوعين الاولين للمهرجان. ويشارك في المهرجان 27 مركزا للتسوق وتنظم حملات ترويجية وترفيهية متنوعة. كما حققت مؤشرات الشحن في المطار زيادة قدرها 32% خلال شهر فبراير الذي يسبق المهرجان ونقلت مؤسسة دبي للمواصلات الناقل الرسمي للمهرجان 900 الف شخص خلال اسبوع واحد. ومن المتوقع ان يزداد عدد الزوار الى 3 ملايين زائر خلال هذا العام مقارنة بـ 2.4 مليون العام الماضي اضافة الى زيادة المبيعات بقدر معقول في كافة المجالات. وها نحن نقترب من نهاية المهرجان الذي يستشرق عاما جديدا بفعاليات متجددة وجديدة وشعار جديد يكون للاب فيه دور كبير ليكتمل عقد الاسرة ويحقق شعار المهرجان الدائم المرسوم. كتب صلاح عمر الشيخ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات