أرض الحرية والحياة العصرية ، تايلاند وطن الناطقين بلغة التاي الطبيعة اسيوية والملامح غربية

سيام هو الاسم الذي عرفت به تايلاند قبل عام 1949, العام الذي تغير فيه اسم الدولة الى (براتيت تاي) او تايلاند التي تعني باللغة العربية أرض الحرية. تقع تايلاند في قلب الكتلة اليابسة التي تشغل جنوب شرقي قارة آسيا, وتبلغ مساحتها 513 الفا و115 كيلومترا مربعا, وتمتد بطول الف و620 كيلومترا من الشمال الى الجنوب, وبعرض 775 كيلومترا من الشرق الى الغرب. ويعتبر طائر الجارودا شعار الدولة, اما علمها فمستطيل ترسمه ثلاثة ألوان هي الاحمر ويرمز الى القومية والجنسية, الابيض ويرمز الى الديانة واللون الازرق الذي يرمز الى الملكية. اما بالنسبة لعاصمة تايلاند فهي بانكوك التي تعتبر بوابتها ووجهتها الرئيسية فهي مدينة عصرية تلبي كل احتياجاتها, فمن ناحية تحتضن آخر ما توصلت اليه الحضارة الغربية مثل الفنادق الفخمة والعمارات والمباني الشامخة, كما تستطيع ايضا في نفس الوقت تقديم صور وملامح مدهشة من تراثها الثقافي كالقصر الكبير ومعبد الفجر. ومن أشهر معالم المدينة اطلال مدينة ابوتثايا التي كانت في يوم من الايام عاصمة تايلاند كما كانت من أروع المدن في الشرق الى ان دمرها الغزاة في عام 1767. الى الغرب من المدينة يقف اعلى نصب تذكاري في العالم, وخلفه الجسر المقام على نهر كواي الذي بناه اسرى الحرب من جنود الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. ومناخ تايلاند وشواطئها الطويلة تعني انها تقدم لزوارها خيارات كثيرة متنوعة من المنتجعات الساحلية حيث تلتقي الفنادق الفخمة بروعة المناظر الطبيعية الجميلة وعلى مسافة ساعتين بالسيارة من بانكوك في اتجاه الجنوب الشرقي يقع منتجع بتايا على خليج تايلاند, انه منتجع ينبض بالحيوية, حيث تختلط مختلف انواع الرياضات البحرية وبطريقة مختلفة نجد على الجانب الآخر من خليج تايلاند قبالة بتايا منتجعي رهوارهيا و(تشار أم السياحيين) وعلى بعد ساعة واحدة بالطائرة من بانكوك تقع جزيرة (فوكيت) على مقربة من الساحل الجنوبي الغربي, حيث يجد الزائر مناظر اخاذة في غاية الروعة حيث تلتقي شواطئها الجميلة التي تكسوها الرمال الناعمة البيضاء بمياه بحر (اندامان) الزرقاء الصافية والاروع من ذلك جزيرة (ساموي) على الساحل الجنوبي الشرقي التي يجد منها الزائر ملاذا بعيدا عن العالم وصخبه. اما بالنسبة للمنطقة الشمالية فهي منطقة التلال, حيث تعيش بعض القبائل الجبلية التي حافظت على نمط حياتها ولم تتأثر بالتحولات التي مر بها المجتمع التايلاندي. وعاصمة الشمال هي (تشيانج هاي) وهي مدينة قديمة رائعة تتميز بتاريخ مجيد, وهي ايضا اكبر المراكز العالمية للصناعات اليدوية المنزلية, حيث يمارس الحرفيون المهرة حرفا تقليدية توارثوها عن آبائهم واجدادهم اهمها المشغولات اليدوية والفضية والخزفية والخشب المحفور والمظلات المصنوعة في الخشب. ويجد المتبحر في تاريخ وثقافة تايلاند ثروة وفيرة فتلك البلاد كانت ومازالت ملتقى الثقافات, وهناك شواهد كثيرة تشهد على روعة وتطور تايلاند الثقافي فقد دلت المكتشفات الاثرية التي تم العثور عليها في قرية (باف ـ تشيافج) الواقعة في شمال شرق البلاد على حضارة تعود في تاريخها الى 5 آلاف سنة. والزائر الى هذه البلاد الساحرة يلاحظ عشق التايلانديين للمرح من خلال الاحتفالات والمهرجانات السنوية الكثيرة التي يقيمونها على الصعيدين الاقليمي والوطني واهم تلك المهرجانات معرض الحرير في خون كين ومهرجان الصاروخ في ياسوثون حيث يجري الاحتفال ذو الطابع الثقافي. كتبت علياء سعيد

تعليقات

تعليقات