شهدت الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم احتفال جامعة زايد بدبي امس بعيد الأم الذي شمل برنامجا مميزا وأقيم على مسرح الجامعة. وقد بدأ الحفل بتلاوة من القرآن الكريم, ثم عزفت الموسيقى النشيد الوطني, وقدمت بعدها طالبات الجامعة مسرحية من فصلين عن الأم, ونال العرض استحسان وتشجيع الحضور, لما يحمله من معان وعبر في الحياة عن الالتزام بتعاليم الأم. وقامت الشيخة منال بتقديم شهادات التكريم للطالبات اللواتي كتبن افضل رسالة للأم باللغتين العربية والانجليزية كما سلمت رسائل تكريم للطالبات الامهات في جامعة زايد, كما تم تكريم الطالبة لطيفة عبدالرحمن أهلي لرسوماتها المعبرة ولتصميمها بطاقة الدعوة الخاصة بالحدث. وقدمت ادارة الجامعة درعا تذكارية للشيخة منال, كما قامت بجولة في انحاء الجامعة زارت خلالها مكتبة الجامعة وقاعة المجلس المخصصة للطالبات. من جهة ثانية نظمت جامعة زايد بأبوظبي صباح امس محاضرة بعنوان (الام من المنظور السوسيولوجي: ابعاد دورها ومقومات وجودها) القتها الدكتورة موزة غباش وحضرتها الدكتورة بترشيا مايرودركس استاذة علوم الاسرة وعدد من الهيئة التدريسية ومجلس الطالبات وعدد كبير من الطالبات. تناولت المحاضرة عدة محاور بدأتها بتعريف الامومة, وتطرقت في الحديث الى المفهوم البيولوجي للام والام من المنظور السوسيولوجي فقالت: الام المثالية يمكن ان تكون ظاهرة اجتماعية تستحق التوقف عندها طالما انها غير متكررة الحدوث بالشكل الذي يجعلها امرا عاديا فقد تحاول معظم الامهات بذل الغالي والنفيس من اجل الابناء لكن يظل السؤال: من هي التي تستطيع مواصلة العطاء حتى يشهدلها بذلك؟ وتضيف: ان التصور الذي يمكن ان نكونه عن المرأة في سياق الام لمثالية يقابل تعدد القيم والاهداف والبراهين ووجهات النظر والمعايير والاسس التي نستند عليها في مقاربتنا وفي تفسيرنا لها كظاهرة ما فضلا عن انها ظاهرة اجتماعية غاية في الدقة والتعقيد من ناحية تحديدها. واشارت الى الام في القرآن مؤكده على عظمة مكانة الام في القرآن وقد اوصى الله بطاعة الوالدين والرأفة بهما وعدم الاساءة لهما ابدا وكذلك احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وحول الجوهر والمظهر ذكرت ان للوالدين تأثيرا كبيرا على الابناء وتنشئتهم وتلقينهم القيم التي غالبا ما تتفق مع قيم الوالدين وقيم المجموعة الاجتماعية. وان الحاجة للعطاء والاستعداد للتضحية من اجل الاخرين ممثلة اسمى واعظم تمثيل في دور الام تجاه ابنائها. واشارت الى ان الام العاملة لديها مواقف ايجابية في التنشئة الاجتماعية وذلك في اسلوب الفطام وتعليم الطفل بعض العادات المتعلقة بالنظافة والاعتماد على الذات في حل مشاكله وقضاء حاجاته واتباع الاساليب الحديثة في تنشئة الطفل. واوضحت ان السمات الاساسية للام المثالية هي اجادتها للقراءة والكتابة او ان يكون جميع ابنائها من المتعلمين او ان لا يزيد عدد ابنائها عن اربعة وان تكون لها قصة كفاح خاصة في تربية اولادها. وان تكون قد قدمت للمجتمع نموذجا طيبا للابن او البنت ولا يعني ذلك بالضرورة حصول ابنائها على شهادات اومؤهلات دراسية عليا وانما يكفي ان يكونوا ناجحين في عملهم ومخلصين في عطائهم لمجتمعهم. وفي النهاية قامت الدكتورة موزة غباش بتوقيع شهادات الطالبات الامهات الملتحقات بالجامعة تقديرا لجهودهن الكبيرة.