تقوم هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع شركة البترول اليابانية (جودوكو) بتنفيذ مشروع كبير لزراعة وتطوير اشجار القرم (المانجروف) فى المناطق الساحلية لإمارة ابوظبى بمساعدة بلدية ابوظبى والتىلها تاريخ فى زراعة القرم. وتنمو اشجار القرم فى مناطق المد والجزر حيث تتميز اشجارها بمقاومتها الشديدة للملوحة كما تتميز بنمو جذور هوائية من مجموعها الجذرى المتشعب المغمور تحت سطح الماء حيث ترتفع فوق السطح بارزة كأعمدة صغيرة لتسهل للجذر المغمور الحصول على الهواء الجوى والقيام بالتنفس. وتعتبر اشجار القرم ذات اهمية اقتصادية وبيولوجية كبيرة فضلا عن كون سيقانها تستخدم فى الحصول على اخشاب البناء وكذلك حطب الحريق وتستخدم اوراقها وافرعها الصغيرة اعلافا جيدة للابل والماعز واهم من ذلك كله الوظيفة البيولوجية الاساسية التى تؤديها هذه الاشجار حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة السمكية اذ تعتبر ملجأ للاسماك الصغيرة كما تعتبر الحاضن الطبيعى الوحيد للروبيان وفى نفس الوقت تقوم بحماية الشواطىء من التآكل ونحر البحر وتجميع المواد الغذائية كما تستخدم مأوى لتعشيش الطيور. وتجدر الاشارة الى ان ابوظبى لها خبرة اكثر من عشرين عاما فى مجال زراعة وابحاث اشجار القرم وامتدادا لذلك قام فريق من الباحثين من هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية والجمعية العالمية لبيئات اشجار القرم بمسح لامارة ابوظبى وتم الاتفاق على عمل مشاتل من اشجار القرم لزراعتها وزيادة المصادر البيولوجية البحرية والمساحة الخضراء وبيئات المناطق الساحلية الموجودة بالاضافة الى التقليل من استعمال المياه العذبة باستعمال المياه المالحة. وقد تم انشاء المشتل بالقرب من جسر المقطع فى اكتوبر 1999 واشرف عليه مركز بحوث بالهيئة وتوجد به حوالى 1500 شتلة. وسوف تكون الخطوة التالية فى هذا المشروع المشترك بين الهيئة وجودوكو هو مسح المناطق الساحلية لامارة ابوظبى وتحديد المناطق التى يمكن ان تصلح لزراعة مساحات جديدة من اشجار القرم. ويهدف المشروع على المدى البعيد الى زراعة اشجار القرم فى مناطق السبخة والمعروفة بملوحتها الشديدة والتى لا تصلح لانواع الزراعة التقليدية. ـ وام