منطق الالفية الثالثة يتطلب تطوير الخدمات ،اهالي المناطق النائية يتطلعون لمعالجة مشاكل المساكن الشعبية والطرق

صورة

سكان المناطق والقرى النائية كغيرهم من الناس تابعوا بشغف واهتمام شروق شمس العام الجديد الذي أوصل العالم الى الالفية الثالثة بكل هدوء. وينظر اولئك السكان الذين آثروا العيش بعيدا عن المدن بأمل كبير الى المزيد من الخدمات العصرية خلال العام الجديد بما يجعل حياتهم النائية مواكبة للتطورات العصرية المتلاحقة. (البيان) تحدثت الى بعض الاشخاص من سكان المناطق النائية وشبه النائية حول رؤيتهم للالفية الثالثة وتطلعاتهم خلال العام الجديد, حيث اكدوا ضرورة الاهتمام بالقرى والمناطق النائية واعطائها الاولوية في الخدمات لاسيما خدمات الاسكان والطرق. يقول سعيد محمد راشد (75 سنة) ومن سكان منطقة (خت): الحمدلله الذي امهلت هذا العمر لاعيش واشارك جيل اليوم استقبالهم الالفية الثالثة الميلادية فغيرى من ابناء جيلي لم يحظوا بذلك الشيء حيث انتقلوا الى الدار الاخرة. ويوضح من المهم هنا ان يعلم الانسان المسلم جيدا ان طول العمر ليس لغرض الاستمتاع بمباهج الحياة وحدها وانما لطاعة الله وفعل الخيرات على هذه الارض لان الانسان مهما اعطاه الله من العمر فإن الموت لامحاله يدركه وعندئذ سيكون السؤال الذي ينتظرنا جميعا وهو عن عمرنا فيما افنيناه؟! ويستطرد قائلا: ان من نعم الله علينا نحن اهل هذه البلاد ان اوجد لنا دولة عظيمة لمت شمل القبائل تحت رايتها وبقيادة رشيدة على رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استطاع بحنكته وتعاون اخوانه الحكام الانتقال بنا من عصر التخلف الى الحياة العصرية الشاملة التي امتدت الى القرى النائية لتوفر لها الخدمات وتسعد اهلها بالاستقرار ورغد العيش. عظمة العام ويرى زيد سعيد الشحي ان عظمة العام الجديد تحددها الانجازات فقد يمر العام من غير ان يحصل المواطن على الخدمات التي يحتاجها وفي هذه الحالة لا يلمس مصلحة من الاهتمام بالسنة التي قضاها وكم يكون العام جميلا حينما يجد الانسان نفسه غارقا في الخدمات التي تعينه على مشقة الحياة. ويقول بالطبع فنحن اهل المناطق البعيدة عن المدن لاننكر جهود دولتنا التي اوصلتنا الى حياة لا تخلو من الرقي والتقدم بفضل الخدمات المتعددة بيد ان تطور الحياة التي هي الآن في الالفية الثالثة لاتقبل بما كان موجودا قبل عشرات السنين بل تزيد التجديد المستمر فمثلا المساكن التي نعيش فيها اليوم وعمرها اكثر من عشرين عاما لم تعد صالحة في مبناها وشكلها لحياة أسرية دخلت الآن عام 2000 فالانسان تطور كثيرا في اسلوب معيشته فاذا كان في السابق يقبل غرفة واحدة من حجر لا يحيط بها سور فقد تخلى مع قيام المسيرة الاتحادية المباركة عن تلك المساكن البدائية ولجأ الى العيش بالبيوت الشعبية التي وفرتها الدولة ثم مع مرور الزمن والتطور التلقائي في الحياة فقدت المساكن الشعبية القديمة رونقها وقد افسدتها الرطوبة وجعلتها قاب قوسين او ادنى من السقوط على الارض ولذلك يخشى ساكنوها من ان يحدث ذلك وهم نائمون, اضف الى ذلك فالمساكن في ضوء التطور الكمي للاسر جعلها تعج بالافراد رغم محاولات ساكنيها معالجة مثل تلك المشاكل ببناء اضافات عليها من امكاناتهم الذاتية. ويذكر الشحي ان الناس بالمناطق النائية ينتابهم شعور صادق بأن العام الجديد سيكون عام خير واسع على الوطن والمواطن الذي يأمل في حل شامل لمشكلة المساكن الشعبية التي تؤرق قطاعا كبيرا من المواطنين في المناطق النائىة. التفاؤل والمشاكل راشد محمد سعيد القطيف المقيم بشعم يكرر الترحيب بالعام الجديد قائلا ان الاسر في المناطق البعيدة عن المدن تتابع كل ما يجري حولها عبر الاجهزة الاعلامية المختلفة فالدولة بارك الله في القائمين عليها لم تأل جهدا في توعية وتثقيف الناس بمرافق التعليم والمراكز الشبابية والاندية. ويستطرد قائلا: ان تطلعنا للعام الجديد مليء بالتفاؤل لحل مشكلتنا الرئيسية والتي تتمثل في سوء المساكن الشعبية فهي قديمة ومنذ سنوات خلت أنذرت المساكن نفسها ساكنيها بكتل اسمنتية تتساقط من السقف والجدران بصورة مستمرة. ويضيف ان منطقة شعم تتطلع وهي تعيش الالفية الثالثة الى المزيد من الخدمات بل ترغب في ان تشهد الايام المقبلة من هذا العام الانتهاء من المعاناة المتعلقة بالسكن الشعبي كما تحتاج المنطقة الى طرق داخلية مرصوفة وزيادة الخدمات الصحية وتطوير مستشفى شعم بحيث يكون متكاملا في تخصصاته الطبية وكذلك المطلوب تحسين خدمات البلدية وزيادتها لتغطية احتياجات السكان. عبدالله حسن محمد من شعبية المزاريع يوضح ان المشكلة التي يتطلع الناس لحلها خلال عام 2000 تتمثل في تعبيد الطريق المؤدي الى الشعبية المجاورة للدقداقة. فالطريق الحالي رملي ولذلك لا يصلح لحركة السيارات عدا ذات الدفع الامامي ويقول اذا كان سكان الشعبية هم المتضررين من وعورة الطريق فإن الباصات المدرسية ايضا تواجه مشقة في ترحيل الطلاب والطالبات من والى مدارسهم, ولذلك تلجأ تلك الحافلات الى الوقوف بعيدا عن المساكن خشية الوحل في الرمال وهو الامر الذي يجلب معه مشقة لا حدود لها بالنسبة للطلاب والطالبات خاصة الاطفال الذين يتعين عليهم المشي وعلى ظهورهم الحقائب المدرسية المثقلة بالكتب لبضعة امتار بين البيت والحافلة المدرسية. ويشير الى انه لا يمكن التخلص من تلك المعاناة المزعجة إلا بتعبيد الطريق وانارته ليلا. عام الطرق ومن جانبه يقول علي محمد احمد ان من الافضل تخصيص العام الجديد لمعالجة مشاكل الطرق وهي كثيرة وقد كانت سببا مباشرا في ارتفاع معدلات الحوادث المرورية خلال السنوات الاخيرة وعدد ضحاياها الذين هم بالمئات سنويا ويذكر في هذا الصدد ان الطريق الرئيسي الواصل بين امارة رأس الخيمة والامارات الاخرى مثل ام القيوين وعجمان والشارقة ودبي لا يخلو من العيوب التي هي واضحة بحيث يمكن ملاحظتها في عدة امور مثل التعرجات العديدة للطريق وعدم صلاحية الجسور خاصة جسر المدفق الذي تحول في الآونة الاخيرة الى مقبرة تسقط فيها السيارات بمن فيها من السائقين والركاب ليلقوا حتفهم او في حسن الاحوال يصاب الناجون من حوادث الجسر بعاهات جسدية دائمة او مؤقتة. واضافة الى ذلك يأتي الطريق الممتد بين رأس الخيمة والمنامة ليشكل مأساة حقيقية في الساحة المرورية فهو لكونه يعاني من الضيق في المساحة ومزدوج الحركة فقد بات غير صالح للحركة المرورية الامنة بل هو متهم من قبل الجهة المرورية بأنه وراء كثير من الحوادث المروعة القاتلة في امارة رأس الخيمة والامارات الاخرى المستفيدة منه, فالاحصائيات الصادرة عن الدوائر المرورية جميعها تكشف عن ضحايا بالعشرات من جراء الحوادث التي سببها الطريق. ويرى ان العام الجديد يمكن ان يوجه لازالة متاعب الطرق في امارة رأس الخيمة لاسيما طريق المنامة رأس الخيمة الذي هو في حاجة شديدة الى عملية تغيير شاملة في هيكله واقامة طريق آخر مجاور للطريق الراهن يستفاد منه في الحركة المعاكسة كما يحتاج الطريق الذي يمر بمنطقة تكثر فيها الحيوانات السائبة الى انارة ليلية وسياج واق بجانبي الطريق. ويقول املنا كبير ان يأتي العام المقبل من سنة 2000 وجميع المشاكل والاحتياجات تكون قد حلت. تحقيق سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات