في اطار مشاركتها في فعاليات القرية العالمية بمهرجان دبي للتسوق ,2000 افتتح امس الجناح الكويتي بالقرية معرض البيئة بحضور حسين لوتاه منسق عام المهرجان وعامر علي رئيس لجنة القرية العالمية, وعلي محمد نائب رئيس اللجنة حيث تفقد الحضور الجوانب المختلفة بالمعرض واستمعوا إلى شرح مفصل حول المعروضات قدمها القائمون على الجناح الكويتي ومسئولو الجهات المشاركة بالمعرض. وعقب الافتتاح اكد حسين لوتاه منسق عام مهرجان دبي للتسوق 2000 ان معرض البيئة الذي ينظمه الجناح الكويتي هذا العام يأتي في اطار تركيز الجناح على الفعاليات الثقافية والاجتماعية حيث تلعب البيئة دورا هاما وحيويا وكذلك ابراز دور الجماعات الاهلية والهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية خاصة في الامور البيئية والتحركات الفاعلة التي تتبناها وتدعمها حكومة دولة الكويت الشقيقة في مجال الحفاظ على البيئة وتنميتها. واشاد لوتاه بالمشاركة الكويتية في فعاليات مهرجان دبي للتسوق من خلال تواجدها بالقرية العالمية مشيرا إلى نجاح تنظيم الجناح الكويتي الذي تمكن من نقل صورة مفعمة بالحيوية عن الاطار العام للحياة الكويتية وابراز اهم دعائمها الثقافية والفلكلورية والتراثية وتقديم لوحة متكاملة عن المجتمع الكويتي بموروثاته الاصيلة سواء من خلال المعروضات التي يضمها الجناح أو عن طريق العروض الفنية الفلكلورية المميزة ليكون بذلك الجناح قد نجح في ابراز الوجه الحضاري للكويت. من ناحية اخرى اكد حسين لوتاه منسق عام مهرجان دبي للتسوق 2000 ان المؤشرات المبدئية للمهرجان تدل على نتائج ايجابية للغاية في المهرجان هذا العام (خاصة للقطاعات التجارية) الا انه اوضح ان التقييم الكامل لا يأتي الا مع نهاية اخر ايام المهرجان والانتهاء من الدراسة التفصيلية الختامية للمهرجان. وقد ضم معرض البيئة الكويتي بالقرية العالمية عددا من الهيئات والمؤسسات المتخصصة في مجال الدراسات البيئية والحفاظ على البيئة من بينها الهيئة العامة للبيئة الكويتية, ومعهد الكويت للابحاث العلمية ومركز الدراسات البيئية. وعن معروضات الركن الخاص بالهيئة العامة للبيئة بالكويت حدثنا احمد الموسى مدير العلاقات العامة بالهيئة, وقال ان معروضات الهيئة تنقسم إلى ثلاثة اقسام رئيسية, القسم الاول يضم مجموعة من الصور الفوتوغرافية تبرز الدمار البيئي الواسع الذي ضرب الكويت مع الاحداث المؤسفة لعام 1990 وحرب الخليج الاولى حيث تظهر هذه الصور الدمار الشديد الذي لحق بمياه البحر والتربة وتلوث الهواء. اما القسم الثاني من المعروضات الخاصة بالهيئة فهي تعنى بابراز اهم المشكلات البيئية التي تعاني منها دولة الكويت بشكل عام خارج نطاق الدمار البيئي الناجم عن احداث عام ,90 وجاءت في مقدمة هذه المشكلات مسألة تلوث مياه البحر وكذلك مشكلة التصحر التي تعاني منها معظم دول شبه الجزيرة العربية. ويوضح المعرض صورا لجهود الهيئة من دراسة ومتابعة الوضع البيئي بدولة الكويت برا وبحرا وجوا مع التركيز على مسألة تلوث المياه حرصا على الحفاظ على البيئة البحرية ومصادر الثروة السمكية الهامة بالكويت. واوضح احمد الموسى ان الهيئة تستعين باسطول مكون من سبعة قوارب خاصة لاختبار المياه في ثلاثين محطة أو موقع يأخذ عينات من المياه والبلانكتون وقاع البحر ثلاث مرات اسبوعيا حيث تغطى هذه المحطات سواحل البلاد من الشمال إلى الجنوب. اما القسم الثالث من معروضات الهيئة العامة للبيئة فقد خصص لمجموعة من رسوم الاطفال التي تعكس عددا من الموضوعات المهتمة بالبيئة مثل قاع البحر والاسماك وغيرها من الموضوعات ذات الصلة. وقال احمد الموسى ان هذه الرسومات هي مجموعة من الرسوم المشاركة في مسابقة الرسوم البيئية التي تقيمها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ومقرها الكويت وتضم في عضويتها دول مجلس التعاون الخليجي اضافة إلى ايران. واوضح ان المسابقة التي تقام بالتعاون بين المنظمة ووزارة التربية بدولة الكويت والهيئة العامة للبيئة تستهدف الاطفال من سن السادسة وحتى السابعة عشرة بهدف غرس القيم البيئية الصحيحة في ضمائر الجيل الجديد ليشب على مبدء الحفاظ على بيئته المحيطة والعزوف عن العادات التي قد تؤدي ولو بشكل غير مباشر إلى الاضرار بالبيئة. واضاف الموسى بان المسابقة تحمل في كل دورة من دوراتها شعارا يتواكب مع توجيهات المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ويتم اختيار ثلاثة فائزين من ضمن الرسوم المشاركة, وقال ان جهود الهيئة لم تقف عند هذا الحد بل قامت ايضا باصدار شريط كاسيت يحمل اغاني للتوعية البيئية للاطفال ذلك اضافة إلى اصدارات الهيئة المختلفة في هذا المجال. معالجة تلوث التربة كما التقى (بيان المهرجان) في المعرض بمسئول العلاقات العامة بمعهد الكويت للأبحاث العلمية أحد المشاركين الرئيسيين بالمعرض والذي القى الضوء على مساهمة المعهد من خلال تقديم العديد من الاصدارات الخاصة بالدراسات البيئية وكذلك التعريف بأهم المشروعات العلمية لعلاج اثار التلوث والتي ينفذها المعهد بالتعاون مع عدد من الخبرات الأجنبية الصديقة. وقال بدر السجاري ان الأحداث التي تعرضت لها الكويت في عام 1990 قد خلقت وراءها كارثة بيئية فادحة أصابت البر والبحر والجو على حد سواء حيث ادى تدمير الآبار النفطية ومراكز تجمع البترول والحرائق الواسعة التي اندلعت بها الى دمار بيئي رهيب مع تدفق النفط من الآبار المدمرة الى التربة ومياه البحر لتكون واحدة من أكبر الكوارث البيئية التي عرفها الانسان في تاريخه. وقد ادى تدفق النفط الى الأراضي المحيطة الى تكوين مساحات شاسعة من البحيرات النفطية زاد عددها عن 300 بحيرة باجمالي مساحة قارب الخمسين كيلو متراً مربعاً اضافة الى مئات الكيلو مترات المربعة من التربة التي تلوثت نتيجة لهذه الحرائق. ويضيف بدر السجاري ان معهد الكويت للأبحاث العلمية قد ساهم إسهاماً كبيراً في جهود معالجة هذا الدمار البيئي الشديد من خلال الابحاث والمشروعات التي تعني بمعالجة التربة الملوثة وازالة آثار هذا التلوث وكان أبرزها مشروع استصلاح وإعادة تأهيل قيعان البحيرات النفطية الذي نفذه المعهد بالتعاون مع مركز الطاقة للبترول الياباني على مدار ثلاث سنوات خلال الفترة من يوليو 1994 وحتى مارس 1997. وقال مسئول العلاقات العامة بمعهد الكويت للأبحاث العلمية ان المشروع يعد أحد أوجه التعاون الناجحة بين دولة الامارات وحكومة اليابان التي أبدت استعداداً كبيراً للمساهمة في اعادة استصلاح وتأهيل البيئة الكويتية حيث قامت عدة وفود بزيارات متعددة للكويت تم من خلالها عقد العديد من اللقاءات لتحديد أوجه مجالات التعاون بين الجانبين. ويقدم جناح المعهد داخل المعرض صوراً توضح أساليب تكنولوجيا معالجة التربة بالطرق البيولوجية والتي تبدأ بالحراثة البيولوجية للتربة الملوثة بعد تجميعها في أماكن مخصصة لذلك بتنشيط الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بها عن طريق الحرث والتقليب لتوفير الهواء والرطوبة اللازمة لعملية التحلل البيولوجي لمركبات النفط وكذلك بالاستعانة بطريقة أكوام الكمبوست وأيضاً تكويم التربة المزودة بأنابيب التهوية والتي أثبتت نجاحات كبيرة في معالجة هذه التربة التي استخدمت فيما بعد في الزراعة بشكل عادي حيث وظفت في زراعة النخيل والزهور. وأشاد بدر عبدالرازق السجاري بالمشروع المشترك بين الكويت واليابان ونجاحه الكبير في معالجة آثار التلوث النفطي معرباً عن ثقته في ان المشروع سيكون نواة للعديد من الجهود المشتركة بين الجانبين. كتب محمد عبدالمنعم