كشف التقرير الاولي لنتائج دراسة البيئات الساحلية لامارة أبوظبي والذي اعدته ورشة العمل البيئية الاولى التابعة لنادي تراث لامارات عن عدة حقائق هامة وذلك في ختام اعمالها مؤخرا سوف تساهم بفاعلية في اصدار الاطلس البحري للبيئات الساحلية لامارة أبوظبي في شكلة النهائي في ديسمبر من العام المقبل، كما سيتم عرض هذه النتائج على المؤتمر العربي العالمي الثاني لتقنيات البيئة (البيئة الساحلية) والذي سيقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات خلال الفترة من 8 الى 12 ابريل المقبل بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي. وقد اشار التقرير المفصل لورشة العمل البيئية الاولى والذي يهدف في الاساس الى حماية الموارد البيئية والمحافظة على التنوع البيولوجي ودراسة انظمة البيئة البحرية والساحلية بالامارة الى ان الدراسة التي قامت بها ورشة العمل خلال الفترة من اغسطس 99 وحتى فبراير الماضي شملت انواع البيئات الساحلية المختلفة للامارة للتعرف على توزيعها وتحديد كثافتها ونسبة تواجدها في بيئاتها الطبيعية باستخدام المسوحات الجوية والبحرية والبرية حيث اعطت الدراسة فكرة شاملة ومستفيضة عن بيئة هذه الكائنات البحرية وعن كيفية الحفاظ على الحياة البحرية بصورها وحمايتها نتيجة للتطور العمراني الكبير والمؤثر هذه البيئات. كما ان اهداف ورشة العمل البيئية تمثلت في تدريب وتوفير الفرصة للطلاب والطالبات من ابناء الدولة ذوي التخصصات العلمية لتنمية مهارات البحث العلمي والتقني والعمل الجماعي والاحتكاك بمدارس مختلفة من التكنولوجيا والعلوم وكيفية تطبيق هذه التقنيات الحديثة في مجالات البيئة البحرية وليصبح هؤلاء المتدربون نواة لتعليم الابناء والمهتمين كل في تخصصه تبعا لنوع الدراسة التي حضرها. وفي مجال دراسة الابقار البحرية تم دراسة المياة البحرية لأبوظبي من خلال عمليات المسح البحري بواسطة الهليكوبتر وتم تسجيل البيانات على شرائط تسجيل من خلال الملاحظين بالطائرة, وتم مقارنة اعداد هذه الابقار البحرية التي تم دراستها في هذا المسح البحري بالاعداد التي تم دراستها خلال مسح بحري سابق كان قد اجرى عام 1986 وذلك لتعيين الاختلاف في اعداد هذه الكائنات البحرية. وقد تبين من خلال النتائج الاولية تواجد اعداد كبيرة نسبيا من الابقار البحرية بالاضافة لاعداد اخرى من الابقار البحرية صغيرة السن وهذه تعطي مؤشرا بتواجد هذا النوع من ابقار البحر باعداد كبيرة خلال الاعوام المقبلة خاصة في المنطقة من جزيرة ابو الابيض الى جزيرة مروح والبطينة. وتتغذى هذه الابقار البحرية على انواع من الاعشاب البحرية ولذلك فانها غالبا ما تتواجد في المناطق البحرية الضحلة حيث تتوافر كميات كبيرة من الاعشاب والغذاء الذي تحتاجه كما تبين من خلال المسح البحري للابقار البحرية تواجد انواع غير مسموح بها (غير قانونية) من الشباك الخاصة بصيد الاسماك وهي سبب من اسباب موت الابقار البحرية والسلاحف البحرية كبيرة الحجم في مناطق بحرية لمياة أبوظبي كما اعطى المسح البحري فكرة عن اعداد الدلافين والسلاحف البحرية ومواقع تواجدها. ومن خلال المسح البحري لجميع الجزر الواقعة داخل المياه البحرية لأبوظبي تم مسح الشواطىء والسواحل لهذه الجزر وذلك لتعيين اعداد السلاحف البحرية ومواقع البيض ويعتبر هذا المسح الاول من نوعه الذي تم في الدولة بهدف تعيين اماكن وضع البيض لهذه السلاحف البحرية وقد بينت النتائج الاولية بان النوعين اللذين تم تحديدهما في الجزر البعيدة الواقعة داخل المياه البحرية وهما من نوع السلحفاه الخضراء والهوكسبل حيث الهدوء وعدم وجود اي حركة مما يعطي الفرصة لهذه السلاحف ان تعيش وتتكاثر في هذه الجزر دون اضطراب لمعيشتها ولحياتها في هذه الاماكن. وقد لوحظ خلال عمليات المسح البحري لهذه المواقع الخاصة بالسلاحف ان هناك من الافراد من يقوم بعمليات الاستيلاء على بيض السلاحف ومن ثم يؤثر ذلك على اضطراب حياة هذه الكائنات البحرية وكذلك تقليل اعدادها على المدى البعيد. اما بالنسبة لدراسة الاعشاب البحرية والتي شارك فيها الطلبة من ابناء الامارات لاول مرة مع استخدام كاميرات الفيديو والتصوير الفوتوغرافي تحت المياه فقد بينت نتائج المسح البحري والجوي بان هناك 3 انواع من الاعشاب البحرية في المياه البحرية لأبوظبي وتوجد غالبية هذه الاعشاب في المناطق البحرية القريبة من أبوظبي وخاصة في منطقة راس غناظا والمناطق القريبة منها وبالنسبة للشعاب المرجانية فقد بينت نتائج الدراسات البحثية بان ظروف تواجد ونمو وازدياد الشعاب المرجانية في المياه البحرية لأبوظبي تعتبر قليلة وفقيرة وذلك لاسباب عديدة من ابرزها صفات الشعاب المرجانية والوانها المتعددة وذلك للارتقاء الشديد والمتواصل في درجات الحرارة الخاصة بالمياه مما يعود بالاثار السلبية على هذه البيئات ويتضح ذلك من خلال ارتفاع درجات الحرارة في عامي 96 و 98 والتي اثرت على بيئة المرجانيات وهذا ما يؤكد تزايد ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي. وقد تم تجميع وتعريف بعض الكائنات البحرية التي تعيش مرافقة للشعاب المرجانية ومنها ما هو نباتي كالطحالب والاخر حيواني كالاسفنجيات والمحار والاسماك وذلك بغرض تصنيفها لوضعها في المتحف العلمي للكائنات البحرية. كما اظهرت نتائج المسح الجوي والبحري والبري لنبات القرم والنباتات الملحية ان الاشجار الكبيرة هي لنوع واحد من القرم AVICENNIA MARINA تنمو وتتواجد في الجزر الشرقية والمناطق الساحلية القريبة من أبوظبي. والممتدة من راس غناظا الى الضبعية, بالاضافة الى ذلك فقد بينت النتائج تواجد اشجار ولكن بدرجة اقل من الكثافة في المناطق الغربية وفي بعض الجزر البعيدة من سواحل أبوظبي وقد تم اخذ عينات من اشجار القرم لدراسة المحتوى الوراثي لها وقد بينت النتائج الخاصة بهذه الدراسة تباين الانواع والعشائر الموجودة في الامارات وراثيا حتى فيما بين الانواع المتواجدة بين مواقع الدراسة المختلفة داخل الدولة عنها في باقي دول العالم. كما اشار التقرير الى انه تمت دراسة معلومات نظم الاستشعار عن بعد من خلال عدد من الرحلات الجوية باستخدام طائرة هليوكبتر على مدى اربعة ايام وقد شارك الطلبة في الرحلات البحرية لتجميع عدد من العينات الخاصة بانواع من التربة المختلفة والممثلة لمواقع بيئية متعددة باستخدام جهاز تحديد العينات وسيتم الاستعانة بالنتائج الخاصة بتحليل هذه العينات من التربة في بيان مدى انعكاس الاشعة الناتجة عن الاقمار الصناعية على مثل هذه الانواع المختلفة من التربة وسيتم تحليل هذه العينات بمعامل تولوز بفرنسا. ومن ابرز النتائج التي تم التوصل اليها باستخدام جهاز تحديد المواقع (جي. بي. اس) وبعض الخرائط الخاصة بالاستشعار عن بعد لأبوظبي تم دراسة الكساء الخضري وانواع من البيئات الساحلية وذلك من خلال تحديد مواقع البيئات المختلفة وتعيين نوع البيئة المتواجدة في كل منطقة تبعا لدرجة الانعكاس المبينة من عينات الرمل والتي تم تجميعها من هذه المناطق البيئية المختلفة. وقد تم كذلك دراسة الطيور البحرية والساحلية حيث تم توثيق النتائج الخاصة بانواع وتوزيعات واعداد المواقع الخاصة باعشاش الطيور واماكن تغذيتها خلال المناطق الساحلية والبحرية لامارة أبوظبي وقد اظهرت النتائج ان الجزر الواقعة داخل المياه البحرية تكون ملائمة بدرجة كبيرة لمعيشة انواع الطيور النادرة وقد تبين ذلك من خلال تواجد اعداد من اعشاش هذه الطيور في هذه المواقع بالجزر مثل طائر جورايشه ذي المنقار الاحمر والنادر تواجده بالدولة. كما اشارت الدراسة الى قلة اعداد الطيور وتناقص اسرابها واعشاشها في الاماكن التي يوجد بها حركة وانتقال للمقيمين فيها او الجزء الذي يعيش فيه انواع من القطط البحرية المفترسة والتي تعيش على افتراس انواع من هذه الطيور في تغذيتها وبالتالي تقل اعداد الطيور في هذه المناطق. ويذكر ان نتائج هذه الورشة ستعرض بالتفصيل كاوراق عمل رئيسية خلال المؤتمر العربي العالمي الثاني للتقنيات البيئية بأبوظبي خلال الفترة من 8 الى 12 ابريل المقبل.