أكد الدكتور حسن حمدان العلكيم استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات ان الهوية القومية لدولة الامارات العربية المتحدة تتهددها مخاطر عديدة ابرزها الخلل الكبير في التركيبة السكانية. جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة بحضور الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري. وعزا الدكتور العلكيم في محاضرته التي حملت عنوان (الهوية الوطنية الى أين؟) مخاطر التركيبة السكانية الى جملة من الاسباب مثل ضعف اداء المؤسسات الوطنية وترهل انظمتها والاهتمام باللغات الاجنبية على حساب اللغة العربية والانبهار بالثقافات الاجنبية وضعف الانتماء الوطني وعدم فاعلية المؤسسات التعليمية وتأخر اداء وسائل الاعلام. كما ان من الاسباب بروز قيم اجتماعية دخيلة على مجتمعنا العربي والمسلم. واوضح ان مخاطر هذه الازمة تكمن في التقاء الحضارات والاستعمار والتجزئة والتخلف والانقسامات والعولمة والهجرات وضعف الاقتصاد. وشدد الدكتور العلكيم على ضرورة معالجة ازمة الهوية الوطنية مشيرا الى ان الحل يكمن في تعزيز الانتماء العربي للدولة بحيث تصبح نسبة المواطنين والعرب مالا يقل عن 70% من التركيبة السكانية على أن يمثل المسلمون غير العرب النسبة المتبقية من السكان. وتساءل الدكتور العلكيم كيف لامة تعاني من عدم بلوغها الامن الغذائي ان تقف بصلابة في وجه المخاطر والتهديدات الايديولوجية؟! وحذر من حركات التنصير مشيرا الى ظاهرة انتشار المؤسسات التعليمية الخاصة بما في ذلك الجامعات. ودعا الى الاعتماد على الاسلام كأساس لعلاقة الفرد بالدولة وخارجها وقال علينا ان نقر بأننا جزء من أمة عربية وفي ضوء ذلك تتم عملية المعالجة للتركيبة السكانية أن نجعل العناصر المواطنة واشقاءها العرب بما يساوي نسبة 70% في مجتمع الدولة وان تعطى الاولوية في التعيين الوظيفي للمسلمين موضحا ان قرارا كهذا يتطلب قرارا سياسيا. وطالب بعلاقة حميمة بين المجلس الوطني ومجلس الوزراء والمؤسسات الاخرى. وقال الدكتور العلكيم ان الديمقراطية وحقوق الانسان هي من سمات هذا العالم مشيرا الى ان الديمقراطية ليست كفرا طالما هي تنتهج ما جاء بالقرآن والسنة بل هي ضرورة ملحة لفاعلية المؤسسات. وحذر من الابتعاد عن تعاليم الدين الاسلامي قائلا جميع المشاكل الاجتماعية التي نعاني منها اليوم وراؤها ضعف الوازع الديني. وحمل الدكتور العلكيم بشدة على الوجود الامريكي بالمنطقة مشيرا الى ان الخطر يكمن في ان الامريكان يرفعون علانية رأيا بأن الاسلام هو الخطر وبالتالي خلقوا فجوة كبيرة بين صناع القرار وشريحة المجتمع المسلم. وأكد على اهمية دور الدولة الاتحادية في خلق مجتمع ينعم بالصلابة ونستطيع الوقوف بمنأى عن المشاكل في هذا العالم المتكتل والذي يتهيأ لأكل الضعيف كما وكيفا.