باطلاق جائزة المتطوع المثالي ، مهرجان دبي للتسوق يرسخ مفهوم الجندي المجهول لصنع الكوادر الوطنية

منذ انطلاقته الاولى قبل خمس سنوات ومهرجان دبي للتسوق يسعى وبشكل دؤوب لتحقيق اهدافه وترجمتها على أرض الواقع فهو أخذ على عاتقه مسئولية زرع القيم وبث الروح فيها ليستشعرها المجتمع وذلك من خلال شعاراته الانسانية التي ايقظت فينا مشاعر دفنت في اللاوعي, كما اخذ المهرجان على عاتقه ومنذ انطلاقته الاولى تأسيس قاعدة وطنية من الكوادر المحلية باعتبار ان بناء الانسان هو اساس الانطلاق وقاعدته, وفي سبيل تحقيق هذا الهدف فتح باب التطوع امام الشباب والشابات المواطنات مانحا اياهم فرصة اثبات الذات ووضعها في الحياة الميدانية, وجاعلا من الكفاءة والقدرة على الابداع والابتكار مقياسا للتفاضل بين الجميع, هذا خلق جوا من النشاط المشحون بالرغبة في العطاء واثبات الذات بين الشباب والشابات خاصة وان هناك سيلا من الاتهامات تطلق في وجوه هؤلاء الشباب والشابات المقبلين على الحياة العملية, وهنا السؤال, هل بالفعل استطاع مهرجان دبي للتسوق بهذا الهدف ان يقضي على البطالة المقنعة ويحاربها؟ والأهم هل استطاع ان يزرع روح التطوع في نفوس اجيالٍ اتهموا بانعدامها لديهم والأهم ما هو السبيل لكي يصبح مهرجان دبي للتسوق دافعا لهؤلاء الشباب والشابات, (بيان المهرجان) اليوم يسأل المسئولين ويرصد التجارب وفي التحقيق التالي التفاصيل. هناك متطوعون ابدعوا يؤكد عبدالله حمدان بن دلموك, رئيس قريتي التراث والغوص, على ان المهرجان يسعى منذ انطلاقته الاولى على تشكيل قاعدة وطنية من الكوادر وذلك من خلال فتحه المجال لطاقاته الشابة لكي تثبت وجودها في الساحة حيث تم فتح باب التطوع, ويشكل المتطوعون لدينا في القرية 20% فقط وقد تم الحاقهم جميعا بدورات تدريبية تؤهلهم للتعامل مع زوار القرية والمساهمين فيها هذا إلى جانب تدريبهم على كيفية التصرف عند تعرضهم لحالات طارئة, وبصراحة المهرجان فجر الطاقات الشابة المحلية وهذا ما يجعل منه حدثا كبيرا بطابعه المحلي, وفيما يتعلق بدائرة السياحة والترويج, المتطوعون في القرية اثبتوا كفاءتهم في الساحة, وذلك من خلال قيامهم بادارة مشاريع صغيرة مثل: تنظيم الفرق الشعبية, وتوزيعها داخل القرية, وفي اماكن مختلفة, وهم لم يكتفوا بذلك بل يقترحون علينا ايضا تغيير بعض مواقع الفرق, كما ثبتت كفاءتهم وقدرتهم على الابداع, وفي النهاية نحن كمسئولين نشجع كل كفاءة ونتبناها ايضا واكبر دليل على ذلك وصولي لمنصب مدير القرية على الرغم من انني بدأت العمل معهم كمتطوع وذلك في مهرجان دبي للتسوق عام ,98 ولكن نتيجة السياسة المتبعة والمتمثلة في استقطاب الشباب المبدعين تم انتقالي للعمل في دائرة السياحة والترويج بعد شهرين من تطوعي في القرية وبصراحة الدافع وراء نجاحي كان في ولعي الشديد بالتراث, وفي النهاية كل متطوع عليه ان يهدف من وراء تطوعه خدمة بلاده, فهو لو تمكن من تنظيم فعالية واستقطبت هذه الفعالية زائرا واحدا فهو بذلك يحقق الغاية من وراء تطوعه, هذا إلى جانب رضا الناس وتعرفهم عليه والذي يشكل بالنسبة لهم المكافأة الاكبر. زيادة عدد المتطوعين تقول مريم سالم راشد, طالبة في كلية دبي للدراسات التطبيقية, ومتطوعة في قرية التراث كموظفة في الاستقبال, والدتي كانت وراء تطوعي وخوض التجربة خاصة وانني سأكتسب خبرة من خلال تعاملي مع الاخرين واحتكاكي المباشر بهم, فالمهرجان يوفر لي فرصة التعرف على شريحة واسعة من الافراد وبصراحة في بداية التجربة كنت متخوفة كثيرا من الفشل ولكن بعد عملي بنصف ساعة شعرت بارتياح شديد, واضافت: يعتقد البعض ان التطوع في مجال بعيد عن تخصصك الدراسي غير مجد ولكن العكس هو الصحيح فالتطوع يكسبك العديد من المهارات ويمنح افكارك فرصة الانطلاق والابداع هذا الامر لا ينحصر فقط في مجال التخصص الدراسي بل اي موجة جديدة تدعمك وتمنحك قاعدة واسعة من المعلومات, تخدمك مستقبليا, والجميل في المهرجان انه يمنح الفتاة المواطنة فرصة التطوع بل فرصة الشعور بأهمية تمثيل بلادك, ففي قرية التراث لدينا متطوعون ومتطوعات من الشارقة اما عن المعوقات, اكدت مريم ان الدراسة قد تشكل في بعض الاحيان عائقا خاصة فيما يتعلق بالطالبات اللائي يدرسن في المساء ولكن في النهاية هناك تفهم من قبل المسئولين والأهم هناك تشجيع يحثنا على الاستمرار والابداع, وهذا سيجعل من المهرجان نقطة ارتكاز تصنع لنا كوادر وطنية نحن في امس الحاجة لها. فوائد التطوع يرى كفاح فياض مدير عام مركز برين باور ورئيس هيئة التدريب, ان العنصر البشري الاهم في نجاح اي مشروع أو مؤسسة أو مهرجان أو مجتمع ومن اهم الشعارات التي تم طرحها مؤخرا هو شعار ان (الانسان قبل المكان) والذي طرحه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والذي يبين ان الانسان هو وراء نجاح أو فشل أي فكرة كبرت أو صغرت. واضاف مما لا شك فيه ان مهرجان دبي للتسوق مشروع ضخم يتطلب جهودا كبيرة وعناصر بشرية ضخمة لانجاحه على مدى سنوات وكما تمر الايام يصبح هذا المشروع الرائد في دائرة الاهتمام اكثر فاكثر وتصبح المسئولية اكبر واكبر لان البقاء في القمة اصعب من الوصول اليها وذلك من خلال الافكار الجديدة وكيفية وضعها في حيز التنفيذ هذا الوضع يخلق فرصا للتطوع والمساهمة الفعالة خاصة وان المدة اصبحت شهرا واحدا وعلى الرغم من أن فكرة التطوع للعمل في هذا المهرجان فكرة جميلة ولها معان وطنية ولها فوائد كثيرة خاصة من جهة تسويق دبي إلى العالم ولكنني اعتقد ان فكرة التطوع يجب ان يتم تسويقها للناس تماما كما يتم التسويق للمهرجان لان الشباب الصاعد لديه مغريات كثيرة تصرف وقته وتجعله يحس ان الوقت ضيق ومقارنة مع الماضي فان التطوع سابقا كان اسهل وذلك لعدم وجود الانترنت والكمبيوتر والقنوات الفضائية الكثيرة وتطور الاجهزة اللاسلكية بشكل مذهل. وعلى الرغم من ان فوائد العمل التطوعي كثيرة منها الافادة والاستفادة واكتساب خبرات كبيرة في فترة قصيرة كما تساهم في توسيع دائرة معارف وعلاقات المتطوعين مع الاخرين ولكن هناك معوقات تجعل نسبة التطوع بطيئة اهمها عدم معرفة الكثير من الناس فوائد العمل التطوعي خاصة وان الفائدة المادية والحافز المالي غير موجودين لذلك يجب توعيتهم وترغيبهم في التطوع من خلال الندوات ووسائل الاعلام والتركيز على عنصر الخبرات التي تكتسب في فترة قصيرة كما ان هناك عائقا اخر وهو ان الاشخاص لا يعرفون ما يناسبهم من مجالات للتطوع فيها مما يجعلهم في حيرة من امرهم فيعزفون بالنتيجة عن العمل التطوعي لذلك فان الحل الوحيد يكمن في وضع خطة تسوق فوائد التطوع واضرار عدم التطوع للناس بشكل مرئي ومسموع ومكتوب كما يجب خلق حوافز معنوية كجائزة المتطوع المتميز مثلا والتي تخلق منافسة ايجابية بين المتطوعين يستفيد منها بالطبع مهرجان دبي للتسوق بشكل خاص ودبي بشكل عام. فرص عمل يرى سعيد سليمان سالم, موظف خاض تجربة التطوع للسنة الثالثة على التوالي ان المهرجان باجوائه الاحتفالية وفعالياته المتنوعة يضفي على التطوع اهمية خاصة فهو يمنحك فرصة الابداع والابتكار ولا يضيق الخناق على رغبتك في العطاء بلا حدود والاهم ان كل المتطوعين والمتطوعات من ابناء الدولة كونهم الاقدر من وجهة نظري على تمثيل بلادهم باجمل صورة وانا شخصيا اعمل صباحا في مجال عملي, وفي الليل اعمل متطوعا في موقع بالتراث هذا يجعلني اتمنى ان تقام المهرجانات على مدار العام. ساحة التطوع هيفاء العلوي, طالبة بقسم برمجة كمبيوتر بكلية التقنية العليا, تطوعت نتيجة لتشجيع صديقاتها خاصة وانهن اشدن بالتجربة وفوائدها, وتضيف بالفعل التجربة رائعة وتوفر لك فرصة الاحتكاك بالاخرين وتعلم كيفية التعامل معهم بما يكسبنا خبرة وتصقل مهاراتنا, والجميل في الامر ان المهرجان لا يمنحنا فقط فرصة التطوع وانما يمنحنا فرصة شعورنا بالانجاز من خلال مشاركتنا بالاقتراحات ومن ثم تنفيذها على ارض الواقع, ابان المعوقات التي قد تحول دون تطوع الفتاة اكدت مريم ان العادات والتقاليد الصارمة لدى بعض الاسر تشكل عائقا حقيقيا امام الفتاة لخوض مثل هذه التجربة على الرغم من التغيير الذي طرأ على المجتمع. التشجيع واجب تقول شيخة الفلاسي, طالبة في قسم الاعلام بكلية التقنية, ومتطوعة في واحة السجاد, التجربة مثيرة بكل ما للكلمة من معنى, وهي بالفعل تقلل من نسبة البطالة خاصة وان المتطوعين المجتهدين يجدون فرصة عمل بعد انتهاء المهرجان وهذا يشكل دافعا على العطاء والابداع, وليس هذا فقط بل نحن حاليا نخوض تجربة العمل الميداني جنبا إلى جنب مع الرجل خاصة وانه ليس هناك فرق بين الرجل والمرأة في مجال العمل هنا, هذا امر جميل يمنحنا شهادات تقدير وخبرة تدعمنا فعليا هذا إلى جانب توزيعنا في مختلف الفعاليات وذلك لاكتساب مساحة اكبر من الخبرة. نحن نهدف من وراء عملنا الاستفادة من العنصر البشري وفي سبيل تحقيق هذا الهدف نذلل كل الصعوبات (هذا ما بدأ به علي محمد نائب رئيس لجنة القرية العالمية حديثه معنا) . واضاف: اكبر دليل على اهتمامنا بالعنصر البشري هو زيادة عدد المتطوعين لدينا, فسابقا كانوا 20 شخصا, وحاليا 35 متطوعا ومتطوعة, تم الحاقهم بدورات تدريبية وتطبيقية تؤهلهم للعمل الميداني والتعامل مع زوار القرية وليس هذا فقط بل نحرص كل الحرص على الاجتماعات الدورية مع هؤلاء المتطوعين ومتابعتهم بصفة مستمرة واستقبال ملاحظاتهم أولا بأول بل وتنفيذ مقترحاتهم الابداعية المتعلقة بتطوير القرية وتطوير مستوى الخدمات. المهرجان والمناهج يرى عبدالرحمن عيسى, عضو لجنة واحة السجاد, ان الدافع من وراء عمل المتطوعين سواء الشباب أو الشابات هو الرغبة الحقيقية في العمل خاصة وانهم مولعون بالعمل في المهرجان الذي يشكل بالنسبة لهم مجالا جديدا وليس هذا فقط بل يفجر طاقاتهم الابداعية وذلك بسبب تنوع فعالياته وبعده عن النمطية, واضاف هنا في واحة السجاد لدينا متطوعات من كلية التقنية وقد انخرطن في العمل معنا منذ شهرين وشاركن في مرحلة الاعداد وكم شعرن بالسعادة العارمة بعد افتتاح الواحة واصبح الحلم امامهن حقيقة, ولكن في اعتقادي لكي تستمر هذه الجهود بشكل جيد لابد من ادخال مادة علمية للمتطوعين تعلمهم كيفية التعامل في المهرجانات خاصة وان دبي اصبحت مدينة المهرجانات, وهذا يؤسس الكوادر المتطوعة بشكل سليم خاصة وانهم يحصلون على فرصة التطبيق وذلك من خلال العمل الميداني في المهرجان. مواجهة التحدي أكد عبدالله ابراهيم, متطوع في القرية العالمية للمرة الثانية على التوالي بانه إلى جانب تطوعه في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم, وفي شهر العطاء, ان التطوع في مهرجان دبي للتسوق مختلف وله نكهة خاصة فيما يتعلق بالاهداف فانا خلال هذا المهرجان امثل دولتي واعكس صورة عن شبابها سواء كانت هذه الصورة سلبا أو ايجابا, واضاف يجب ان تكون الصورة ايجابية خاصة وان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حثنا على ضرورة التطوع خاصة واننا نخدم الاخرين. واضاف زميله عاطف محمد, المتطوع في العديد من المجالات: العمل في المهرجان يدفعنا إلى العطاء خاصة وانه يخرجنا من دائرة الروتين الخانقة ويفجر طاقاتنا المهدورة في المقاهي وجلسات الشباب التي لا نستفيد منها شيئا. عيسى سهيل, المتطوع للمرة الثانية في القرية العالمية, يقول: في العام الماضي تولى الاشراف على الجناح الهندي, اما حاليا فهو مشرف على جناح المطاعم, يقول اتمنى لو استمر المهرجان طوال العام خاصة وانه يمنحنا فرصة تفريغ طاقاتنا المكبوتة ويسخرها في امور تعود علينا بالنفع. مع المهرجان كل الامور تتطور نحو الافضل فعلاقاتك بالاخرين وطيدة واعتقد ان السبب في ذلك هو ان الفرح عنوان لمهرجان دبي للتسوق, هذا ما قاله جمال خليفة, واضاف: الكل يرغب في انجاح فعاليات المهرجان خاصة وانك تكتسب الخبرة من خلاله وتتعرف على عادات وتقاليد الشعوب, كما انك تشعر بنفسك, ترغب في العطاء والابداع وذلك من خلال تذليل كل الصعوبات من حولنا. يرى عمران حسين (موظف) بدأ التطوع في مهرجان دبي منذ انطلاقته الاولى, هناك تطور ملحوظ في كل فعاليات المهرجان, وهذا يدفعنا بالمقابل إلى تطوير انفسنا لنتمكن من الابداع والابتكار في هذا الجال خاصة وان العمل في هذا المهرجان يمنحك فرصة الخروج من النمطية اما فيما يتعلق بالمتطوعين الجدد, اكد ان المتطوعين الجدد اكثر تطورا خصة وان عامل اللغة يلعب دورا بارزا. واضاف عبدالله مراد (موظف) مجتمعنا في امس الحاجة إلى كوادر وطنية ولكن للاسف بعض شبابنا كانوا يفتقدون لدافع يفجر طاقاتهم ومهرجان دبي للتسوق بتنوع فعالياته تمكن من استقطاب الشباب خاصة وان كل شاب يجد ما يخاطب ميوله ويتناسب معها. جائزة المتطوع اكدت كلثم بالسلاح المنسقة الاعلامية بمهرجان دبي للتسوق ان للمتطوعين دورا بارزا في المهرجان ولا يمكننا انكار هذا الدور خاصة وانهم استطاعوا من خلال عملهم ترك بصمات واضحة ولا يمكننا كادارة منظمة للمهرجان الاستغناء عن مجهوداتهم, و اضافت كلثم: بطبيعة الحال المهرجان يهدف إلى بناء الانسان أولا ومن اجل تحقيق هذا الهدف قمنا بفتح باب التسجيل للمتطوعين والمتطوعات الراغبين في العمل في المهرجان سواء كان هذا المتطوع طالبا متفرغا أو موظفا في النهاية اذا كان لديه رغبة في العطاء والمشاركة في المهرجان فلا شىء يمنعه من ذلك. وصرحت كلثم بالسلاح انه سيتم تخصيص جائزة للمتطوع المثالي خلال هذا المهرجان وسيتم اختياره بعد تقييمنا اسلوب عمله وكيفية تعامله مع زملائه والأهم سرعته في تنفيذ المهام الموكلة له, واضافت في النهاية المهرجان كونه يكسب المتطوعين والمتطوعات الخبرة هذا إلى جانب توفير فرص عمل لهم وذلك من خلال تعامل القطاع الحكومي مع القطاع الخاص في المهرجان, يجعل من المهرجان حدثا فريدا من نوعه. تحقيق افراح عمر

تعليقات

تعليقات