تقوم قوة الامارات العاملة ضمن قوات حفظ السلام (كيفور) بكوسوفو بجهود متميزة من اجل حفظ السلام في المنطقة وحماية الشعب الالباني والاقلية الصربية الموجودة على حد سواء كما تقوم القوة بتوزيع المساعدات العينية على السكان لمساعدتهم على اعادة اعمار منازلهم التي دمرتها الحرب وتقوم ايضا بتنفيذ مشروع 1000 مسكن بالمنطقة تبلغ تكلفتها الاجمالية بحوالي 15.5 مليون درهم. وتشرف قوة الامارات التي تعمل ضمن اللواء المتعدد الجنسيات الشمالي التابع للقوات الفرنسية ويضم اللواء الى جانب الامارات (روسيا وبلجيكا والدنمارك) على منطقة فوشتري. وتنفذ القوة التي يبلغ عدد افرادها 1300 فرد هي مجموعة المعركة الى جانب مهمات حفظ السلام عمليات توزيع المساعدات الانسانية والتي بلغت قيمتها حوالي 8 ملايين دولار كما تقوم حاليا ببناء خمس مدارس منها مدرستان قد تم الانتهاء من تنفيذهما و 3 مدارس قيد الانشاء, كما تم توزيع 960 طنا من مواد الاغاثة على مختلف المدن و 100 الف بطانية و 250 خيمة و 15 الف قطعة ملابس. ولا يخلو عمل القوة من بعض الاخطار حيث تتم بشكل يومي عمليات رماية عشوائية وسرقات واحيانا قذف قنابل اضافة الى عمليات تهريب الاسلحة والمخدرات ومهاجمة القوافل والباصات واشعال الحرائق اضافة الى خطورة حقول الالغام المخلفة من الحرب. وبالرغم من ذلك فإن قوة الامارات لم تواجه اي تعد مقصود عليها كهدف لأن الالبان والصرب يعرفون اهداف القوة وحجم المساعدات التي يتم تقديمها ودورها الكبير في توفير الامن والسلامة لهم دون تفريق او تمييز. وحول جهود افراد القوة ودورها المتميز يقول النقيب محمد خميس: نقوم بحراسة القوافل التي تنقل العائلات الصربية من قرية لأخرى حتى لا يتعرضوا لأي اذى خلال مرورهم بالمناطق الالبانية وذلك بالتنسيق والمشاركة مع القوات الفرنسية التي تشارك في الحماية مشيرا الى ان القافلة تتقدمها سيارة عسكرية من الامارات وتتخللها سيارات فرنسية ثم سيارة اسعاف في نهايتها مشيرا الى ان الحركة تتم على دفعتين في كل اسبوع حيث تم تخصيص يوم الاثنين لنقل 100 شخص والخميس لنقل 100 شخص آخرين بخلاف الحالات الطارئة فيما عدا ذلك فإن قوة الامارات تغلق القرية الصربية ولا تسمح للألبان بالدخول ولا للصرب بالخروج الا في نطاق القوافل لمنع اي تهديد او خطر يواجه الطرفين. واكد النقيب محمد خميس انه لم تحدث الى الآن اية مشكلة وجميع الامور تسير وفق ما هو مخطط لها مشيرا الى ان تعداد القرية يبلغ حوالي 3100 شخص منهم صرب ومنهم (غجر) واضاف انهم ينتقلون من القرية الى منطقة متروفيتشا الصربية ويرجعون في نفس اليوم. اما النقيب علي راشد النعيمي قائد سرية المشاة الآلية الثالثة فيقول ان اهم الاعمال التي يقومون بها هي حراسة المواقع المهمة وتسيير الدوريات اليومية في مختلف الاماكن للاطمئنان على الوضع وفرض الهدوء والسلام بالاضافة الى فتح نقاط تفتيش ومرافقة القوافل. واشار الى ان جنود الامارات في كوسوفو حققوا نسبة استفادة عالية من وجودهم في هذه المنطقة تصل الى 80% حيث اتيحت لهم فرصة مشاركة قوات متعددة الجنسيات متفوقة من الناحية العسكرية وتمتلك معدات واجهزة متطورة اضافة الى تأقلم افراد القوة على تقلبات الطقس والخوض في تدريبات شاقة وجيدة بشكل يومي وعملي في الوقت نفسه ويؤكد الملازم اول حسن الحرفي ان مهام كوسوفو حققت فوائد كبيرة لضباط وافراد قوة الامارات الذين يؤدون مهام كثيرة ويومية مشيرا الى ان مهام سرية هندسة الميدان التي يتبع لها تتمثل في تعبيد الطرق والتعامل مع القنابل العمياء التي لم تنفجر وهي من اخطر المهام التي يقوم بها افراد القوة اضافة الى ذلك تقوم السرية بالمساعدة في اعمال الاشغال والكهرباء وغيرها. واوضح الحرفي ان جندي الامارات اكتسب خبرات اضافية لم يكن ليجدها بدون هذا النوع من المشاركات لان جميع الاعمال في كوسوفو ميدانية وواقعية فهي ليست تمارين يؤديها الجنود وانما مهام ومسئولية يجب تنفيذها في مختلف الظروف. ويشاركه الرأي الملازم علي محمد الكتبي الذي يقول انه استفاد على المستوى الشخصي من عمليات فتح نقاط التفتيش وحراسة المواقع مؤكدا بان عمليات التفتيش اليومية تستهدف ضبط الممنوعات من سلاح وقنابل ومخدرات وفي حالة ضبطها يتم تحويلها مع المجرمين الى الشرطة الدولية. واكد الكتبي ان الوضع جيد ومطمئن ولا توجد مشاكل كبيرة مشيرا الى ان ذلك لايعني التقاعس بل يدعو لمزيد من العمل وبذل الجهد لاستمرارية الوضع على ماهو عليه. ويقول الرقيب اول عبدالله بخيت من سرية الاستطلاع نقوم يوميا بمهام تأمين القوافل, ونقل البشر من منطقة لاخرى ومن قطاع لآخر اضافة الى تأمين الحراسات للشخصيات التي تزور المعسكر من الامارات. واوضح ان فترة التدريب التي قضاها في فرنسا واستغرقت شهرا واحدا كان لها اثر كبير في اكساب الجنود لياقة وصبرا وتم تأقلمهم بسرعة مع تقلبات طقس وبرودة كوسوفو. واشار الى ان افراد القوة لايشعرون بصعوبة كبيرة في التعامل مع الالبان لانهم متعاونون الى حد كبير فهم يقدرون الدور الذي تبذله القوة والجمعيات الخيرية الاخرى لتوصيل المساعدات لهم. واكد عبدالله بخيت انه اضاف اكثر من 70% زيادة على خبرته السابقة في المجال العسكري من هذه المشاركة خاصة انها اول مهمة خارجية له. واضاف انه يملك القدرة على مواصلة العمل الى حين صدور اوامر العودة خاصة ان القوات المسلمه وفرت كافة مستلزمات الحياة للجنود فهم لايشعرون بالغربة والبعد والمسئولون متعاونون بشكل كبير كما ان كافة الضباط في الوحدات المختلفة يبدون تعاونا كبيرا مع الافراد. اما درويش محمد من الاستطلاع فيقول ان الواجبات التي يؤديها الجنود كثيرة وهي مهمة جدا خاصة في مرافقة القوافل حسب الاوامر مشيرا الى ان كافة جنود الامارات رهن اشارة القيادة السياسية والعسكرية وسينفذون ما يطلب منهم على اكمل وجه. ويؤكد ذلك الوكيل عبدالقادر الملا الذي يقول انه يؤدي كافة واجبات الحراسة الليلية وحماية القوافل والدوريات اليومية التي تمر في كافة المناطق. واضاف ان الدولة وفرت لهم كافة احتياجاتهم فهم لايشعرون ابدا بالغربة فهناك وسائل اتصال سهلة ومتاحة. وحول العقبات التي واجهت عملهم قال لايوجد سوى البرد الذي اجتاح المنطقة منذ فترة ولكنه بدأ حاليا في الانقشاع فيما عدا ذلك فلا توجد اي صعوبة. ويقول وليد الحليان من خلية الاغاثة ان مهام الخلية تتمثل في مساعدة اعمار المنازل المتهدمة وتوزيع مواد البناء مثل الاسمنت والحديد والطابوق والاخشاب والقرميد على الالبان لاعادة بناء منازلهم التي دمرتها الحرب. واضاف انه تم التعاقد مع عدد من المهندسين الالبان للاستفادة منهم في عمليات التوزيع مؤكدا انها تتم حسب الحاجة واولويات البناء حيث يتم تقدير حالة المنزل وصرف المساعدات اللازمة واوضح ان حجم المساعدات العينية وصل الى حوالي 8.5 ملايين دولار موضحا بان القوة تقوم بشراء المعدات والادوات من السوق المحلية من اجل توفير الوقت والجهد. واكد الحليان وجود خطة لاعادة اعمار 1000 بيت في المنطقة تبلغ تكلفتها 15.5 مليون دولار مشيرا الى ان الوحدة انتهت مؤخرا من اعادة اعمار 367 منزلا وهناك منازل اخرى قيد الانشاء ومن المتوقع ان ينتهي العمل بها قريبا. كوسوفو سامي الريامي