تشارك دولة الامارات العربية المتحدة العالم العربى الاحتفال بيوم المدينة العربية الذى يصادف اليوم الاربعاء ويحمل شعار (المدن العربية وتحديات القرن الواحد والعشرين) . وقد رفع معالى الشيخ محمد بن بطى ال حامد ممثل الحاكم فى المنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن اسمى ايات الشكر والعرفان الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لجهود سموه الجبارة وسياسته الحكيمة التى ادت الى نهوض اعظم وقال معاليه فى تصريح لوكالة انباء الامارات بمناسبة احتفالات البلدية بيوم المدينة العربية ان النهج والتخطيط السليم والرؤية الواضحة الصادقة والمخلصة التى اتسمت بها سياسة صاحب السمو رئيس الدولة ادت الى قيام دولة عصرية تاخذ باسباب الحداثة وقوائم عصريتها مع واقعها التاريخى واصالتها وعراقة جذورها فجاءت مدن الدولة فى اروع صور التناغم والتكامل بين عادات وهوية المدينة العربية الاصيلة ومتطلبات العصر وعناصره المتطورة فكان تحقيق هذه المعادلة الصعبة ابرز سمات النهضة العمرانية فى مدن الدولة. وأضاف معالى الشيخ محمد بن بطى ال حامد قائلا ان احتفالاتنا بيوم المدينة العربية انما يعنى لنا كمسئولين عن الارتقاء بمستوى المدينة العربية المزيد من التخطيط والعمل الجاد من اجل ايجاد مرتكزات تنموية تنتقل بالمدينة العربية الى افاق تستوعب مستحقات التطورات المتلاحقة والمتصاعدة بشدة لايقاع القرن الواحد والعشرين الذى يتسم بالخطوات المتسارعة والمتلاحقة الامر الذى يلقى على كاهل المسئولين عن تطوير المدن العربية حتمية التجديد فى رسم الرؤى والخطط وتغيير اساليب العمل والتعاطى مع مستجدات القرن الجديد ومتطلباته. واشار معاليه الى أن اهم ما تتسم به مسيرتنا فى بناء مدننا وبفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومتابعة سموه الحثيثة هو التركيز على أربعة محاور تعطى للمسيرة التنموية الحضارية ابعادها وملامحها وتتمثل فى توظيف الطاقات المادية والثروات من اجل خلق بنية انتاجية تتجاوز احتمالات التعرض لازمات اقتصادية قد تقف عائقا فى وجه التطوير والتقدم مؤكدا معاليه أننا نحن فى مدننا بعيدون كل البعد عن اى مفاجات اقتصادية قد تؤثر فى نمط حياة المواطنين ومستوى معيشتهم وان مصطلح الفقر المطروح فى اجندة الاحتفالات لا وجود له فى مدننا العامرة بفضل الدعم اللامحدود والعطاء المتواصل والحرص الاكيد على الارتقاء بالمواطنين وتحسين مستوى حياتهم من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. وذكر معالى الشيخ محمد بن بطى ال حامد ان بلدية ابوظبى وباوامر سامية من صاحب السمو رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تعمل على تكريس نهضة عمرانية لم تشهد لها مثيلا اية مدينة عربية فى عشرين السنة الاخيرة بالقرن العشرين حيث جاءت التوجيهات بضرورة وضع الخطط والتنفيذ المباشر لمشاريع اسكانية عملاقة تاخذ بعين الاعتبار سياسة تامين المسكن العصرى الملائم لكل مواطن وتوفير كافة اسباب الراحة والامان والاستقرار. فقد شهدت ابوظبى وضواحيها قفزة اسكانية كبيرة انتقلت بها فى غضون سنوات قصيرة من مرحلة البيوت المتناثرة العشوائية الى مدن عصرية تنطق بكل معانى الجمال والراحة والتنظيم بل واصبحت مدننا تنافس اعرق عواصم العالم تنظيما وخدمات ومستوى مواصلات واعمارا وتشجيرا ونظافة وبيئة صالحة نقية. واكد معاليه ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مدننا انما تاخذ قمة الهرم فى اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة وولى عهده الامين لايمان سموهما العميق باهمية وضع البرامج الكفيلة بتحقيق معدلات اقتصادية متنامية باستمرار وتكون قادرة على موازاة المتطلبات العصرية التى تفرض قوانين القرن الجديد واسلوب الحياة المتقلب باستمرار لذلك فان عجلة التحديث والتنمية تسير بكل ثقة لترسم للغد ملامحه الواضحة وتستشرف افاق المستقبل وهى قادرة على محاكاته والتعامل معه مؤثرة فيه ومتاثرة استنادا الى مفهومنا فى التطوير وهو الحفاظ على هوية المدينة العربية وفى الوقت نفسه الارتقاء بمستوى الوضع الاقتصادى والنمو الاجتماعى على كافة الصعد. وقال معالى الشيخ محمد بن بطى ان السياسة الحكيمة لقائد مسيرتنا المباركة صاحب السمو رئيس الدولة قد جعلت من اولويات توجهاتنا العمل بصدق من اجل تعزيز اواصر العلاقات الاخوية مع كافة المدن العربية وصيغة من التعاون والتكافل بيننا وأكد معاليه الالتزام والحرص على تجسيد رؤى القائد القومية السامية فى حتمية مد الجسور المتينة بين مدننا العربية لنخرج فى النهاية بصيغة حضارية تؤطر للعمل العربى المشترك للنهوض بمدننا والارتقاء بها نحو مستويات عصرية رفيعة. واختتم معاليه حديثه بالاشارة الى ان جملة الانجازات العملاقة التى حققتها مدينة ابوظبى فى مجالات البيئة والعمران والتشجير انما تدل بشكل قاطع على النهج التنموى العظيم الذى يسلكه صاحب السمو رئيس الدولة ودعم سمو ولى عهد ابوظبى لكافة المشاريع التنموية والعمرانية والبيئية التى تسير بمدننا نحو الرقى والحداثة والعصرية مع الحفاظ على هويتنا العربية واصالتنا القومية. ومن جانب اخر أعرب عبد العزيز يوسف العدسانى امين عام منظمة المدن العربية فى كلمة له بهذه المناسبة عن تفاؤله الكبير الموصول بالارادة والعزم ونحن نستقبل قرنا جديدا بان المدينة العربية ستتابع نموها وازدهارها لايماننا جميعا بان التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدن اصبحت من اهم القضايا العالمية. وقال ان منظمة المدن العربية التى تدخل اليوم عاما جديدا مع بداية الالفية الجديدة تدرك مسئولياتها تجاه مدنها الاعضاء وتتحرك بثبات على طريق سلطات الحكم المحلى بشان مشاكل الفقر والاسكان وتحسين البيئة ورفع مستوى المعيشة للساكنين موضحا ان مشاكل المجتمع الحضرى معقدة ومركبة ويصعب حلها بشكل فردى لذا وجب تقسيم المسئوليات فى جميع مراحل الحكم باعتبار ان سياسات اللامركزية الادارية بالاضافة الى دعم الحكم الذاتى يسهلان على البلديات والسلطات المحلية التقدم الى الامام. واضاف معاليه انه اذا كان هذا التوجه هو الذى يحكم مسارات المدن وسلطاتها المحلية فى عالم اليوم وكان ذلك يشكل جزءا من الرسالة الاساسية لما ينصب عليه الاهتمام فى الامم المتحدة وهيئاتها ومجالسها المتخصصة فان المنظمة باعتبارها احد الاعضاء المؤسسين للمجلس العالمى للمدن والسلطات المحلية (واكلاك) تعمل بثبات على الرقى والنهوض بالمدينة العربية كما تعمل على توسيع افاق علاقاتها وتعاونها مع مدن العالم فى كل الانحاء اخذة فى الاعتبار خصوصية المدينة العربية وهويتها التراثية والعربية الاسلامية. واشار امين عام منظمة المدن العربية الى ان المدن العربية استطاعت أثبات وجودها والاسهام فى تعزيز صوت المدينة والسلطات المحلية على الصعيدين المحلى والدولى حيث كان لها مشاركاتها واسهاماتها فى رسم صورة مشرقة للتعاون القائم بين منظمات المدن واتحادات الحكم المحلى على المستويين الاقليمى والدولى. واعتبر المؤتمر العام الثانى عشر لمنظمة المدن العربية والذى ستوجه مدينة الكويت الدعوة لجميع المدن العربية لحضوره فى الرابع والعشرين من ابريل المقبل نقطة انطلاق مهمة لعمل عربى مشترك هدفه النهوض بالمدينة العربية ومساعدتها فى مواجهة مشكلاتها حيث سيناقش المشاركون خلاله وضع المدينة العربية والتحديات التى تواجهها فى القرن الحادى والعشرين كما ان المؤتمر فى حد ذاته مناسبة يلتقى فيها امناء المدن ورؤساء البلديات وسلطات الحكم المحلى يتعارفون ويتشاورون ويتحاورون فى لقاءات اخوية ترعاها وتظللها منظمة المدن العربية. كما يضيف هذا المؤتمر اذ ينعقد مع بداية الالفية الثالثة كسبا جديدا الى جملة المكاسب والانجازات التى تحققت بفضل تعاون المدن الاعضاء وحرصها الدائم على دعم مسيرة منظمة عربية اقليمية دأبت باستمرار على بلوغ التألق وعملت بقوة على تفعيل انشطة مؤسساتها فى مواجهة الكثير من القضايا والمشكلات التى تعترض تقدم مجتمعاتنا العربية المعاصرة. واستطرد العدسانى أن الاحتفال بيوم المدينة العربية انما يترجم فى احد جوانبه الاحساس بالرضى والتفاول وان انشاء منظمة المدن العربية فى 15 مارس 1967 كان ضرورة قومية دعمتها اليوم فكرة الشراكة المحلية بين السلطات المحلية والهيئات. واشار الى مشاركة المنظمة من خلال عضويتها فى (واكلاك) ورئاستها للدورة الثالثة لهذا المجلس فى وضع مسودة مشروع الميثاق العالمى للحكم الذاتى المحلى مع مراعاة الهوية العربية والاسلامية للمدينة العربية وتراثها وحضارتها موضحا أن هذا الميثاق عدا انه يغطى حقوق السلطات المحلية فى التعاون مع بعضها على الصعيد الدولى فانه فى حال انجازه واقراره من الجمعية العامة للامم المتحدة من شانه ان يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العالمى يغطى بها جميع القارات ويحقق التوازن المنشود بين سلطات الحكم المحلى والسلطات المركزية. وقال ان المدينة العربية اليوم طرأت عليها تغيرات فى شتى مناحى الحياة تحتم الوقوف عند طبيعة المخططات الحضرية والتطورات التى حدثت فى وسائل المواصلات والاتصالات والتغير فى استخدامات الاراضى فى المدن بالاضافة الى التوسع فى توفير الخدمات العامة مثل الاسواق والطرق واماكن العبادة والحدائق العامة والمنتزهات واماكن الترفيه علاوة على مشاريع التشجير وسبل المحافظة على نظافة البيئة الحضرية من تلوثها. ووجه امين عام منظمة المدن العربية فى ختام كلمته الشكر للحكومات العربية على دعمها ومساندتها للمنظمة لتحقيق اهدافها ولجميع المدن العربية على ما تؤديه وما تقدمه حتى تبقى هذه المنظمة حية وفاعلة.