تناولت نشرة (اخبار الساعة) امس زيارة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة لكوسوفو وقالت انه لا جدال فى ان وجود الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة بين افراد قواتنا المشاركين ضمن قوة حفظ السلام الدولية فى كوسوفو (كي فور) يأتى فى اطار حرص سموه الدؤوب على متابعة الاوضاع عن كثب والوقوف على سير عمليات الاغاثة الانسانية وخصوصا ان اداء قوة الامارات قد حظي باعجاب وتقدير قادة قوات الدول الكبرى المشاركة ضمن قوة حفظ السلام الدولية كما ان اسناد العديد من المهام الرئيسة الى قوة الامارات يعكس الثقة المطلقة فى كفاءة الاداء العملياتى لافراد القوة وهى مسألة تقودنا بالضرورة الى التأكيد على النتائج الايجابية والدروس المستفادة من هذه المشاركة الفعالة والتى اسهمت فى اثراء معدلات الاداء القتالى للافراد ورفع مستوى جاهزية الوحدات المشاركة التى تلقت تدريبات ميدانية داخل مسرح عمليات حقيقي على مواجهة المخاطر وتجاوزالعقبات. واوضحت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان الزيارة تحمل بين جنباتها دلالات عميقة بعضها يتصل بقيم الاصالة والحضارة حيث تأتى زيارة سموه الى ابناء قوة الامارات قبل ايام قليلة من احتفال العالم الاسلامى بعيد الاضحى المبارك وكأنما اراد سموه ان يؤكد لهؤلاء الرجال ان الامارات الحبيبة تشد على ايديهم وتشحذ عزائمهم على مواصلة الاداء الرفيع من اجل تجسيد قيم انسانية نبيلة كادت ان تختفى فى الوقت الحاضر فى حين يرتبط البعض الاخر من هذه الدلالات بتأكيد الزيارة على ثوابت السياسة الخارجية الاماراتية التى ترتكز على قاعدة قوية من التكافل الانسانى دون تفرقة بين الاديان او الاجناس وتلك هى اسس العقيدة السمحة وركائز الاداء الدبلوماسى الحضاري. وقالت النشرة على الرغم من ان الزيارة الحالية ليست الاولى من نوعها التى يقوم بها سمو رئيس الاركان الى كوسوفو فانها تكتسب هذه المرة وضعية خاصة بالنظر الى مشاركة العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى فى هذه الزيارة المهمة من اجل تفقد الوحدات الاردنية التى تعمل ضمن قوة الامارات الامر الذى يعبر بصدق وجلاء عن مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين مشيرة الى ان الزيارة تأتى ايضا فى ضوء ما يثيره الاعلام الايرانى من زوابع وادعاءات واهية منذ توقيع عقد (صفقة القرن) التى تدعم القدرات الدفاعية للقوات الاماراتية. ورأت النشرة ان زيارة سمو رئيس الاركان لقواتنا فى كوسوفو ربما تذكر المسئولين عن رسم سياسات الاعلام الايرانى بحقائق واضحة لكل ذي بصيرة وفى مقدمتها ان الامارات دائما وابدا تحمل رسالة الخيروالحب والسلام الى كل انحاء العالم. واكدت ان الزيارة تعكس ايضا اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمعالجة هموم وقضايا المسلمين فى مختلف انحاء العالم والعمل فى اطار وحدة الصف ومنطق الجماعة الامر الذى يفسر الاحترام الذى تحظى به دولة الامارات والمكانة التى تتبوؤها بين مختلف الدول الشقيقة والصديقة كما يسهم فى دعم مسيرة العمل الوحدوى داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واختتمت النشرة (اخبار الساعة) مقالها الافتتاحى بالقول ان وجود سمو رئيس الاركان فى كوسوفو هو سيمفونية حب انسانية رائعة تقدمها دولة الامارات الى ابنائها البواسل من رجال قواتنا المسلحة القائمين على اداء واجبهم فضلا عن كون هذه الزيارة رسالة حب وسلام تنطلق من قلب اوروبا الى مختلف ارجاء العالم. ـ وام