اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة في توفير الخدمات الصحية على اعلى مستوياتها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات تقتضي ان نسخر كافة الامكانيات المتاحة لتعزيز الخدمات الصحية والطبية والرقي بها لتأمين حياة صحية سليمة لجميع افراد المجتمع. واضاف في الكلمة التي القاها نيابة عن سموه معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة لدى افتتاح فعاليات مؤتمر الامارات الدولي لطب الاسنان ومعرض طب الاسنان العربي (ايدك 2000) بقاعة المؤتمرات والمعارض بفندق جميرا بيتش صباح امس والذي تنظمه وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية وشعبة الاسنان بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع مؤسسة الفهرس الوطنية لتنظيم المعارض ان السلطات الصحية بالدولة تحرص على استضافة وتنظيم العديد من المؤتمرات الطبية المتخصصة. ومن هذا المنطلق وبدعم لا محدود من قبل اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى كان الاهتمام منصبا على استضافة هذا المؤتمر الدولي لطب الاسنان الذي يتيح مجالا واسعا للاستفادة من كل ما يقدم من ابحاث ودراسات علمية وخبرات طبية واعتمادها ركيزة من ركائز صرح طبي أمثل. ورحب سموه في ختام كلمته بالضيوف والمشاركين في البرنامج العلمي الحافل للمؤتمر في بلدهم الثاني وتمنى ان تتحقق الفائدة المرجوة من عقد مثل هذه المؤتمرات من خلال مواكبة كافة المستجدات الطبية في مجال طب الاسنان وما يتيحه هذا الملتقى العلمي من فرصة للاطباء من داخل الدولة وخارجها للاحتكاك وتبادل الخبرات والمكتسبات. من جهته اوضح احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في كلمته اثناء الجلسة الافتتاحية لفعاليات مؤتمر الامارات الدولي لطب الاسنان ان الهدف من استضافة دبي للعديد من المؤتمرات والمعارض ان تكون سباقة دائما في استقطاب كل ماهو جديد ومفيد على المستوى العالمي وان تكون مركزا متطورا في المجال الطبي على المستوىين الاقليمي والعالمي وذلك بفضل التوجيهات والدعم اللامحدود من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من اجل تقديم افضل الخدمات وبجودة عالية. واشار الى ان دائرة الصحة والخدمات الطبية تحرص على تطبيق سياسة التعليم المستمر الذي يتيح للعاملين في الحقل الطبي مواكبة التطور والتقدم في مجالات الطب المختلفة, مضيفا انه كما كان الاهتمام بالتخصصات الطبية المختلفة بالدائرة, كان الاهتمام ايضا بطب الاسنان, فزودت الادارة باحدث الاجهزة والمعدات, بالاضافة الى زيادة عدد عيادات الاسنان بالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية. وقال ان 139 ألف شخص تلقوا خدمات طب الاسنان بجميع تخصصاتها خلال عام 1998 بزيادة تبلغ 9.9% من عام 1997, وفي عام 1999 بلغ عدد متلقي الخدمات حوالي 153 ألف شخص بزيادة قدرها 10% من خلال 14 عيادة اسنان تحتوي على 33 وحدة اسنان, كما بلغ عدد العاملين في عيادات طب الاسنان في الدائرة 121 موظفا منهم 45 طبيبا, مشيرا الى ان الدائرة تغطي كافة خدمات علاج الاسنان في المدارس الخاصة بدبي من خلال وحدات متنقلة يتم فيها الكشف على جميع الطلبة من الروضة الى المرحلة الثانوية, مع التركيز على حملات التوعية فيها عن صحة الفم. واضاف الجميري ان الدائرة افتتحت في عام 1998 قسما جديدا لزراعة الاسنان والذي حقق نتائج جيدة جدا بنسبة نجاح تراوحت بين 85 ـ 90% معادلة بذلك النسب العالمية. واكد ان الدائرة بدأت في التجهيز لافتتاح قسم متكامل وبأحدث التقنيات يعنى بالجراحة التجميلية للاسنان التي تعتبر من احدث التخصصات في مجال طب الاسنان, كما سيتم خلال شهر ابريل المقبل افتتاح مركزين جديدين للاسنان في عيادتي الراشدية وابو هيل مشيرا انها تركز على ثلاثة عوامل في نجاح العمل الصحي وهي العمل على زيادة الوعي الصحي لدى الجهور وتوفير اكبر الامكانيات في العيادات وبكافة التخصصات, واعطاء الفرصة للاطباء للاطلاع والمعرفة من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات والدورات. كما القى الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية كلمة اكد فيها على التطور الكبير الذي حدث في مستوى مؤتمر الامارات لطب الاسنان منذ عقده لاول مرة في عام 1984 وحتى انعقاد المؤتمر الحالي من حيث الامكانيات والبرنامج العلمي وعدد المشاركين بالمؤتمر وعدد الشركات المشاركة بالمعرض الطبي المصاحب. وقال ان هذا التطور الكبير دليل على ما وصلت اليه شعبة الاسنان بالجمعية ومؤشر على الجهود الملموسة التي تبذل من اجل الرقي بالخدمات الصحية من خلال استضافة المؤتمرات التي اصبحت تكتسب السمعة العلمية ليس على مستوى الدولة فحسب بل على الصعيد العالمي. واكد ان جمعية الامارات الطبية تحرص على التنسيق والتواصل الدائم مع وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ليس على مستوى المؤتمرات فقط, ولكن من خلال تواجد الجمعية في الكثير من الاحداث واللجان العلمية داخل الوزارة والدائرة كتمثيل بارز وفعال. من ناحية اخرى اكد الدكتور طارق خوري رئيس المؤتمر ان النجاح الذي حققه مؤتمر الاسنان (ايديك 1999) ليجعلنا كل عام في اشد الحاجة لبذل المزيد من الجهد للحفاظ على هذا النجاح, فقد خرج مؤتمر الاسنان بدولة الامارات العربية المتحدة من المرحلة الاقليمية والعربية وتعدى ذلك الى المرحلة الدولية مما زاد من مسئولياتنا تجاه ما تحقق من نجاحات وذلك بالنظر الى عدد المشاركين والمحاضرين وكذلك الشركات العارضة فخلال مؤتمر (ايديك 99) زاد عدد الحضور المشاركين عن 1200 طبيب أسنان وفني ومساعدي طب الاسنان وزاد عدد زوار المعرض عن 3000 زائر مما دعانا لبذل مزيد من الجهد حتى يستمر هذا النجاح خلال (ايديك 2000) فاهتممنا باختيار أكبر المحاضرين وتنوعهم حتى يكون هناك تنوع من المدارس المختلفة لطب الأسنان وكذلك اعطينا مساحة اكبر لعدد الشركات العارضة حتى يكون هناك اكبر تنوع للتكنولوجيا والتقنيات العالمية وعليه فقد تم اختيار أكثر من 30 محاضرا من أحسن المحاضرين الدوليين ليقدموا 52 ساعة من المحاضرات وورش العمل التي تتم من خلال المؤتمر, كما انه لأول مرة يزيد عدد الشركات العارضة بالمؤتمرات في الشرق الاوسط على 200 شركة عالمية من مختلف دول العالم كألمانيا والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا والبرازيل. واوضح ان من أهم أهداف المؤتمر تطبيق سياسة التعليم الطبي المستمر حيث ان عالم طب الاسنان يحفل كل يوم بالجديد فالاطباء يبتكرون ويجددون في طرق العلاج ولذلك نحرص على الالتقاء سنويا لتبادل الخبرات وتهيئة زملائنا الاطباء من داخل الدولة وخارجها للالتقاء بالمحاضرين العالميين من خلال محاضرات وورش عمل تضيف المعلومات لمهاراتنا في طب الأسنان مما يؤهلنا لتقديم افضل الخدمات للمجتمع. وعقب الجلسة الافتتاحية عرضت اللجنة المنظمة لمؤتمر الامارات الدولي لطب الاسنان فيلما وثائقيا يروي مراحل التطور والنهضة الشاملة التي شهدتها مختلف المرافق في دبي, اضافة الى ما تتمتع به دبي من مميزات جعلتها تستقطب العديد من الاحداث والمؤتمرات العالمية سواء الاقتصادية او الطبية او الرياضية. ثم قام معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة يرافقه احمد الجميري وكبار الفعاليات الطبية بالدولة بافتتاح المعرض الطبي الضخم الذي تشارك فيه 200 شركة عالمية من مختلف الدول حيث تشارك كل من ألمانيا والولايات المتحدة الامريكية بأجنحة ضخمة اضافة الى انجلترا وفرنسا والبرازيل وغيرها. واستمع خلال الجولة الى شرح عن احدث التقنيات والاجهزة الطبية التي تستخدم في تقديم مختلف خدمات الاسنان, اضافة الى الاطلاع على احدث التركيبات السنية والمواد المستخدمة في علاج وتقويم وتجميل الاسنان. البرنامج العلمي وقد تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر في يومه الأول العديد من المحاضرات, حيث تحدث الدكتور فريد بيرجمان اختصاصي جراحة الفم والاسنان بألمانيا عن مبدأ زراعة الأسنان المباشرة والمتأخرة, والخطوات الجراحية والتركيبية في نظام (فرياتيك) , كما ناقش عملية زراعة الاسنان بدءا من زراعة سن واحدة وحتى فك خال من الاسنان تماما, وكذلك الزراعة من اجل التركيبات او عمل طقم كلي, وامكانية تحقيق نتائج تجميلية ممتازة مع الحفاظ على الاسنان المتبقية لعمل تيجان مؤقتة للمحافظة على شكل اللثة. كما القى محاضرة حول زراعة الاسنان في حالة نقص كثافة عظام الفك, موضحا كيفية زراعة العظم ورفع أرضية الجيوب او نقل الغشاء المبطن او اللثة, وكيفية خلق شكل تجميلي للاسنان في مثل هذه الحالات. والقت الدكتورة تولا توفانين المحاضرة في كلية طب الاسنان بجامعة عجمان محاضرة حول طب الاسنان المساعد, مشيرة الى ان طب الاسنان اصبح اليوم عمل فريق متكامل, ويمكن اعطاء المريض اكبر قدر ممكن من الفائدة باتباع عدد من الخطوات مثل دراسة جيدة لتوقعات المريض ومناقشة المريض خطة وطريقة العلاج لتخفيف الخوف والتعب, وتجهيز العيادة جيدا لاعطاء مساعدة وخدمة جيدة وسريعة للمريض والطبيب. وتضمن البرنامج العلمي كذلك محاضرة للدكتور فان ميربك اخصائي طب الاسنان من بلجيكا حول مفاتيح النجاح لالتصاق المواد بالاسنان, مشيرا الى انه بالرغم من ان الالتصاق بالعاج لا يمكن الاعتماد عليه مثل الالتصاق بالميناء الا ان اللاصقات الحديثة قد تطورت بشكل ملحوظ, ولكن مازالت هناك بعض النقاط التي يجب التغلب عليها مثل حساسية الاسنان تجاه اللاصقات وكذلك وضع الموازنة للمواد لكي تلتصق بالميناء والعاج في آن واحد. وتناولت الدكتورة باتديشيا اوسونا من الولايات المتحدة الامريكية في محاضرتها مبادئ التجميل في صحة الفم, من خلال مناقشة صحة الجسم والفم وصحة الجسم عامة والتهابات اللثة والناحية التجميلية والمواد الطبية الكيميائية لعلاج الفم وتبييض الاسنان وأهمية الفلورايد ووضع برنامج علمي وعملي لصحة الفم. تغطية بسام فهمي