تقرير سياسي لمركز الامارات للدراسات، تشكيل اللجنة الوزارية بين الامارات والبحرين يعكس تميز العلاقات ويعزز التعاون الخليجي

ذكر تقرير سياسى اعده مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية ان قرار دولة الامارات ودولة البحرين بتشكيل لجنة وزارية عليا مشتركة بين البلدين لتعزيز التكامل فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يعكس مدى تميز العلاقات بينهما ومدى حرص المسئولين فى البلدين على تنمية هذه العلاقات وتعزيز التعاون الذى يصب فى النهاية فى مصلحة مجلس التعاون لدول الخليج العربية . وتأتى هذه الاتفاقية ضمن سلسلة من الاتفاقات الثنائية التى ابرمتها بعض دول المجلس ولاسيما تلك الموقعة بين دولة الامارات وسلطنة عمان وحول ترسيم الحدود بين البلدين . وقال التقرير الذى نشر امس فى نشرة اخبار الساعة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخاه الشيخ حمد بن عيسى آل خليفه امير دولة البحرين اتفقا خلال اجتماعهما فى ابوظبى مؤخرا على انشاء لجنة وزارية عليا مشتركة برئاسة وزيرى الخارجية فى البلدين ومشاركة عدد من الوزراء والخبراء من اجل ترسيخ وتوسيع التعاون والتنسيق والتكامل بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسيتم التوقيع على اتفاقية اللجنة الوزارية العليا المشتركة فى المنامة قريبا . ويصب هذا القرار دون شك فى مصلحة البلدين ويعزز التعاون الثنائي بينهما ويخدم كذلك مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد سلسلة من الظروف المصاحبة والزيارات المتبادلة بين دول المجلس والتى اثمرت الكثير من الايجابيات والتى تشكل برمتها البيئة السياسية المصاحبة لقرار اللجنة الوزارية المشتركة . ويمكن ذكر ذلك على النحو التالى: التقارب الثنائى بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذى برز مؤخرا من خلال النتائج الايجابية التى نتجت عن زيارات رؤساء الدول وتحركات المسئولين مثل اتفاقية ترسيم الحدود بين دولة الامارات وسلطنة عمان والتى انجزت بعد زيارة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لسلطنة عمان وكذلك التقارب الذى تم بين دولة البحرين ودولة قطر بعد زيارة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفه ولى عهد البحرين الاخيرة لقطر والانفتاح السياسى الذى يقوم به الشيخ حمد بن عيسى آل خليفه امير دولة البحرين من خلال زياراته المتكررة لعدد من الدول الخليجية والتى من شأنها تنمية العلاقات الثنائية بين دولة البحرين وشقيقاتها دول الخليج الامر الذى يدعم التعاون الخليجى كمنظمة وتكتل اقليمى ويثبت اركانه . من ناحية اخرى فان اتفاقية اللجنة الوزارية العليا المشتركة بين الامارات والبحرين لها من النتائج الايجابية المتوقعة الكثير ويصب بعضها فى صالح مجلس التعاون الخليجى وتتلخص هذه النتائج فى الاتى.. تخدم هذه الاتفاقية مجلس التعاون بشكل عام فزيادة التعاون والتنسيق بين دولتين ضمن منظمة اقليمية يصب فى النهاية فى صالح هذه المنظمة وتأتى هذه الاتفاقية فى صالح دولة الامارات حيث تساعد على تثبيت النفوذ السياسى للدولة على المستوى الاقليمى كما تساعد على سحب البساط من تحت ايران التى تسعى لاستقطاب دول الخليج الامر الذى يدعم موقف دولة الامارات فى قضية الجزر الاماراتية المحتلة من قبل ايران. كما تخدم هذه الاتفاقية دولة الامارات ودولة البحرين من خلال تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين وخصوصا ان دولة البحرين تعتبر مركزا ماليا معروفا على المستوى الدولى وذلك سيساعد دولة الامارات ولاسيما انها مقبلة على فتح اسواق مالية وبالتالى سيكون التأثير فى سوق الاسهم ايجابيا كما سيوفر فرص استثمار جيدة للدولتين وخصوصا ان دولة الامارات ستشهد خلال الاشهر المقبلة افتتاح مناطق حرة جديدة مثل المنطقة الحرة بجزيرة السعديات والمنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام. وتساعد هذه الاتفاقية دول مجلس التعاون على الاسراع فى الوصول الى مرحلة التكامل الاقتصادى حيث ان التعاون والتنسيق الاقتصادى الثنائى من شأنه ان ينعكس على بقية دول المجلس. وايضا تلبى هذه الاتفاقية رغبات وطموحات شعبى البلدين وكذلك شعوب دول مجلس التعاون وتعزز اواصر الاخوة والترابط بينهما. وخلص التقرير الى ان هذه الاتفاقية جاءت لتكون اضافة جديدة لانجازات مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما ترسخ علاقات دولة الامارات بشقيقاتها دول المجلس وخاصة دولة البحرين وتزيد من التقارب بينهما. ـ وام

تعليقات

تعليقات