أشاد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بالانجازات الكبيرة التي حققها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للوطن والمواطن في كافة المجالات. وقال سموه عقب الاحتفال صباح أمس بالافتتاح الرسمي لكلية تقنية الفجيرة للطالبات ان افتتاح كلية تقنية بالفجيرة هو شيء يدعو للفخر كما انه انجاز جديد يضاف إلى انجازات صاحب السمو رئيس الدولة والتي نفاخر وأكد سموه في تصريحه ان كليات التقنية العليا تقوم بخدمة راقية لجميع المجالات في الدولة وتعزز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد سواء في الأمور الاقتصادية أو غيرها من قطاعات الانتاج والخدمات. وكان صاحب السمو حاكم الفجيرة قد حضر الاحتفال الذي أقيم صباح أمس بكلية الفجيرة للطالبات بمناسبة الافتتاح الرسمي, وذلك بحضور سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا. كما حضر الاحتفال الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بحكومة الفجيرة, ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وعدد من كبار المسئولين بالدوائر الاتحادية والمحلية وشخصيات المجتمع. وبدأ الاحتفال بالسلام الوطني للدولة ثم بتلاوة مباركة من القرآن الكريم ثم أعقبتها كلمة ترحيب ألقتها الطالبة آمنة سالم رئيسة اتحاد الطالبات بالكلية. كلمة نهيان وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة بهذه المناسبة قال فيها: يسعدني حضوركم هذا الاحتفال بمناسبة بدء الدراسة هذا العام بكلية الفجيرة للطالبات وهو الحدث الذي يمثل علامة مهمة في مسيرة كليات التقنية العليا, بل ويقدم دليلا حيا ومتجددا على الدور المستمر والملحوظ لهذه الكليات في إعداد القوى العاملة المواطنة المدربة والقادرة على التعامل مع معطيات العصر ومواجهة تحدياته بالاعداد المتميز والإسهام الفاعل والإصرار الملتزم. وأضاف: اننا ونحن نشهد اليوم الاحتفال ببدء الدراسة هذا العام في هذه الكلية الفتية فإنما نعبر عن عزمنا الأكيد في ان تكون هذه الكلية بإذن الله على غرار بقية كليات التقنية الأخرى بالدولة مثالا في العمل, ومثالا للانجاز, ورمزا للأداء والعطاء, بحيث تتحقق لها كل مقومات النجاح سواء في ذلك وضوح الأهداف أو تحديد الأولويات, أو ملاءمة المناهج والبرامج, وان يسودها بعون الله مناخ حيوي نشط ومتجدد, يحفز إلى العمل الجاد, ويؤكد على الامتياز في كافة الجوانب ومختلف المجالات. وقال معاليه: اننا ونحن نحتفي بهذه المناسبة المهمة, فإنه يسرنا كما تعودنا دائما أن نتقدم إلى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة - حفظة الله - بأصدق آيات الشكر وأوفى عبارات الثناء, وفاء وامتنانا لعظيم رعايته وكريم مساندته لكافة مؤسسات التعليم العالي بالدولة, لان سموه لا يدخر وسعا في سبيل دفع هذه المؤسسات دائما إلى الأمام, كي تؤدي دورها باستمرار في خدمة الطالب, وخدمة المجتمع, وعلى نحو ملموس. وأضاف: انني أنتهز هذه المناسبة أيضا لأتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة مسجلا بذلك تقديرنا الصادق لاهتمام سموه بمسيرة هذه الكلية, ومقدرا له بصفة خاصة توجيهاته الطيبة لكافة المسئولين في امارة الفجيرة بتقديم كل أوجه التعاون والمساعدة في سبيل تأسيس الكلية وتهيئتها تماما لبدء الدراسة بها هذا العام, ولا بد لنا في هذه المناسبة كذلك أن نذكر بكل الثناء والتقدير كل من ساهم في توفير كافة السبل الضرورية اللازمة لافتتاح الدراسة في هذه الكلية على هذا النحو الطيب والمشرف, بل وفي هذا الزمن القياسي الملحوظ, وانني أؤكد لكم ان روح التعاون الطيب, والالتزام المخلص, والحرص الكامل على الانجاز, كانت جميعها وراء تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم, وكلها ولله الحمد أمور لمسناها من كل المسئولين والفعاليات في امارة الفجيرة. وقال معالي الشيخ نهيان: انه لمن بواعث الاعتزاز والسرور أن احتفالنا اليوم إنما هو تأكيد على القناعة الوطنية الكاملة في أن مستقبل هذا الوطن مرتبط بجهود أبنائه وان التعليم فيه, وتطوير مؤسساته إنما يكون بمثابة الركيزة الحقيقية والوسيلة الدافعة إلى احداث التطورات المنشودة في المجتمع, بل إنه الطريق الأكيد أيضا لتحقيق رؤية مستقبلية رشيدة تتأصل في التنمية بمفهومها الشامل, وتتحقق أبعادها وغاياتها العليا على أوسع نطاق. وأضاف: في هذا الاطار فإنني أؤكد أمامكم اليوم, ان كلية التقنية العليا في الفجيرة سوف تنطلق بكل فعالياتها بإذن الله, من الحرص الكبير على القيام بدورها في خدمة المجتمع, تتفاعل مع واقعه وتطلعاته, وتنسق مع مؤسساته وهيئاته, وتقدم لها الاستشارات والخبرات الفنية كما تقوم أيضا وبعون الله بجهد فائق وسعي دائب لتطوير واستحداث التقنيات الحديثة والنافعة مع بث الوعي الضروري واللازم بأهمية تنمية الموارد البشرية في الوطن, وتوثيق روابط العلاقات والتواصل مع احتياجات سوق العمل في الامارة والدولة على حد سواء. وأكد معالي الشيخ نهيان انه على يقين كامل بأن التركيز في عمل هذه الكلية الجديدة على تعميق ارتباطها بالمجتمع وما يصحب ذلك ويستلزمه من الاعتماد على المناهج والبرامج الحديثة وتوفير المناخ التعليمي الفاعل والمتكامل بما يسهم بإذن الله في أن تصبح هذه الكلية وكما نرجو لها دائما, مثالا حيا على العطاء والانجاز, ونموذجا وقدوة للمؤسسة التعليمية الناجحة سواء للطالبات الدارسات بها أو المتخرجات منها أو لكافة قطاعات المجتمع بوجه عام. واختتم معالي وزير التعليم العالي كلمته بتوجيه الشكر لصاحب السمو حاكم الفجيرة على دعمه الكريم لكلية التقنية العليا بالفجيرة داعيا للجميع بالتوفيق ليكونوا على قدر آمال الوطن فيهم وتطلعاته منهم بقيادة رائد المسيرة وراعيها صاحب السمو الوالد رئيس الدولة حفظه الله. الافتتاح الرسمي وعقب الاحتفال قام صاحب السمو حاكم الفجيرة وسمو نائبه ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان والمرافقون بالتوجه إلى مبنى الكلية حيث أزاح صاحب السمو حاكم الفجيرة الستار عن اللوحة التذكارية لانشاء الكلية ثم قام بقص الشريط التقليدي إيذانا بالافتتاح الرسمي للكلية حيث كان في استقبال سموه طفلان يحملان الزهور التي قدماها لسموه ومعالي وزير التعليم العالي. ثم قام سمو حاكم الفجيرة ومرافقوه بجولة داخل الكلية لتفقد أقسامها وقاعاتها, ومختبرات الكمبيوتر, وقاعة المؤتمرات حيث حضر سموه جانبا من لقاء علمي أجرته طالبات كلية الفجيرة مع زميلاتهن طالبات كلية دبي بأسلوب المؤتمرات عن بعد والتي زودت به كلية الفجيرة ضمن الوسائل العلمية الحديثة في التعليم والتي تتبعها كليات التقنية العليا. مهرجان تراثي وكانت طالبات الكلية قد أقمن مهرجانا تراثيا على هامش الاحتفال بافتتاح كليتهن قدمن خلاله وفي خيمة أقيمت بالساحة الخارجية بعض المظاهر التراثية الحية ومن بينها معرض للموروثات الشعبية. وتلقى صاحب السمو حاكم الفجيرة في ختام الجولة هدية تذكارية بهذه المناسبة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجمع كليات التقنية العليا بالدولة. وتجدر الاشارة إلى ان كلية الفجيرة للطالبات هي أول صرح علمي للتعليم العالي بالامارة. و قد بدأت الدراسة فيها قبل شهور في مبناها الحالي الذي تكلف حوالي 7.15 مليون درهم, والذي يضم 17 فصلا متكاملا, وعشرة مختبرات كمبيوتر, ومكتبة الكترونية, ومطعما وكافتيريا بسعة 700 مقعد اضافة إلى المكاتب الإدارية وقاعات المدرسين, وتبلغ المساحة الاجمالية للمبنى 17 ألف متر مربع منها 8800 متر مربع من المباني الجاهزة التي استخدمت فيها عوازل حرارية. كما تضم الكلية 295 طالبة يدرسن في هذا العام اللغة الانجليزية والرياضيات واللغة العربية والكمبيوتر تمهيدا للدراسة في التخصصات التي ستطرحها الكلية اعتبارا من العام المقبل وهي العلوم الصحية, والكمبيوتر, وإدارة الأعمال. الفجيرة محمود علام