استغرقت اسبوعين وشارك فيها 30 اعلاميا، اختتام دورة فن الالقاء بمركز التدريب الاعلامي بمؤسسة (البيان)

اختتم مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة (البيان) للصحافة والنشر مساء امس الاول دورة فن الالقاء التي بدأت في 26 فبراير الماضي واستغرقت مدة اسبوعين بمشاركة 30 اعلاميا من مختلف المؤسسات الاعلامية بالدولة, وحاضر فيها عبدالوهاب قتاية الاعلامي المعروف. وقام خالد محمد احمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لـ (البيان) بتوزيع شهادات المشاركة على المنتسبين بحضور الشاعر حمد خليفة بو شهاب, وعلي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامي بالصحيفة, وصلاح عويس الخبير الاعلامي. وقد تمثل نجاح الدورة في استقطاب عدد من المذيعين المواطنين العاملين في قطاع الاذاعة والتلفزيون مثل مذيع الاخبار في تلفزيون دبي محمد يوسف علي ومذيع النشرات الرياضية جمال بوشقر والاذاعيين امل محمد وراشد عمر الخرجي اللذين اضفى وجودهم في الدورة طابع التخصص والجدية في الاستزادة وتحقيق الفائدة. وفي البداية اكد الاعلامي محمد يوسف ان الدورة كانت موفقة الى حد كبير في صقل مهارات ومواهب المشاركين, وتعويدهم على الاساسيات المطلوبة في الالقاء وتفادي الاخطاء الشائعة. واضاف ان (فن الالقاء) موضوع طويل وشائك لا يمكن حصره في غضون اسبوعين, لذا فإ عقد دورات اخرى اكثر خصوصية من الدورة السابقة امر بات يفرض نفسه في ضوء الاقبال المتميز الذي لقيته دورة (فن الالقاء) مثل فنون القاء الاخبار, والخطب, والقصة, وادارة الحوار, الخ.. لتناسبها مع الفترات القصيرة التي حددت بها الدورات, ولما تحققه من فائدة للفئات المعنية. واقترح الصوت الاذاعي الرخيم راشد عمر الخرجي تمديد زمن الدورات الى فترات اطول واستثناء يوم الاربعاء من البرنامج التدريبي تسهيلا على المشاركين من الامارات الاخرى الذين يحرصون دائما على الحضور والمشاركة, هذا الى جانب عقد دورة في الاخراج الاذاعي لما لها من اهمية في ابراز العمل الاذاعي, ولتكون في موقع عملي لتحقيق مزيد من الفاعلية في ايصال المعلومات. وقالت هاوية الاعلام هبة الغمراوي لقد كسبت فائدة كبيرة من المشاركة في هذه الدورة, فقد برع المحاضر عبدالوهاب قتاية في امداد المشاركين بمعلومات قيمة ووافية عن اصول اللغة العربية تعتبر خلاصة تجربة رائدة في كيفية النطق السليم للحروف والكلمات وتجنب الاخطاء الشائعة في لفظ بعض الكلمات. واضافت الغمراوي ان اهم ما ميز الدورة ان اسلوب المحاضر لم يكن تقليديا, حيث قام بعرض عدد من التجارب والامثلة الواقعية, كما شارك الحضور بتقديم حي لنصوص حرة, وتقويم قواعد اللغة والنطق السليم فيها, ناهيك عن ان الجو العام الذي احاط الدورة كان جوا اسريا رائعا تمنى الجميع استمراره لولا ان الدورة اقتصرت على فترة زمنية محددة. ويقول هلال الجزيري الموظف بدائرة الاوقاف بدبي رغم حرصي على المشاركة في الدورات المختلفة الا انني اعتبر دورة (فن الالقاء) التي نظمتها مؤسسة البيان من اكثرها نجاحا, وذلك بناء على اعتبارات عدة اهمها ان من نظم الدورة هي (البيان) المؤسسة الاعلامية الرائدة في الدولة, كما ان القائمين على تنفيذها هم من المتخصصين في مجال العمل ذاته, فحصيلة الخبرات التي تشكلت لدى كل من علي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامي وصلاح عويس مشرف الدورة كانت رافدا آخر استقت منه المجموعة المشاركة عصارة النخبة, توجها الاذاعي اللامع عبدالوهاب قتاية الذي ابى الا ان يسوق خبرة اكثر من 40 عاما في العمل الاعلامي ليقدمه مصوغا ضمن دورة استغرقت اسبوعين من الزمن. واشار الجزيري الى ان الاستفادة لم تقف عند هذا الحد فحسب بل ان الدورة كانت مطعمة بالمشاركين من الاعلاميين المحترفين سواء في مجال الاذاعة او التلفزيون ما حقق فرصة الاحتكاك والتواصل مع واقع العمل الاذاعي والتعرف على جوانب كثيرة لم تكن بذات الوضوح في اذهان البعض. وتشكر منى فوزي التي سجلت مشاركة سابقة في دورة (العربية لغة الاعلام المعاصر) نظمها مركز التدريب الاعلامي في ديسمبر 99 الفرص الثمينة التي توفرها مؤسسة (البيان) لإثراء شغفها الاعلامي, وتطوير بعض جوانب ميولها وهواياتها في فن الالقاء والخطابة. وعن ملاحظاتها حول الدورة طالبت منى (بكالوريوس آداب) القائمين على اعداد الدورات بتسليط مزيد من الضوء على الموضوعات الاعلامية واعطائها المساحة الكافية من الوقت لتحقيق افضل النتائج والخروج بالفائدة المرجوة منها. كما دعت الى التركيز على الدورات المتخصصة التي قد تضاهي في بعض اوجهها المساقات التعليمية في كبريات الجامعات العالمية, طالما وجد الدارس نفسه فيها وكانت تلائم طبيعة عمله وتخدم توجهه المهني. واشاد عمر سالم القيواني طالب الدراسات الاعلامية في كلية تقنية دبي بموضوع الدورة واهميتها, وقال لقد حظي (فن الالقاء) باهتمام بالغ واستقطب شخصيات بارزة في مجال الصحافة والشعر والادب, وهو امر يحسب للدورة. واضاف ان المحاضر تمكن بفضل إلمامه الواسع بمجال الالقاء من القضاء على رهبة مواجهة الجمهور في نفوس بعض المشاركين, كما ساهم في مساعدة بعض العاملين في مجالات الخطابة للارتقاء بقدراتهم الى درجة التمرس. واكد خليفة عبيد الغفلي على اهمية موضوع الدورة ليس على مستوى العاملين في مجال الاذاعة والتلفزيون فحسب بل على كافة الاصعدة والتوجهات, مشيرا الى انه يجب على الجميع اجادة الالقاء واتقانه باعتباره جزءا من فن التعايش مع الحياة. واضاف ان الدورة التي قدمها الاعلامي المتميز عبدالوهاب قتاية اخذت بعدا لغويا خاصا اعادت الى اذهاننا اهمية التقيد بقواعد النحو في النطق ومخارج الحروف والتركيز على الفصحى المبسطة ليكون المايكروفون وسيلة تواصل مع جميع المستمعين. وشدد عبدالمجيد احمد عبدالله من شعبة الاعلام في بلدية دبي على الدور الفاعل الذي يلعبه الاعلام في العصر الحالي والذي يضاهي تأثير الآباء على الابناء والمدرس على تلامذته, منوها بأن الدورة قد ساهمت في خلق وعي اعلامي بأهمية العودة الى اللغة العربية السليمة الخالية من العيوب والشوائب التي تراكمت على السنة المجتمع نتيجة اهمال الاعلاميين لها. وقال عبدالمجيد ان المثقفين وحدهم هم الذين يشعرون بهذا التعثر لدى العامة في عالمنا العربي وخصوصا طلبة المدارس وذلك بسبب دخول لهجات وعبارات ممزوجة من ثقافات متباعدة لا رابط مشتركا بينها, ومن هذا المنطلق كان لابد من القيام بدور يجاري هذه التحولات لابقاء لغتنا نقية كما كانت. ودعا خالد راشد الهنائي الى عقد دورة اخرى متقدمة للمذيعين بوجود استوديوهات واخراج على الهواء, وتدريب المشاركين على الاجهزة الصوتية والمؤثرات لتحقيق مزيد من الفائدة والنفع. كتب خالد درويش

تعليقات

تعليقات