تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس بلدية دبي تبدأ أعمال ندوة السياسات المتعلقة بالسلامة الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي وذلك من 28 إلى 29 مارس 2000 في فندق دبي انتركوتننتال . ويقوم بتنظيم هذه الندوة بلدية دبي بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة لتطوير الإنماء والمكتب الزراعي لسفارة دولة نيوزيلندا في الرياض وسفارة دولة الدانمارك بالرياض بالاضافة إلى المكتب الزراعي التجاري الأمريكي في دبي. صرح بهذا المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة, وقال ان اهمية هذه الندوة تأتي انطلاقا من اهتمام دول مجلس التعاون للمساعدة في تطوير السياسات المتعلقة بالسلامة الغذائية في ظل الانفتاح العالمي في التجارة الدولية وإدخال الشروط الصحية الغذائية كشرط أساسي في اتفاقية التجارة الخارجية الدولية (الجات) . وقال ان هذه الندوة تعتبر فرصة ثمينة لدى جميع المشاركين لتبادل الخبرات والآراء, كما ان سلامة الغذاء من أهم أسس الأمن الغذائي لأي مجتمع ولا يمكن تجاوزه أو غض النظر عنه وهو يعتمد أساسا على ثقة المواطن بالنظم والقوانين المعتمدة والمطبقة في هذا المجتمع. وأضاف لوتاه أنه من اجل أن نعمق هذه الثقة ونعززها كان لابد لنا كجهاز رقابي في امارة دبي مسئول عن صحة وسلامة الغذاء يولينا المواطن والمقيم كل ثقته ان نعمل من اجل ان يتناول الانسان غذاء سليما خاليا من الملوثات كما لابد ان نطور انفسنا نفتح وقلوبنا وخبرتنا لاشقائنا في الدولة وكذلك في دول مجلس التعاون ولكي يعلم المواطن مدى كفاءة هذا الجهاز الذي يتولى العناية بغذائه وقوته. لان التطور المستمر في مجال انتاج الغذاء وزيادة الطلب على التجارة الدولية فيه قد افرز جوا من التغيير المستمر في مجال السلامة الغذائية والتكنولوجيا الغذائية وتحسن شبكات النقل ووسائل التخزين ساعدت في تحسين نوعية وسلامة المواد الغذائية وفي المقابل فان بعض التقنيات الحديثة وزيادة الصادرات والواردات قد أفرزت تحديات جديدة لضمان سلامة الغذاء. هذه الخدمات الجيدة اظهرت اهمية التعاون بين متخذي القرار وأجهزة الرقابة الغذائية من أجل غذاء ذي جودة عالية وبسعر معقول. ومن جهته اوضح خالد شريف رئيس قسم الاغذية بالبلدية انه تم اختيار دبي لتكون المكان الذي تنعقد فيه هذه الندوة لما لامارة دبي من سمعة طيبة بين جيرانها في مجال الرقابة الغذائية ولما يتوافر لديها من خبرات جيدة في هذا المجال, حيث ان قسم رقابة الاغذية يشارك بورقة عمل في هذه الندوة بعنوان (الرقابة الغذائية في امارة دبي واقع وتطلعات) . وقال خالد شريف ان القسم على سبيل المثال قد قام بعمل 17045 زيارة تفتيشية مفاجئة ومبرمجة لمصانع مواد غذائية ومؤسسات وشركات تعمل في مجال المواد الغذائية في عام ,1999 وقام مفتشو القسم بتحرير عدد 6897 مخالفة للذين لا يلتزمون بالقواعد والنظم المعمول بها في مجال فحص المواد الغذائية الواردة والموجودة في السوق المحلي فقط كما قام القسم بجمع عدد 104.13 عينة غذائية كان منها 61.5% غير صالحة وهذه تعتبر نسبة متدنية ومقبولة عالميا. كما اصدر القسم 718 رخصة جديدة تم السماح لها بمزاولة المهمة كما تم تلقي عدد 321 شكوى, وتم الرد عليها. ان قضية سلامة وصحة الغذاء نالت اهتمام جميع دول العالم, وسخرت لها الامكانيات الفنية والمادية والبشرية بهدف حماية الإنسان من الأمراض التي تنقل عن طريق الغذاء ودرء المخاطر الصحية حيث ان الندوة ستناقش بعض المواضيع الهامة مثل استخدام بعض المواد التي يتم اضافتها إلى الأغذية, بقايا آثار المبيدات على الخضراوات والفواكه.