مواجهة تدابير خفض البترول وتغير المناخ، بدء اجراءات تشكيل لجنة البلاغ الوطني

بدأت وزارة النفط والثروة المعدنية في اجراءات تشكيل لجنة البلاغ الوطني بعد موافقة مجلس الوزراء الموقر مؤخرا على تشكيلها. صرح بذلك لـ البيان المهندس احمد محمد ماجد مدير ادارة البترول بالوزارة. وقال انه تم الشروع في مراسلة 21 جهة حكومية لترشيح مندوب لها للمشاركة باللجنة كما تم اعداد مقترحات حول ميزانيتها التقديرية ومن المتوقع خلال المرحلة المقبلة ان تتلقى الوزارة ترشيحات الجهات الحكومية وردود الجهات المختصة حول مقترحات الميزانية التقديرية. واضاف ان من اهم اهداف انشاء اللجنة مواجهة تدابير خفض انتاج البترول بناء على تنفيذ بنود اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ وبرتوكول كيوتو وتقدير التعويضات التي سوف تقوم الدولة بالمطالبة بها بشكل جماعي ضمن مجموعة الدول البترولية النامية بناء على تطبيق الاتفاقية بشكل يحمي مستقبل الاجيال المقبلة. واضاف: ان من اهم اهداف اللجنة كذلك الاستعداد لتوقيت تغير المناخ بناء على الاحتمالات العلمية الموضوعة وذلك باقامة مشاريع التنمية الصناعية بارض ساحلية مرتفعة عن مستوى سطح البحر وزراعة الاراضي وانشاء مجمعات سكنية ومدافن نفايات بعيدا عن الساحل واعادة تخطيط المدن الساحلية المحتمل تأثرها بالمتغيرات المناخية وقال: ان اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ هي واحدة من خمس وثائق تم اعتمادها في مؤتمر قمة الارض في ريو دي جانيرو بالبرازيل في يونيو 1992م. ولقد دخلت الاتفاقية الى مرحلة النفاذ في 21 مارس 1994 وتم المصادقة عليها من قبل الدولة بالمرسوم الاتحادي رقم (61) لسنة 1995م. وتعتبر هذه الاتفاقية من اكثر اتفاقيات الامم المتحدة حضورا في الرأي العام لان الموضوع الذي تعالجه له تأثير ملموس وحساس بالنسبة للبشرية. وفي الوقت نفسه فانها قد تكون اكثر الاتفاقيات مبعثا على اكبر الخلافات بين مسئوليات العالم الصناعي التاريخيه وحاجة الكوكب بمجمله لاعتماد تنمية انتاجية تحترم البيئة. واضاف ان الدول النامية المنتجة للنفط كانت قد اتخذت موقفا متحفظا من هذه الاتفاقية لما كانت تحمله في مضمونها من تأييد لاجراءات فرض ضريبة على البترول ومشتقاته.. وتحيز واضح ضد المواد البترولية باغفال بقية انواع الوقود الاحفوري المضرة بالبيئة مثل الفحم الحجري. الا ان هذا الاتجاه قد خفت وطأته تحت ضغوط الدول النامية المصدرة للبترول التي ابانت واوضحت جليا ان مسئولية المحافظة على البيئة تقع على عاتق الدول الصناعية الكبرى التي ساهمت في افساد البيئة بسوء استخداماتها لكافة انواع الوقود الاحفوري والصناعة الذرية على قدم سواء. واوضح ان الاتفاقية الاطارية وبروتكول كيوتو تفرضان واقعا قانونيا يترتب عليه التزامات وتبعات على الدول الاعضاء وخاصة النامية منها سلبا وايجابا. وذكر ان مسئولية الاعضاء حسب ما اوضحتها الاتفاقية متباينة. وقال: لقد حددت عدة نصوص في الاتفاقية هذا (التباين في المسئولية) كمنح فترة سماح للدول النامية للقيام بالتزاماتها المنصوص عليها في المادة 4 والزام دول المرفق الاول (الدول الصناعية الكبرى والدول التي تمر في اقتصادها بمرحلة التحول للسوق وهي تضم دول الاتحاد السوفييتي سابقا وشرق اوروبا) بتقديم العون المادي والتكنولوجي للدول النامية كشرط لاداء الاخيرة لالتزاماتها كما يترتب على هذا (التباين) احقية الدول النامية في المطالبة بنقل التكنولوجيا والمساعدات الفنية والمالية لتأهيل صناعتها البترولية. بالاضافة الى نص المادة (4) 8 و 9 من الاتفاقية الذي يشير الى تعويض الدول النامية عن الاضرار الناجمة من تنفيذ وتطبيق الاتفاقية ولقد احتوت المواد 2 (13) و3 (14) من بروتوكول كيوتو على روح هذا النص. واضاف من جانب اخر فان بالامكان اتخاذ بعض الاجراءات الاحتياطية اعمالا لمبدأ عدم الندم بغية التقليل من الاثار الضارة التي يمكن ان تلحق بالاقتصاد الوطني والصحة العامة والزراعة كدولة ساحلية تشملها نص المادة 4 (8) (ب) من اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لمجابهة الفرضيات التي اوردها التقرير التقييمي الثاني للهيئة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ حول اسباب وتوقيت تغير المناخ واهم هذه الاجراءات هي: اقامة مشاريع التنمية الصناعية على ارض ساحلية مرتفعة عن مستوى سطح البحر, والاخذ بالاعتبار, عند تصميم وانشاء مدافن النفايات الخطرة, ان تكون بعيدة عن الشريط الساحلي وذات ارتفاع مناسب عن مستوى سطح البحر, واستغلال وتنمية الاراضي الزراعية البعيدة عن المناطق الساحلية, وتحسبا من حدوث وتأثير السيول والفياضانات الناتجة عن ارتفاع مستوى مياه البحر, يقترح ان تكون المجمعات السكنية والخدمات العامة بعيدة نسبيا عن الساحل او على ارض ذات ارتفاعات معقولة والحفاظ على ارتفاع مستويات منشآت محطات توليد الطاقة وتحلية المياه المطلة على الشريط الساحلي ومراعاة التأثيرات المحتملة لتغير المناخ عند تخطيط المدن الساحلية. وقال: بالنسبة للبلاغات الوطنية فلقد الزمت الاتفاقية الاطارية كل الدول الاعضاء بموجب المادتين 4 و 12 بتنفيذ التزاماتها الخاصة بالبلاغات الوطنية على ان تتقدم الدول النامية ببلاغاتها في غضون ثلاث سنوات من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ لاي طرف من هذه الدول النامية او عند توافر الامكانيات المادية حسب نص المادتين 4- 3 و 12- 5 من الاتفاقية. وتعتبر البلاغات الوطنية احدى الطرق الرئيسية التي تحدد بها الدول البترولية النامية الاثار الضارة المترتبة على تغير المناخ والناجمة عن تنفيذ تدابير الاستجابة في اطار الاتفاقية وخاصة المواد 4- 8, 4- 9, 4- 10 من الاتفاقية والمادتين 2 (3) و 3(14) من بروتوكول كيوتو. واضاف لقد الزم مؤتمر الاطراف الدول النامية باتباع توجيهات وارشادات في حالة اعداد البلاغات الوطنية وهي مضمنة في المقرر 10/م أ-2 لمؤتمر الاطراف الثاني وهي في مجملها تحث الدول النامية على تبيان اولويات واهداف وظروف التنمية الوطنية في بلاغاتها الوطنية وتبيان الاضرار التي تقع عليها من جراء تطبيق وتنفيذ الاتفاقية وبروتوكول كيوتو وتقديم المعلومات الكافية في هذا الشأن على ان تتسم بالدقة والشفافية. أبوظبي ـ سمير الزعفراني

تعليقات

تعليقات