اعلن سهيل الزين, مدير القسم القانوني بالامانة العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية, ممثل الانتربول في الدورة التدريبية التي تعقد حاليا بأبوظبي, عن قيام الانتربول بالقبض على 200 مجرم مطلوب تسليمهم لعدد من دول العالم خلال العام الماضي, وأشار إلى انه سيتم في وقت قريب جدا القبض على 600 مجرم آخر , حددت اجهزة الانتربول اماكن تواجدهم وجار تنفيذ خطة القبض عليهم حاليا. وصرح الزين لـ (البيان) ان التعاون فيما بين دول العالم من خلال الانتربول الدولي, ساهم في نجاح جهود الشرطة المحلية بدول العالم, من اجل القبض على هؤلاء المجرمين المطلوب تسليمهم بدولهم لارتكابهم جرائم ارهابية او اية جرائم اخرى. وقال سهيل الزين ان اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية لمنظمة الانتربول, يساهم بشكل ايجابي, في تنظيم هذه الدورة بأبوظبي, من اجل اتاحة الفرصة لرجال الشرطة الاماراتيين والعرب, ليتبادلوا فيما بينهم التجارب والخبرات والمعلومات التي تجعل الجميع يعملون وفق منظومة التعاون الشرطي المنتج عبر الانتربول, واوضح ان التعاون العربي مع المنظمة موجود بالفعل, ومتطور ودليل ذلك عقد الدورة التدريبية الاقليمية الاولى لموظفي الشرطة في المكاتب المركزية الوطنية في شمال افريقيا والشرقين الادنى والاوسط, في القاهرة, وهاهي الدورة الثانية التي تنظمها أبوظبي حاليا بالتعاون مع الامانة العامة للانتربول بفرنسا التي تعتبر المركز الدولي لمكافحة الاجرام, ومهمتها الاساسية هي تسهيل تبادل المعلومات الشرطية بين دول العالم ضمن الميثاق الدولي لحقوق الانسان وضمن القوانين الوطنية الجنائية. وقال ممثل الانتربول ان الدول العربية تلعب دورا هاما بالمنظمة منذ تأسيسها عام 1923, وحتى الان ومن ذلك عقد الامارات لهذه الدورة من اجل تحسين وسائل التعاون فيما بين المكاتب الوطنية المركزية للانتربول بكافة الدول العربية خاصة ودول العالم عامه, من جهة وبين المقر الرئيسي للانتربول بمدينة ليون بفرنسا من جهة أخرى. وقال الزين ان الانتربول يسعى لتفعيل دوره على صعيد مكافحة الاجرام وملاحقة المجرمين المطلوبين بدول العالم, كما يهتم بشدة بموضوع الوقاية من الاجرام والمجرمين على مستوى العالم كله, ومن اجل ذلك تقوم الامانة العامة بعقد مثل هذه الدورات الهامه, وتصدر نشرات خاصة بتبادل المعلومات بين الدول, فيما يتعلق باساليب الاحتيال وغسيل الاموال وتهريب المجرمين والمهاجرين بشكل غير مشروع, وجرائم الاتجار بالاطفال والمخدرات, والاسلحة وغيرها من الجرائم, التي تحتاج الشرطة بكافة دول العالم الى المزيد من المعلومات حولها, لترسم بها الاستراتيجية الملائمة لمواجهة الجرائم بانواعها الجديدة والقديمة. واختتم ممثل الامانة العامة للانتربول تصريحه لـ (البيان) قائلا ان الانتربول تلقى خلال العام الماضي نحو (2000) مذكرة توقيف لمجرمين مطلوبين بعدد من دول العالم, تم بنجاح القبض على 200 مجرم منهم, وقريبا سيتم القبض على 600 اخرين, وهذا يعد نجاحا كبيرا للانتربول, نظرا لوجود الكثير من الصعوبات التي تحول دون سرعة القبض على المجرمين, ومن هذه الصعوبات, عدم وجود اتفاقيات لتبادل المجرمين بين الدولة التي تطلب القبض على مجرم ما, وبين الدولة الموجود بها هذا المجرم, مما يجعلنا نبذل جهوداً كبيرة لتحريك ذلك المجرم الى دولة اخرى يكون بينها وبين الدولة الطالبة اتفاق من هذا النوع. وكانت الدورة الاقليمية الثانية لموظفي الشرطة في المكاتب المركزية الوطنية في شمال افريقيا والشرقين الادنى والاوسط, التي تعقد حاليا بالادارة العامة لشرطة أبوظبي وكلية الشرطة بأبوظبي قد واصلت فعالياتها امس, حيث تحدث احد الخبراء العاملين بالامانة العامة للانتربول الدولي حول الاطار القانوني للتعاون الشرطي الدولي, كما حاضر احد ضباط شرطة الدولة حول تزييف الحملة وتزوير الوثائق الادارية وغسيل الاموال, وتستمر فعاليات الدورة حتى الرابع عشر من الشهر الجاري. أبوظبي ـ عادل عرفة