افاق اهل مزيرع ومصفوت عند سماعهم صوت اطلاق رصاص وصراخ اطفال صغار يطلبون النجدة فهرع الجميع الى مكان الحادث, هذا ما قاله اهالي مزيرع ومصفوت (للبيان) حول حادث القتل الذي حدث في الايام الماضية وكانت نتيجته ازهاق روحين واصابة الام اصابات متعددة وهي الان طريحة الفراش باحدى مستشفيات الدولة ومعها ابنتها الصغيرة ايضا مصابة, اما الجاني فهو ايضا مصاب ويتلقى العلاج واكد الاهالي ان هذه الجريمة غريبة عنهم وعن منطقتهم الهادئة, ورأت (البيان) تسليط الضوء حول ملابسات هذه الجريمة ومن ثم فتح ملف حيازة السلاح؟ هل يا ترى الان هنالك حاجة لحمل السلاح في ظل الامن والامان الذي تنعم به دولة الامارات العربية المتحدة ومن ثم ماهي الضوابط لحمل هذا السلاح؟ وهل ياترى هنالك ضرورة لاعادة النظر في قانون تراخيص الاسلحة؟ حملنا هذه التساؤلات اولا الى العميد ضياء الدين خليفة راشد الشعالي مدير عام شرطة عجمان الذي اكد ان هذه القضية هي الاولى من نوعها بعجمان ولم تكن هنالك قضية مشابهة لها على الاطلاق, وحول ملابسات هذه القضية قال الشعالي ان القضية الان في ايدي النيابة تباشر التحقيق فيها, وحول السلاح الذي في حيازة البعض من الناس قال مدير عام شرطة عجمان يفترض ان لايوجد من يحمل السلاح بين عامة الناس وليست هنالك حاجة في الاساس تستدعي حمل السلاح ويتوجب ان يكون حمل السلاح مقصورا على الاجهزة الامنية, وطالب مدير عام شرطة عجمان بضرورة اعادة النظر في قانون ترخيص الاسلحة, وفسر الشعالي حمل السلاح بين الاهالي في المناطق النائية والقرى بان السلاح عند هؤلاء الناس يؤخذ كمظهر اجتماعي وليس كمظهر أمني بل اصبح نوعا من انواع الوجاهة الاجتماعية. ونادى مدير عام شرطة عجمان بضرورة نشر الوعي الامني بين جميع افراد المجتمع عن مخاطر حيازة السلاح, موضحا ان وجود السلاح يحتاج الى صيانة وحفظ ووضع في اماكن مخصصة آمنة وهذه الامور لايستطيع ان يوفرها الافراد, مضيفا بأنه يتوجب في هذا الشأن ان تكون هنالك مراجعة تامة للقانون خاصة فيما يتعلق بترخيص السلاح وحيازته. وفي مصفوت التقت (البيان) الشيخ حمدان بن راشد النعيمي مدير مركز شرطة مصفوت الذي أعرب عن أسفه وحزنه لحدوث هذه الجريمة المروعة التي بسببها فقدت الأسرة اثنين من بناتها والأم طريحة الفراش وكذلك الجاني, وأكد ان حيازة السلاح قد تؤدي إلى أضرار عديدة بالمجتمع, مشيرا إلى ان الشرطة لا تستطيع ان تدخل كل البيوت وتصادر الأسلحة, ولكن الشرطة عندما تجد شخصا يحمل معه سلاحا تقوم بمصادرته وذلك من أجل حمايته ثم حماية الآخرين وتوفير الأمن والسلامة للمجتمع. وحول الظلال التي القتها هذه الجريمة على مجتمع مصفوت ومزيرع قال الشيخ حمدان بن راشد النعيمي ان الأهالي في هذه المنطقة تربطهم وشائج وصلات قربى وهم الآن مندهشون لما حصل ولا يعرفون دوافع هذه الجريمة, أما حول حيازة الأهالي للأسلحة قال ان القانون لا يمنع حمل السلاح ولكن ذلك بشروط معينة وضعت في قانون ترخيص الأسلحة. وأكد الشيح حمدان بن راشد النعيمي ان الشرطة تسعى دائما لتوفير الأمن والسلامة بين جميع أفراد المجتمع. وحول ملابسات هذه الجريمة أوضح الرائد سعيد هلال مدير فرع البحث الجنائي بمركز شرطة مصفوت ان مركز الشرطة تلقى البلاغ من بعض الأهالي من منطقة مزيرع وذلك عند سماعهم أصوات اطلاق اعيرة نارية وفور تلقي البلاغ تحركت قوات الشرطة إلى مكان الجريمة وقامت بتطويق المكان وكانت كل أبواب منزل الجاني والنوافذ مغلقة وكان هنالك صوت صراخ أطفال داخل احدى الغرف وقام رجال الشرطة بكسر نافذة هذه الغرفة وتم اخراج الأطفال, ولكن ظل الجاني وهو يحمل السلاح في داخل بهو البيت ومعه بقية أفراد الأسرة وحفاظا على أرواح الآخرين قامت الشرطة بالتفاوض معه و اقناعه بفتح الباب وتسليم نفسه والسلاح الذي يحمله وتم هذا الأمر بمساعدة شقيقه الذي أفلح في اقناعه, وحول الاجراءات التي اتخذتها الشرطة بعد ذلك قال الرائد سعيد هلال: على الفور تم نقل جميع المصابين في سيارتي اسعاف إلى مستشفى راشد بدبي, وأضاف بأنه كان يتعذر في ظل هذه الظروف اجراء تحقيق وبعد ذلك تولت النيابة القضية وهي الآن تقوم بالتحقيق في ملابسات هذه القضية, وأشار الرائد سعيد هلال, الى ان هذه الجريمة هي الاولى من نوعها تحدث في منطقة مزيرع وان جميع اهالي المنطقة مستنكرين هذه الجريمة, وعن وضع السلاح بين الاهالي في هذه المنطقة اكد ان معظم الاهالي في هذه الاصقاع النائية يحملون السلاح كمظهر من مظاهر الاعتزاز وسألناه هل هنالك ما يستدعى حمل السلاح؟ قال الرائد عيسى هلال لاتوجد هنالك ضرورة لحمل السلاح لان الشرطة متواجدة في كل شبر من ارض الوطن!! ويتوجب على من يحمل السلاح أن يحمله بصورة قانونية, وعن دور الشرطة في هذه المنطقة في عملية الحد من حيازة السلاح اوضح الرائد عيسى هلال ان الشرطة تقوم بحملات تفتيشية دورية يتم احيانا ضبط بعض الاسلحة وعلى الفور يتم مصادرة هذه الاسلحة وعن نوعية الجرائم المنتشرة في هذه المنطقة قال الرائد عيسى هلال لاتوجد جرائم اطلاقا في هذه المناطق بل هنالك بعض الجنح من الاحداث مثل قيادة سيارة بدون رخصة قيادة او بعض المشاجرات وان كانت هنالك بعض الخلافات بين الاهالي تحل وديا بينهم دون الوصول الى الشرطة ويرجع هذا الامر الى ان جميع الاهالي هنا اقارب, ويرى الرائد سعيد هلال, ان الشباب في هذه المناطق يعاني من الفراغ لذلك مشاكل الشباب هي الكثيرة وهذه المناطق في حاجة الى برامج تنموية لملء اوقات فراغ الشباب لان الفراغ احيانا يقودهم لمخالفة القانون. وحول الاداء العملي بمركز شرطة مصفوت قال الرائد سعيد بانهم لايجاملون في عملهم مع العلم ان الناس لا يحبون الضبط والقانون واكد بانهم يعملون على ضوء توجيهات وتعليمات مدير عام شرطة عجمان ومدير ادارة مراكز الشرطة في حفظ الامن والسلامة لجميع اهالي المنطقة. والتقت البيان مع بعض مواطني منطقة مزيرع مكان حدوث الجريمة لمزيد من تسليط الضوء حول هذه الجريمة ومن مواطني هذه المنطقة سالم علي الزحمي يقول حول هذه الجريمة: ان الجاني يوم وقوع الحادث كان في البر مع افراد اسرته ثم عادوا الى منزلهم وكان طبيعيا جدا موضحا ان الجاني كان يعمل في الجيش ثم احيل للتقاعد بسبب المرض وكانت تأتيه نوبات عقلية من حين الى آخر!! وحول علاقة الجاني مع الجيران واهالي المنطقة قال الزحمي: ان الجاني كان شخصا مسالما وطيب المعشر وهادىء الطباع ولم يحصل ان اشتكى منه احد من الناس وان ما اعتراه فقط هذه النوبات المرضية التي تحدث له من حين الى آخر مؤكدا بأنه ليس هنالك دوافع ظاهرة للعيان لاقدام الجاني على فعلته هذه مشيرا الى ان ظروف الجاني المعيشية واحواله جيدة ولم تكن له اي خلافات مع افراد اسرته مضيفا ان الاهالي قد صعقوا عندما سمعوا صوت اعيرة نارية ثم هرعوا الى مكان الحادث فوجدوا كل الابواب مغلقة فقام بعضهم بالذهاب الى الشرطة وبعد وصول الشرطة وتمكنها من نزع السلاح تبين ان عدد المصابين خمسة افراد من الاسرة وان الجاني حاول الانتحار بعد هذه الجريمة لانه كان مصابا في اسفل فمه واشاد الزحمي بتصرف الشرطة باستخدامها الحكمة في اخذ سلاح الجاني والقبض عليه لولا ذلك لكان عدد الضحايا كثيرين. وسألنا الزحمي عن وجود السلاح الناري في ايدي اهالي مصفوت ومزيرع, اجاب قائلا انه يحمل سلاحا من اجل الدفاع عن النفس وان السلاح الذي بحوزته مرخص وقانوني وانه يضع سلاحه في خزانة مغلقة الاحكام!! وان الجميع يحملون السلاح في هذه المنطقة. اما الشيخ محمد بن راشد النعيمي ضابط متقاعد من اهالي منطقة مصفوت قال ان الحادث هو قضاء وقدر وهذه هي مشيئة المولى العزيز الجليل, مضيفا بأنه لا يعقل ان يقدم انسان على قتل فلذات كبده ثم يحاول ان يقتل نفسه. واشار الى ان الجاني كان في حالة غير سوية عندما اقدم على هذا الجرم, مضيفا ان هذه الجريمة هي بمثابة مفاجأة محزنة لجميع اهالي منطقة مصفوت الهادئة البعيدة عن زحم المدينة. وعن حيازة السلاح قال الشيخ محمد بن راشد النعيمي ان السلاح متواجد في ايدي الجميع وان الشرطة ليس مصرحا لها الدخول في البيوت واخذ السلاح, ولكنه يرى ضرورة ان يكون هذا السلاح مرخصا من قبل الشرطة وان يكون حامل السلاح انسانا سويا وغير جاهل يفهم جيدا معنى حيازة السلاح وان تجدد رخصة السلاح وان يخضع حامل السلاح الى فحص طبي شامل من اجل الحفاظ على سلامة الآخرين. تحقيق وتصوير، اسامة احمد