في حديث لصحيفة (الجامعية) الصادرة عن جامعة الشارقة، سلطان القاسمي: الاقتراب من القرن الجديد جعلني افكر بجامعات في الشارقة وليس بجامعة واحدة - البيان

في حديث لصحيفة (الجامعية) الصادرة عن جامعة الشارقة، سلطان القاسمي: الاقتراب من القرن الجديد جعلني افكر بجامعات في الشارقة وليس بجامعة واحدة

ادلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بحديثه الى صحيفة (الجامعية) التي تصدرها جامعة الشارقة وتوزع العدد الاول منها اليوم وهي صحيفة شهرية يرأس تحريرها الدكتور عصام زعبلاوي مدير الجامعة . وقد اجرت الحوار مع صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة الطالبتان بشائر حمود المطيري وامينة محمد المهيري من قسم الاعلام بكلية الاداب والعلوم بجامعة الشارقة وفيما يلي تفاصيل الحوار: فكرة انشاء جامعة الشارقة * كيف بدأت فكرة انشاء هذا المجمع الاكاديمي الكبير وهل كنتم سموكم تحملون الفكرة منذ وقت طويل ام انها جاءت وليدة وقتها استجابة لازدياد الحاجة للطاقة الاستيعابية للدراسة الجامعية في الدولة؟ صاحب السمو: ارحب بكم في هذا اللقاء ونتمنى لكم مستقبلا زاهرا بعد التخرج. فكرة جامعة الشارقة او فكرة جامعات في الشارقة لم تأت من فراغ انما بدأت عندما وجدنا ان هناك اعدادا كثيرة لاتستطيع الالتحاق بالجامعة وكذلك المشكلات التي اصبحت تلاحظ من حوادث الطرق ومن التغرب والبعد عن الاهل.. هذه الامور مجتمعة كانت بمثابة ناقوس يدق لاقامة جامعة. لقد كان التفكير على اساس انشاء جامعة وتخريج دفعات من الطلاب قبل الدخول الى القرن الجديد, القرن الحادي والعشرين فما لاحظه الناس من الاستعجال اللافت للنظر اثناء البناء, صحيح وكان عن قصد وتعمد وما كان يشغلني ليس الجامعة فقط انما سؤال يدور في ذهني: كيف ندخل نحن هذا القرن الذي يتكلمون عنه ونحن ليس لدينا من الامكانيات الفكرية والعلمية ما يؤهلنا لذلك؟ لذلك نلاحظ في الشارقة المتاحف ومراكز ثقافية للاطفال ونلاحظ الدفع بالعلم والدفع بالثقافة والفنون والدفع بأمور عديدة ومختلفة وهذه كلها لاتأتي من فراغ ابدا انما تأتي من تفكير مسبق, وعلى اساس هذا الواقع القائم امامنا الآن فاننا سوف نخرج اول دفعة من طلبتنا داخلة القرن الجديد لاقول.. اللهم اني بلغت, لقد قمت بمسئوليتي وادخلت اولادي وبناتي واهلي في هذا القرن.. فانا مسئول عن هذا البلد بالدرجة الاولى, لذلك فانا اسهر على نواح عديدة من علم وامان واستقرار.. ولذلك كله كان احد الموضوعات الرئيسة هو انشاء جامعة.. كنا بدأنا بالجامعة الامريكية ولم يكن في حسباننا فصل البنات عن البنين وقلنا هل بالامكان ذلك قالوا لنا ان نظامنا قائم على ذلك كما اصطدمنا بمسألة الكادر فقلنا نحن متحضرون ونعرف ان فصل البنات عن البنين فيه شيء من الصحة شريطة الا يكون على نحو متزمت ولذلك اردنا عمل تجربة لنراقب بعدها.. كان فات على تأسيس البناء في الجامعة الامريكية حوالي ستة اشهر وبقي امامي ستة اشهر اخرى, وبالفعل اكملت القسم الاول من المباني في المدة المحددة وكانت الفترة التي نعمل بها فترة صيف فكنت اعود من اجازتي وانتقل من مطار الشارقة الى موقع العمل دون المرور بالبيت, وهكذا الى ان اكتملت المباني كلها في السنة التالية. القصد ان هذه الجامعة لم تكن وليدة التفكير كما كانت الجامعة الامريكية, بل الظروف هي التي حكمت, والآن نحن امام تجربتين: فهناك تجربة اختلاط منظم (الامريكية) وهنا (الشارقة) تجربة شبه اختلاط, ونحن لانريد ان نضع اولادنا وبناتنا داخل اسوار بل نتوخى كل الخير ونحن نثق باولادنا وبناتنا. هكذا كانت بداية التفكير بالجامعة.. لكن ماذا داخل هذه الجامعة؟ وهذا هو التعب الاكبر انها المسئولية الكبرى وصدقوني انه لم يخفق قلبي يوما مثلما خفق خوفا وانا امام المقررات فالمباني وتجهيز البنية التحتية لم تكن لتشكل اية صعوبة ولا تساوي شيئا مقارنة بالتعامل مع العقل.. هناك معطيات لكن هنا عقل. لقد كان الوصول بالجامعة الى هذا المستوى متعبا حقا, فكما تلاحظون مدير يذهب وآخر يأتي وهذا دليل على سعينا للحصول على الجيد والافضل ولا تتصوروا ان احدا يدير جامعتين ويحكم بلدا ويبحث ويكتب ويؤلف ويعمر يكون عاديا. لكنا نحمد الله على كل حال اننا وصلنا بهذه الجامعة الى مستوى من الاستقرار والتنظيم وربطها بجامعات اخرى ذات عراقة وهكذا كان تفكيرنا وهكذا كانت النتيجة فقد درست فكرة الجامعة اول ما درست مع الجامعة الامريكية في بيروت التي وافقت وهي التي لم تخرج من مقرها إلى أي مكان, لكنهم عندما وقفوا على حقيقة تقدم البلد بمرافقه ومؤسساته أعجبهم المكان فوافقوا. تقييم الأداء * من خلال التجربة الاكاديمية التي مرت بها جامعتنا والجامعات الجارات في المدينة الجامعية كيف تقيمون سموكم الأداء خلال السنوات الماضية وصولا إلى الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى خلال عام واحد من الآن؟ صاحب السمو: الجامعة الأمريكية مستواها جيد ونتائجها جيدة, وأنا رئيس مجلس ادارتها بجانب جامعة الشارقة, أسأل عن التقنية وهي جيدة أيضا, أسست على أساس النظام الكندي وعندهم الامكانيات وتسير على برنامج جيد ومطلوب في السوق الوظيفي, ونحن نحاول ان نكون كذلك في المستوى نفسه, الجامعة الأمريكية فاقت بكثير حتى على مؤسسيها لأنها مربوطة بالجامعة الأمريكية بواشنطن, والفلسفة التي اتبعتها في هذا المجال هي ربط الجامعة بجامعة ذات عراقة وخبرة لأخذ كل ما لديها من خبرة وعلم وممارسة, ففي كلية الآداب والعلوم لا يوجد مثل هذ الربط مع أي أحد إلى الآن, هناك كلية في الجامعة الأردنية وأخرى بجامعة في بيروت, لكن إذا استطعنا ان نقف على أرجلنا دون مساعدة الآخر يكون ذلك أفضل.. إذا تعلق الأمر بالوسائل والامكانيات فنحن نستطيع توفيرها لكن الأمر يتعلق بالعلم الذي تراكم بفعل الزمن في هذا المجال, وهذا ما ينقصنا, فليس لدينا تجربة ولا نريد ان نتخبط مثلما تخبط البعض, بل نريد ان نبدأ من حيث انتهى الآخرون.. هكذا كانت فلسفتنا لذلك تلاحظون اننا نسرع ونؤاخي مع بعض الجامعات وأمر كهذا يكلف مالا لأن الآخر لا يعطيك ما عنده من علم وامكانيات وخبرة بالمجان, فمثلا كلية العلوم الصحية وادارة الأعمال ترتقيان إلى مستوى الكليات التي ارتبطتا بهما بمرور الوقت. كلية للطب * هل تنوون سموكم افتتاح كلية للطب؟ صاحب السمو: اسمحوا لي القول ان الطب علم واسع, ويحتاج إلى امكانيات علمية وخبرة, لقد زارتنا بالأمس القريب جامعة من استراليا ممثلة بكلية العلوم الصحية فيها, والعلوم الصحية هناك تشتمل على كل شيء بما في ذلك الطب, فهم الآن يتعاونون معنا, ليروا هل كلية العلوم الصحية مكتملة ويمكن توسعتها لتشمل الطب.. وكمثال على التكلفة, عندنا قسم الكيمياء في كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية في الشارقة, هل تعرفون كم كلف هذا القسم؟ لقد كلف هذا القسم 25 مليونا على 17 طالبا فقط, فتصوروا لو قلنا دعنا نقيم كلية طب.. كم ستكلف الامكانيات؟ لنبدأ على خفيف, فكلية العلوم الصحية من الممكن ان تشتمل على طب مثلما هو الوضع في استراليا, والآن نحن في طور وضع بداية تعاون وسنرى إلى اين سنصل معهم. الطراز المعماري * الطراز المعماري الذي ميز جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية أثار اعجاب الناس في أمريكا وأوروبا وآسيا فضلا عن العالم العربي بطبيعة الحال وسمعنا من يردد ما كتبه شاعر عربي اندلسي: همم الملوك إذا أرادوا نشرها من بعدهم بأذرع البنيان ان البناء إذا تعاظم شأنه ينبئك عن بان عظيم الشان كيف تم اختيار هذا النموذج المهيب من فنون المعمار.. وما هي مميزاته الخاصة في تسهيل الأداء الأكاديمي لزمن طويل؟ صاحب السمو: الدراسة الجامعية تحتاج إلى كثير من الوسائل والسبل حتى تصل إلى مرحلة من الرقي, في الابتدائي والمتوسط والثانوي تلقين أو شبه تلقين لكن هنا في الجامعة لا, الأمر مختلف, هنا يعطي الطالب حرية فهم الدرس, حرية البحث, حرية جلب المادة.. حسنا, هناك وسائل لابد وانها تسبق هذه العملية, هكذا أنا أفكر, لأنني ممن يرتادون الجامعات ولي باع فيها, فأنا عضو في بعضها وأستاذ في بعضها الآخر, لكن هنا ونحن ننشئ هذه الجامعة وضعت أنا تحديدا المكتبة التي كان لابد ان تكون غنية وفيها جميع الامكانيات, ان يكون الوصول إلى المعلومات سهلا, ان يكون الاستاذ على مستوى عال من العلم والمعرفة, ان يكون الطالب نفسه ذكيا ليس بالدرجة انما بالمقابلة, وأخيرا المكان, فإذا كان هذا الطالب قد أعطيته حرية التعلم ولم اعطه المكان فإنه لن يأتي, وإذا لم يكن هذا المكان جاذبا غير منفر فإنه لن يأتى أيضا, لذلك كما تلاحظون فهنا الزهور أشكالا وألوانا وكذلك الاشجار, وبالمناسبة أنا مهندس زراعي متخصص, فهذه كلها ترغب الطالب وتجعله يقضي وقتا أطول في الجامعة, ويشعر براحة نفسية مثلما تشعرون أنتم أنفسكم الآن. النقطة الثانية والمهمة, النشر, فأنا لو نظرت إلى جدار مصمت (تنسد) نفسي, لكني عندما انظر إلى جدار فيه من الزخرفة الرائعة والجمال فالوضع يختلف بالتأكيد, المسألة الجمالية لم تأت هنا من فراغ بل كنت أضع الشيء وآتي إليه من آن إلى آخر لأراه كيف تم وكيف بدأ, فالقصد من كل هذا هو الراحة النفسية للطالب, فالخروج مثلا من قاعة الدرس المغلقة لابد ان يكون إلى ساحة رحبة كيلا يضيق صدر هذا الطالب, فهذه الزخرفة وهذا العلو في المباني التي ترونها تعطي الطالب بالدرجة الأولى راحة النفس كما قلنا, وبالدرجة الثانية تجعله يفتخر بجامعته جماليا, سيتغنى بها أينما كان.. ان هذه الجامعة سوف تشكل شخصية الطالب وتحصنها. عندما كنا بعيدين عن العالم كان لا يهم ان يعرفونا أو لا يعرفوننا, لكنهم الآن دخلوا إلى بيتنا, عن طريق التلفزيون, ودخلوا مع الأسف حتى بقرارنا, ولذلك فإنه علي ان احتفظ بنفسي على حقيقتها.. ابدأ بنفسي فأصلح لساني عربيا, ملبسي عربي, عاداتي وتقاليدي عربية, بلدي مسلم, الطابع الذي في هذا البلد طابع إسلامي, كل شيء يقول أنا مسلم عربي من الشارع إلى المباني.. وأنا أتحدث من بلد صغيرة ومن الممكن ان تكون يوما هذه البلد الصغيرة المدينة الفاضلة إن شاء الله, فكما تلاحظون ان بلدكم نظيف, ونحاول بقدر الامكان ان يكون كذلك, وعلينا بالظاهر أما ما خفي فنرجو الله ان يلطف بنا فيه.. ولكن كمظهر من مظاهر التمسك بالدين والتمسك بالاسلام هو الاصرار على التمسك بأي حرف من حر وفنا, وبأي شيء من تراثنا مهما كان صغيرا, تاريخنا طويل وحضارتنا كبيرة, فلو جئنا وتمعنا فيهما لما وجدنا فيهما شيئا مشوها, كل شيء فيهما جميل ونظيف, وفيهما من التحضر الفطري وليس التحضر المزيف الشيء الكثير, هكذا يجب ان تكون الأمور التي لابد ان نبرزها ونفاخر بها عندما نذهب إلى أماكن عديدة في العالم والتي قد يتردد بعضنا فيها عن الاعلان عن عروبته واسلامه.. لابد من ان يزاحم أحدنا ويتحدث ويرفع صوته ويقدم نفسه: أنا عربي.. أنا مسلم. مرة كنت في حديقة ديزني وورلد وقت المغرب فحان وقت الصلاة, فأردت ان أقيمها بما انها لا تؤجل كصلاة العشاء فتحرج البعض لكني بعد ان انتهيت من صلاتي قلت لهم ما الذي يخجلكم من الصلاة.. هل تعرفون من الذي صلى بكم؟ وعرفتهم بمركزي, فقالوا أين نصلي؟ قلت صلوا هنا أمام هذا المطبخ.. هكذا يجب ان يكون أحدنا, لابد ان من ان نبرز شخصيتنا النظيفة الشريفة الخالية من أية شائبة. نحن عندنا هذه الشخصية التي لابد من التمسك بها, لماذا يأتي الآخر إلينا؟ أو تعتقدون انه جاء ليعطينا شيئا؟ لا لقد جاء ليأخذ ليلغيك, لانك في نظرهم تشكل نشازا, السؤال: ما مصلحتهم في هذا الالغاء؟ لابد ان تكون هناك مصلحة, انه يريد الغاءك بسبب انك مجموعة من القيم بدات تغزو أوروبا اليوم, وبدأ الأوروبيون يفاضلون بالدين الاسلامي على البقية, و هنا مكمن الخطر, واليوم لا تستطيع ان تمنع أحدا من عمل كهذا, فلديه من الوسائل الاعلامية المختلفة الشيء الكثير, ولذلك فنحن إذا كان لدينا ذرة من الايمان علينا ان نحصن أنفسنا بالدرجة الأولى, فأنا مسلم وأفاخر اني مسلم أقول للناس اني مسلم في أي مكان كان حتى استطيع ان أبلغ رسالة ربي.. وهذا هو المقصد. التعاون والتنسيق * لا شك ان سموكم حينما فكرتم بمشروع المدينة الجامعية كنتم تحرصون على ارساء نموذج من الحياة الاكاديمية والعلمية داخل المدينة الجامعية وعلى نحو يكون فيه التعاون والتنسيق بين الجامعات على مستوى عال.. هل تحقق ذلك على مستوى التنظيم؟ ربما لكننا كطلبة وطالبات لم نلاحظ أي درجة من التعاون والتنسيق يمسنا نشاطا وفكرا ويفتح باب تبادل الخبرات بيننا وبين طلبة الجامعات الأخرى, ما رأي سموكم في هذا القول؟ وهل تقترحون حلولا لهذا الأمر الحيوي والهام؟ صاحب السمو: أولا يوجد قصور في اللقاء بين الطلاب والطالبات في المدينة الجامعية.. المكان المشترك غير موجود, الآن توجد المكتبة التي بالامكان ان تجمع بينهم في محاضرة أو اي أنشطة أخرى مناسبة, وهناك أيضا مبنى حتى الانشاء واسمه (قاعة المدينة), وهو مبنى ضخم ويصلح لمناسبات التخرج, وسيكون مكانا لتخريج أول دفعة ان شاء الله, وسيشهد هذا المبنى لقاءات عديدة بعد التخرج, بجانب هذا كله, توجد لقاءات في المراكز الرياضية يعني مثلا.. الدكتورة عائشة الناخي لديها محاضرة للدكتورة سارة بنت عبدالمحسن وتمت التعليمات بأن تشترك المدينة الجامعية ككل لحضور هذه المحاضرة وبدأ التنسيق بين الكليات والجامعة الامريكية وكلية في دبي ايضا.. هذه وسيلة من الوسائل.. اللقاء المشترك الذي يقوم به مدراء الجامعات, لكن الذي حصل الى الآن مهرجان رياضي واحد, والآن سنخاطب مدير الجامعة ومدير الجامعة الامريكية والتقنية بحيث تكون هناك لقاءات في مجالات الأنشطة. الاعتراف بالجامعة * يتحدث الطلبة والطالبات بشيء من الحيرة عن قرار الاعتراف بالجامعة ولا سيما ان كثيرا منهم على أبواب التخرج.. ماذا تحملون من أخبارة سارة لأبنائكم في هذا الشأن؟ ـ الاعتراف بالنسبة للجامعتين الشارقة والامريكية تقوم به وزارة التعليم العالي وله نظام خاص لابد منه ففي الاسبوع المقبل سيحضر حوالي 40 شخصا لتقييم الجامعتين, ونحن كنا مع تأخير هذا الامر لأنه كانت هناك أمور لابد من تصليحها وقد تم, وهؤلاء الاشخاص سيكونون في الامريكية ثم الشارقة, ان شاء الله تكون النتائج مطمئنة وستكون هذه الجامعة احدى الجامعات الرائدة في منطقة الخليج. الاقبال على الجامعة * تأكد لكثير من الآباء والطلبة على السواء ان جامعة الشارقة ساهمت بشكل كبير بتلبية الحاجة لمقاعد الدراسة الجامعية خاصة لقطاع الطالبات اللاتي يشكلن ما نسبته 75 بالمئة من الطاقة الطلابية في الجامعة.. هل هناك أي تفكير جديد في نظام الاستقطاب والقبول.. وكيف تقيمون درجة الاقبال على الالتحاق بالجامعة من الدول العربية الاخرى؟ ـ بالنسبة للالتحاق بالجامعة, اولا فهذه جامعة غير ربحية حتى نقول استقطبوا اكبر عدد ممكن من الطلاب, فالقبول محدود ومحدد بشخصية الطالب وبدرجاته.. وغيرها, نحن لا نضغط على الطلاب في امتحانات القبول لكن في الوقت نفسه نريد طالبا عندما يتخرج من هذه الجامعة يكون على مستوى من العلم والتفكير والمعرفة, لأنه العينة التي اشتغل عليها, والتي سخرت له الامكانيات جميعها.. هذا العقل لابد ان يكون مؤهلا فهو ليس استاذا جامعيا لأبدله بغيره اكثر صلاحا, ولا استطيع بعد تدريسه لمدة سنتين ان اقول له تفضل اترك الدراسة.. نحن هنا لمعالجة أي مشكلة مع أي طالب, فحتى لو كانت لدى الطالب مشكلة مالية ندفع عنه لأننا لا نريد ان نخسره من هذه الجامعة, لذلك يوجد تشدد في القبول, نحن نأخذ افضل الطلبة لانهم سيكونون خريجينا الاوائل الذين سيدور حولهم كلام كثير من مثل: انت خريج الشارقة.. الخ, على ان التفوق عادة يقاس بالحياة العملية. بالنسبة لقبول ابناء الدول العربية هو امر خاص. ان القبول في هذه الجامعة لاخواننا العرب الذين ساعدونا وعملوا معنا ودرسونا ويعيشون معنا في هذا البلد حتى لا يرسل احدهم اولاده وبناته الى الغربة وهو يعمل هنا.. نحن نكفل اولادهم وبناتهم.. كلنا اخوة.. هؤلاء لم يأتوا لكي يأخذوا مالا ويعودون كما يتصور البعض, لا ابدا, جاء احدهم ليصب عرقه وجهده وعلمه ومعرفته فلا بد من اكرامه, لذلك كما ترون فان جامعة الشارقة تدفع نصف مصاريف الطالب, وتلاحظون نسبة كبيرة من الوافدين.. نحن لا نسعى اليهم ونقول لهم تعالوا عندنا, اي عدد كبير يخسرنا ماليا, لذلك لا نستخدم كلمة (نستقطب) بل نقول ان هناك حالة في البلد علينا ان نصحهها, ونقصد بـ (البلد) الشارقة, لا, نحن لسنا اقليميين, ولذلك تجدون سكن طلاب من ابوظبي ومن غيرها, واذا كان الامر يقتصر على الشارقة فليذهبوا الى بيوتهم ذلك افضل لهم.. نحن نقدم خدمة لاخواننا العرب الذين على هذه الارض والذين قدموا لنا كل خير. * قمتم في الآونة الاخيرة بتشكيل مجلس أمناء من بعض الشخصيات المشهود لها بالخبرة والكفاءة.. كيف يساهم هذا المجلس في ادارة شئون الجامعة.. وهل لديكم سياسة معينة لاستقطاب كفاءات محلية او أي برنامج لتأهيل المواطنين لتحمل مسئولية التدريس في الجامعة مستقبلا؟ ـ بالنسبة لمجالس الجامعات, هذه المجالس ليست لادارة الجامعة مباشرة, لكن لمساعدة ادارة الجامعة في تنفيذ خططها.. في مجلس الامناء هناك لجنة لتسيير الامور المالية واخرى لتسيير الامور الادارية وثالثة لتسيير الامور الاكاديمية, ولكن هذا المجلس يتدخل بقدر, لأن النظام الجامعي يقوم على نوع من الديمقراطية والتنسيق والتعاون, من رئيس القسم الى عميد الكلية ثم مدير الجامعة فالمجلس, يعرض الامر للنقاش وكل يدلي برأيه متداخلا او معترضا. اجتمعنا مرتين والاجتماع الثالث عن قريب, والامور التي بحثناها هي لصالح الجامعة كالموافقة على الميزانية والتوأمة مع الجامعة الاردنية, نتمنى ان تكون الامور سائرة على خير.. فحتى مشاركة اهل الخبرة الاكاديمية من خارج الجامعة مرحب بهم لأننا نحتاج الى رأي اهل الخبرة, والمجلس يجتمع اربع مرات في السنة. * ماهي الفكرة التي ترى نقلها الآن عبر صحيفتنا لأبنائك الطلاب وبناتك الطالبات.. وما هو الخبر السار الذي ترى ان ابناءك وبناتك جديرون بسماعه؟ الماجستير والدكتوراه ـ بعد التخرج سيكون هناك برامج في الماجستير, ثم تأتي الدكتوراه, بالنسبة للدراسات العليا سوف تكون على فترات مترتبة, وانتم اولى فانتم ممن سيتولى مثل هذه الامور في المستقبل لكن ندرس مع بعضنا البعض ونترقى معا ونتمنى لكم النجاح.. والخبر الخاص الاخر يتعلق بقسم الاعلام وهو تجهيز استوديوهات وصحيفة ومطبعة ان شاء الله.. في الحقيقة هم يريدون كلية, لكن المسألة تتوقف على العدد, فمباني الكلية جاهزة ولا أدري اذا كتبوا عليها اسمها ام لا, نحن ننتظر المعدات التي ستصل في القريب العاجل وكذلك العدد. نتمنى لكم النجاح وان تتسلموا الاعلام مستقبلا ونحن سعداء بهذا اللقاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات