المجلس الوطني يناقش باستفاضة الدور الوطني للقطاع الخاص، القطاع الخاص مطالب بتشغيل المواطنين والاستثمار في المشروعات الحكومية، اقتراح بانشاء صندوق تساهم فيه الشركات الخاصة والحكومة

طالب اعضاء المجلس الوطني الاتحادي بضرورة قيام القطاع الخاص بتحمل مسئوليته الاجتماعية ومساندة الحكومة من خلال اتاحة فرص العمل للمواطنين وتحمل بعض الاعباء المالية المتزايدة والاستثمار في بعض الخدمات الحكومية كالاسكان والصحة والتعليم وغيرها . وقد ناقش المجلس باستفاضه في جلسته امس الاول بأبوظبي برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وبحضور معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة وسيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشئون الرقابة والشركات. وقد ايد معالي الشيخ فاهم فكرة انشاء لجنة او هيئة عليا للاقتصاد تتولى وضع استراتيجية اقتصادية شاملة للدولة تراعي التطورات على الساحتين الدولية والاقليمية والظروف المحلية لتطور المجتمع والزيادة المستمرة في عدد السكان والخريجين. كما اكد معالي الشيخ فاهم القاسمي على امكانية انشاء صندوق تساهم فيه الحكومة مع القطاع الخاص يتولى تأهيل وتدريب المواطنين والخريجين والحاقهم بسوق العمل والتوجه نحو الاستثمار وتنفيذ المشاريع في مجال الخدمات كالاسكان والصحة ومد خطوط الصرف الصحي وغيرها. وقد فجر الاعضاء مجددا قضايا عديدة خلال مناقشتهم للموضوع من ابرزها قضايا فرض ضرائب على شركات ومؤسسات القطاع الخاص والزام هذا القطاع بنسبة تشغيل سنوية للمواطنين واستحداث رسوم جديدة مقابل الخدمات التي يحصل عليها ومحاربة كفالات المواطنين الوهمية والشراكة الوهمية والعمل على احياء قانون التستر التجاري. وقرر المجلس استكمال مناقشة بقية جوانب الموضوع في جلسة قادمة وبحضور وزيري الدولة للشئون المالية والصناعة, والعمل والشئون الاجتماعية وفيما يلي تفاصيل الجلسة: سوق الاوراق المالية بدأت الجلسة وهي الثالثة في الفصل التشريعي الثاني عشر لدور الانعقاد العادي الاول بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة الثانية والتي كانت قد عقدت في 15 فبراير الجاري. وقد حضر الجلسة وفد يمثل المصرف المركزي برئاسة سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي كما حضرها عبد الله بن احمد الغرير رئيس جمعية مصارف الامارات ووفد يمثل رؤساء المكاتب واللجان بمجالس الشورى والوطني والامة بدول مجلس التعاون الخليجي. وقد قام محمد المزروعي الامين العام للمجلس بتلاوة القوانين التي صدرت في غياب المجلس باعتماد الحسابات الختامية لكليات التقنية العليا وانشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع والمعاهدات التي ابرمتها الحكومة ونشرت في الجريدة الرسمية ومشروعات ستة قوانين اتحادية واردة من الحكومة تم احالتها على اللجان المختصة, كما وافق المجلس على تأجيل سؤالين لكل من معالي وزير الاشغال العامة والاسكان ومعالي وزير التربية والتعليم الى جلسة اخرى واستمع الى سؤال من العضو سعيد بن حفيظ المزروعي الى معالي وزير الاقتصاد والتجارة في شأن الترتيبات الحكومية لمعالجة وضع سوق الاواراق المالية بالدولة. وقد جاء في سؤال المزروعي: لقد تعرضت سوق الاسهم المحلية بالدولة منذ عام 1998 الى ظروف ادت الى تقلبات حادة في الاسعار من صعود وهبوط حاد ترتب عليه الحاق اكبر الضرر بالمستثمرين بالسوق وخاصة فئة صغار المستثمرين, كما فقدت السوق ثقة كبار المستثمرين مما جعلهم يحجمون عن الاستثمار في هذه السوق, كذلك امتدت اثار السوق الى مجمل النشاط الاقتصادي بالدولة وهذا يعني استمرار حالة الركود العام بمختلف اسواق الدولة. فما هي الترتيبات التي اتخذتها او تنوي الوزارة اتخاذها لمعالجة وضع سوق الاسهم المحلية وما مدى كفاية تلك الترتيبات لمعالجة وضع السوق والعودة بها الى وضعها الطبيعي المؤثر ايجابا على النشاط الاقتصادي بالدولة. صدور القانون اكد معالي الشيخ فاهم القاسمي في رده على سعيد المزروعي بان اهم ما قامت به الحكومة من ترتيبات في هذا الشأن تمثل في اصدار قانون سوق الاوراق المالية والسلع وذلك لحماية المستثمرين كبارا او صغارا على حد سواء واشار الى أن القانون الجديد يؤكد على اهمية قيام السوق في كل من أبوظبي ودبي والربط الكترونيا بينهما وان تكون ضمن سوق واحدة واشار معالي الوزير بقوله: لقد شهدت اسعار الاسهم ارتفاعا وانخفاضا تدريجيا بسبب الظروف التي حدثت في اسواق شرق اسيا ففي عام 1998 لم يكن هناك قانون للاوراق المالية اما الان فيوجد قانون وفي عام 1998 كان هناك تهافت من قبل المستثمرين والبنوك لامتلاك الاسهم وتقديم القروض كما كانت هناك ازمة في دول شرق اسيا ولكن هذا العام شهد تنامي قيمة العملات بهذه الاسواق وفي عام 98 كان هناك تدن في اسعار النفط اما الان فالاسعار وصلت الى 30 دولارا ويمكن ان تستقر على 25 دولارا للبرميل! وتوقع معالي الوزير بان يكون هناك انتعاش تدريجي في سوق الاسهم بعد تنفيذ القانون. ـ المزروعي شكرا للوزير ولكن ما قصدته هو وضع السوق بشكل عام!. الاسواق المالية تحتاج الى رقابة ومتابعة من الجهات الحكومية ولكن ما حدث عندنا لا اجد له اي مبرر سوى موقف المتفرج من الحكومة! في الولايات المتحدة والكثير من الدول تراقب الاسواق وتتدخل الحكومة في الوقت المناسب وبعد الازمة التي تعرضت لها دول شرق اسيا ختمت حكومات هذه الدول اموالا كثيرة لاعادة الاستقرار للاسواق ومراقبتها جيدا والمطلوب ليس فقط الاكتفاء بصورة القانون والتي جاء متأخرا ولكن نريد ايضال التسريع في الخطوات لانشاء هذه السوق وتشكيل مجلس الادارة والتنظيمات والهياكل الداخلية. المحافظ الاستثمارية وطالب سعيد المزروعي بضرورة سعي الحكومة لايجاد الاليات والادوات التي تساعدها على ضبط السوق وتوظيف جزء من اموالها وان تدخل كمستثمر في هذا السوق كما طالب البنوك بضرورة التوسع في المحافظ الاستثمارية وان يتم مراقبة هذه المحافظ من قبل المصرف المركزي واقترح تشكيل لجنة عليا من الجهات المسئولة عن الجانب الاقتصادي وتتولى طرح مبادرات عملية للنهوض بالسوق وطالب كذلك بضرورة ادخال تعديلات جوهرية على قانون الشركات الحالي لتنشيط السوق وعدم الجواز بطرح اسهم الشركات الا بعد ان تمارس نشاطها وتحقق ارباحا ولابد من ايقاف سوق الاصدار مؤقتا والاستثمار فيه ولكن ضمن ضوابط ودراسات جدوى. تقييم الشركات وطالب كذلك بالتوجه نحو جهات غير الحكومة لتنشيط السوق وزيادة الاهتمام بالاعلام الاقتصادي المتخصص لكي يقوم بدور في هذا المجال. كما اكد على اهمية قيام الوزارة بدورها في الاشراف على الشركات والوقوف وقفة شجاعة لاعادة تقييم اوضاع هذه الشركات مشيرا الى ان هناك حاجة لاعادة النظر في التشريعات الاقتصادية لتنشيط السوق وتفعيل كثير من التوصيات التي صدرت في السابق (ولا حياة لمن تنادي) !. تشكيل مجلس الهيئة جدد الوزير حديثه عن اهمية اصدار قانون البورصة لتنشيط السوق وتلافي السلبيات وقال ان التنسيق قائم حاليا بين وزارة الاقتصاد والمالية لتسمية اعضاء مجلس ادارة الهيئة وعرض قائمة الاسماء على مجلس الوزراء لاعتمادها وقال: نحن في اجتماعات مستمرة لانجاز الانظمة الداخلية وقد اقر بعضها واشار الى ان الاردن على سبيل المثال اقر نظام الهيئة منذ سنتين ولم تستكمل الاجراءات حتى الان! وفي امريكا هذه القوانين تتعدل باستمرار تبعا لتطور التكنولوجيا والانترنت.. ونحن نتحرك في حدود الامكانيات المتاحة واتفق مع العضو في تشكيل لجنة للرقابة لوضع استراتيجية طويلة المدى على مستوى الدولة او لجنة عليا او هيئة للتخطيط الاقتصادي المستقبلي. واكد معالي الشيخ فاهم بانه قد تم تعديل قانون الشركات وعرض الامر على الجهات المعنية والقطاع الخاص وتلقينا بعض الردود حول التعديلات ومازلنا نتلقى ردود هذه الجهات قبل رفع القانون للجنة الوزارية للتشريعات. كما اكد على اهمية الرقابة واصدار تشريعات جديدة ليس فقط لتنشيط السوق وانما لمواكبة الثورة العلمية والانترنت وتطورات الاوضاع الاقتصادية بالدولة. القطاع الخاص بعد المناقشات المستفيضة للدور الوطني للقطاع الخاص تأكد لاعضاء المجلس بان الموضوع متشعب ويشمل جوانب متعددة ويخص العديد من الوزارات والهيئات العامة والخاصة. بن حبتور اكد في بداية المناقشات بان هذا الموضوع مهم جدا ولا يجب الاستعجال والاكتفاء باصدار توصيات وقال السوق مهمة ومن يملك هذه السوق يملك البلد وقد بذلت جهود كثيرة من قبل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وارجو ان يعطي الاعضاء الموضوع حقه في النقاش والبحث! وقد اكد الاعضاء الذين تقدموا بطلب مناقشة هذا الموضوع في طلبهم بان الدولة بذلت جهودا كبيرة وصرفت الكثير من مواردها المالية لخلق البنية الاساسية اللازمة للنمو الاقتصادي, كما وفرت الدولة للقطاع الخاص الكثير من التسهيلات التي يسرت له سبل النمو والنجاح.. ولكن مع تزايد كلفة الاعباء الخدمية والمجتمعية وعدم كفاية الموارد المالية الحكومية لتغطية كامل تلك الاعباء فقد اصبحت الحاجة ملحة لان يستشعر القطاع الخاص مسئوليته الاجتماعية وان يلعب دوره في مساندة الحكومة من خلال اتاحة فرص العمل للمواطنين والمساهمة المالية في تحمل بعض الاعباء المالية المتزايدة على الحكومة وكذلك التوجه نحو المساهمة والاستثمار في بعض الخدمات الحكومية كالاسكان والصحة والتعليم وغيرها. عجز الميزانية سعيد بن حفيظ المزروعي كان اول المتحدثين مشيرا الى ان عجز الميزانية الاتحادية بلغ في العام الماضي 2.5 مليار درهم وبلغت نسبة الزيادة في المصروفات 7.7% بينما كانت الايرادات 4% والعجز موجود باستمرار وبعد خمس سنوات يمكن ان يصل الى حوالي 7.5 مليار درهم وفي عام 2010 قد يصل الى 15 مليارا و 250 مليون درهم وذكر بان بنك دبي الوطني اصدر تقريرا مؤخرا جاء فيه بان نسبة البطالة بين المواطنين الذكور وصلت الى 6% والاناث 8% وهذه النسبة مرشحة للارتفاع بشكل كبير.. وللاسف نسبة المواطنين العاملين في القطاع لا تزيد عن 1% ونسبة المواطنين لا تمثل سوى 2% من اجمالي عدد السكان وقد قرأت خبرا في احدى الصحف مفاده ان صندوق الزواج عجز عن العثور على اي بنك يتولى تمويل دراسة اعدها كلفتها في حدود 180 الف درهم, بينما رؤوس اموال هذه البنوك تصل الى 28 مليار درهم وارباحها حوالي 5 مليارات درهم ونسبة العائد تصل الى 25%. واشار الى ان هناك دولا كثيره يتولى القطاع الخاص فيها تمويل الكثير من الشركات. نظام ضريبي وطالب سعيد المزروعي بضرورة ايجاد نظام ضريبي لخدمة المجتمع وتوجيه دور الحكومة في دعم الانشطة المطلوبة وتشجيع المواطنين للانخراط في العمل بهذا القطاع. واكد بان النظام اشار الى اهمية انشاء بيوت الزكاة والاوقاف الاسلامية. كما اوضح بان البطالة هي اكبر التحديات التي تواجه القطاع الخاص ومن الخطأ ترك الاقتصاد وهذا القطاع في يد الاجانب.. والخلل كبير في التركيبة السكانية.. ونحن لسنا ضد الوافدين واستثماراتهم ولكن لابد ان توظف الاستثمارات لصالح اهل البلد. الدولة لم تقصر وعقب معالي الشيخ فاهم القاسمي على العضو سعيد المزروعي مؤكدا بان الدولة وفرت كافة السبل والخدمات التي لعبت دورا كبيرا في انجاح القطاع الخاص سواء بالتشريعات والقوانين او توفير مشروعات خدمات البنية التحتية وكان اخرها قانون الشركات والتأكيد على ان تكون نسبة المواطن في الشركات 51% واعطاء المواطنين الحق في الحصول على التوكيلات التجارية كما تم منح القطاع الخاص التسهيلات والحوافز التشجيعية لتمكينه من اداء عمله وبدون فرض ضرائب كما قامت صناديق الشيخ خليفة ومؤسسة الامارات والمصرف الصناعي على سبيل المثال بدعم هذا القطاع وتمكينه من القيام بدور هام في الاقتصاد الوطني. كما اكد معالي الوزير بان الامارات قامت بالمساهمة الفعالة في انشاء منطقة التجارة العربية الحرة لتنشيط حركة تبادل البضائع وتم ابرام اتفاق مع بعض الدول العربية لتكون بذلك الامارات من طلائع الدول التي تبرم اتفاقيات مع الدول العربية وافساح المجال امام القطاع الخاص ليكون اول المشاركين مع الدولة في منظمة التجارة العالمية. الكثافة الرأسمالية ونفى معالي الشيخ فاهم امكانية فرض ضرائب على القطاع الخاص في الوقت الحاضر واكد بان الموضوع يحتاج إلى دراسة وخاصة معرفة تأثيره على قطاع الاعمال كما نفى وقوع الاقتصاد في يد الاجانب بالكامل واكد بان المواطن يشارك الوافد والاجنبي في ادارة دفة الاقتصاد في القطاع الخاص مشيرا ان ذلك ليس عيبا طالما ان التشريعات والقوانين في الدولة تسمح بالاستثمار في قطاعات متعددة. واكد معالي الشيخ فاهم على اهمية التركيز على المشروعات ذات الكثافة الرأسمالية والاستغناء عن عدد كبير من العمالة الاجنبية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في ادارة وتنفيذ هذه المشاريع مشيرا بان ذلك من شأنه ان يرفع الامارات الى مستوى منافسة الدول الكبرى. استمرار العجز؟! محمد بن حموده الظاهري اشار الى تنامي عدد السكان وتزايد اعداد الخريجين باستمرار والمطلوب من القطاع الخاص الان ان يلعب دورا في مساعدة الحكومة في سد هذا العجز وان يتم تفعيل دور هذا القطاع في خدمة البلد.. ولابد من ايجاد نظام ضريبي يوفر المزيد من الدخل للميزانية ويوفر فرص العمل للمواطنين والحفاظ على الخدمات المقدمة في الدولة. مناخ الاستثمار ورد معالي الشيخ فاهم بقوله: اشكر الاخ محمد على مقترحاته وهو ركز على دور الضرائب في استمرارية توفير دخل صحي للدولة و الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة لكافة القطاعات واكد بان هذا الموضوع ليس من اختصاص وزارة الاقتصاد فقط وانما يدخل ضمن اختصاص وزارتي المالية والعمل. اما بالنسبة للاستثمار فقد اكد معالي الوزير بان ثقة المستثمرين كبيرة في الاستثمار بالدولة وان عدد الشركات الراغبة في الاستثمار في تزايد مستمر حتى على الرغم من الظروف التي مرت بها المنظمة في السنوات الماضية بسبب الحرب العراقية الايرانية وحرب تحرير الكويت. اوضاع الشركات وطالب مبارك الشامسي بضرورة اعادة النظر في دراسة اوضاع الشركات والقضاء على الشركات الوهمية والشريك المواطن (الصوري) واحتكار الاجانب لغالبية شركات القطاع الخاص, كما ان هذه الشركات تنافس بشده الشركات الوطنية. واشار مبارك الشامسي الى قيام الشركات الاجنبية بتحويل مليارات الدراهم الى الخارج سنويا حتى وصلت هذه التحويلات كما اشارت بعض الاحصاءات الى حوالي 13 مليار درهم في عام 1998 مؤكدا بان ملكية هذه الشركات تعود للاجانب بصفة مطلقة وان انعكاسات هذه التحويلات تعود بالسلب على الاقتصاد الوطني وطالب بضرورة وضع تشريعات للحد من هذه التحويلات والتزام هذه الشركات بالشريك المواطن الفعلي! التستر التجاري ايد معالي الشيخ فاهم القاسمي ما قاله مبارك الشامسي بان عددا كبيرا من الشركات هي شركات وهمية وان الكفيل صوري فقط على الرغم من انها شركات مشاركة وطنية واجنبية بنسبة 51% و 49%. واشار الى ان النية تتجه الى احياء اصدار قانون التستر التجاري حيث كانت الوزارة قد بدأت في سن مشروع هذا القانون ولكنه توقف والوزارة تعمل من اجل اصداره وسيكون الصيغة المثلى للتأكد من آلية قيام هذه الشركات بالشكل القانوني وتنفيذ اعمالها بما يخدم صالح الاقتصاد الوطني. اما بالنسبة لفرض ضرائب على تحويلات الشركات للخارج فهذا ليس من اختصاص وزارة الاقتصاد ولابد ان تشارك فيها جهات اخرى مثل المصرف المركزي. السياسات الاستراتيجية تحدث احمد الخاطري عن الدور الذي يجب ان يلعبه القطاع الخاص في الدولة مشيرا الى ان الفائدة الوطنية لهذا القطاع لازالت ضئيلة مقارنة بالخدمات التي يجنيها من الدولة؟! والسبب يرجع الى غياب السياسات الاستراتيجية الوطنية وقال: السياسة التي نسمعها من الحكومة هي سياسة الاقتصاد المفتوح والتي تعرقل الكثير من المشروعات؟ وهل نحن افهم من الدول التي تأخذ بالاقتصاد المفتوح ويساهم القطاع الخاص فيها بدور كبير في دعم الميزانية العامة وتوفير الدعم المالي للمشروعات الخدمية.. كما نلاحظ عدم وجود مرجعية واحدة للاقتصاد في الامارات فمنها ما هو حكومي اتحادي وما هو محلي وانا لا اعترض على وجود وتعدد هذه المرجعيات ولكن اعترض على عدم الترابط والتنسيق فيما بينهما. كما لابد من الاهتمام بالدراسات الاقتصادية المتخصصة وتحديد مدى مساهمة القطاع الخاص والاستفادة منه في التنمية. واكد معالي الوزير في رده على العضو احمد الخاطري على اهمية وجود استراتيجية وطنية واضحة واشار الى اهمية استفادة الدولة في تطبيقها لسياسة الاقتصاد المفتوح من تجارب الدول الاخرى مثل سنغافورة وماليزيا وضبط هذا الانفتاح بطريقة لا تؤثر على حسن سير عمل شركات الاستثمار والشركات الوطنية. كما اكد معالي الشيخ فاهم بان التنسيق والتعاون قائم بين الحكومة الاتحادية والاجهزة المحلية بمختلف الامارات كما اكد بان وزارة الاقتصاد في اتم الاستعداد لعمل اي دراسة عن الاوضاع الاقتصادية في الدولة اذا طلب منها ذلك. الرسوم والتشريعات سلطان بن عمير تحدث مجددا عن اهمية دور القطاع الخاص وتساءل: ماذا قدم هذا القطاع للوطن؟ وفي الوقت نفسه اكد على اهمية هذا القطاع والذي اصبح في مستوى ليس بالكامل على المستويين العربي والخليجي وطالب بضرورة دعم هذا القطاع وتمكينه من اداء واجبه مقابل ما يقدمه للوطن من خدمات. علي جاسم تحدث عن العجز المستمر في الموازنة العامة للدولة وطالب بضرورة العمل من اجل سن التشريعات والقوانين الجديدة لضمان زيادة موارد الميزانية وفرض الرسوم على الخدمات بما يتناسب مع الخدمات التي يحصل عليها هذا القطاع وطالب باستحداث رسوم على المغادرين بالمطارات ومنافذ الدولة وتشكيل لجنة على مستوى عال بقرار من مجلس الوزراء تضم ذوي الرأي والخبرة لاستحداث بعض الرسوم.. فالدولة اعطت القطاع الخاص الكثير فماذا قدم لها؟! لابد من سن التشريعات والقوانين للحصول على رسوم مقابل الخدمات المقدمة لهذا القطاع.. (والساكت دائما يضيع حقه) وفي غياب التشريعات والقوانين لن تقوم هذه الجهات برد الجميل. واكد معالي الشيخ فاهم على اهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص فهو دور بناء وهام والاستثمار في الدولة والدخول في الاستثمار بالدول الصديقة ونوه معالي الوزير الى الاعمال الجليلة التي قام بها المرحوم سلطان العويس ورجل الاعمال جمعة الماجد وغيرهم والمشروعات التي نفذوها على نفقتهم الخاصة وهي نماذج فاضلة يجب ان نحتذي بها. واشار معالي الشيخ فاهم الى حقيقة هامة الا وهي قدرة القطاع الخاص على تأهيل وتدريب المواطنين وتشغيلهم في القطاعات المختلفة لما يتمتع به هذا القطاع من خبرة وامتلاكه لوسائل التكنولوجيا الحديثة في ادارة وتنفيذ المشروعات مؤكدا بان المستقبل سيكون للدول التي تهتم باعداد الموارد البشرية الاعداد الجيد وليس التي تعتمد على المواد الخام فقط ولابد من العمل على تشجيع هذا القطاع لتدريب المواطنين داخل وخارج الدولة. كما اوضح بان القطاع الخاص يمكن ان يركز على المشروعات الرأسمالية والتقليل من الاعتماد على العمالة الاجنبية وقال ان الوطن العربي يضم ما يقرب من 300 مليون مستهلك ولابد ان يمنح هذا القطاع للقيام بدوره في منطقة التجارة العربية الحرة. صندوق جديد وايد معالي الشيخ فاهم القاسمي فكرة انشاء صندوق مالي جديد تساهم فيه الحكومة الاتحادية الى جانب القطاع الخاص يتولى الانفاق وتمويل برامج تدريب وتاهيل المواطنين وتقديم الخدمات للدولة. احمد بن لحة اكد مجددا بان دور القطاع الخاص لا يزال محدودا في توظيف المواطنين والخريجين وطالب وزارة الاقتصاد بفرض ضرائب بواقع 5% على صافي ارباح الشركات والبنوك وان تفرض نسبة توطين في شركات ومؤسسات القطاع الخاص بنسبة 10% من المواطنين سنويا. رد معالي الشيخ فاهم مؤكدا من جديد على اهمية تأهيل وتدريب المواطنين لان هذا القطاع يحتاج الى عمالة مدربة تدريبا عاليا وانه من الممكن ان يقوم بدوره في هذا المجال اما بالنسبة لفرض ضرائب على هذا القطاع فذلك يتم مناقشته مع وزارة المالية والصناعة. المعارض الدولية اشاد عبد الله المويجعي بالجهود التي تبذلها الدولة ووزارة الاقتصاد باعتبارها الجهة المهيمنة على الاقتصاد في الدولة والغرف التجارية والجهات الاقتصادية وتحقيق سمعة طيبة للدولة من خلال المعارض الدولية التي تقام وملتقى الامارات الدولي مشيرا الى تنامي دور القطاع الخاص واهميته بالنسبة للاقتصاد الوطني وطالب بزيادة تشغيل المواطنين في شركات ومؤسسات القطاع الخاص. وطالب ايضا بانشاء مجلس قومي او هيئة عليا تهيمن على شئون الاقتصاد في الدولة وتشخيص الوضع الاقتصادي بدقة, ودراسة جدوى الشركات التي تقام بالمناطق الحرة وتحديد مدى استفادة الاقتصاد الوطني منها. الوزير من الصعب ان يختلف الانسان مع ما طرحه الاخ عبد الله ولابد ان تقوم هذه الشركات بعمل شيء معين ووجود الشركات ذات الكثافة الرأسمالية ربما تكون فرصة لتعليم ابنائنا ولكن لم نستغل هذه الفرصة.. وهذه الشركات لديها تكنولوجيا عالية.. وسوف تفرض على مجلس الوزراء انشاء لجنة او هيئة عليا للاقتصاد وايد ما طرحه الاخ عبد الله في تدريب ابنائنا على المهن الحرفية.. ويجب ان ننتهي من الواقع الحالي ورغبة كل خريج في ان يكون مديرا فبعض الدول المجاورة مثل سلطنة عمان بدأت توطن مهنا حرفية كثيرة وخاصة في قطاع الفندقة. اما الضرائب وغيرها من الامور تحتاج الى دراسة. التوطين من القمة اثار راشد الشعالي عدة نقاط هامة وهي اهمية العمل من اجل القضاء على ظاهرة الشركات الوهمية وتركزها في يد الاجانب وطالب بضرورة فرض تشريعات خاصة على الاستثمار الاجنبي ولابد للمشرع ان يكون على دراية بوضع البلد.. وقال ان البنية التحتية يستفيد منها الاجانب.. ونحن في تناقص وعدد المواطنين سيكون قليلا جدا في المستقبل.. وماذا يستفيد المواطن من هذا الانفتاح, وحينما نسمع ان الناتج القومي حوالي 200 مليار فهو رقم ضخم ويفرح ولكن ماذا يستفيد منه المواطن, لابد ان نقلب الاوضاع في الشركات وان يكون التوطين من القمة وليس من القاع اي تكون الادارة العليا من المواطنين. وايد معالي الشيخ فاهم القاسمي ما طالب به محمد راشد الشعالي بضرورة وجود تشريعات جديدة تتناسب مع الاوضاع الاقتصادية الحالية واشاد بتجربة جمعية الامارات للتأمين في توطين الوظائف في هذا القطاع. وتساءل فاضل الدرمكي هل هناك اعادة في نسبة مشاركة المواطنين في الشركات؟ وهل من الممكن انشاء مجلس لقطاع الاعمال يخدم سياسة الدولة؟ الوزير: تعديل قانون الشركات تم عرضه على الجهات الاقتصادية وننتظر ردودها جميعا قبل رفع القانون الى لجنة التشريعات وهذا القانون سيقضي على ظاهرة الكفيل الصوري, اما بالنسبة لفكرة انشاء مجلس لقطاع الاعمال فهذا لابد ان ينبع من القطاع الخاص نفسه. احالة الموضوع الى اللجنة أما عبد الله الشرهان فقد تساءل عن دور الغرف التجارية والمصارف والشركات وقال: 90% من الاقتصاد بايد غير مواطنة ولا توجد رأسمالية وطنية والقروض الشخصية من البنوك بلغت 27 مليار درهم من اصل 185 مليارا وللاسف 1% نسبة التوطين في مؤسسات القطاع الخاص, ووزارة العمل تعاقب عليها ستة وزراء ووزير العمل الحالي فيما اراد ان يتحرك وبقدرة قادر تعرض لانتقادات حادة, والمجلس يناقش موضوعا لا توجد فيه احصاءات دقيقة واقترح ان يحال الموضوع الى اللجنة المختصة لدراسته وعرضه على المجلس في جلسة اخرى. بن حبتور: هذا الاقتراح راجع للمجلس. احمد بن شبيب: نشكر القطاع الخاص لدعمه لصندوق الزواج والاتحادات الرياضية وانشاء بعض المدارس والمستشفيات ويطالب بالتنسيق بين السلطة الاتحادية والسلطات المحلية في اصدار الرخص. ويؤكد معالي الوزير على ان التنسيق قائم بالفعل ولكن في احيان كثيرة لا تخطر وزارة الاقتصاد باصدار تراخيص لبعض الشركات الا بعد صدور مرسوم من الحاكم وهذا الامر يدعونا الى تشكيل الهيئة الاتحادية لعمل استراتيجية تاخذ في اعتبارها مصلحة دولة الامارات ككل. اقتصاديات النمو والتنمية تحدث الدكتور حسين المطوع على اهمية التفريق بين اقتصاديات النمو والتنمية واكد بان الاولى ليست في ايدي المواطنين ولابد من تشجيع العنصر المواطن وتأهيله للسيطرة عليه اما اقتصاد التنمية فهو في يد الحكومة وتحاول جاهدة ان توفر الرفاهية للانسان واقامة المشروعات الخدمية. شرائح متعددة الدكتور جمعة بالهول اكد على اهمية دراسة القطاع الخاص بموضوعية والبحث عن الوسائل التي تجعله نافعا وفعالا للامارات وذكر بان هذا القطاع يمكن تقسيمه الى عدة شرائح وهي: * قطاع المستثمرين الاجانب.. فهل يمكن اقناع هذه الفئة بالوطنية ومصلحة البلد؟ * قطاع التجار وهي فئة هدفها الرئيسي الربح وقلة منهم من اهل البلد.. الامر الذي يجعل هذه الفئة تتكل على العمالة الاجنبية بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من الربحية! فكيف لنا ان نحد من جشع هذه الفئة وافساح الفرصة امام العمالة الوطنية. * شريحة صغار التجار وهي مزيج بين المواطنين والمستثمرين الاجانب. * شريحة الخريجين الذين يبحثون عن العمل ولابد من مساعدة هذه الفئة ومنحها الفرصة للمشاركة الوطنية في القطاع الخاص ولابد من العمل على تشجيع المستثمرين الاجانب وكبار التجار للتوسع في تشغيل المواطنين وتأهيلهم وتدريبهم. عبيد المهيري يتساءل عن ماهية القطاع الخاص والدور المطلوب منه. لابد من الضوابط والاسس عبيد المهيري اثار مجددا وقوع القطاع الخاص في ايدي الاجانب وتفضيل هذا القطاع وتشغيل الاجانب وضرب مثالا بان احدى الشركات قامت بتوظيف ثلاثة اشخاص من الاجانب حديثي التخرج ليس لديهم اية خبرات! وطالب بان تظل الجلسة مفتوحة لاستكمال مناقشة بقية الموضوع. الوزير اكد ان الشركات الاجنبية تلجأ الى تعيين الاجانب بسبب ما يتمتعون به من دراسات بالجامعات الاجنبية وطالب بضرورة الاستفادة من هذه الشركات في اعداد وتاهيل المواطنين واكد بان اقتصادنا في يدنا وجزء كبير من القوى الوطنية تمتلكه الشركات والمؤسسات الاقتصادية.. واكد على اهمية مخرجات التعليم وتوفير كوادر مواطنة قادرة على منافسة العمالة الاجنبية. دلموك محمد بن دلموك اكد بان واقع الحال يشير الى ان القطاع الخاص ليس مملوكا بالنسبة الكافية للمواطنين ولكي يقوم بدوره الوطني وخدمة المجتمع لابد من وجود تشريعات واسس وقواعد وفيما عدا بعض الفعاليات التي ذكرها معالي الوزير أما بقية هذا القطاع فلم تقدم شيئا. وطالب بضرورة ان تقوم كل شركة بتقديم ميزانياتها مدققة مؤكدا بان نسبة تصل الى 80% من الارباح تذهب الى الاجنبي و 20% فقط تذهب الى المواطن في الشركات ذات المسئولية المحدودة بينما الشراكة تؤكد بان 51% للمواطن و 49 % للاجنبي وهذا دليل على ان هذه الشركات وهمية! وبعد صدور الرخصة يقوم المدير بالتصرف في كل شيء فلابد من وجود ضوابط لحماية هذه الاستثمارات الموجودة في البلاد, كما ان بعض البنوك للاسف منحت قروضا للمستثمرين الاجانب بدون ضمانات كافية وبعضهم غادروا البلاد دون ان يسددوا التزاماتهم المالية؟! وطالب دلموك بضرورة العمل من اجل احياء اصدار قانون التستر التجاري للمحافظة على اقتصادنا الوطني. الوزير: لا أختلف مع الاخ دلموك فيما اورده من ملاحظات فالقانون الان في مرحلة المراجعة وقد وزع على الفعاليات الاقتصادية لابداء الرأي فيه قبل رفعه الى لجنة التشريعات ومن ثم الى مجلس الوزراء كما ان وزارة الاقتصاد تعمل من اجل احياء اصدار قانون التستر التجاري. تعقيبات ومداخلات وفي تعقيبات ومداخلات الاعضاء طالب راشد الحفيتي بضرورة تطوير دور القطاع الخاص والربط بين الخريجين وسوق العمل والتوسع في المناطق الصناعية ومطالبة البنوك بالاستثمار في الداخل وتنمية الاقتصاد الوطني. علي الحمراني طالب بسيطرة الوزارة على المناطق الحرة. الوزير يؤكد بان المناطق الحرة لها قوانينها الخاصة ولا سيطرة للوزارة عليها وايد الاقتراح بوضع تشريع في المستقبل ينظم عمل هذه المناطق ويفعل دورها الوطني. سعيد بن حفيظ يطالب بتوجهات جديدة للقطاع الخاص وتوسيع الانتشار الجغرافي داخل الدولة. مبارك الشامسي طالب بالحد من ظاهرة هروب المستثمرين ونهب ثروات البلاد واموال الدولة. عبد الله المويجعي طالب بتشكيل البنوك مناصفة مع الحكومة وتسمية بعض الشوارع باسماء رجال الاعمال الذين ساهموا بقدر كبير في فعل الخير وتنفيذ المشروعات الكبيرة في البلاد على نفقتهم الخاصة وتشجيع القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات الحكومية الخدمية مثل مشاريع الاسكان والصرف الصحي وغيرها. الدكتور بالهول: لابد من تشجيع المستثمر العربي والعمالة العربية في الشركات. عبدالله الشرهان طلب بان تظل الجلسة مفتوحة لاستكمال مناقشة الموضوع. وبموافقة غالبية الاعضاء اكد بن حبتور بان الموضوع يمكن ان يستكمل في جلسة اخرى وبحضور وزيري الدولة للشئون المالية والصناعة والعمل والشئون الاجتماعية. وقرر المجلس عقد الجلسة الجديدة يوم الثلاثاء المقبل الموافق 6 مارس الجاري. تغطية: سعد رزق الله

تعليقات

تعليقات