اشار الدكتور احمد الكبيسي الى حقوق المرأة في المجتمع الاسلامي وقال ان الاسلام هو اول من كفل للمرأة حقوقها وواجباتها ورفع من منزلتها ـ مؤكدا على ان تكريم المرأة في الاسلام جاء صريحا في القرآن الكريم والسنة النبوية, وذلك على عكس العالم الغربي الذي اهان طبيعة المرأة وجعل منها وسيلة للمتعة . جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية الشريعة والقانون للطالبات بجامعة الامارات حول ظاهرة الطلاق في الامارات وحضرها الدكتور محمد المرسي زهرة عميد كلية الشريعة والقانون وعدد من اعضاء هيئة التدريس والطالبات ـ وشارك فيها الدكتور جاسم علي الشامسي ـ رئيس قسم المعاملات بكلية الشريعة وادارها الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء مرشد الجمعية. واستعرض الدكتور احمد الكبيسي عددا من المفاهيم الفقهية المرتبطة بالطلاق باعتباره لايتم فجأة بين الزوجين ـ بل هناك مقدمات لهذا ولا يلجأ اليه الزوج او الزوجة الا في حالات وقوع ضرر يصعب معه استمرار الحياة الزوجية. واشار الدكتور الكبيسي الى اهمية ان يعي الرجل قدر المرأة باعتبارها الام والاخت والزوجة والابنة, وليست جارية كما يرى البعض مؤكدا على ان المرأة تتمتع بقدر كبير في الاسلام وعلى الزوج ان يستشعر هذا في حسن معاملة زوجته وان يصون حقوقها, كما اكد على ان الاسلام وضع الكثير من المسلمات في منزلة القيادة والزعامة, حيث انها هي التي انجبت القادة والزعماء اضافة الى انها مدرسة لجميع الاجيال. واشار الدكتور الكبيسي الى القنوات الفضائية العربية ـ وقال ان كثيرا مما تبثه لايتوافق وطبيعة المسلم وسلوكياته ـ مؤكدا على ضرورة توجيه هذه الفضائيات لكي تبث البرامج التي تساهم في استقرار العائلة وتكاتف الاسرة. واكد على ان زيادة معدلات الطلاق لاتعني وجود خلل في التشريع مشيرا الى ان المسئولية في هذا تقع على الافراد والمجتمع. من جانبه اشار الدكتور جاسم علي الشامسي الى الضوابط الفقهية للطلاق بحيث يكون الطلاق امام شاهدين وامام القضاء وذلك للحد من حالات الطلاق العشوائي التي تنتج عن كلمة يطلقها الرجل في حالة غضب او ضعف مشيرا الى ان الاحصائيات تؤكد على ان عدم توفر المسكن الملائم للزوجة يعد احد الاسباب الهامة في حالات الطلاق حيث يصر الزوج على ان تقيم زوجته في منزل العائلة وما يترتب على ذلك من مشاكل شرعية وحياتية تكون العامل الاساسي في تصدع الاسرة وتفككها الامر الذي تنتهي اليه بالطلاق. واشار الدكتور جاسم الى ان من 10 الى 15% من حالات الطلاق التي تقع تكون بسبب الخلع ـ مؤكدا على ان المرأة في كثير من الاحوال ذهبت ضحية التعصب والعادات والتقاليد المتوارثة والتي لاتتوافق مع جوهر الاسلام ـ وطالب بان يكون هناك وعي مجتمعي تجاه هذه القضية.