عقدت بعد ظهر امس جلسة المباحثات الرسمية بين جانب دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووفد سنغافوره برئاسة قوه شوك تونغ رئيس وزراء سنغافوره الذى يزور البلاد حاليا . وحضر المباحثات عن جانب الامارات معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة رئيس بعثة الشرف المرافقة ومعالى سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ومعالى حمد المدفع وزير الصحة ومعالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات ومعالى عبيد سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية. وحضرها عن جانب سنغافوره بروف اس جاياكومر وزير الخارجية وفي كي رايمان سفير سنغافوره فى القاهرة وعدد من المسئولين السنغافوريين. وتم خلال جلسة المباحثات بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها وامكانية فتح مجالات جديدة لهذا التعاون وخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين. وقال سمو الشيخ سلطان مرحبا بضيف البلاد لقد سعدنا بزيارة قوه تشوك تونغ لدولة الامارات العربية المتحدة فالعلاقات بين الامارات وسنغافوره كانت دائما مثالا رائدا للتعاون الناجح المتعدد الاوجه والمبنى اساسا على قناعة القيادتين الحكيمتين فى البلدين على خدمة المصالح المشتركة وتنويع مجالات التعاون المشترك خدمة للاهداف النبيلة التى تسعى كل من دولة الامارات وسنغافوره الى تحقيقها. واضاف سمو نائب رئيس مجلس الوزراء ان سنغافوره كانت دائما شريكا اقتصاديا محترفا لدى الدولة خاصة بالنظر الى حجم التبادلات التجارية بين البلدين وبالنظر ايضا الى مجالات التعاون الاقتصادى المتعددة. واشار سموه الى ان النجاحات المحققة فى تجربة التعاون بين البلدين تعزز اليوم الايمان والقناعة بضرورة تفعيل هذا التعاون وتعزيزه بشكل اكبر مستقبلا. واكد سموه ان ذلك يأتى فى اطار الاهتمام الخاص الذى يبديه صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة تنمية وتنويع وتطوير مجالات التعاون مع سنغافوره. وقال سمو الشيخ سلطان ان صاحب السمو الشيخ زايد كان دائم الحرص على بناء علاقات اقتصادية متميزة مع سنغافوره اعتبارا لذلك النجاح الاقتصادى الذى يحققه هذا البلد الشقيق وهى نجاحات بالتأكيد تدعو للافتخار والاعتزاز بها. وتابع سمو نائب رئيس مجلس الوزراء يقول لقد كانت مباحثاتنا مع ضيف البلاد قوه شوك تونغ فرصة للاطلاع ومناقشة الخطوات الاقتصادية الرائدة التى تقوم بها سنغافوره بمعية مجموعة دول شرق اسيا بهدف تجاوز آثار الازمة المالية التى هزت اركان اقتصاديات دول المنطقة مؤخرا. واضاف سموه ان الازمة التى اصابت دول شرق اسيا لم تصب بلدا بعينه انما جاءت شاملة ومست الجميع وتلك واحدة من نتائج التوجه الاقتصادى العالمى السائد حاليا وهذه التجربة تعزز القناعة أكثر من اى وقت مضى بضرورة العمل الجماعى والتعاون المشترك والمتعدد بهدف تجاوز مخاطر العولمة الاقتصادية. واكد سموه بالمناسبة المساندة الكاملة ووقوف دولة الامارات العربية المتحدة بجانب اصدقائها فى شرق اسيا وشركائها الاقتصاديين وابدى استعداد الدولة الكامل لعمل كل ما من شأنه ان يضاعف مجالات التعاون بين دول شرق اسيا والامارات العربية المتحدة مستقبلا. وذهب سموه الى التذكير بان دولة الامارات العربية المتحدة وسنغافوره تعتبران من اهم المراكز التجارية الاقليمية وهذا مبرر اضافى لتأكيد ضرورة مضاعفة العمل على توسيع قاعدة التعامل فيما بين البلدين ضمن قناعة البلدين المشتركة تجاه مجمل القضايا الاقليمية والدولية. واضاف سمو الشيخ سلطان انه اعرب لقوه شوك تونغ عن اعجاب دولة الامارات قيادة وشعبا بالنموذج الاقتصادى المتحقق فى سنغافوره كما اعرب سموه عن تطلع دولة الامارات الى تعزيز ورفع مستويات التبادل التجارى بين البلدين لاجل تقدم ورفاهية شعبي البلدين. وختم سمو الشيخ سلطان يقول ان لقاءه برئيس الوزراء كان فرصة لتجديد التأكيد على خيارات الدولة السياسية بفعل المعالم الحكيمة التى وضعها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والداعية الى نشرالسلم والمحبة والصداقة بين جميع دول العالم بمختلف عقائدها ولهجاتها من اجل ان يعم الخير بين سائر بنى البشر. ومن جانبه اعرب رئيس وزراء سنغافوره عن ارتياحه لما وجده من تفهم من سمو الشيخ سلطان بن زايد للمواضيع التى تم بحثها اثناء جلسة المباحثات مؤكدا حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون مع دولة الامارات حيث تربط البلدين علاقات تجارية قديمة. وقام باطلاع سمو الشيخ سلطان بن زايد على مجالات الاستثمار فى بلاده فى ظل القوانين التى تحمى رؤوس الاموال الاجنبية. وقد اقام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بعد ظهر اليوم مأدبة غداء تكريما لرئيس وزراء سنغافوره والوفد المرافق له. وحضر المأدبة عدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين. ـ وام