شاركت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف منذ الحادي والعشرين وحتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري, في الاجتماع الرابع لرؤساء اجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية, الذي عقد بالعاصمة اليمنية صنعاء, ومثل الوزارة في الاجتماع المستشار محمد صالح الملا, مدير دائرة التفتيش القضائي بالوزارة . صرح الملا لـ (البيان) بان الاجتماع اصدر العديد من التوصيات في مجال استقلال القضاء واثره في تحقيق العدالة وانجازها, وفي مجال الاساليب المقترحة لتنمية ادارة العدالة والارتقاء بها, حيث اوصى, بضرورة تعزيز استقلال القضاء من خلال حمايته من تدخل السلطات الاخرى في الدولة, ومن تاثير وسائل الاعلام والابتعاد عن القضاء الاستثنائي كلما امكن ذلك, كما اوصى الاجتماع بتعزيز استقلال القاضي عن طريق تحسين طرق اختياره وتعينه ووضع الاسس التي تكفل جلب افضل الناس علما وخلقا, مع تأهيله وتنمية معارفه باستمرار واطلاعه على اخر ما يتوصل اليه الفقه القانوني والقضائي وايجاد الوسائل التي تكفل ذلك, وتامين احتياجاته المادية وتعهده بالرعاية والعناية التي تدعم مكانته الاجتماعية وحافظ على هيبته ووقاره وتبعده عن الحاجة الى الناس ومن ذلك اعطاؤه المرتب الكافي, منحه جواز سفر خاصا ومعاملته بروتوكوليا بما يتلاءم مع مكانته في السلطة القضائية ومكانة هذه السلطة دستوريا, مع محاسبته وفق اساليب خاصة بعيدة عن الاشهار والاعلان. وقال مدير دائرة التفتيش القضائي ان الاجتماع, اوصى فيما يتعلق بتنمية ادارة العدالة والارتقاء بها, بضرورة الاهتمام باعوان القضاء والعمل على اختيار الافضل منهم واعدادهم جيدا في معاهد متخصصة, وتنظيم اماكن عملهم بشكل جيد وتامين احتياجاتهم المادية, كما دعا الاجتماع الى الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في اعمال كتابة المحاكم وتنظيمها وتبليغ الوثائق والاوراق واعلانها وحفظها, مع ضرورة تعريف القضاة خلال تاهيلهم, بالسجلات القضائية وتنظيمها وكل ما يتعلق باعمال كتابة الضبط واجراءات التنفيذ, ليتمكنوا من الاشراف الكامل والصحيح على اعمال محاكمهم وتنظيمها, مع ضرورة وضع ضمانات جزائية ومدنية كالغرامات والتعويضات, لمنع اساءة استعمال الحق في الطلبات التي يقصد بها عرقلة سير المحاكم واطالة امد التقاضي وعرقلة التنفيذ. وقال الملا ان رؤساء التفتيش القضائي بالدول العربية, اوصوا كذلك بزيادة عدد المحاكم وتوسيع انتشارها بما يتناسب مع عدد السكان ومراكز تجمعهم وزيادة عدد القضاة ما امكن لتغطية ذلك مع ضرورة توجيه القضاة بالعمل على تخليص ادعاءات الخصوم وطلباتهم ودفوعهم ومضمون الوثائق التي يستندون اليها عند تقديم الدعوى, ومرحليا اثناء المحاكمة, بخط القاضي وحفظ ذلك في ملف الدعوى. وقال مدير دائرة التفتيش القضائي بان الاجتماع اوصى كذلك بالقيام بجولات تفتيشية مفاجئة على اعمال القضاة وغيرهم, مع اعداد دورات تخصصية للعاملين في التفتيش القضائي من قضاة ومساعدين كل على حدة. واختتم محمد صالح الملا تصريحه قائلا بان المجتمعين اتفقوا على اعداد تقرير عربي نموذجي للتفتيش القضائي, يتضمن المبادىء التي يجب ان تتوفر فيه, كما اوصوا بعقد اجتماعهم المقبل في فبراير من العام المقبل باحدى الدول العربية يتم تحديدها فيما بعد. أبوظبي ـ عادل عرفة