تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء افتتح امس معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة اعمال مؤتمر المستهلك العربي في ظل العولمة. واكد معاليه في تصريحات صحفية على هامش الافتتاح ان التشريعات القانونية ورفع الوعي الثقافي الاستهلاكي للمستهلك العربي توفير قواعد المعلومات للمستهلكين عن السلع والخدمات وتعد وسائل ناجحة لمكافحة الغش التجاري. واكد معاليه ان الدولة تواكب باستمرار تحديث وتطوير الاطر القانونية والتشريعات وكذلك وسائل التقنية لمواكبة وسائل الغش والتدليس التي يتم استحداثها بشكل متسارع. وذكر ان التشريعات القانونية بالامارات واهمها قانون مكافحة الغش التجاري تتضمن عقوبات رادعة بحق المروجين لبضائع مقلدة او غير مطابقة للمواصفات واكد ان هناك تكاملا بين دور اجهزة الوزارة المعنية بالتصدي للغش التجاري وجمعية حماية المستهلك بالامارات مشيرا الى اهمية بحث وسائل تطوير المنتجات المحلية وتحسين مواصفاتها حتى تستطيع مواجهة منافسة تدفق السلع الواردة من الخارج وخاصة مع اتجاه العالم لتطبيق مفاهيم وقوانين مايطلق عليه بالعولمة الاقتصادية واوضح ان للعولمة جوانب ايجابية واخرى سلبية سواء بالجوانب الاقتصادية او الاجتماعية والثقافية. تطوير اجهزة مكافحة الغش واعلن معاليه ان اتجاهات الوزارة حاليا بوصفها ممثلا للدولة بمنظمة التجارة العالمية هي تطوير اجهزة مكافحة الغش التجاري وتوفير كافة الاطر القانونية لمعاقبة المتورطين بجرائم الغش وترويج السلع المقلدة. مشير الى ان نماذج السلع المقلدة تتغير مما يستدعي اطلاع المستهلك العربي على الوسائل المستجدة لاتقان تقليدها وذلك حتى يتجنب المستهلك الوقوع في براثن السلع المقلدة التي ينتج عن استخدامها العديد من المشاكل والاضرار التي تلحق به سواء من الناحية الصحية او النفسية والاجتماعية والاقتصادية ودعا الى تكثيف الوعي التثقيفي للمستهلك العربي حتى يصل الى نفس درجات الوعي للمستهلكين بالدول المتقدمة واهمها الولايات المتحدة الامريكية حيث بلغت درجة وعي المستهلكين الى حد منع التدخين بالاماكن العامة ومقاضاة الشركات المنتجة للسجائر. وفي اطار حماية المستهلك بالامارات وعلى هامش الافتتاح اعلن الدكتور امين محمد يوسف مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة بدائرة بلدية ابوظبي والتخطيط في تصريحات هامة عن قرب الانتهاء من اعداد مسودة قانون رقابة الاغذية التي شاركت البلدية في اعداده وقال تتضمن مواد القانون المقترح الذي يتوقع ان يكون تطبيقه على مستوى كافة بلديات الدولة السياسة العامة للرقابة على الاغذية واساليب الاحتكام الى مواصفات المواد الغذائية حيث اقترح الى الاحتكام اولا للمواصفات الخليجية ثم الوطنية ثم العربية والعالمية كما تطرق المشروع القانوني المقترح لدور المختبرات المختلفة واجهزة الرقابة والعقوبات التي تطبق بحق مخالفي احكام القانون مشيرا الى ان هذا القانون تم اعداده بواسطة مركز رقابة الاغذية والبيئة بالتعاون والتنسيق مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة وتم مناقشة بنوده في عدة اجتماعات مع الامانة العامة للبلديات ومن المتوقع ان تطبقه اغلب بلديات الدولة. واكد ان هذا المشروع الهام يصب في حماية المستهلك من الغش والتدليس التجاري, السلع الغذائية يتضمن اغلب الاحكام القانونية للقوانين المشروعة حاليا مثل قانون البطاقة الغذائية. كما اعلن الدكتور سليمان الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني بالدولة ان الاتحاد اوشك على الانتهاء مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية على الاتفاق على مسودة تعديل قانون التعاون واهم ما يتضمن مشروع التعديل هو استثناء التعاونيات من احكام قانون الوكالات التجارية ومنحها حق الحصول على وكالات بشكل مباشر حتى يساهم هذا الاجراء في خفض اسعار المواد الغذائية ويصب ذلك في حماية المستهلك من ارتفاع اسعارها. معرض دائم كما اعلنت جمعية حماية المستهلك عن قرب الانتهاء من تجهيز مقر لمعرض دائم بمقر الجمعية بالشارقة لعرض مجموعة كبيرة من السلع الاصلية والمقلدة. وبدأت امس اعمال المؤتمر وحضر الافتتاح الدكتور محمد عبيدات رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك ومحمد موسى الجاسم رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك وكمال سنادرة ممثل جامعة الدول العربية وزكي مفتاح ممثل منظمة الاسكوا وعجلان الكواري مساعد الامين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للشئون الاقتصادية اضافة الى العديد من الفعاليات الاقتصادية بالدولة. تعاون لحماية المستهلك وفي بداية الجلسة الافتتاحية نقل معالي الشيخ فاهم القاسمي في كلمة القاها تحيات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مشيدا بجهود الاتحاد العربي لحماية المستهلك وجمعية الامارات لحماية المستهلك واصفا اياها بأنها المثمرة واشاد بجهودهم لتنظيم هذا المؤتمر الهام. وقال: تأتي هذه المشاركة الفعالة من جمعيات حماية المستهلك في العالم العربي, والجهات الحكومية ذات العلاقة ومجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة الايسكوا لتعكس اهمية التعاون الجماعي لحماية المستهلك على المستوى الاهلي والاقليمي والدولي, كما تبدو هذه الاهمية من خلال المحاور التي سيناقشها المؤتمر, خاصة فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين والمواصفات التي تتطلبها النظم الدولية الحديثة, وكذلك تأثير الجوانب المعلوماتية والاعلامية والتكنولوجية والثقافية للعولمة على المستهلك العربي. واضاف لقد عانى المستهلك العربي صنوف الاذى والتعدي على غذائه وصحته وسلامته بل ان هذا التعدي قد طال هويته وثقافته العربية والاسلامية نظرا لغياب او ضعف الاجهزة الرقابية الفعالة لحماية المستهلك والتي يصعب عليها احيانا كشف الغش وملاحقته نظرا للاساليب التي تستخدم في طمس الحقيقة, حتى ان المستهلك في الدول المتقدمة مازال يعاني من المنافسة الشرسة بين الشركات لتحقيق ربح اكبر على حساب صحته وحياته, كما تمثل ذلك في ظهور جنون البقر والاثار الاخرى لهرمونات اللحوم, والبذور المعدلة وراثيا الى اخر القائمة من السلع والمنتجات. وقال ونحن في العالم العربي لسنا بعيدين عن اضرار مشابهة اذ ان اسواقنا تعج بالبضائع الضارة بالصحة والسلامة ولاتنطبق عليها المعايير الصحية او البيئية الدولية نظرا لصعوبة اكتشافها. معالجة تأثيرات العولمة واكد الدكور محمد عبيدات رئيس الاتحاد العربي للمستهلك بكلمته بالجلسة الافتتاحية ان اوراق العمل القيمة التي اعدها الباحثون المتخصصون التي يناقشها المؤتمر في اطار الحوار الهادىء الرصين في محاوره الرئيسية تعالج كافة القضايا والمسائل الجوهرية التي تمخضت نتيجة العولمة وتداعياتها لبلورة فهم عربي شعبي مشترك ينسجم والعولمة كفلسفة استيعابية تسمح لجميع النحل والممل والاديان الانضواء تحت لوائها بهدف تقديم اطار واسع للعمل الانساني العام المبني على التسامح واحترام الافكار المتناقضة. والقى محمد موسى الجاسم رئيس الامارات لحماية المستهلك كلمة بالجلسة الافتتاحية قال فيها ان اهمية هذا المؤتمر والذي يحمل شعار المستهلك العربي في ظل العولمة تنطلق من ان ظاهرة العولمة والتي تعني الانفتاح على العالم في حركة تدفق الثقافة والاقتصاد والسياسة وتكنولوجيا المعلومات حيث تتعامل كافة فئات المجتمع (منتجين ومستهلكين) في عالم يتلاشى فيه تأثير الحدود الجغرافية والسياسية سوف تفرض التحديات الكثيرة على الدول النامية ومنها العالم العربي وفي ظل التحديات لابد من توحيد الجهود العربية من خلال المواصفات والمقاييس العربية وازالة معوقات انشاء السوق العربية المشتركة والنهوض بالمستهلك العربي عبر خلق الوعي العام لديه حول السلع والخدمات وعلاقتها بصحته وسلامته ودعم تأسيس المنظمات الاهلية المعنية بحماية مسترشدين بالحقوق الثمانية للمستهلك التي اقرتها الامم المتحدة. وعقب الجلسة الافتتاحية افتتح معالي الشيخ فاهم القاسمي معرضا السلع الاصلية والمقلدة الذي نظم على هامش المعرض وقام بجولة خلال المعرض تفقد خلالها اقسامه واطلع على اساليب كشف السلع المقلدة مهما كان اتقانها وجهود جمعية حماية المستهلك بهذا الشأن. واكد المهندس حسن مرعي الكثيري اهمية وجود معرض دائم للسلع الاصلية والمقلدة ويكون هذا المعرض متاحا للجمهور للتعرف على كافة اصناف السلع المقلدة والاصلية وذكر ان العالم العربي يحتاج الى اكثر من 5000 مواصفة قياسية للسلع والخدمات ثم عقدت جلسات المؤتمر الصباحية والمسائية. تغطية : سمير الزعفراني