اشاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بالعلاقات المتميزة بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة وقال ان ما تحقق من طموحات انما يعود الفضل فيه للادراك الواعى والرغبة الصادقة والعزم الاكيد لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واخيه وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وحرصهما على الانطلاق بهذه العلاقات الى افاق ارحب. واكد سمو ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة فى حديث لوكالة الانباء العمانية ان التعاون والتكامل متعدد الجوانب بين البلدين يسير بخطى واسعة وهو ما انعكست اثاره الطيبة على الدولتين وعلى ابناء المنطقة بأسرها. واشار سموه الى ان السنوات الماضية شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة فى مختلف المجالات واعرب عن تطلعه الى وضع استراتيجية شاملة للتعاون بين البلدين فى مواجهة المتغيرات الاقليمية والعالمية. واوضح سموه ان اللجان المشتركة بين البلدين تعطى اولوية قصوى لترجمة طموحات قائدى البلدين والشعبين الشقيقين. واكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان على ان مسيرة التقدم والازدهار بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة مازالت متواصلة على الرغم من الانجازات الكبيرة التى حققتها الدولة على مدى العقود الثلاثة الماضية مشيرا الى ان الاستراتيجية التنموية بالدولة تسير وفقا لعدد من الاوليات فى مقدمتها تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسى للدخل واعطاء دور اكبر للقطاع الخاص للمشاركة بفاعلية فى عمليات التنمية الشاملة. وجدد سموه التأكيد على ان دولة الامارات سوف تستمر فى سعيها لتحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة والعمل على ايجاد حل سلمى لمشكلة الاحتلال الايرانى للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى معربا عن امله فى ان تكون الانتخابات التشريعية الاخيرة فى ايران دافعا رئيسيا لتحقيق هذا الهدف وتمكين شعوب المنطقة بأسرها من تركيز اهتمامها على دفع عجلة التنمية وفتح افاق اوسع وارحب للتعاون المثمر بين ايران ودول مجلس التعاون. واعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان عن تطلعه لان يتم اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ القرارات التى اتخذتها القمم الخليجية المتعددة التى تمس بصورة مباشرة حياتهم ومستقبلهم مشيرا الى ان تفعيل ودعم مؤسسات مجلس التعاون وتطور ادائها وبلورة استراتيجية مشتركة من شأنها اعطاء دور اكبر لدول المجلس على الصعيدين الاقليمى والدولى يتناسب وحجمها الاقتصادى والسياسى وموقعها الاستراتيجيى الهام. وحول عملية السلام فى الشرق الاوسط وما تواجهه من عراقىل خلال هذه الفترة قال سموه ان استعادة التضامن العربى وتفعيل القرارات والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والسياسية وغيرها تعد عناصر رئيسية لتحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة مشيرا الى ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة نبه على الدوام الى خطورة استمرار حالة التمزق والتردى التى تمر بها الامة العربية حاليا وتكررت دعواته للم الشمل واستعادة التضامن وتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين الدول العربية لمواجهة الاخطار المحدقة واخذ موقعها المناسب فى ظل النظام العالمى الجديد. وجدد سموه موقف دولة الامارات الداعى الى ضرورة انسحاب اسرائيل من جميع الاراضى العربية المحتلة والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والوقوف الى جانب لبنان الشقيق فى تصديه للعدوان الاسرائيلى. وقال ان تحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة يتطلب تجاوب ايران مع المبادرات السلمية لدولة الامارات العربية المتحدة لحل مشكلة الجزر الثلاث وقيام العراق بتنفيذ القرارات الدولية ورفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق. واشار سموه الى انه سيبحث خلال زيارته لسلطنة عمان الشقيقة كافة القضايا التى تمس بصورة مباشرة حياة ومستقبل ورفاهية شعبى البلدين والوسائل الكفيلة بتطوير وتنمية العلاقات الثنائية فضلا عن تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف تجاه العديد من القضايا الاقليمية والعربية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وفيما يلى نص المقابلة التى اجرتها وكالة الانباء العمانية مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة: * صاحب السمو.. العلاقات العمانية الاماراتية علاقات تاريخية ازلية تتمتع بخصوصية ارساها جلالة السلطان قابوس بن سعيد واخوه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة, هل لسموكم ان تحدثونا عن جوانب تميز هذه العلاقات؟ ـ ان العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة هى علاقات متميزة ولها خصوصيتها ونسيجها القوى المتماسك الذى يستند الى روابط اللغة والدين والجوار والجغرافيا والتاريخ المشترك ووحدة المصالح والتعاون المثمر فى كافة المجالات بما يتوافق مع تطلعات شعبى البلدين الشقيقين. ولا شك ان ما تحقق من طموحات انما يعود الفضل فيه للادراك الواعى والرغبة الصادقة والعزم الاكيد لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد ال سعيد سلطان عمان حفظه الله وحرصهما على الانطلاق بهذه العلاقات الى افاق ارحب واوسع. ان من الظواهر المميزة لتلك العلاقات فى كل مراحلها هو تطلعها الدائم الى المستقبل وعدم الاكتفاء بما تحقق من طموحات على نحو اعطى نموذجا لما يمكن ان تصل اليه العلاقات بين الدول. * صاحب السمو.. التعاون والتكامل العميق والمتعدد الجوانب بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة يسير بخطى واسعة بفضل حكمة وبعد نظر جلالة السلطان واخيه صاحب السمو الشيخ زايد وهو ما تنعكس ثماره الطيبة على الدولتين وابناء المنطقة من حولهما, الى اى مدى يمكن ان يصل التعاون والتكامل بين الدولتين , وما هى الخطوات السريعة لتعزيز ذلك والوصول الى ما يبتغيه القائدان؟ ـ كما سبق واشرنا فان التعاون والتكامل المتعدد الجوانب بين البلدين يسير بخطى واسعة وواثقة بفضل حكمة وبعد نظر صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد ال سعيد وهو ما انعكست اثاره الطيبة على الدولتين وعلى ابناء المنطقة بأسرها. ونحن ننظر الى المستقبل بتفاؤل كبير ونطمح الى مضاعفة حجم هذه الانجازات لتلبية طموحات وامال الشعبين الشقيقين. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة فى مختلف المجالات ونحن نتطلع الى وضع استراتيجية شاملة للتعاون بين البلدين يكون من شأنها المساعدة على مواجهة المتغيرات الاقليمية والعالمية التى بدأت تتبلور معالمها بوضوح تام واصبحت سمة رئيسية للقرن الجديد. كما نتطلع الى تهيئة مناخ جيد للاستثمار فى كلا البلدين يساعد على جذب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية واقامة المشروعات المشتركة التى من شأنها نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة الى المنطقة. * تعمل اللجان المشتركة بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة على ترجمة طموحات قائدى البلدين وما تستند اليه العلاقات المتميزة من محبة ووئام, هل هناك مشروعات محددة او صيغ تم بلورتها للعمل والاستثمارات المشتركة لصالح الدولتين والشعبين الشقيقين, واى المجالات تحظى بالاولوية؟ ـ كما تعلمون فان اللجان المشتركة بين البلدين تعطى اولوية قصوى لترجمة طموحات قائدى البلدين والشعبين الشقيقين. والحقيقة ان هذه الطموحات لا تحدها حدود معينة بل هى تستهدف تنمية وتطوير كافة جوانب هذه العلاقات والوصول بها الى التكامل الحقيقى الفعال, وانطلاقا من هذا التوجه فقد تم انشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والتى ترعى مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى وتنفيذ العديد من المشروعات المشتركة التى تخدم عملية التنمية الشاملة فى كلا البلدين. ومن الصعب التحدث عن اولويات معينة لان كافة المشروعات التى يتم تنفيذها تحظى بنفس القدر من الاهتمام لانها تستهدف تحقيق الرفاهية والرخاء للشعبين. * حققت دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة تطورا ضخما وطفرة ملموسة على كل المستويات بفضل قيادتها الحكيمة, ماهى ملامح وخطط المستقبل التى يسعى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الى تحقيقها لدولة الامارات الشقيقة. ـ على الرغم من الانجازات الكبيرة التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مدى العقود الثلاثة الماضية فان مسيرة التقدم والازدهار بقيادة سموه مازالت متواصلة فى جميع الاتجاهات لتحقيق الانطلاق وتمكين البلاد من دخول الالفية الثالثة بكل ثقة واقتدار. ونحن نتطلع للمستقبل بامل وتفاؤل ونحرص على استكمال مسيرة التقدم والرخاء واقامة دولة المؤسسات وذلك من اجل دعم البناء الداخلى للاتحاد وترسيخ ركائزه. ان الاستراتيجية التنموية بالدولة تسير وفقا لعدد من الاولويات فى مقدمتها تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسى للدخل واعطاء دور اكبر للقطاع الخاص للمشاركة بفاعلية فى عملية التنمية الشاملة بالبلاد وتحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادى.. وعلى صعيد التنمية البشرية فقد وضعنا الخطط الطموحة لتطوير كافة الخدمات المقدمة للمواطنين واحداث تغييرات شاملة فى نظمنا التعليمية والصحية والقضاء على المشكلات الاجتماعية واعطاء المرأة دورا اكبر فى بناء المجتمع ومستقبل اجياله. وسوف نستمر فى سعينا لتحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة والعمل على ايجاد حل سلمى لمشكلة الاحتلال الايرانى لجزرنا الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) املين ان تكون الانتخابات التشريعية الاخيرة فى ايران وما اسفرت عنه من نتائج ايجابية لصالح التيار المعتدل عاملا هاما ودافعا رئيسيا لتحقيق هذا الهدف وتمكين شعوب المنطقة باسرها من تركيز اهتمامها على دفع عجلة التنمية وفتح افاق اوسع وارحب للتعاون المثمر بين ايران ودول مجلس التعاون والتوجه نحو اقامة تكتل اقتصادى خليجى يستطيع الصمود امام التكتلات الاقتصادية الكبرى ومواجهة تحديات عصر العولمة. * صاحب السمو.. قدمت السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة نموذجا يحتذى به للعلاقات بين الاشقاء وعلى نحو بدأ يأخذ طريقه الى مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى بعض المجالات على الاقل, كيف ترون سموكم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وماهى الجوانب التى ينبغى اعطاؤها المزيد من الاهتمام فى مسيرة المجلس؟ ـ لاشك ان احلاما كثيرة تراود شعوب دول مجلس التعاون خاصة بعد ان اصبح هذا المجلس حقيقة واقعة وبعد ان قطع خطوات ملموسة على طريق تلبية طموحات وتطلعات هذه الشعوب. ويتطلع ابناء المنطقة لان يتم اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ القرارات التى اتخذتها القمم الخليجية المتعددة والتى تمس بصورة مباشرة حياتهم ومستقبلهم. ولا شك ان تفعيل ودعم مؤسسات مجلس التعاون وتطوير ادائها وبلورة استراتيجية مشتركة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية والاجتماعية وغيرها من شأنها اعطاء دور اكبر لدول المجلس على الصعيدين الاقليمى والدولى يتناسب وحجمها الاقتصادى والسياسى وموقعها الاستراتيجى الهام . * بالنسبة لزيارة سموكم للسطنة, هل يمكن لسموكم الحديث عن اهم الموضوعات التى سيتم تناولها خلال الزيارة وجوانبها المختلفة. ـ لقد تعودنا خلال الزيارات واللقاءات المختلفة بين المسئولين فى كلا البلدين التطرق لكافة القضايا التى تمس بصورة مباشرة حياة ومستقبل ورفاهية شعبى البلدين وكذلك بحث الوسائل الكفيلة بتطوير وتنمية العلاقات الثنائية فى جميع المجالات فضلا عن تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف تجاه العديد من القضايا الاقليمية والعربية والدولية ذات الاهتمام المشترك. * تواجه عملية السلام فى الشرق الاوسط خلال هذه الفترة العديد من العراقيل, ما هو السبيل لتحقيق السلام والامن والاستقرار فى الشرق الاوسط لتنطلق كل شعوبه نحو بناء حاضرها ومستقبلها. ـ ان استعادة التضامن العربى وتفعيل القرارات والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والسياسية وغيرها تعد عناصر رئيسية لتحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة. وقد نبه صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله على الدوام الى خطورة استمرار حالة التمزق والتردى التى تمر بها الامة العربية حاليا ولذا فقد تكررت دعواته للم الشمل واستعادة التضامن وتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين الدول العربية قوامها المصارحة والمصالحة بهدف تمكين الامة العربية من مواجهة الاخطار المحدقة واخذ موقعها المناسب فى ظل النظام العالمى الجديد. ان تحقيق السلام الشامل والعادل فى منطقة الشرق الاوسط يتطلب ضرورة انسحاب اسرائيل من جميع الاراضى العربية المحتلة بما فيها الجولان وجنوب لبنان والبقاع الغربى والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها حقه فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما يتطلب ضرورة الوقوف الى جانب لبنان الشقيق فى تصديه للعدوان الاسرائيلى. وايضا فان تحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة يتطلب تجاوب جمهورية ايران الاسلامية مع المبادرات السلمية لدولة الامارات العربية المتحدة لحل مشكلة جزرنا الثلاث المحتلة وضرورة قيام العراق بتنفيذ القرارات الدولية ورفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق الذى يتعرض لمآس حقيقية نتيجة لاستمرار الحصار المفروض عليه منذ عدة اعوام.