تحت رعاية الشيخة شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الديني الثقافي بالعين, وبحضور الشيخة موزة بنت محمد بن خالد آل نهيان ناقشت ندوة الكتاب بالمركز الورقة التي قدمتها د. منى البحر رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة الامارات , رئيسة اللجنة الثقافية بالمركز, تحت عنوان (خلل التركيبة السكانية وانعكاساتها السلبية على الأسرة) . وأشارت د. منى البحر إلى ان عوائد النفط بدلا من ان تستغل في التنمية البشرية وتأهيل المواطنين وتدريبهم للحلول محل العمالة الوافدة, فإنها استغلت في اقامة المجتمعات الاستهلاكية وتغذية الاحساس لدى المواطن بعدم حاجته للعمل والانتاج وبأنه له الحق في الحصول على الهبات والمساعدات الاجتماعية, وأدى ذلك لحدوث خلل في التركيبة السكانية يتمثل في خلل التركيب النوعي للسكان, ويعرف ذلك من نسبة الذكور للاناث, ففي المجتمعات الطبيعية النمو والتي لم تتأثر بعوامل الهجرة الخارجية عادة ما تتراوح نسبة الذكور إلى الاناث ما بين 102 ـ 105 ذكور لكل 100 أنثى, أما في مجتمع الامارات فإنه حسب احصائية 1995 تبلغ نسبة الذكور المواطنين 9% والوافدين 85% وأدى ذلك لظهور مجتمع رجولي بكل ما يصاحبه من مشكلات أخلاقية واجتماعية, أيضا خلل التركيبة السكانية الناتج عن تدفق الهجرة الوافدة, ادى لخلل في التوزيع العمري للسكان, حيث ان اعداداً كبيرة منهم تتركز أعمارهم بين 15 ـ 46 عاما. وأشارت إلى الخلل في نسبة التوطين بالوظائف العامة, حيث أكدت انه بالرغم من كثرة الحديث عن أولوية توظيف المواطنين يوجد أعداد كبيرة من الخريجين عاطلين عن العمل في حين نجد توظيف الوافدين مستمرا سواء عن طريق العقود الخارجية أو غيرها, ويبلغ عدد الوافدين العاملين في الحكومة الاتحادية حوالي 59.1% مقابل 41.9% للمواطنين وهذا يشكل خطرا جسيما على وجود المواطن وعلى هويته العربية الاسلامية وأمن واستقرار المجتمع, وانتقلت بعدها مباشرة للحديث حول الأخطار التي تهدد الكيان الأسري, والتحديات المختلفة التي تواجهه فقالت ان أهمها الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية من خلال الحفاظ على اللغة العربية الأم بخاصة من خلال محاربة سيطرة اللغة الانجليزية التي أصبحت هي لغة التعامل اليومي في المجتمع, اضافة للغات أخرى كالأوردية والهندية والفارسية, وهذا انتج ما يسميه علماء اللغة (اللغة الهجينة) التي ليس لها قواعد لكن مفرداتها متفق عليها بين مستخدميها, وهذه اللغة الخليطة أثرت على لغة صغارنا, فنجد ان 95% من أطفال عينة اختيرت لدراسة اثر المربيات الأجنبيات يعانون من محدودية مفرداتهم العربية و 75% من الآباء يستخدمون غير العربية في التعامل مع الخادمات أو المربيات, كذلك أدى تواجد الخدم بكثرة داخل الأسرة الى اهتزاز العلاقة بين أفراد الأسرة نظرا لاعتمادهم الكامل عليها كما ان التواجد البشري لمختلف الاعراق والجنسيات أدى لمشاكل عديدة لشبابنا مثل تعاطي المخدرات وانحراف الأحداث وغيرها من الجرائم.