استضافت جامعة الشارقة كليات الطالبات الدكتورة السه مري بوكدايل عميدة الاكاديمية الملكية الدنماركية للفنون الجميلة، حيث القت محاضرة بعنوان »خطوط التقاء الفن الاسلامي والفن الاسباني بين عامي 700 ــ 1750 ميلادي. حضرها عدد من اعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية والطالبات وأكدت الدكتورة المحاضرة على ان العلاقة بين الفن الاسلامي والفن الاوروبي وثقافتهما كانت علاقة استلهام وتأثير متبادل واصبح هذا التأثير المثمر واضحا في اسبانيا، في الفترة بين القرن السابع الميلادي والثامن عشر. ويتجلى ذلك في شكل المدن المعماري في مدينتي قرطبة وغرناطة. واوضحت ان الامويين في القرن السابع امتد في عصرهم الحكم الاسلامي من اسبانيا الى حدود الصين واصبح للاسلام موطئ قدم في اوروبا الشيء الذي كان له الاثر الايجابي في تطور اوروبا الغربية الثقافي. كما تحدثت عن الفن الاسلامي خاصة الزخرفة والبناء والفسيفساء وضربت مثلا بتأثر الفنان المسلم بالاسلوب البيزنطي والفن التجريدي الشرقي. وذكرت ان الفن الاموي بات واضحا في مسجد قرطبة الكبير الذي يعتبر كواحد من اثار فن العمارة الاسلامي ووصفه البعض انه أجمل مسجد في العالم. وشرحت المحاضرة بالتفصيل مراحل بناء مسجد قرطبة منذ بداية حكم الأمير عبدالرحمن الأول في سنة 786 ميلادي 170 هجري. ثم في فترة الامير عبدالرحمن الثاني بين عامي 833 ــ 852 ميلادي، ووصفت المسجد واقسامه وتفاصيل مراحل بنائه وتوسعاته. كما تحدثت عن عظمة فن البناء في قصر الحمراء بغرناطة، وشرحت تفاصيل المبنى واقسامه وعرضت نماذج مصورة من اقسام المبنى. واكدت على ان قصر الحمراء في غرناطة هو اكبر دليل على ما وصلت اليه المبادئ المؤسسة للفن الاسلامي ومفاهيمه الاساسية حول الصياغة المعمارية الزخرفية. حيث وصلت الى قمتها القصوى وأصبح الفن الاسلامي أحد مصادر الالهام التي اغترف منها بالخصوص فنانو اسبانيا الجنوبية.