لا يعرف حجم مهنة المتاعب والبحث وراء الأخبار إلا الذين انخرطوا في هذه المهنة الصعبة.. ولكن ما أصعب الموقف عندما يصبح الصحفي كاتب وخبر في آن واحد!! هذا بالضبط ما حدث للزميل صلاح عمر الشيخ المحرر بقسم المحليات عندما فجع أمس الأول بخبر وفاة ابنه الأكبر إيهاب (16 عاما) في حادث غرق بالقرب من فندق كورال بيتش بالشارقة.. ومن المفارقات المؤلمة ان يتلقى صلاح هاتفاً من الجريدة يفيد بوصول معلومات عن وقوع حالة غرق على شواطئ الشارقة، ويطالبه بتزويد الجريدة بمعلومات عن الموضوع ليلقى مكانه للنشر على اعتبار انه المعني بتغطية أنشطة وفعاليات امارتي الشارقة وعجمان، وتلقى الزميل المعلومة ووعد بالاتصال بشرطة الشارقة للحصول على المعلومات، ولكن القدر لم يمهله اذ جاءه هاتف الشرطة قبل ان يرفع السماعة ليسألهم عن حالة الغرق.. جاءه الهاتف ليعطيه معلومات فطرت قلبه وفجعته في ابنه الأكبر حيث تم استدعاؤه على وجه السرعة إلى المركز ليصطدم بالمأساة.. الخبر هو غرق ابنه.. وبقلب مفعم بالايمان والصبر علق الزميل صلاح عمر الشيخ قائلا: »قدر الله وما شاء فعل.. هذا هو حال الدنيا«. وقد تم عصر أمس الصلاة على الفقيد بمسجد الصحابة ودفنه بمقابر الشارقة ويتقبل أهل الفقيد العزاء بالنادي العربي بالشارقة.. وكان الفقيد قد خرج إلى البحر مع مجموعة من أصحابه عصر أمس الأول للتنزه وقد فوجئ لدى قيامه بالسباحة بـ »دوامة« لم يستطع الافلات منها، وقد واصل الغواصون جهودهم منذ وقوع الحادث حتى عثروا على الجثة صباح أمس. يذكر ان هذه المناطق تعد من أخطر المناطق بشاطئ الشارقة ويقع بها نحو عشرة حوادث سنويا، وكانت »البيان« قد أجرت سلسلة تحقيقات حول المنطقة، أجراها الزميل صلاح عمر الشيخ، طالبت فيها بوضع سياج حول المنطقة وتحذير الجمهور من السباحة فيها.