الاشارات الضوئية المعلقة التي بدأت دبي بتعميمها على ابرز التقاطعات الرئيسية والحيوية في الامارة اثارت ردود فعل متباينة لدى السائقين ومستخدمي الطرقات فمن جانب يرى البعض انها تجربة جديرة بأن تشمل التقاطعات في جميع امارات الدوائر يراها آخرون غير عملية وتسبب ارباك حركة السير , جمعنا كافة ردود الفعل تجاه الاشارات الضوئية المعلقة في هذا التحقيق. في البداية اشاد صلاح محمد علي بالجهود الدؤوبة التي تبذلها بلدية دبي في سبيل تطوير الامارة وتحديث خدماتها واعداد مرافقها لمواكبة اعلى مستويات التمدن, وقال ان الاشارات المعلقة تجربة رائدة وخطوة جديدة نحو خفض الازدحام وضمان تدفق الحركة المرورية الا انها قد لاتتوافق مع شبكة الطرق في امارة دبي باعتبار انها ليست ذات مدى بعيد, كما ان الملاحظ ضيق المسافة في بعض التقاطعات بين عمود الاشارات وبين خط الوقوف الامامي ما يجعل السائق في الصف الاول يبذل مجهودا مضاعفا بالنظر اليها نتيجة ارتفاعها الشاهق. واكد خلفان عبدالله سلمان ان قواعد الاشارات الجديدة قائم على رؤوس عدد من الصواميل (البراغي) ثبتت عليه, مما يجعلها تهتز مع نسمات الهواء الامر الذي يجعلها مصدر خطورة على المركبات في التقاطعات المختلفة في حال تعرضها لحادث صدم, اذ لا وجود للحواجز الاسمنية حولها ما يجعل امر سقوطها على مستخدمي الطريق امرا غير مستبعد. ودعم خلفان ملاحظته بقانون العتلة الذي يشير الى ان رأس العمود المثبت افقيا يشكل ضغطا مضاعفا على تماس العمود الافقي مع العمودي, مما يلقي عبئا مضاعفا على صواميل القاعدة. لاترى واشار موسى احمد الى ان الاشارات المعلقة غير واضحة الرؤية بالنسبة لمستخدمي الطريق لاسيما اشارات الانعطاف نحو اليمين التي عادة تسبب بعض الارتباك للسائقين خلال ساعات النهار. واوضح ان زاوية الاشارات المعلقة على بعض التقاطعات تتعامد مباشرة مع اشعة الشمس او تقع في خط متواز مع اضاءة الشمس, ما يعيق النظر اليها ويجعل الرؤية شبه معدومة في بعض الزوايا. لوحات تحذيرية ويقول احمد ميرزا انه تعرض الحادث سير بسبب الاشارات المعلقة لعدم وجود لوحات تحذيرية تسبق منطقة التقاطع, مشيرا الى انه كان يعتقد ان البلدية قامت برفع الاشارات الضوئية من على تقاطع الراشديةبعد ان تم ازالة الاشارات الضوئية المعتادة من عليه, فما كان منه الا ان تجاوز الاشارة الحمراء وتسبب في وقوع حادث سير كان جسيما لولا عناية الله. وطالب بلدية دبي تركيب الاشارات الضوئية الصغيرة التي تسهل على السائقين متابعتها بكل اريحية الى جانب الشارات الضوئية المعلقة الحالية, كما طالب شرطة دبي بضرورة البدء بمخالفة السائقين الذين لايلتزمون بالمربع الاصفر في منطقة التقاطع والذي يحرم دخول المنطقة المظللة مالم يكن المسار سالكا, مشيرا الى ان تطبيقه بات امرا ملحا لاهميته في الحفاظ على انسيابية المرور وما سيعكسه من انطباع حضاري لزوار المدينة الذين عادة ما يتقيدون بتلك التعليمات رغم رفض الآخرين الانصياع اليها. دراسات اثبتت جدواها جملة هذه الملاحظات قمنا بعرضها على المهندس رضا مكي حسن رئيس قسم الانارة وتشغيل الانظمة في بلدية دبي والذي اكد على ترحيب بلدية دبي بالآراء الخلاقة والمقترحات البناءة التي من شأنها ان تدفع عجلة التطور والتحديث قدما نحو الامام. واوضح انه فيما يتعلق بمشروع الاشارات الضوئية المعلقة والذي تم المباشرة فيه منتصف ديسمبر الماضي وشملت المرحلة الاولى منه 15 تقاطعا بدبي بتكلفة مليونين ونصف المليون درهم فقد جاء نتيجة دراسات عملية وبحوث اجرتها ادارة الطرق لرصد الحلول الكفيلة بتخفيف الازدحام على بعض التقاطعات الحيوية بالامارة حيث اثبتت فعالية الاشارات الضوئية المعلقة في تحسين الرؤية امام السائقين وبالتالي التقليل من الحوادث المرورية التي تقع في منطقة التقاطعات المحكمة بالاشارات الضوئية, الى جانب ايجاد مخرج عبور سالك في حال تعطل السير على احد المسارات المؤدية الى التقاطع مما يسهم في تجنب الازدحام. واضاف رئيس قسم الانارة وتشغيل الانظمة انه بتركيب الاشارات الضوئية المعلقة على التقاطعات تم زيادة شدة الاضاءة فيها وتوسيع حدقة العدسة في الاشارات المزودة بأسهم الانعطاف الى 12 بوصة, وهو امر ساهم في تحسين مجال رؤية الاشارات الضوئية من على مسافات اطول تصل الى 230 مترا للمسارات المستقيمة, فيما يمكن لمن يسلك مسار الانعطاف ان يشاهد الاشارات بوضوح على بعد 100 متر اذا كانت سرعة المركبة 40 كيلومترا في الساعة لاسيما وان الاشارات موجهة بزاوية تمكن جميع السائقين من مشاهدتها بوضوح تام قبل الوصول اليها بمسافة كافية وعند التوقف امامها مشيرا الى ان نظام الاشارات المعلقة يعتمد العدسات الامريكية وهو نظام معتمد لدى معهد مهندس المواصلات الامريكي (آي.تي.إي) كما ستتولى بلدية دبي دراسة جملة المقترحات المقدمة للخروج بأفضل النتائج للنظام الجديد. تحقيق: خالد درويش