ضمن فعاليات معرض (ريهاب) لتجهيزات ومعدات المعاقين والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة تنظم شركة الوطنية للموارد البشرية المعرض الوطني للوظائف لذوى الاحتياجات الخاصة يوم السادس والعشرين من مارس المقبل ويستمر حتى الثامن والعشرين منه وذلك في مركز دبي التجاري العالمي. اعلن ذلك محمد مبارك رئيس شركة الوطنية للموارد البشرية في المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح امس في غرفة تجارة وصناعة دبي وحضره ثاني جمعة بالرقاد مدير دائرة العلاقات الخارجية بالغرفة وسامية الفقاعي عضو مجلس ادارة نادي دبي للمعاقين ورئيسة اللجنة الثقافية والاجتماعية في النادي. وقال محمد مبارك انه ادراكا منا للتحديات التي تواجه ذوى الاحتياجات الخاصة في شتى مناحي الحياة نجد لزاما علينا بذل كل الجهود الممكنة لتذليل كافة العقبات التي تواجه هذه الفئة خاصة فيما يتعلق بايجاد الوظائف المناسبة لهم وان يفي بالابعاد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والانسانية الناتجة عن اهمالهم واستبعادهم من شغل بعض الوظائف التي اذا نظرنا الى طبيعتها لوجدنا ان الاعاقة الجسدية لاتحول دون تأديتها على اكمل وجه. واشار رئيس شركة الوطنية الى ان المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة ساهمت في استيعاب اعداد من ذوى الاحتياجات الخاصة وقال ان هناك بعض الوظائف التي تعترض تشغيل هذه الفئة وسوف يوفر المعرض ملتقى للباحثين عن العمل ومسئولي التوظيف في الدوائر الحكومية والشركات الكبرى المهتمة بتشغيل ذوى الاحتياجات الخاصة. واضاف مبارك ان شركة الوطنية للموارد البشرية عقدت في ختام المعرض الوطني الثاني للوظائف 99 والذي نظمته في ديسمبر الماضي ندوة بعنوان (توظيف ذوى الاحتياجات الخاصة في القطاعين العام والخاص, واعلنت الشركة خلالها انها بصدد تنظيم معرض خاص لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في شهر مارس عام ,2000 وتوقع محمد مبارك ان يستقطب المعرض مشاركات مكثفة من عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية والشركات والمؤسسات التجارية الكبرى في الدولة. وقال ثاني جمعة بالرقاد ان المعرض الذي يقام للمرة الاولى يعد نقلة نوعية في الوعي الاقتصادي والاجتماعي حيث تطورت لدى المجتمع قناعة اكبر بمدى المردود الاقتصادي من انتاج المعاقين في الاماكن التي عملوا فيها. واضاف ان العاملين من المعاقين اثبتوا انهم اكثر انتاجية ودقة ولديهم ارادة اكبر في العمل وتعدى تشغيل المعاقين الجانب الانساني وشعور الشفقة ليدخل مرحلة الاقتناع بالمردود الاقتصادي. واشار الى دور الاعلام بوسائله المختلفة فقال: يقع على عاتق الاعلام مهمة بث الوعي في المجتمع من خلال تسليط الضوء على نماذج النجاح للعاملين من المعوقين وتعزيز دور المؤسسات العاملة بالدولة في القطاعين العام والخاص في وضع الخطط والبرامج التي تضمن اشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في عملية التنمية الاجتماعية من خلال التنسيق بين مراكز التأهيل والتدريب ومؤسسات العمل الحكومية والخاصة للاستفادة من الامكانيات التي تتمتع بها هذه الفئة. ومن جانبها قالت سامية الفقاعي عضو مجلس ادارة نادي دبي للمعاقين ان ذوي الاحتياجات الخاصة هم اشخاص قادرون على الانتاج اذا ما وظفت امكانياتهم في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والصناعية بحيث يتم النظر الى الامكانيات والمهارات المتوفرة لديهم وتطويرها ليتم استثمارها في العمل. وأكدت ان عمل ذوي الاحتياجات الخاصة هو مسئولية وطنية ذات اعتبار اجتماعي واقتصادي لما لها من ارتباط بالاحتياجات المعنوية والمادية وتأثير في القدرة الانتاجية للقوى العاملة في الدولة وقالت اننا عبر معرض الوظائف لذوي الاحتياجات الخاصة وبدعم المؤسسات الحكومية نعمل على تطوير نظرة المجتمع بجميع فئاته لعمل افراد هذه الفئة وتوفير بيئة ملائمة ومتوافقة بين امكانياتهم واحتياجاتهم واستيعاب سوق العمل لهم لتحقيق الدمج المتكافئ والفعال. وقال ثاني جمعة ان الفكرة بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة من خلال استقراء الواقع والمردود الذي حصلنا عليه من المسئولين والانعكاسات الايجابية جعلتنا نتجه نحو نقلة جديدة وما حفزنا هو وجود نماذج ناجحة من ذوي الاحتياجات الخاصة في اعمالهم التي يقومون بها واضاف ان خبرة شركة الوطنية الكبيرة في هذا المجال ساعدت على نجاح مثل هذه المعارض ونأمل ان نوفق في هذه النقلة الجديدة ونتوقع مشاركة طبية من الشركات والبنوك. واشار ثاني جمعة الى ان عدد المعاقين وصل الى 14.000 الف من جميع الجنسيات في دبي وقال ان المعرض المقبل فرصة وخطوة عملية تنسيقية لالقاء الضوء على أهمية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والاستفادة منهم في جميع الوظائف والمهن. كتب السيد الطنطاوي