اكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي, ان حق الحصول على ارض سكنية بغرض البناء لن يسقط عن اي مواطن مستحق وفق اللوائح والقوانين القائمة. واضاف في حوار لـ (البيان) : ان اوامر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن اعطاء المواطنين الحاصلين على قطع اراض ممنوحة من الحكومة مهلة مدتها خمس سنوات لبناء اراضيهم, واضح ولا يحتاج الى لوائح تنظيمية فالمهلة المقررة سوف تضاف اليها مدة ثلاث سنوات وهي المدة المقررة لبناء المسكن بعد انتهاء اجراءات الحصول على تراخيص البناء وبذلك يصل مجموع المهلة الى ثماني سنوات وهي كافية جدا لبناء مسكن مناسب. واشار قاسم سلطان الى ان اجراءات الحصول على اراض في دبي ستظل سهلة وغير معقدة مؤكدا ان الفرصة في الحصول على ارض لن تسقط عن المواطنين الذين لم يقوموا باجراءات البناء طوال السنوات الخمس بحيث يستطيعون الحصول على ارض بديلة في حالة سحب اراضيهم متى كانوا مستعدين للبناء. واكد ان القرار يهدف الى تنظيم توزيع الاراضي ووضع حد لاستغلال البعض للاراضي الممنوحة لهم بغرض السكن لاغراض اخرى غير قانونية مما يعني وجود شريحة يحصلون على اراض لايحتاجون لها في الوقت الذي يوجد فيه مواطنون آخرون في حاجة الى اراض لبناء مساكن لهم ولم يحصلوا عليها. واوضح مدير عام بلدية دبي ان هناك 11331 قطعة ارض سكنية تم توزيعها على المواطنين في مناطق مجهزة بكامل مرافقها وعناصر البنية التحتية لم يتم بناؤها مشيرا الى ان الحكومة تتكبد مبالغ طائلة لتجهيز قطع الاراضي السكنية حيث تبلغ تكلفة الارض الواحدة 200 ألف درهم. وفيما يلي نص الحوار مع قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي: لا ضرورة للائحة * بصفتكم الجهة التنفيذية لتطبيق اوامر ولي عهد دبي بشأن منح المواطنين الحاصلين على اراض سكنية مهلة خمس سنوات لبناء الاراضي او سحبها.. هل هناك لائحة توضيحية ستصدر لشرح القرار؟ ـ القرار واضح ولا يحتاج الى لائحة توضيحية او تفسيرية وينص على ان كل مواطن حاصل على ارض سكنية عليه ان يبدأ في الشروع بالبناء خلال خمس سنوات من صدور القرار, ولكن ومع ذلك وتحسبا لاي ظرف او تأخير يمر به المواطن فانه تم اعطاؤه مهلة اضافية لمدة ثلاث سنوات اخرى كمهلة للبناء, اذن اجمالي مدة السماح تصل الى ثماني سنوات, واعتقد انها مهلة كافية جدا لتشييد مسكن لائق.. ومع ذلك فان الحكومة لن تسقط حق اي مواطن في الحصول على قطعة ارض من اجل بناء المسكن, ويعني ذلك انه اذا لم يتخذ المواطن الاجراءات التي ينص عليها القرار وانتهت فترة السماح وتم سحب قطعة الارض الممنوحة له فانه يحق له الحصول على ارض بديلة عندما يكون مستعدا للبناء.. واحب ان اؤكد هنا انه ولله الحمد فاننا في دولة الامارات بشكل عام ودبي خاصة أفضل بكثير من بقية الدول في شأن توزيع منح الأراضي السكنية المناسبة والمجهزة للمواطنين وتستطيعون المقارنة بمن شئتم من الدول. * إلى ماذا يهدف القرار؟ ـ يهدف إلى تشجيع المواطنين ودفعهم لبناء مساكن خاصة لهم لتحقيق الغاية من حصولهم على أراضٍ سكنية من الحكومة, كما يهدف إلى منع استغلال البعض لمنح الأراضي وتصرفهم بشكل غير قانوني في الأرض الممنوحة, اضافة إلى وضع حد لمن يحصلون على أراض وهم غير محتاجين لها, وبالتالي يهملون بناءها ويتركونها كأرض فضاء لمدة طويلة, في الوقت الذي يوجد فيه مواطنون آخرون في أمس الحاجة لبناء المساكن ولا يجدون الأرض لتشييد المسكن عليها, ومن هنا فإن الأولوية يجب ان تكون لمن يستطيع البناء. * ما هي الآثار السلبية الناتجة عن عدم البناء؟ ـ قيام البعض ببيع الأراضي التي حصل عليها كمنحة للسكن الخاص وهذامخالف لقوانين المنح لأنه حصل على الأرض بقصد السكن ثم تجاوز وقام بالبيع, ونتج عن ذلك قيام المشترين ببناء فلل للايجار في وسط المناطق السكنية, مما تسبب في زرع العزاب والآسيويين وسط الأهالي, وكانت النتيجة ان خرج معظم المواطنين من تلك المناطق, طبعا هذا الكلام لا ينطبق على الجميع, ولكن المبدأ يجب ان يكون اعطاء الأولوية لمن يستطيع البناء ولديه حاجة ماسة لذلك, وعلى سبيل المثال لوحظ في بعض المناطق الجديد ان الأراضي الموجودة بالقرب من الشارع العام غير مشيدة في حين ان هناك اراضي بعيدة بدأ صاحبها في البناء, فماذا يدل ذلك؟ أعتقد ان صاحب الأرض البعيدة لديه حاجة ماسة للبناء وإلا لما بدأ في البناء وأرضه بعيدة عن الشارع. كيف حصلوا عليها؟ * تحدثت عمن يحصلون على أرض وهم غير محتاجين لها, هل لنا ان نسأل كيف حصلوا عليها إذن, وهم غير محتاجين؟ ـ كما قلت سابقا ان الحصول على قطعة أرض بالنسبة للمواطنين لأغراض السكن ليس أمرا صعبا في دبي, فالحكومة سهلت بدرجة كبيرة الحصول على قطع الأراض ووزعت بسخاء الأراضي المناسبة والمجهزة للمواطنين, وبذلت في ذلك الجهد وانفقت الأموال الطائلة, لدرجة ان قطعة الأرض الواحدة التي يتم منحها للمواطنين تكلف الحكومة حوالي مائتي ألف درهم لتجهيزها وان حدث واستغل البعض ذلك التسهيل فإن ايجاد القوانين لمعالجة هذا الوضع أمر مطلوب. * لو افترضنا ان 30% من الحاصلين على الأراضي استغلوها بشكل سيىء, ألا تعتقد ان 70% هم بالفعل بحاجة إلى مساكن لكنهم لا يستطيعون البناء؟ ـ بل قل30% أساءوا الاستغلال و 30% هم ممن حصلوا على أراض لا يحتاجونها فالمجموع 60%, إذن فلنفترض ان هناك 40% لا يستطيعون البناء. * فلنفترض ذلك.. إذن هم من ذوي الدخل المحدود, ومعنى ذلك انهم لن يستطيعوا البناء حتى ولو بعد عشر سنوات؟ ـ إذا كان الحاصل على الأرض من الموظفين أو الجامعيين فإنهم بلاشك يستطيعون البناء خلال الفترة الممنوحة لهم فهي كافية, وإذا كانوا بالفعل من ذوي الدخل المحدود فاعتقد ان الحكومة لم تنسهم, وقامت ببناء منازل خاصة لهم سيتم توزيعها عليهم, كما ان هناك مشاريع مشابهة أخرى سيتم البدء فيها لهذه الفئة. * وماذا يستطيع ان يفعل من قدم طلب بناء لبرنامج تمويل الاسكان الخاص وهو مازال ينتظر دوره؟ ـ البرنامج مستمر في تقديم القروض ولا أتوقع ان تصل مدة تقديم الطلب ثماني سنوات. * وإذا كان هناك خلاف على أرض ورثة مثلا؟ ـ نحن نتحدث عن موضوع عام, أما وجود حالة أو حالتين فهي ليست بقضية والقضية هنا ان من تقدم للحصول على أرض سكنية بحجة البناء يجب ان يشرع في عملية البناء, وإلا لماذا تقدم للحصول على الأرض إذن؟ الموضوع يجب ألا يترك هكذا وتترك الأراضي إلى مالانهاية دون بناء, كما ان الموضوع ليس بهذا التعقيد وعلى الانسان ان يتحرك ليبني له مسكنا مناسبا. * ماذا لو كانت بعض المناطق غير جاهزة للبناء لأي سبب من أسباب تجهيزات البنية التحتية؟ ـ لا توجد منطقة سكنية في دبي يستغرق تنفيذ البنية الأساسية فيها أكثر من سنة واحدة, وأعتقد ان جميع المناطق الجديدة ستكون جاهزة خلال شهرين من الآن, وإذا اعطيتك احصائية بسيطة فإن الارقام تشير إلى وجود 11331 قطعة أرض سكنية غير مشيدة في ثماني مناطق سكنية مجهزة بكافة المرافق والبنية الأساسية, ترى ماذا يعني ذلك؟ * وما الاجراء الذي ستقوم به البلدية لحصر الأراضي؟ ـ البلدية ستقوم من خلال ادارة التخطيط والمساحة بعمل المسوحات الميدانية لحصر استعمالات الأراضي والحصر الشامل للمباني وتحديث الخرائط الجوية قريبا بهدف تحديث البيانات الموجودة. * هذه مجرد ملاحظات تلقتها (البيان) من كثير من القراء ونحن إذ نرفعها لبلدية دبي فذلك باعتبارها الجهة التنفيذية التي ستقوم بتطبيق القرار, فهل من كلمة أخيرة تريد ان توجهها؟ ـ ما استطيع قوله ان القضية تنظيمية في المقام الأول, وعملية الحصول على أرض سكنية لن تتعقد فهي مازالت سهلة, وسيعطى أي مواطن مستحق أرضا سكنية حسب اللوائح والاجراءات متى كان قادرا على بنائها, ولن يسقط حق أي شخص في الحصول على أرض, كما احب ان أؤكد للجميع ان الحكومة لا تظلم أحدا أبدا, وانما المواطن الذي يحصل على أرض ويسيء استخدامها هو من يظلم المواطن الآخر المستحق للأرض ولم يحصل عليها. حوار: سامي الريامي