دعا محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الشعب البرلمانية العربية الى مساندة موقف دولة الامارات العربية المتحدة فى قضية جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) التى تحتلها ايران. وطالب رئيس المجلس الوطنى الاتحادى فى كلمته التى القاها مساء أمس فى المؤتمر التاسع للاتحاد البرلمانى العربى المنعقد حاليا فى الجزائر الشعب البرلمانية الى تبنى مطالب دولة الامارات الداعية الى دعوة الحكومة الايرانية لعقد مفاوضات مباشرة وفق جدول زمنى محدد او الاحتكام الى محكمة العدل الدولية لحل النزاع القائم. واشار محمد خليفة بن حبتور الى ان دولة الامارات لم تغلق الباب أمام مبادرات الاشقاء والاصدقاء فى محاولة التوسط بين الطرفين بل رحبت ومازالت ترحب بهذه المبادرات ايمانا منها بدبلوماسية الحوار وافساحا لاصحاب الحكمة والعقل بالتدخل. كما دعا الى الوقوف مع لبنان حكومة وشعبا فى محنته الحالية ومساندته فى تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 425 والذى يدعو صراحة الى انسحاب اسرائيل من الاراضى اللبنانية المغتصبة وانهاء احتلاله لها دون قيد أو شرط. وقال محمد خليفة بن حبتور ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات لتؤكد دعمها ومساندتها المطلقة لموقف الجمهورية العربية السورية ومطالبتها بحقها الشرعى بضرورة انسحاب اسرائيل الكامل من تراب الجولان العربى السورى. كما تؤكد مساندتها لموقف السلطة الفلسطينية فى مطالبتها اسرائيل بتنفيذ التزاماتها السياسية والقانونية واعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطينى وتمكينه من اقامة دولته المستقلة على ترابه فى فلسطين وعاصمتها القدس الشريف . وفيما يخص المسالة العراقية اوضح ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات وان كانت تحمل الحكومة العراقية ما الت اليه الاوضاع فى العراق نتيجة التصرفات الماضية وعدم التزامها بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بتحرير دولة الكويت ألا انها ترى أن من حق العراق أن يعرف الاسس والمعايير التى سيتم على أساسها رفع الحصار عنه لاسيما فى حال تعاونه مع لجنة الامم المتحدة الجديدة للتفتيش عن الاسلحة العراقية . وفى مايلى نص الكلمة: الاستاذ عبدالقادر بن صالح.. رئيس الاتحاد البرلمانى العربى رئيس المجلس الشعبى الوطنى الجزائرى. رؤساء المجالس البرلمانية العربية ورؤساء الوفود. أيها السيدات والسادة الحضور.. بادى ذى بدء أود أن أتوجه الى الاستاذ عبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الشعبى الوطنى الجزائرى على انتخابه رئيسا للاتحاد البرلمانى العربى خلال الفترة القادمة متمنيا له دوام النجاح والتوفيق ومؤكدا فى ذات الوقت بأنه سيجد منا كل الدعم والتأييد فى أداء مهامه لتمكين الاتحاد البرلمانى العربى من تحقيق أهدافه . كما أتوجه بالشكر الجزيل الى الدكتور أحمد فتحى سرور على الجهود الكبيرة التى بذلها خلال فترة رئاسته للاتحاد البرلمانى العربى والتى كان لها الاثر الكبير فى دفع مسيرة الاتحاد الى الامام وأرحب أيما ترحيب بانضمام مجلس الشورى بسلطنة عمان الشقيقة الى منظومة العمل البرلمانى العربى الذى سيكون بلا شك رافدا أساسيا لدعم مسيرة العمل البرلمانى العربى المشترك . وانه ليشرفنى بالاصالة عن نفسى ونيابة عن اخوانى أعضاء الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطنى الاتحادى لدولة الامارات العربية المتحدة المشاركة فى أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد البرلمانى العربى الذى ينعقد هذه المرة على ارض الجزائر الشقيق هذا البلد الذى نفتخر بما تحقق له من انجازات عظيمة وما نأمل له من أمن واستقرار وسلام بفضل الارادة القوية للشعب الجزائرى الذى أيد الوئام المدنى التى قادها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. السيد الرئيس.. ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية المتحدة وانطلاقا من حرصها على أهمية العمل البرلمانى العربى كأحد الاليات الداعمة للعمل العربى المشترك الهادف الى تعزيز الموقف العربى تجاه التحديات والمواقف التى تواجه الوطن العربى لتأمل أن يكون هذا المؤتمر فاتحة خير فى الالفية الجديدة للعمل العربى المشترك وأن يخرج باستراتيجية عربية موحدة تجاه القضايا والتحديات التى تواجه العالم العربى . السيد الرئيس .. لقد انتهجت دولة الامارات العربية المتحدة فى علاقاتها الدولية والاقليمية سياسة متوازنة مبنية على الاحترام وحسن الجوار وهو المبدأ الذى حدد علاقاتها مع جمهورية ايران الاسلامية فى تصفية نزاعها على سيادة جزر الامارات الثلاث/ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى/ والتى احتلتها ايران منذ عام 1970 حيث دعت دولة الامارات العربية المتحدة الجارة المسلمة ايران الى الجلوس على طاولة المفاوضات لحل النزاع الدائر بينهما حول السيادة على هذه الجزر وذلك وفق جدول زمنى محدد يفضي فى النهاية الى حل هذا النزاع وفى حالة عدم نجاح تلك المفاوضات فى اطارها الزمنى يرفع الامر الى محكمة العدل الدولية للبت فيه. ودولة الامارات فى سعيها لحل هذا النزاع لم تغلق الباب أمام مبادرات الاشقاء والاصدقاء فى محاولة التوسط بين الطرفين بل رحبت ومازالت ترحب بهذه المبادرات ايمانا منها بدبلوماسية الحوار وافساحا لاصحاب الحكمة والعقل بالتدخل. ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية المتحدة لتدعو الشعب البرلمانية العربية الممثلة فى هذا الاجتماع الى مساندة موقف دولة الامارات فى نزاعها مع ايران من خلال تبنيها بصراحة فى المحافل الدولية والاقليمية مطالب دولة الامارات الداعية بدعوة الحكومة الايرانية لعقد مفاوضات مباشرة أو الاحتكام الى محكمة العدل الدولية لحل النزاع القائم كما أنها لتحث الشعب التى لحكوماتها علاقات جيدة مع الحكومة الايرانية على العمل والطلب من ايران الاستجابة للمبادرات الاماراتية الامر الذى من شأنه أن يؤدي الى نزع فتيل التوتر فى منطقة الخليج العربى . كما أنها لتتمنى استثمار فرصة انعقاد المؤتمر الدولى المقبل فى العاصمة الاردنية عمان لحشد الجهد نحو اتخاذ موقف عربى موحد تجاه قضية الجزر والقضايا العربية الاخرى بهدف ايصال صوت الحق العربى الى العالم أجمع. السيد الرئيس.. ان مايحدث اليوم فى لبنان من تدمير وتخريب لبنيته الاساسية على مرأى ومسمع من العالم وبمباركة ضمنية من شريك السلام الاساسى وأحد راعييه لهو أمر جل خطير, فالازمة التى يمر بها حاليا ماهى الا دلالة واضحة على مدى صلف وغطرسة العدو الصهيونى تجاه الشعب اللبنانى الذى من حقه أن يقاوم المغتصب الذى سلب أرضه وهجر أهله. والشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة لتدعو من على هذا المنبر الشعب البرلمانية العربية لادانة هذا العدوان السافر وتدعو الدول الصديقة الى اتخاذ مواقف متوازنة مع أطراف الصراع والوقوف مع لبنان حكومة وشعبا فى محنته الحالية ومساندته فى تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 425 والذى يدعو صراحة الى انسحاب اسرائيل من الاراضى اللبنانية المغتصبة وانهاء احتلاله لها دون قيد أوشرط.