واصل المؤتمر العربي السادس لجراحة الحروق والتجميل الذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة وجمعية جراحي التجميل والحروق في الوطن العربي وشعبة جراحة التجميل في جمعية الامارات الطبية اعماله لليوم الثاني بقاعة المؤتمرات بفندق كراون بلازا بدبي حيث شهدت الجلسات العلمية القاء العديد من المحاضرات والاوراق العلمية حول مختلف الموضوعات المتعلقة بالجراحة التجميلية ومعالجة الحروق واثارها اضافة الى تنظيم جلسة علمية حول جدوى استخدام دواء (ميبو) الفعال في معالجة الحروق الشديدة. ففي الجلسة العلمية الخامسة لفعاليات المؤتمر تحدث الدكتور نعيم مؤمن اخصائي جراحة التجميل من بريطانيا عن تقويم اثار الحرق باستعمال مرصاف جلدي, وقال ان مرصاف تجديد الجلد قد استعمل خلال السنوات العشر الاخيرة بنجاح لغلق الجروح المفتوحة نتيجة الحروق في الحالات الشديدة المهددة للحياة, وخلال السنوات القليلة الماضية استعمل لعلاج التشوهات الناتجة عن الحروق. كما عرض الباحث تجربته مع استخدام هذه المرصفات الجلدية في تقويم حالات حروق غير حادة, وقام بدراسة نسيجية للمراحل التي تمر بها هذه المرصفات حتى تصبح جزءا ملتصقا وثابتا في الجسم. وتناول الدكتور انطوني ديوب اخصائي التجميل في سوريا في ورقته العلمية فصل الجلد الميت عقب حروق الدرجة الثالثة, وقال ان الجلد الميت المتكون بعد الحروق العميقة (من الدرجة الثالثة) يمكن فصله اما تلقائيا (وهذا يشمل المعالجة بالادوية) او جراحيا, مشيرا الى ان كلتا الطريقتين اثبتتا صحتهما من خلال التجارب السريرية ولا يمكن تفضيل احداهما عن الاخرى. اما الدكتور فرهاد حافظ من ايران فقد تحدث عن تقويم التشوهات عقب الحرق باستعمال السدلات المناسبة. واوضح انه على الرغم من ان التشوهات الحاصلة بعد الحرق في الوجه والجسم والاطراف ليست شائعة في كل جزء من العالم, ولكن تبقى مشكلة السيطرة على اخطار الحروق وما يتبعها من تشوهات شائعة في دول العالم الثالث, ومازال تقويم التشوهات في ضحايا الحروق موضع جدل ونقاش لجراحي التجميل الذين سخروا انفسهم لمعالجة هؤلاء الضحايا وقام خلال القاء الورقة العلمية بمناقشة سدلة الكتف لعلاج تشوهات الوجه والرقبة وسدلة فروة الرأس للانف والشفة العليا واسفل الوجه والسدلات المأخوذة من الساعد ومن الساق, كما قام الباحث بابتداع سدلة جديدة هي السدلة الظهرية الجنبية للعمود الفقري لتقويم الوجه والرقبة, ولهذه السدلة خاصة التطابق اللوني للوجه, ويمكن استعمالها لاسفل الوجه والرقبة ومن محاسنها ايضا ان الندبة الناتجة عن العملية في المنطقة الواهية للسدلة تكون مخفية مقارنة مع سدلة الكتف التي تكون ندبتها ظاهرة على الكتف. وتناول الدكتور حسين فداك من السعودية عن تجربة التدخل الجراحي المبكر لعلاج حروق اليدين العميقة, وقال ان اصابات اليد بالحروق كثيرا ما تنتهي بتحديد فيزيائي للحركة, وما ينتج عنه من اضطرابات نفسية للمريض, وهذه تحمل تحديات لجراحي التقويم لأن من واجبهم ان يحصل المريض على نتيجة جمالية جيدة بجانب وظيفة طبيعية كاملة لليد. وأوضح ان الحروق العميقة لسطح الكف تبقى موضع جدال ما بين المطالبين بمعالجتها تحفظيا, والذين يطالبون بالتدخل الجراحي المبكر, مشيرا إلى ان التجارب التي قاموا بها أثبتت ان التدخل الجراحي المبكر يعطي نتائج أفضل لأن الالتئام يحصل أسرع والتقلصات بعد العملية أقل, وغالبا يبدو مظهر اليد طبيعيا مع مرونة في الحركة. كما ألقى الدكتور ايف جرانس من فرنسا ورقة علمية حول العودة إلى المستوى السطحي لشد الوجه وتقشير الوجه خلال عملية شد الوجه, وقال ان عملية شد الوجه الناظوري لها نوافعها وشد الوجه خلال المستويات العميقة ليست مؤثرة على نوعية الجلد السطحية, وعدد خلال محاضرته نتائج الدراسة مشيرا إلى ان التقشير الكيميائي أسرع وآمن عن التقشير الليزري. أما الدكتور هاشم شمشاري من ايران فقدم ورقة علمية عن تحليل الوجه في عمليات تجميل الأنف, وقال ان عمليات تجميل الأنف تعتبر من العمليات المثيرة, وإذا قام الجراح بتخطيط دقيق فسوف يحصل على تقدير رائع في كل المستويات, وهذا التخطيط الدقيق يحتاج إلى تقييم تشريحي دقيق للأنف من الداخل والخارج, وكذلك دراسة المناطق المجاورة للأنف مثل الفك العلوي والسفلي. وتم تخصيص الجلسة العلمية السابقة من جلسات المؤتمر لاستعراض سبل معالجة المناطق الواهية للترقيع الجلدي بمرهم (ميبو) الذي يعد أحد الأدوية الطبيعية لعلاج الحروق والآثار الناجمة عنها. وتناول الدكتور بشارة عطية اخصائي جراحة التجميل من لبنان دراسة مقارنة لتقييم كفاءة (ميبو) ودوره الفعال في عملية الالتئام, حيث تم استعمال المرهم بشكل يومي لمجموعة من المرضى لمعالجة المنطقة الواهية للترقيع الجلدي, وتمت مقارنة النتائج مع المجموعة الثانية التي عولجت بالطرق التقليدية, وبينت النتائج ان المناطق التي عولجت بمرهم (ميبو) التأمت كليا خلال مدة تراوحت بين 5ـ 6 أيام, بينما المناطق التي عولجت تقليديا استغرق التئامها 10 ـ 12 يوماً, كما أشار الى ان المناطق المعالجة بميبو أقل احمرارا من المناطق المعالجة تقليديا ولونها يعود إلى اللون الطبيعي للبشرة, فضلا عن ان الاختلافات الملفتة كانت الادامة التي تحتوي على المناطق المعالجة بميبو أكثر ديمومة من المعالجة بالطرق التقليدية وأكثر احتمالا للاحتكاك. كما تحدث الدكتور جمال حبيب الله من السعودية عن استعمال ميبو لعلاج المناطق الواهية للترقيع الجلدي. وتضمنت الجلسة العلمية الثامنة ورقتين علميتين حول زرع بديل الثدي بثلاثي (الجلسريد) والتي أكد الباحث انها أعطت نتائج ايجابية مرضية, حيث قال 87% من المرضى انهم راضون عن نتائج العملية, وهناك نسبة عالية لتقبله نفسيا وفسيولوجيا, وتم تخصيص الورقة الثانية للتحدث عن النتائج التي أعقبت دراسة 100 حالة تقويم للثدي عقب استئصاله. كما تضمنت الجلسات العلمية الثلاث التالية عددا من الأوراق العلمية حول تقويم المفاصل الصغرى المصابة في اليد باستخدام الغضاريف المحارية المأخوذة من الأذن, وتكلفة اعادة زرع الكتف بعد البتر الكلي أو الجزئي وإزالة الشعر بالليزر, وتقشير الوجه بالليزر المصاحب لعمليات تجميل الجفون وشد الوجه, وتقنية عملية تجميل الأنف المفتوح القمة المصاحبة لعملية تقويم شق الشفة الولادي في سن 3 أشهر اضافة إلى ورقة عمل حول العناية التمريضية في الحروق. تغطية: بسام فهمي